الفصل 112
مر شهرين من لما قرر أوليفر و أريانا يتزوجوا، هما الإتنين عملوا إختيارات و تغييرات صعبة عشان سعادة بعض؛ أريانا حولت حصتها في الشركة لأوليفر، و أخدت بريك من شغلها كمان بعد العقد الكبير اللي كانت فيه.
مديرها شكلة كان شوية زعلان بس هي عملت إختيارها، كانت عايزة تقضي وقت أكتر مع عيلتها، عشان تعوض كل الوقت اللي ضاع في فترة الطلاق.
هي ما إستسلمتش لشغلها، هي بس بتاخد بريك طويل و يستاهل عشان تركز في إنها تكون مرات و أم. روزي بدأت تاخد تدريب ممكن يساعدها إنها تحل محل مايك كمديرة لأريانا؛ أكيد، أوليفر مش هيسمح لها إنها تكمل شغل مع مايك، مش هو اللي مش واثق فيه، هو اللي حوالينها.
في الوقت اللي روزي بتتدرب عشان تكون وكيلة و مديرة للموديلز؛ أريانا بالذات… أوليفر قرر إنه يخلي سامي هو المدير العام الجديد للشركة، و هو تاني واحد في المنصب بعد الرئيس التنفيذي. الرتبة الأعلى دي جت معاها زيادة كبيرة في المرتب كمان.
هو سلم معظم مسؤلياته القديمة لسامي، اللي بدوره جاب مساعد له. سامي عين وحدة ست عشان تكون مساعدته الشخصية، و ده عمل شوية مشاكل بينه و بين مراته بس سامي أقنعها إنها تثق فيه أكتر.
دلوقتي أوليفر معاه وقت أكتر عشان يقضيه مع عيلته،
في النقطة دي، ستارك إنتربرايزز عمرها ما كانت أحسن من كده، كانت في عزها… بتعمل موجات في عالم الإنشاءات و التسويق. كل حاجة شكلها تمام مع عيلة غوميز و عيلة ماكونيل.
الجد غوميز رجع عشان يقعد معاهم، زي ما أوليفر حذره، هو لازم يطيع أميرة القصر و خد منه أيام عشان يكسبها، و ده كان لما أدرك إن العناد و الإصرار اللي بيمشي في دم غوميز مش هينتهي معاه، حفيدته قوة لازم يحسبوا لها ألف حساب.
الجدة مارغريتا رجعت لبيت قريتها الصغير. أريانا و أوليفر حاولوا يقنعوها إنها تقعد معاهم بس الست العجوز أصرت إنها ترجع لبيت جوزها المتوفي. كانت عايزة تموت تحت نفس السقف اللي كان فيه حبها، بذكرياته هي آخر حاجة تفتكرها. ده كان حب حقيقي، حاجة بتمشي في دم ماكوين.
سوزان ما جاتش تزور من بعد ليلة الفرح، بس هي لسه في تواصل مع الإتنين، هي جزء من حياتهم مش هينسوه بسهولة.
\*\*\* \*\*\* \*\*\* \*\*\*
'و دي الطريقة اللي بتتعامل بيها مع البلطجي,' أوليفر ختم كلامه التحضيري الطويل و هما داخلين غرفة القعدة.
هما لسه راجعين من مدرسة لينا الجديدة اللي راحوا عشان ياخدوها منها. لينا ما كانتش ممكن تكون أسعد، عارفة إن أبوها و أمها بيقضوا معاها وقت أكتر من أي وقت قبل كده.
'يا ربي، حاسة بغرابة,' أريانا تمتمت و هي بتترمي على الكنبة.
'طيب، ده عشان ما أكلتيش أي أكل من الصبح,' أوليفر رد و قعد جنبها.
'ده مش صح، أخدت سناكس الصبح,' أريانا اتشاكت.
'بالظبط، الخدم عملوا أكل كتير بس إنتي إخترتي السناكس، يا دوب لمستي الأكل و ما عنديش فكرة ليه، فـ قوليلي إيه اللي بيحصل معاكي؟' أوليفر طلب بصوت هادي، و بيهتم.
