الفصل 73
أريانا و روزي في البيت بيجهزوا عشان يروحوا المول. تليفون روزي بيرن، يعني جاتها رسايل جديدة. مسكت التليفون و فتحته على طول. كانت رسالة من سامي، باعت شوية تعليمات ليها زي ما الأميرة لينا طلبت.
بعد دقايق، الباب خبط. أريانا بصت لروزي بنظرة شك، أكيد بتسأل مين على الباب.
روزي فهمت كلامها اللي ما اتقالش. ردت عليها بكلامها الخاص، ادتها النظرة اللي بتقول 'ما عنديش فكرة.'
أريانا قامت على طول وراحت للباب. كانت متوترة شوية و فكرت مرتين قبل ما تفتحه بنفسها. روزي كانت بتلبس، و إلا كانت طلبت منها تفتحه.
وصلت للباب و أخدت نفس عميق قبل ما تفتحه. زي ما كانت خايفة، كان أوليفر اللي بيخبط.
وقفت مصدومة، كأنها لسه شايفاه لأول مرة من ساعة ما رجعت. هي حرفيا مشيت من بيته دلوقتي، ليه متوترة كده لما تشوفه.
'على الأقل تدخلنا يا ماما,' قالت لينا، و جذبت انتباه أريانا ليها.
'أوه، ما شفتيكيش هنا,' قالت و ابتسمت مجاملة.
'طبعا، إزاي هتشوفيني، و انتي مشغولة بتبصي على بابا. عادي يا ماما، تقدري تبصي، هو أبويا في النهاية,' قالت و ضحكت.
أريانا بلعت ريقها بصعوبة و مشيت على طول لغرفة الجلوس، و سابت الباب مفتوح عشان يدخلوا. لينا كانت زي العصفور النساج، أو الأفضل نقول زي الببغاء.
'يا له من شرف إني أشوفك تاني، أريانا,' قال سامي بابتسامة، و بيحاول يجذب انتباهها لأنها ما انتبهتش ليه.
دورت عليهم باستغراب. 'يا إلهي، سامي، ما شفتيكش هنا,' قالت بحماس و راحت عشان تحضنه، بس أوليفر رماه بنظرة تهديد، و قدم هو السلام بالإيد بداله.
لينا ما قدرتش تمنع نفسها من الضحك. لاحظت اللي حصل بينهم. أريانا تساءلت هما جم هنا ليه.
'أنا ما كانش عندي فكرة إن أيام الثلاثاء بتكون أيام إجازة من الشغل,' قالت بسخرية شوية.
'أوه، مش بالظبط كده، إحنا بس قررنا ناخد إجازة يوم,' رد أوليفر.
'صح، بابا هيودينا على البحر,' قالت لينا بفرحة.
'على البحر؟' تمتمت أريانا.
'أيوة، كنا عايزين نعرف لو حابة تنضمي لينا,' رد عليها.
'أوه، ما أعتقدش… روزي و أنا رايحين نتسوق كمان كام دقيقة، فمش هقدر أروح معاكم,' ردت على خيبة أمل أوليفر.
'سمعت حد بيقول بحر، أنا موافقة تماما، ده بالظبط اللي محتاجاه عشان يخفف توترات تحضيرات الفرح,' قالت روزي بحماس و هي داخلة غرفة الجلوس.
'إيه؟' تمتمت أريانا. 'بتتكلمي عن إيه يا روزي؟ إحنا رايحين نتسوق للفرح صح؟' سألت.
'لأ، خلاص، أنا فاكرة إن المحلات مش هتكون مفتوحة النهارده، و زيادة على كده هيدوا خصومات يوم الجمعة، فخليهالها ليومها,' ردت عليها.
'أيوة، روزي صح، التسوق مش ممكن يحصل النهارده، أيام الثلاثاء بتسجل أعلى أرقام لأيام التسوق السيئة,' أضاف سامي مؤيدا.
