الفصل 90
أريانا و أوليفر قعدوا على الرمل البارد و هما بيضحكوا زي العيال، كانوا لابسين بدلات كاملة و معاهم لوح التزلج الطويل بتاعهم. جسمها كان مبلول و شعرها بينقط مايه.
أوليفر ما قدرش يمنع نفسه من إنه يعجب بيها و هي بتضحك من قلبها. السنان و الوش ده، شعرها الأسود الطويل، كانت جميلة. افتكر من ثواني لما كان وراها، قريب منها أوي و بيتنفس في رقبتها، الإحساس و ريحتها الحلوة مع بعض كانوا إحساس برة العالم كله.
فجأة، الباقيين جم بيجروا عليهم. 'انتوا كويسين يا جماعة؟' روزي سألت على طول.
'اه، يا رب ما تكونوش اتأذيتوا!' سامي أضاف.
'لا يا جماعة، أقصد اه للسؤال الأول و لا للتاني، احنا كويسين خالص،' أوليفر رد و وقع بضهره على الرمل.
'ايه اللي حصل؟ شوفناكم وقعتوا من على لوح التزلج في المحيط،' سامي سأل.
'مش محيط، بحر،' روزي اعترضت.
'أياً كان، ركزي في النقطة يا روزي،' سامي اتضايق.
'اهدا يا جماعة، اه وقعنا و اختل توازننا بسبب الموجة اللي جت من الاتجاه التاني، بس الحاجة الكويسة إننا بنعرف نعوم و عرفنا نعوم و نطلع،' أريانا ردت بحماس. كانت لسة بتوريهم أسنانها الحلوة دي.
'كان ممكن تموتي يا أريانا، ليه فرحانة أوي باللي حصل؟' روزي سألت.
'يا روزي، ما تقوليش كلام سلبي كده!' سامي رد.
'أنا ما كنتش بكلمك أصلاً يا سام،' ردت عليه.
'اهدوا يا جماعة، مش لازم تتخانقوا على كده، ده مفيش حاجة خطيرة...' أوليفر قال، بيحاول يوقفهم قبل ما يدخلوا في خناقة أعمق. كانوا لسة ما خلصوش الخلاف بتاعهم و آخر حاجة كان عايزها هي إن يبقى في خلاف تاني قبل الفرح.
'أنا موافقة إنه كان خطر، بس كان ممتع بجد، كان لازم تشوفوا الموجة و هي بتعدي من جنبنا، مش قادرة ابطل ضحك،' أريانا صرخت وسط الضحك. كانت بتستمتع بالوضع واضح.
'اه، كنت عايز أنقذها بس اتصدمت لما اكتشفتي إنها بتعرف تعوم أحسن مني،' أوليفر اعترف و انفجروا في الضحك.
'طيب، ممكن تكون بتعرف تعوم أحسن، بس انت لسة أحسن واحد فينا في التزلج. يا جدع، ازاي بتعرف تتزلج كويس كده؟' سامي دخل و أوليفر ضحك.
'اه، افتكرتك كنت بلاي بوي ملياردير و انت مراهق، ازاي بتعرف تتزلج كويس كده؟' روزي سألت كمان.
أوليفر ضحك و قعد كويس، كان لسة بيحاول ينظم نفسه بعد المغامرة الصغيرة في المايه. 'طيب، أنا كنت بحب التزلج و أنا صغير، و إيه أحسن طريقة عشان تعجب بنت غير إنك تورها مهاراتك في التزلج، ده ساعدني في إن شغلي يبقى أسهل،' جاوب و ضحك تاني.
أريانا سخرت. 'طبعاً، كان بلاي بوي و بيحب يستعرض، شكراً إنك قولتلنا قد ايه كنت عيل في الأيام دي،' تمتمت و قامت، بعدين مشيت للمكان اللي كانوا حاطين فيه حاجتهم.
'قولت حاجة غلط؟' أوليفر سأل و بص على الباقيين و هو بيشوفها بتمشي.
'طيب، مبروك يا بابا، انت لسة نجحت إنك تخلي ماما تغار،' لينا قالت و تنهدت، بعدين عملت تعبير وشها المعتاد.
الاتنين التانيين انفجروا في الضحك و راحوا ورا أريانا، و سابوا الأب و البنت لوحدهم.
'آسف إن خطتك باظت، يا بابا،' لينا اعتذرت.
'ايه؟ لا يا حبيبتي، عادي، في الحقيقة، كل حاجة مشيت كويس... اخدت فرصة أقرب لمامتك و أنا بعلمها ازاي تتزلج و أنا متأكد إني رجعت الذكريات الحلوة ليها. لازم تكون افتكرت إحساس إنها معايا.'
'مقرف، متقوليش كده يا بابا، أنا لسة عيلة، فاكر؟' الأميرة لينا اتأوهت و عملت وش مضحك. أوليفر ضحك.
'طيب، الموجة زودت الحماس. كان لازم تشوفي ازاي علقت فيا في الأول، قبل ما نبدأ نعوم،' أوليفر أضاف و لينا ابتسمت.
