الفصل 18
بعد الموعد في مكان المقهى، ستارك أوليفر غوميز ما قدر يركز على أي شيء ثاني غير أريانا، كانت هي كل اللي يجي في باله طول الوقت. رجع ذاك اليوم لقصره، يبتسم زي الأهبل و الخدم كلهم استغربوا إذا في شيء غلط مع مديرهم.
حتى اليوم الثاني في الشغل، سامي لاحظ سلوكه الغريب و اضطر يسأله.
'ايش فيه أوليفر؟ من الصبح و أنت تبتسم." سأله.
ستارك أوليفر غوميز كشر و شهق، 'يعني صار غلط تبتسم هاه؟' رد.
'لا، مو كذا أبداً، بس شيء غريب إن الرئيس التنفيذي لشركة ستارك يبتسم طول اليوم في الشغل، يعني أنت نادراً ما تبتسم و أنت في الدوام و طلبت مني أمشي على خطاك صح؟'
'يب، قلت كل ذا. الابتسام في الشغل يخلي اللي تحتك يشوفوك كأنك مهرج، بس عندي سبب أبتسم اليوم، عشان كذا أبتسم.' رد في دفاعه.
'أوه، يعني لو عندي سبب أبتسم، أنا كمان حر أبتسم صح؟' سأل سامي.
'لا، بس اسكت يا سامي، لا تحاول تجيب كلام من فمي، عشان تستخدمه ضدي.' نطق ستارك أوليفر غوميز بحكمة.
سامي ضحك و هو يرتب الملفات، كان جاي مكتب ستارك أوليفر غوميز عشان ياخذ كم ورقة ضرورية و قرر يطقطق عليه بسبب سلوكه الجديد في نفس الوقت.
'طيب، إيش سبب إنك سعيد كذا على أي حال؟ إيش صار؟ ربحت الجائزة الكبرى؟' سأل سامي بفضول.
'مو بالظبط يا $#%*، حتى مو كأني أراهن عشان كذا توقعك بشع، و حتى لو راهنت، الفوز بالجائزة الكبرى ما يخليني سعيد كذا.'
سامي ابتسم. 'أوه، طيب الحين أنا فضولي زاد عشان أعرف، ايش اللي يخليك تبتسم و تحمر كذا؟'
'طيب، إذا لازم تعرف، صار معي نوع من الموعد مع أريانا و...'
'مين أريانا؟' قاطع سامي و ستارك أوليفر غوميز عبس وجهه، 'لا تطالعني كذا، أنا ما أحفظ كل أسماء صديقاتك في قلبي.' قال سامي بسرعة في دفاعه.
ستارك أوليفر غوميز تنهد و هز رأسه بيأس، 'أريانا، البنت من يوم عيد الحب.' تذكر.
'أوه، الحين تذكرت، بس أعتقد إنك تقصد البنت من ليلة عيد الحب.' سخر سامي.
'بطل تتناقش معي!!' صرخ ستارك أوليفر غوميز نص صرخة و سامي ضحك، و بعدين رفع يدينه في الهوا مستسلماً.
رغم إن سامي و ستارك أوليفر غوميز ما كانوا متساويين في المكتب، كانوا أصحاب من الطفولة عشان كذا سامي يستمتع بمشاغبته زي الأيام القديمة في الثانوية، و حتى في الجامعة.
أحياناً يطفش ستارك أوليفر غوميز لدرجة إن ستارك أوليفر غوميز يلغي شيك راتبه للشهر أو يحرمه من الذهاب لإجازات أو حفلات معاه، بس ولا شيء من ذا يضايق سامي، ما كان غني زي ستارك أوليفر غوميز بس ثلاثة شهور بدون راتب من المدير الكبير ما كانت كفاية تخليه يفلس، كان عنده عقل ناضج أكثر من ستارك أوليفر غوميز و عشان كذا ستارك أوليفر غوميز اختاره يكون سكرتيره الشخصي و مساعده.
أما عن حالته الاجتماعية، سامي كان لسا أعزب جداً، ما كان صعب إنه يلاقي بنت، طيب يمكن ذي كانت شوية مشكلة لأنه ما يعرف كيف يعبر عن مشاعره لبنت، عكس صديقه اللي يقدر يجذب بنت و يوديها السرير في عشر دقايق.
