الفصل الخامس
راحت **أريانا** تدور على شغل. كان صعب تلاقي شغل نضيف في ذيك اللحظة في لاس فيغاس، بس لحسن حظها، لقيته في مطعم. كان محرج شوي إن واحدة خريجة تشتغل في شوي الفراخ، بس كده كانت الدنيا صعبة على الناس اللي زيها.
في العالم دلوقتي، الأغنياء عمالين يغتنوا أكتر، والفقراء بيزعلوا أكتر، فيه دايماً فرق بين الاثنين دول عشان طبقة النخبة والطبقة الأقل ما ينفعش يتساووا. حتى في إعطاء الوظائف، كانت بتعتمد على المحسوبية والتحيز.
علشان تاخد شغل كويس، معظم الناس في الوضع ده كانوا بيطلبوا إنهم يناموا معاها الأول، بس **أريانا** كانت هتنام مع الخنازير بدل ما تعرض جسمها للرجالة اللي بلا خجل دول عشان شغل. هي ما كانتش مريم العذراء، بس كان عندها كرامة تحميها واحترام لنفسها تحافظ عليه.
كانت بنت متربية على الأخلاق الصح والشخصية الكويسة. **ديف سايمونز** كان تاني واحد تحبه، والراجل الوحيد اللي خلاها تنزل السرير، هي سمحتله يبقى معاها في العلاقة دي عشان كانت بتحبه وكانت ناوية تقضي العمر كله معاه، بس دلوقتي أدركت إن اللي عملته ده كان غلطة كبيرة.
هو ادعى إنه بيحبها بس كصديقة، طب ليه إذن طلب علاقة معاها؟ ليه خدها للسرير لو ما كانش بيحبها بالطريقة دي؟ أخد كرامتها وبعدين سابها. ودلوقتي عشان الأمور تبقى أصعب، راجل غريب بيظهر فجأة وبيستغلها في نفس الليلة.
**أريانا** ما كانتش زعلانة عشان الراجل ده مارس الجنس معاها، هو ما أجبرهاش، ولو هتكون صادقة، الذكريات القليلة من الليلة دي كانت ممتعة، هي صحيت تاني يوم الصبح وهي أحسن بكتير. ألمها الوحيد إنه مشي من غير حتى مع السلامة؛ هي حتى ما عرفتش اسمه.
رجعت **أريانا** من الشغل في اليوم ده، كانت تعبانة أوي ووقعت على السرير. بطنها بتاعة البيبي كانت ست شهور دلوقتي؛ تلاتة كمان وهتولد.
"هاي يا بت، الشغل كان عامل إيه النهارده؟" سألت **روزي** وهي داخلة أوضة النوم ومعاها صينية فواكه.
"مرهق." تنهدت **أريانا**. "دي ليا؟"
**روزي** قربت ومدت ليها الفواكه المشكلة. "أيوة، مش كأني مستمتعة بكل ده."
**أريانا** ابتسمت. "ياي... ده لطيف منك أوي، ده اللي أنا محتاجاه بالضبط."
**روزي** نطت على السرير وأخدت مجلة من دولاب السرير. بدأت تقلب الصفحات وهي مبتسمة.
"واو... الراجل ده وسيم وخلاب، بصي على عينيه." قالت، وهي بتعجب بصورة في المجلة.
**أريانا** ضحكت وهزت راسها. "لسة بتتجنني على الرجالة دي؟ بالمناسبة، افتكرت إنك قرأتي المجلة دي مليون مرة خلاص!" قالت.
**روزي** ضحكت. "أولاً، أنا ما بشتريهاش عشان أقرأها، أنا بس بتصفح الصور عشان أكون على دراية بمليونيرات ومليارديرات المدينة دي، ففي حالة إني قابلتهم في يوم من الأيام، هقدر أعرفهم. أما بالنسبة لقراءتها مليون مرة، أنا اشتريت دي النهارده فـ لو سمحتي اديني بريك."
**أريانا** ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تضحك على سلوك صاحبتها. **روزي** عندها ولع بكل الرجالة الأغنياء؛ هي سراً بتعجب بيهم وبتحلم بيهم ومش بتفرق معاها لو متجوزين. **أريانا** قالتلها كذا مرة إنها تبطل تحلم بالرجالة دي، حان الوقت إنها تدرك إن الناس اللي في مستواهم مالهمش علاقة بالرجالة دي.
"يبقى دي جديدة، طيب خليني أشوف." قالت **أريانا** وهي بتمد إيدها عشان تاخدها.
"أوه! يبقى دلوقتي عايزة تعجبي؟" سألت **روزي** وهي مبتسمة.
"آسفة إني خيبت ظنك، بس لأ! أنا بس عايزة أقرأ كام سطر عشانها جديدة." ردت وضحكت.
"تمام، بس تأكدي إنك ما تعجبيش بـ **توني**، ده بتاعي." قالت **روزي**.
**أريانا** ضحكت وأخدت المجلة منها. قلبت كام صفحة بس ما لقتش حاجة تهمها كتير. دي مجلة أعمال، بتقدم أفضل عشرة شخصيات أعمال وتقدمهم في السنة اللي فاتت. ولا واحد منهم كان ليه علاقة بصناعة الترفيه عشان كده رجعتها لـ **روزي**.
بس في الوقت اللي **روزي** كانت هتاخدها منها، لقطت لمحة لحاجة شكلها مألوف. رجعت المجلة فوراً وفحصت صفحة الغلاف. صدمت باللي شافته. إزاي فاتها ده؟
"يا إلهي، **روزي** بصي!" قالت وهي بتغطي بقها وإيديها واسعة.
"أنا عارفة! هما لطاف أوي مش كده؟" ردت **روزي** بحماس.
"لأ! قصدي أيوة، هما لطاف بس مش ده اللي بتكلم عنه. بصي على صفحة الغلاف!" ردت **أريانا** ومدت المجلة ليها.
**روزي** تساءلت إيه المميز في صفحة الغلاف اللي خلى صاحبتها تتصرف بالطريقة دي. بصت عليها وكل اللي شافته كان راجل شاب وسيم مع العنوان. "**ستارك أوليفر غوميز**، رجل الأعمال لهذا العام".
"إيه فيها؟ أنا بس شايفه أكتر أعزب مطلوب في لاس فيغاس والرئيس التنفيذي لهذا العام، بس هو مش أحلى من **توني** بتاعي." قالت وهي عابسة.
"مش فارق معايا **توني** بتاعك! أنا بس بحاول أفهمك إن الراجل اللي شايفاه ده هو نفس الراجل بتاع ليلة عيد الحب، راجل ليلة واحدة!" صرخت **أريانا**.
"إيه؟ قصدي أبو البيبي بتاعك هو **السيد الرئيس التنفيذي**؟" سألت **روزي** بصوت عالي. فضلت تبص على الصورة كذا مرة قبل ما تبص لـ **أريانا**.
"أيوة يا أختي، هو هو نفس الراجل، أنا عارفاه!!" صرخت **أريانا**.
يتبع!