'أنا مبسوطة إنك مبسوط يا بابا، يا رب كل حاجة تظبط و ترجعوا لبعض تاني مع ماما،' قالت و قعدت جنبه.
'شكراً،' أوليفر رد، بعدين رجع يحلم في الأحلام. كان وحشه إنه يبقى قريب من أريانا، الطريقة اللي الهواء فيها كان بيطير شعرها على وشه و هما بيتزلجوا، كان ساحر.
'خلاص يا بابا، أنا هروح أعمل قلاع رمل، ماما وضحت إني مش هجرب أتزلج لحد ما يبقى عندي خمسة عشر سنة، و لا حتى مع الطيارات الورقية...' قالت بحزن و تنهدت.
'اه،' أوليفر تمتم و لف عشان يبص على البحر، 'طيب، هي قالت إنك ما ينفعش تتزلجي لوحدك، بس عمرها ما قالت إنك ما ينفعش تتزلجي مع بابا، صح؟' سأل و ابتسم بخبث.
الأميرة لينا صرخت من الحماس. 'أنا بحبك يا بابا، هروح ألبس على طول!' صاحت بفرح و قامت من الرمل، بعدين جريت على بيت الإيجار؛ كان زي الكشك أكتر.
أوليفر قعد هناك على الرمل، بيبتسم زي الأهبل. حتى لو عمره ما رجع أريانا بتاعته، كان مبسوط إنه قدر يعمل الذكريات الجديدة دي معاها و كان كل ده بفضل الملاك اللي ربنا بعتهوله على هيئة بنت.
كان مبسوط إنه هنا مع عيلته... من غير ما يقلق على الشغل و لا أي حاجة. بس بيقضي أحسن وقت في حياته.
في النهاية قام من الرمل و مشي ناحية الخيمة بتاعتهم. كانوا رتبوا لخيمة صغيرة ممكن يقعدوا فيها لو احتاجوا يرتاحوا، دي ميزة إنك ستارك أوليفر غوميز.
لما وصل هناك، الباقيين كانوا مشيوا خلاص. سامي و روزي رجعوا يتزلجوا، ما كانش فاهم الكيميا اللي بينهم... بيتخانقوا و بيرجعوا لبعض في دقايق، بس خناقته مع أريانا طولت تمن سنين.
بص حواليه بس ما شافش أريانا، فخمّن إنها راحت أوضة تغيير اللبس مع لينا. قرر يتبعهم بس بعدين سمع صوت إنذار؛ كان تليفون أريانا، كانت سايباه على المات.
تنهد و هز راسه. 'لسة مهملة،' تمتم لنفسه، بعدين مسكه.
شاف الإخطار و كان إخطار رسالة، كانت استلمت رسالة من مايك. افتكر اللي قالته عن مايك و الحسد ملأه، كان عايز يعرف محتوى الرسالة حتى لو جزء منه حذره إن ده غلط، ما عندوش حق يتدخل في حياتها الشخصية.
حاول يفتح النص بس كان محتاج يفتح التليفون الأول، بما إن الوش ما تعرفش عليه، كان لازم يستخدم الأربع أرقام. حاول يستخدم تاريخ ميلاد أريانا بس ما فتحش، بعدين حاول يستخدم تاريخ ميلاد لينا بس اتمنع برضه.
كان فاضل له محاولتين بس قبل ما التليفون يقفل لحد ما يتم استخدام التعرف على الوش. قرر يحاول تاريخ ميلاده و لمفاجئته، فتح. اتفاجأ، ليه أريانا تستخدم تاريخ ميلاده كرمز سري.
دلوقتي حس بالذنب عشان فتحه، بس بما إنه فتح الرسالة خلاص، خمّن إن الأفضل يقرأها. الرسالة بتقول...
'هاي... يا حلوة، أنا آسف لأعلمك إن المجلس رفض طلبك، العرض لسة هيتعمل و هما ناويين يدوا إليزا العقد، أنا آسف جداً على كده، أتمنى لك حظ أحسن في المستقبل.'
أوليفر ما عرفش يفكر في إيه و لا يقول إيه بعد ما قرأها. أريانا ضحت بالعقد بتاعها عشان تيجي هنا، ممكن يساعدها تصلح الموضوع.
'بتعمل إيه؟' سمع صوتها و اتجمد على طول. بص لفوق و عيونهم اتقابلت، كانت غيرت لبسها.
'هاي، أنا بس...'
لاحظت التليفون في إيده و خطفته منه على طول. 'ما كنتش تعرف إنك ما ينفعش تلمس حاجات الناس من غير إذنهم؟' وبخته و بصت في التليفون.
'أنا آسف،' تمتم بهدوء. 'على كل حاجة،' أضاف.
أريانا لاحظت اللي بيشوفه على تليفونها؛ ما عرفتش تقول له إيه، بس لفت و مشيت بعيد عن الخيمة. أوليفر تساءل إيه اللي لازم يحصل في عقلها.
'خلاص يا بابا، أنا جاهزة دلوقتي،' صوت لينا الصغير رماه تاني للواقع. ابتسم و هز راسه، بعدين مسك إيدها.
'خلاص يا أميرة، خلينا نديكي شوية خبرة فايكنج،' رد و ضحك.
يتبع!!