المشكلة الرئيسية مع سامي كانت إنه نادراً ما يكون عنده وقت لنفسه، ناهيك عن إنه يبدأ علاقة، المحاولات القليلة اللي سواها فشلت لأنه ما عنده وقت و اهتمام يعطيهم ذي البنات. البنات دايم يبغوا يروحوا طلعات و مواعيد في أماكن ممتعة مع اللي يواعدوهم بس سامي دايم جنب مديره الكبير.
'طيب، إيش صار في الموعد؟' سأله.
ستارك أوليفر غوميز تردد شوية، يراقب سامي بتدقيق. سامي فهم ذي النظرة، رد ساخر ثاني و ستارك أوليفر غوميز راح يطيره من مكتبه، فكر إنه لازم يهدى الحين و يحاول ما يغضب الذئب الكبير الشرير.
'طيب، قررنا نسيب اللي صار بينا في الماضي، بعدين طلبت منها تكون صديقتي.'
سامي حك راسه، لقى كلام ستارك أوليفر غوميز غريب و سخيف في نفس الوقت، من بين كل العلاقات اللي يقدر يشاركها مع ماما طفله، صداقة؟ ذا شيء سخيف.
'واو، ذا شيء عظيم، طيب وافقت؟' سأل بابتسامة، يحاول يتصرف بطبيعته.
دور ستارك أوليفر غوميز يحك راسه الحين، كلاهما اشتركوا في صفات متشابهة و حركة جسد. زي ما يقولوا، الطيور على أشكالها تقع، بس في حالتهم، مو كل الريش زي بعض.
'ممم... طيب مو لسا، قالت حتفكر في الموضوع.' رد ستارك أوليفر غوميز، تقريباً بصوت همس.
الابتسامة اللي على وجه سامي اختفت على طول، استبدلت بوجه جامد. 'تقصد إنها ما وافقت، طيب ليش متحمس كذا؟'
'هيه، لا تحاول تخليني أحس بشعور سيء، يا سادي.' رد ستارك أوليفر غوميز و سامي ضحك.
'أنا متأكد إنها حتوافق، في الحقيقة راح أتصل عليها الحين عشان أتأكد.' رد بثقة.
'طيب، روح و سو كذا، أتمنى ما تنصدم.'
'صدمة؟ ها!' سخر ستارك أوليفر غوميز، 'ذا كلام أطفال، أنا متأكد إنها ما حتقول لا علي، بناءً على مين أنا.' سخر.
'بطل تتبجح و اتصل خلاص.'
'أوه راح، بعد ما تخرج من مكتبي، فاخرج من مكتبي يا $#%*' صرخ.
'طيب طيب، بهدوء... لا تخلي الموظفين الصغار يعرفوا إن مديرهم مجنون.' رد سامي و ركض خارجاً بالأوراق، قبل ما ستارك أوليفر غوميز يسوي شيء غبي على راتبه.
'أهبل.' تمتم ستارك أوليفر غوميز، و بعدين مسك جواله و ابتسم.
راح في قائمة جهات الاتصال حقه يدور رقم أريانا و على طول لقاه، كان مسجله 'البنت من يوم عيد الحب'، مسح الاسم بسرعة و أعاد حفظه 'ماما طفلي'.
ستارك أوليفر غوميز ضحك في خصوصية مكتبه، ما قدر يفهم ليش يحس كذا بحماس، و مشاعره كانت تتغير، كانت تتقوى كل دقيقة.
اتصل بالرقم و بعد الرنتين الأولى، ردت.
'مرحباً' قال بعصبية، الولد المستهتر العظيم كان متوتر إنه يتكلم مع بنت
'ممم... مرحباً' ردت.
ابتسم على صوتها، كان ملائكي.
'طيب... ممم...' تلعثم، و هو يحك راسه.
ضحكت، 'الأفضل تتكلم قبل ما تورطني، أنا في الشغل.'
'أوه، طيب... بس كنت أبغى أعرف إذا تقدري تمريني بيتي اليوم، عشان نقدر...'
'طيب، بس ارسل لي العنوان، مع السلامة لازم أمشي.' اختتمت و قفلت الخط.
ستارك أوليفر غوميز ما قدر يصدق إن ذا توه صار، طيب هي قفلت الخط عليه اللي ولا أحد يجرأ، بس ذي مو مشكلته على الإطلاق، كان متحمس بالرد اللي عطته إياه، يعني هي وافقت تجي بدون أي إقناع، يعني هي كمان وافقت تكون صديقته. طيب حيتأكد عن ذا لما تزور.
أرسل بسرعة عنوانه لها، اللي ردت عليه 'شفتي'. تساءل إيش تشتغل؛ ربما راح يسألها لما تجي.
يتبع!!