الفصل 87
كانت **أريانا** طايرة من الفرح وهم بيقربوا من بيرل هاربور. دي مرسى أمريكي في جزيرة أواهو، هاواي، غرب هونولولو. فضلت تبص من الشباك لحد ما عربيتهم دخلت نصب يو إس إس أريزونا التذكاري؛ كان واحد من أحسن الأماكن في هاواي عشان تتفرج على المناظر.
بيرل هاربور، اسمها كده عشان كان فيها لؤلؤ كتير زمان، وهي أكبر مرسى طبيعي في ولاية هاواي وأكتر مكان بيزوره الناس في أواهو.
النهاردة، بيرل هاربور لسة قاعدة عسكرية نشطة، مقر الأسطول الهادي، ومعلم تاريخي قومي فيه أربع حاجات مميزة: من الهجوم المفاجئ على بيرل هاربور اللي بدأ كل ده، لحد استسلام اليابانيين على ظهر الباخرة الحربية مويسوري؛ الأربع أماكن التاريخية دي بتحكي قصة الحرب في المحيط الهادي، وبتخلد إنجازات جيل فات.
بيرل هاربور مكان مش بس عشان تتفرج على المناظر، ده كمان مكان الناس من كل حتة في العالم ممكن يجوا مع بعض فيه بسلام عشان يكرموا ذكرى اللي ماتوا ويحتفلوا بانتصار الروح البشرية.
"صح إننا هننزل تحت الميه؟" سألت **ابنة** بفضول.
الكبار بصوا لبعض وابتسموا. "أيوة يا **ابنة**، ده بعد ما نزور المتحفين" ردت **أريانا**؛ طيب، هي اللي اختارت المكان، يبقى هي اللي بتتحكم النهاردة.
"بس ليه يو إس إس أريزونا لسة ما اتشالتش من المحيط؟" سألت تاني.
**أوليفر** قرر ياخد السؤال ده. "شايفة يا **ابنة**، قرروا إن الرجالة يعتبروا مدفونين في البحر عشان كان صعب يشيلوهم بطريقة محترمة. قرار إن يو إس إس أريزونا تفضل تحت الميه في قاع بيرل هاربور اتعمل بعد كلام كتير" شرح.
**ابنة** ما فهمتش أوي، بس هزت راسها على أي حال.
وصلوا عند المدخل وركنوا الليموزين بتاعتهم بره. كان لازم يعدوا على تفتيش أمني قبل ما يدخلوهم. **روزي** استغربت إن لسه ما فيش رسوم دخول لمركز زوار بيرل هاربور، ومش لازم تذكرة عشان تشوف المتاحف.
بعد ما المرشد أخدوهم في جولة حوالين مركز الزوار، قرروا يزوروا المتحف. المتحف كان في قاعدة عسكرية؛ الزوار اللي مش عسكريين مش هينفع يسوقوا جوه ولازم ياخدوا الأتوبيس المكوك من مركز زوار بيرل هاربور، فـ **أوليفر** رتب أتوبيسين ليهم على طول.
كلهم كانوا متحمسين لما شافوا الشباك الزجاجي اللي فيه فتحات رصاص من يوم 7 ديسمبر 1941 في متحف بيرل هاربور للطيران.
كل من هنجر 37 وهنجر 79 في متحف بيرل هاربور للطيران قاوموا الهجوم. لحد النهاردة، هنجر 79 لسة فيه دليل على الصبح المشؤوم ده، والشباك الزجاجية فيها فتحات رصاص من الهجوم.
بعد ما اتفرجوا على المناظر في متحف الطيران، كلهم راحوا على متحف الأسطول الهادي اللي اتجدد قريب. متحف الغواصات التابع لأسطول المحيط الهادي اتعمل فيه تجديد قريب، وخلق متحف تفاعلي مثير فيه معروضات لازم تشوفها.
