الفصل 65
أريانا يجيلها مكالمة في نص الليل وتفكر مين بيتصل في الوقت ده، رفعت السماعة واكتشفتي إنها روزي. أكيد، لاس فيغاس كانت متأخرة بـ 8 ساعات عن لندن، المملكة المتحدة.
أريانا قعدت وردت على المكالمة. 'هاي، إيه الأخبار يا بنت؟' سألت وابتسمت. الاتنين ما اتكلموش بقالهم شهر تقريبًا، غير لما أريانا انتقلت للندن قريب، كانت بتجيلها مكالمات من روزي تقريبًا كل يوم.
'بصي، فكرت إني لازم أتصل لأنكِ بطلتي تهتمي تعملي كده،' روزي تذمرت.
أريانا ضحكت، كانت عارفة إن روزي بتمثل بس الزعل. 'آسفة يا روزي، أنا مشغولة بالشغل ومفيش وقت لأي حاجة.' ردت.
'دايمًا بتقولي كده، خفت دا يحصل لما سبتي لاس فيغاس،' تذمرت.
'يا عمري، مش كده، أوعدك إني دايما بفكر فيكي وأراهن إني كنت هتصل في أي وقت من دلوقتي لو انتِ ما اتصلتيش، عارفة إحنا بنفكر زي بعض.' أريانا ضحكت.
'همم… هسيب دا دلوقتي، خمني ليه أنا بتصل بيكي؟' قالت روزي وضحكت.
'هم… شكلكِ متحمسة، عارفة إني فاشلة في التخمين. على أي حال، أعتقد لازم يكون فيه حاجة مهمة عشان تصحيني في نص الليل،' أريانا ردت وضحكت.
'يا إلهي، أنا آسفة جدًا، نسيت فرق التوقيت، لسه مساء هنا،' اعتذرت. 'لازم أقفل دلوقتي؛ ممكن أتصل الصبح.'
'لأ، أرجوكي لأ، عادي… بس قوليلي إيه اللي مضحكك أوووي؟' أريانا طلبت بابتسامة ساخرة. حتى روزي قدرت تعرف إنها بتسخر.
'حاولي تخمني بس يا أريانا، إيه الخبر اللي ممكن يخليني كده متحمسة؟' حثت.
أريانا سكتت وربت على فكها عموديًا. 'أمم… خليني أفكر… استني! عرفت، سامي طلب إيدك، مش كده؟' سألت بصوت عالي.
'أيوة، صح!' روزي صرخت من الناحية التانية من التليفون. 'هو طلب إيدي إمبارح بالليل وهو بالفعل بيخطط لفرحنا،' أعلنت.
'يا إلهي يا روزي، دا مذهل!' أريانا صرخت وشهقت. 'دايمًا كنت عارفة إنكم هتخلصوا سوا، مبروك! أنا سعيدة جدًا عشانك!'
'عارفة، أنا سعيدة كمان، متحمسة أوووي إن اليوم جه أخيرًا. هتجوز في أقل من شهر. هيبقى فرح كبير أوي لأن رجل الأعمال الأشهر في لاس فيغاس هو اللي متبرع بيه.' قالت روزي، كانت بتقصد أوليفر بشكل غير مباشر.
'آه فهمت، بصي إنتِ بنت محظوظة جدًا، مبروك مرة تانية!' قالت أريانا، كانت سعيدة بجد عشان أحسن صاحبة ليها بس في نفس الوقت، حست بالغيرة بتجري فيها. هي ما عملتش فرح كبير ولا جواز طويل، بس ولا حاجة من دا كان غلط روزي فمفروض ما تغرش إن أحسن صاحبة ليها بتاخد كل دا، وإن جوزها القديم هو اللي متبرع بيه.
'شكرًا. طيب إمتى هترجعي؟ فيه حاجات كتير لازم تتعمل،' قالت روزي وأريانا سكتت. كان فيه صمت بين الاتنين لثواني أو يمكن دقيقة.
'أمم… أريانا، لسه موجودة؟' سألت روزي.
'أيوة روزي، بصي الموضوع هو إن… أنا… أنا آسفة بجد بس ما أقدرش أرجع لاس فيغاس عشان فرحك.' صرحت.
'استني… إيه؟' روزي صرخت.
أريانا توقعت إن روزي مش هتاخد دا كويس.
'أنا آسفة جدًا يا روزي، بس فيه أسباب كتير أوي تمنعني إني أرجع لاس فيغاس!' ردت.
'لازم تكوني بتهزري! مش عاوزة تشاركي في سعادة أحسن صاحبة ليكي، كنت صح لما صدقت إنكِ بطلتي تهتمي بيا. خليني أخمن، ثروتكِ ومكانتكِ الجديدة خلتكِ أكبر من إنك تحضري فرح المسكينة، عادي، أنا غلطت إني اتصلت بيكي، هقفل دلوقتي.' قالت روزي بجدية.
