الفصل 16
أنا كنت أفكر في **لوغان**. " جاوبت بأمانة.
"ليه بتفكري فيه؟" سأل، وهو بيجمع حواجبه في حيرة.
"كنت بس بتساءل إيه اللي عملته عشان يخليه يعمل اللي عمله." فضحت له.
"أوهه،" سكت شوية وبعدين سأل. "هو عمل إيه على أي حال؟"
بصيت لتحت وركلت حصوة صغيرة كانت في طريقي. "كان بيخوني لمدة تلات شهور. دخلت عليه هو وبنت بيبوسوا في المدرسة." هزيت راسي.
"وااو، خانك؟ بما إنه عايزك ترجعي له أوي كده، افتكرت إنه عمل حاجة صغيرة." برر. هزيت راسي بس وهو أضاف. "أعتقد إنك بتعملي الصح ساعتها."
"أيوة،" ده كل اللي قولته. رفعت راسي وشفتي إن بيتي على بعد خطوات قليلة. كنت مشتتة أوي بالكلام بتاعنا لدرجة إني ما أخدتش بالي إننا وصلنا البيت. **تايلر** ما قالش أي حاجة تانية وكنت سعيدة بكده، عشان بجد ما كنتش عايزة أتكلم عن **لوغان** تاني. كملنا المسافة القليلة اللي فضلت في صمت.
++++++
ودعت **تايلر** ومشيت على بيتي، في الوقت اللي هو كمل فيه الرحلة على بيته.
في الوقت اللي كنت ماشية فيه للباب، بدأت أحط إيدي في شنطة المدرسة أدور على المفاتيح بتاعتي. لما وصلت أخيرًا للباب، كنت لسة بدور في شنطتي.
إيه اللي خلا مفاتيحي هنا؟
دوررت في كل جيب ولسة مالقيتش. طلعت تنهيدة إحباط وأنا بوصل لنتيجة إني سبتها الصبح. إيه اللي هعمله؟ **أبي** لسة في الشغل و**سارة** لسة في الشغل وما عنديش فكرة هما هيرجعوا إمتى. في يأس، بدأت أدور في شنطتي تاني عشان أتأكد. من غير أي حظ، سندت راسي على الباب وقفلت عيني.
"عندك مشكلة هناك يا أميرة؟" سمعت **تايلر** بيسأل من البيت اللي جنبه. فتحت عيني وبصيت عليه، وهو متسند على باب بيته. كان حاطط دراعاته ومتكتف وكان على شفايفه ابتسامة بتهزر.
"لو بتهزر عليا يا **تايلر**، عايزك تعرف إن ده مش مضحك." رميته. هو بس بدأ يضحك. عنده الجرأة. "عارف، أنا سعيدة إنك شايف ده مضحك."
وهو لسة بيضحك، فك دراعاته واتسند من الباب. "ممكن تيجي تقعدي هنا." اقترح.
بصيت له بـ 'هل أنت جاد؟' بس أشك إنه شافها من المكان اللي هو واقف فيه. "ليه هعمل كده؟" سألت.
"عشان، أحسن من إنك تقعدي قدام بيتك طول العصر." رد.
بصيت عليه وعرفت إنه صح. ابتسامة بتعرف ظهرت على وشه لما شاف تعبيري. عرف إنه كسب وكان مستمتع بيه. يلعن شكله!
بتنهيدة قوية، أخدت شنطتي من على البلكونة اللي كنت حطيتها عليها. "تمام." قلت، وأنا بدأت أمشي لبيته.
لما وصلت لبيته، كان لسة بيضحك بكل مجده المزعج. "أنا عارف إنك ما قدرتيش تقاوميني." قال.
بصيت له بحدة. "هتسكت وتفتح الباب اللعين؟" أمرت.
رفع إيديه في استسلام، قبل ما يلف ويفتح الباب. لما دخلنا، طلع لفوق على أوضته وأنا تبعته. لما دخلنا أوضته، موبايل **تايلر** عمل صوت، بيشير إنه جاتله رسالة واسترجعه من جيبه.
في الوقت اللي **تايلر** بيبعت فيه رسايل على موبايله، حطيت شنطتي على الأرض جنب الباب ومشيت على شباكه. لاحظت إن فيه شجرة قريبة من شباكه وإن فيه فرع قوي ممتد على بيتي. ماكانش قريب بالظبط أو قدامه مباشرة، بس كان قريب بما فيه الكفاية.
عقلي بدأ يشتغل وأفكار مجنونة دخلت. ممكن لو طلعت على الشجرة وزحفت على الفرع، ممكن أتمد على طريقي في أوضتي. شباكي كان مش مقفول، فممكن أفتح الشباك وأدخل منه.
من غير ما ألتفت عشان أواجه **تايلر**، سألت. "تفتكر ممكن أطلع على الشجرة وأروح على أوضتي؟"
"مش لو عايزة تكسري رقبتك." رد.
"مش هقع،" جادلت، مشيرة للمسافة والشجرة بإيديا. "ده سهل أوي. بس هطلع على الفرع ده و..." سكتت لما أدركت إن ده مستحيل. كانت مهمة خطيرة أوي.
تنهدت بقوة ولفيت عشان أبص على **تايلر**. كان منتبه لي وكان بيراقبني بتعبير مستمتع. إيديه كانت ورا راسه وكان شكله مرتاح وسعيد باللي بيعمله. شعره كان متلخبط وطاير لفوق في كل اتجاه من إنه بيحط إيده فيه. لازم أعترف، حتى مع شعره كده، لسة مظهره مثير.
عيوني نزلت لتحت ولاحظت إنه شال قميصه. ما قدرتش أشيل عيني من جسمه اللي مش عليه قميص وده أزعجني أوي. وأنا بحاول أبص في حتة تانية، لاحظت تاتو صغير على صدره. عمري ما شوفت من غير قميص وقريب كده قبل كده، فما كنتش أعرف إنه عنده تاتو.
اتسحبت من أفكاري بصوت **تايلر**. "أنا عارف إني مثير وعندي جسم تحفة، بس لازم توقفي تبصي عليا في مرحلة ما." هزق.
حسيت بحمرة بتطلع على خدي من كلامه. "روح في ستين داهية يا **تايلر**." قلت، وأنا بهزر. "كنت بس ببص على التاتو بتاعك." على الأقل ده ماكانش بعيد عن الحقيقة.