أهم المعروضات دي هي غرفة تحكم نموذجية تقدر فيها تقلب وتدور وتتفاعل مع نفس اللي ممكن تشوفه على متن يو إس إس بوفين وغيرها من الغواصات التاريخية.
بعد ما استكشفوا المكان ده شوية، راحوا على نصب يو إس إس أريزونا التذكاري. أخدوا لحظة عشان يكرموا 1177 بحار اللي ماتوا على متن يو إس إس أريزونا خلال الهجوم على بيرل هاربور. أساميهم كلها مكتوبة على الحيطة في غرفة الضريح.
"طيب… كل الناس دي ماتوا بجد في الهجوم؟" سألت **ابنة** تاني.
"أيوة يا حبيبتي، الغرفة دي بتسمح لنا إننا نتعرف ونتذكر ونكرم كل شخص قدم التضحية الكبيرة لبلدنا. كل أفراد الطاقم اللي أساميهم محفورة على الحيطان دي و44 بحار مدفونين في السفينة عند موتهم لقوا مكانهم الأخير للراحة في يو إس إس أريزونا" رد المرشد السياحي.
كان فيه صمت بينهم بعد ما سمعوا كده، وقفوا هناك شوية في صمت قبل ما يمشوا. ما كانش فيه ناس كتير النهاردة وده كان غريب؛ المكان ده عادة بيكون زحمة أيام الاتنين.
طول الجولة، **أوليفر** حاول يركز في الإجازة وما يكلمش **أريانا** زي ما **ابنة** نصحته. حتى لو إنه كان حاطط عينه عليها معظم الوقت.
قريب، الساعات عدت والعصر جه خلاص. كانوا زاروا أماكن كتير أوي في بيرل هاربور، مابقاش غير شوية أماكن، وحتى لو لسة عندهم وقت، **أوليفر** ما حسش إنها فكرة كويسة إنهم يكملوا الجولة؛ كان شاف كفاية من بيرل هاربور النهاردة.
"يا **أبي**، أنا جعانة" اشتكت **ابنة** وتثاوبت.
**أوليفر** ابتسم. دي كانت الفرصة اللي كان محتاجها؛ كان عايز يخلص الجولة بس كان خايف **أريانا** تزعل عشان كانت لسة متحمسة أوي إنها تزور أماكن أكتر في بيرل هاربور، بس دلوقتي عنده سبب مقنع إنه يعمل كده.
"طيب، أنا كمان جعان فـ أعتقد لازم نخلص الجولة النهاردة" قال **أوليفر**، وزي ما كان خايف، **أريانا** كرمشت وشها.
"يا جماعة، خلينا شوية كمان، وبعدين ممكن نروح ونجيب أكل… ممكن نمشي السناكس دلوقتي" قالت **أريانا** بصوت واطي.
"امم… آسفة يا **أريانا**، بس أعتقد **أوليفر** صح. إحنا هنا بقالنا ساعات خلاص" ردت **روزي**.
"يا جماعة، بس لسة فيه حاجات كتير نشوفها… لسة ما رحناش الباخرة الحربية مويسوري ونصب يو إس إس أوكلاهوما التذكاري" أصرت.
"ممكن مرة تانية يا **أريانا**، أنا كمان جعان وعايز أكل بجد" **سامي** كمان صوت على رأي **أريانا** وزعلها.
"خلاص" همهمت بحزن، "هنروح نجيب أكل فين بقى؟" سألت.
"مطعم 604" المرشد هتف على طول.
"هاه؟" كلهم همهموا في نفس الوقت.
"أيوة… هو مطعم كويس أوي وشعبي، والخبر الحلو إنه مش بعيد من هنا… هيخدوا 5 دقايق بس عشان نوصل" شرح.
"تمام، نروح هناك، أنا بموت من الجوع" أمرت **ابنة** وضحكوا.
"يا جماعة!! ده مش مضحك، أوكي؟" صرخت، وسكتوا على طول.
تُباعاً!!