'لأ روزي أرجوكي لأ تقفلي، اسمعيني أنا آسفة بجد بس مش عاوزة أرجع لاس فيغاس. الأسباب هي؛ مش فاكرة إني قوية بما فيه الكفاية إني أواجه ماضيي. قصدي، إنتِ عارفة كل حاجة يا روزي، لو رجعت للمدينة دي، هتجيب ذكريات قديمة. إنتِ عارفة أنا كنت مدمرة إزاي لما سبت المدينة دي. خايفة إني أرجع للاكتئاب وأنا هناك وأشوف أوليفر تاني.
تاني حاجة، أنا لسه ممضية عقد كبير أوي للشهر اللي جاي وممكن أخسره لو سافرت لاس فيغاس. دا يستاهل دعاية ودخل كتير، دا مهم أوي ليا يا روزي.
صدقيني، دا ملوش علاقة بالكبرياء ولا بالمكانة. لو عاوزة الفرح في لندن، يبقى هعمل كل اللي أقدر عليه عشان دا يحصل وهكون جنبك طول الوقت، بس لو لازم يحصل في لاس فيغاس، يبقى أنا آسفة إني أقدر أساعدك بأي طريقة تانية بس مش في الظهور الجسدي، أرجوكي حاولي تفهمي يا روزي.'
'مش مهم عندي إيه بتقوليه يا أريانا، لو بجد يهمك صداقتنا وعايزانا نبقى أصحاب بعد دا، يبقى هتحلفي بنفس الصداقة دي دلوقتي إنكِ هترجعي عشان الفرح.
عايزة أحسن صاحبة ليا جنبي، أريانا، عاوزة البنت الصغيرة الرائعة اللي شاركتها بيت وعايزة دا يحصل في مكان نعرفه إحنا الاتنين. مكان عندنا فيه عيلة وأصحاب، مكان عندنا فيه أحبائنا يساندونا، يدعمونا ويدونا بركتهم.
لو مش قادرة تعملي دا يا أريانا، دا معناه إنكِ مش بتهتمي بصداقتنا وأنا مش مهمة بالنسبة لكِ.
لما كنتِ مسافرة للندن، كان بس عشان تتخطي الألم اللي كنتِ حاساه وتحققي أهدافك كعارضة أزياء. دلوقتي كل حاجة ظبطت، فجأة بتهتمي بشغلك أكتر من العيلة. إنتِ فاكرة السبب اللي خلاكي وأوليفر تنفصلوا، هو اختار جده على الناس اللي بيحبهم، على الأقل دا كان إنساني، بس إنتِ اخترتي عقدكِ الكبير على حسابي يا أريانا، إزاي قدرتي تعملي كده يا أريانا؟ دا أنانية.'
'أنا آسفة بجد يا روزي، مش كده، أوعدك.'
'مش مهم! بس قوليلي دلوقتي، هترجعي لاس فيغاس عشان تدعميني في فرحي ولا لأ؟' سألت روزي بصوت حاد. مكنش سر إنها فقدت أعصابها. حتى لو أريانا كانت هترفض أي حد، ما توقعتش إنها هترفضها هي.
أريانا أخدت نفس عميق وحطت راسها على المخدة، كانت بتنزل دموع بالفعل.
'تمام، عندك حق يا روزي، كنت أنانية، كان مفروض ما أقولش كل الكلام اللي قولتهولك، أرجوكي اقبلي اعتذاري.' قالت.
'دا معناه إنكِ هترجعي؟' سألت روزي بصوت هادي.
أريانا ضحكت. 'هنولع المدينة يا بنت، أحسن شخص في العالم كله بيتجوز فمن غير المنطقي إني ما أوقفش جنبها. قصدي، مين هتمسك الفستان بتاعك وتمشي وراكي للمذبح، أكيد أنا!'
'أيوة، شكرًا أوووي!' روزي صرخت من الإثارة وضحكت.
'لأ يا روزي، شكرًا عشان فكرتيني في الطريق الصح، مفروض ما أعملش نفس الغلطة اللي عملها أوليفر، ومفروض ما أخليش خلافاتي معاه تأثر على صداقتي بيكي.'
'بصي أنا سعيدة إن صاحبتي رجعت.' روزي ردت وضحكت. 'روحي جيبي تذكرة طيران، فيه حضن كبير مستنيكي من أحسن صاحبة مجنونة ليكي!' ضحكت.
'بصي أنا مش قادرة أنتظر، ياريت تجهزي شوية كلام عن الفضايح ليا، عاوزة إقامتي في لاس فيغاس تكون مليانة بذكريات، فمش هتوحشيني أوووي لما أرجع.'
'تقدري تطمني، هعمل دا. طيب تصبحي على خير، أحلام سعيدة.'
'أنا كمان، وإنتِ كمان.'
تُستَكْمَلُ!!