'هاه؟' تمتمت أريانا. ما سمعتش حاجة زي كده قبل كده. كان عندها شكوك إن دي مؤامرة. ليه فجأة قرروا يروحوا على البحر، و روزي اللي كانت متحمسة جدا للتسوق فجأة غيرت رأيها و قررت تنضم معاهم بدلا من ذلك؟
'أنا شايفه إن الذهاب على البحر هيكون مفيد لينا كلنا. يعني، ناخد يوم إجازة من الشغل و نرتاح، هجيب مايوه السباحة و ممكن نمشي على طول، لازم تيجي معاهم يا أريانا,' اقترحت روزي و جريت على الغرفة الداخلية.
'أيوة يا ماما، لازم تيجي تقضي وقت معانا، عايزة أجرب البحر في لاس فيجاس، متأكدة إنه هيكون ممتع,' قالت لينا بوجه سعيد.
أريانا تنهدت. ما كانتش عايزة تكون في أي مكان حوالين أوليفر، بس شكلها مالهاش خيارات كتير. الكل وافق على الرحلة للبحر، بما فيهم روزي. لو رفضت تروح معاهم، يبقى هتفضل لوحدها في البيت ده.
حسنا، على الرغم من إنها مستمتعة بالرجوع تحت هذا السقف، هيكون ممل جدا من غير أفضل صديقة ليها فيه. يمكن لازم تروح معاهم.
'تمام يا جماعة، أنا جاية,' قالت، و في نفس الوقت روزي خرجت معاها مايوه السباحة في شنطة.
'تمام، يبقى الأفضل نمشي قبل ما الشمس تطلع,' اقترح أوليفر. كان سعيد إن أريانا وافقت تروح معاهم. دي كانت مجرد خدعة عشان يجمعهم لوحدهم.
أريانا تنهدت و مشيت من البيت بإحجام. وقفت برة و لاحظت العربيتين. واحدة بتاعت سامي و التانية بتاعة أوليفر. ما كانش عندها فكرة مع مين تركب، و اشتاقت إن يكون عندها عربيتها الخاصة و السواق الخاص بيها.
قررت تركب مع سامي و روزي، بس لما وصلت لباب العربية، لقت لينا واقفة في طريقها. ما كانش عندها فكرة إزاي وصلت هنا قبلها.
'أممم… ماما، أعتقد إنك رايحة تركبي في العربية الغلط، دي عربية بابا هناك,' قالت، و هي بتشاور على العربية اللي قدام.
'أنا عارفة كده، طيب؟ ده المكان اللي اخترت أركب فيه,' ردت عليها.
'بجد؟ ليه ما تسيبوا للزوجين اللي على وشك الزواج شوية وقت خاص,' قالت بوجه معبس و إيديها على خصرها.
أريانا ابتسمت، كانت عارفة بالظبط إيه اللي في دماغ بنتها. بتحاول تخليها تركب في نفس العربية مع أوليفر، طيب، ما كانتش مهتمة.
'شكرا على الأفكار يا حبيبتي، بس ما أعتقدش إن سامي و روزي عندهم مشكلة في ده، فممكن تركبي مع أبوكي، و أنا هركب مع أفضل صديقة ليا,' قالت و ابتسمت.
الباقي مشيوا من البيت، و سامي ركب في كرسي القيادة في عربيته، و أريانا قعدت ورا، مستنية روزي تنضم.
الأميرة لينا تنهدت، و هي حاسة بخيبة أمل. سمحت لمامتها تكسب المرة دي، و راحت تقعد قدام جنب أبوها. يمكن فشلت المرة دي، بس لسه عندها خطط كتير بديلة.
روزي قفلت الباب و انضمت لأريانا في عربية سامي. ما كانتش بتحب فكرة البحر بدل التسوق، بس كانت عايزة تساعد لينا و أوليفر يحققوا أهدافهم و يرجعوا الزوج و الزوجة لبعض.
يتبع!!