أريانا اتنهدت. 'مش قادرة أشرح، بس حاسة بغرابة. لما حاولت آكل الأكل ده الصبح، حسيت إن هقيء، فـ ما قدرتش… ممكن أروح للدكتور بكرة.'
'أيوة، لازم تعملي كده أكيد,' الجد غو رد و هو نازل السلم.
'الجد!!' الأميرة لينا صاحت و جريت عشان تحضنه؛ كان عمرهم خمس و ست سنين.
'مش المفروض تناديه جدو؟' أوليفر سأل أريانا، بوش مكرمش.
أريانا ضحكت. 'تناديه زي ما عايزة، طول ما هو ما عندوش مشكلة مع ده.'
'يا جماعة، حبيبتي رجعت من المدرسة، يارب اليوم كان حلو؟' الجد غو سأل و هو بياخد إيد لينا.
'أيوة، بس في واحد في المدرسة حاول يضايقني.' هي اشتكت.
'إيه؟ مين تجرأ و ضايق حفيدتي؟' الراجل العجوز سأل، و هو بيعمل نفسه غضبان. 'تعالوا نقعد، و هقولك إزاي تتعاملي مع البلطجية,' هو أضاف.
أريانا ابتسمت و هي بتشوفهم بيمشوا للكنبة و بيقعدوا، لينا كان فيها شبه من الجد غو أكتر ما يتوصف. يمكن عشان كده هما كويسين مع بعض.
'طيب يا أريانا، كنت بفكر… إيه اللي عايزة تعمليه في البيت في لندن عشان مش هتروحي هناك؟' أوليفر سأل.
الفكرة دي جات في باله الليلة اللي فاتت بس هو قرر إنه يخليها تنام عشان شكلها كان متوترة.
'أوه، طيب أنا ما فكرتش في ده، بس دلوقتي إنك ذكرت، أعتقد إننا ممكن نحتفظ بيه، يمكن لو قررنا نروح إجازة في لندن، يكون عندنا مكان نقعد فيه,' هي ردت.
أوليفر ابتسم. 'تمام، أعتقد دي فكرة كويسة، و هو بتاعك أصلاً، تقدري تعملي فيه اللي عايزاه,' هو قال و ضحك.
أريانا كرمشت وشها. 'إيه قصدك بكده يا أستاذ غوميز؟ اللي بتاعك بتاعى أنا كمان، فـ نفس الكلام لأي حاجة بتاعتي، هو بتاعنا يا حبيبي.'
هو ابتسم تاني و مسك إيديها، 'معاكي حق، أنا آسف إني قلت كده، و بحب لما بتناديني حبيبي بس ده مش مهم.' هو ابتسم بخبث.
'طيب دي الطريقة اللي هناديك بيها من اليوم و رايح، هناديك حبيبي,' أريانا قالت و ابتسمت، هي مسكت إيده و حطتها على وشها عشان يقدر يداعبها.
'متأكدة؟' أوليفر سأل و هو بيبتسم بخبث.
'أكيد، بحط إيدي على قلبي و أتمنى… أتمنى…' أريانا فجأة تجمدت، شكلها كانها بتحارب عشان تتنفس، و بعدين حست بدوخة و اغمى عليها.
أوليفر كان سريع إنه يمسكها قبل ما تقع على الأرض، 'أريانا! أريانا إنتي كويسة؟' هو صرخ بس هي ما ردتش.
الجد غو و لينا اللي كانوا بيتكلموا على الكنبة التانية، لاحظا إيه اللي حصل و وقفوا على طول. هما جريوا على أوليفر.
'إيه اللي حصل لأمي؟' لينا الخايفة سألت على طول.
لما أوليفر حاول كام طريقة هو عارفها، عشان يصحيها بس فشل، هو بسرعة شالها في دراعيه و لف للباب. 'يا جدو، لو سمحت خليكي مع لينا، أنا هجري بـ أريانا على المستشفى,' هو وجه.
الجد غو هز راسه. 'تمام يا بني، لو سمحت سوق بحذر,' هو نصح، و وشه قلقان.
أوليفر شال أريانا في دراعه و جري للعربية، هو شالها بمساعدة إتنين من الخدم و بعدين هو ساق بسرعة في عربيته، متوجه للمستشفى.
يتبع!!