الفصل 56
رجع **أوليفر** البيت مع **الجد**، كانوا نصحوه يرتاح في المستشفى الليلة، بس الراجل العجوز أصر يرجع، ما كانش مصدق إن الست اللي وثق فيها أوي كده طلعت بتضحك عليه، كل اللي عايزه دلوقتي إنه يطردها من البيت.
دخلوا عشان يقابلوا **نورا** في الصالون؛ شافتهّم و سخرت منهم و رجعت تبص على التليفزيون.
"**الجد**، خليني أوصلك أوضتك،" عرض **أوليفر**.
"لا، عايز أكلم الست دي اللي ما عندهاش ذرة حياء،" رد.
"إيه، خلي بالك من لسانك يا راجل عجوز، أنا مش مرات ابنك اللي ما تسواش حاجة،" ردت و سخرت.
"أه صح، بس هتبقي كده كمان شوية،" قال **أوليفر** بمنتهى الوضوح.
"بتتكلم عن إيه؟" سألت.
"أهي، أوراق الطلاق، جهزتهم من زمان و خليتهم جاهزين،" قال و هو بيبتسم بمكر.
"إيه؟ إنت مجنون؟ يعني بجد فاكر إنك ممكن تتخلص مني بسهولة كده؟ أنا مش الست الغبية و الساذجة اللي اتجوزتها و اتخلصت منها، مش همضي على الورق ده إلا لما تديني سبعين في المية من كل اللي بتملكه، زي ما عملت مع مراتك الأولى،" سخرت.
"لا يا ست رخيصة، مش هتاخدي مننا ولا مليم. إنت فاكرة نفسك إيه؟ همضي على الورق ده حالا و تمشي من المبنى ده الليلة، مش فارق معايا هتروحي فين،" صرخ **الجد**. **غوميز**.
"اهدي يا **الجد**، سيب ده عليّا،" قال **أوليفر** بهدوء.
"إنت و أبوك العجوز ممكن تحاولوا على قد ما تقدروا، بس مش هتتخلصوا مني من غير ما تدوني اللي طلبته. لو حاولتوا تطردوني من هنا، هكلم الشرطة و أجركم انتوا الاتنين على المحكمة بسبب الإساءة الجسدية،" هددت.
"قولتي محكمة؟" سأل **أوليفر** و هو بيضحك.
"أيوة، و هبلغ كمان أقوى منظمة حقوق نساء، هقولهم إنكم عايزين تعاملوني وحش عشان معنديش فلوس أو عيلة غنية تدعمني."
"ده كلام يخوف، بس أعتقد إنك لازم تشرحي للمنظمة دي و للمحكمة ليه خونتي جوزك مع راجل تاني على سرير الزواج،" ابتسم **أوليفر**.
"فاكر إنك ممكن تخوفني بكده؟ صدقني، مش هيصدقوا كلمة واحدة منك، هقولهم إنكم بتعملوا كل ده عشان تلفقوا لي حاجة ما عملتهاش عشان تتخلصوا مني، هخلي الكل يفكر فيك على إنك الراجل الشرير اللي اتخلص من مراته الأولى لما زهق منها و بيعمل نفس الشيء مع التانية، هقولهم إنك ضربتني و بتعامل كل الستات على إنهم دمى، صدقني يا **أوليفر**، لما أخلص منك، هتبقى نهاية سمعتك الأسطورية في المدينة دي،" سخرت.
"مثير للاهتمام، بس مفيش حاجة من دي هتحصل، مش لما يكون عندي تسجيل لاعترافك،" قال **أوليفر** و رفع تليفونه.
اتسعت عيون **نورا** و الصدمة شلتها؛ ما صدقتش إنها اتخدعت. كان بيسجل كلامها.
"إيه؟ لا، مش هيصدقوك، ده مش دليل كافي عشان تحبسني، مش ممكن تعمل فيا كده،" قالت و الخوف بيبان في عينيها.
"أه **نورا** يا حبيبتي، ده أكتر من دليل كافي، بس لو ده مش كافي، يبقى أعتقد إن اعتراف من حبيبك هيبقى قوة إضافية،" ضحك **الجد** **غوميز**.
"إيه؟ مستحيل تلاقي **ويليامز**، و حتى لو لقيته، مستحيل يشهد ضدي، بيحبني،" قالت بثقة.
"كده؟" سخر **أوليفر**. "خلينا نشوف." صفق بإيديه مرتين و لمفاجأة **نورا**، دخل **ويليامز** الصالون.
"إيه؟ **ويلي**؟ طلبت منك تمشي من المدينة شوية أيام، إيه اللي بتعمله هنا؟" سألت. قلبها كان بيدق من الخوف؛ ده مش رايح في اتجاه كويس ليها.
"شايفة يا **نورا** يا حبيبتي، كاميرات المراقبة في الأمام صورت حبيبك و هو ماشي، على الرغم من إني عارفه من زمان، فخليت ناس بتوعي يتبعوه في محطة الأتوبيس و يجيبوه عندي."
"طيب هو مش هيقول ولا كلمة، صح **ويليامز**؟" سألت **نورا** و هي خايفة. فضل **ويليامز** ساكت.
"أيوة يا **نورا**، هيتكلم ضدك لو قررتي تاخدي الموضوع ده للمحكمة، يعني… ليه ما يعملش كده؟ عندنا فيديوهات كتير ليكم انتوا الاتنين و انتوا بتعملوا علاقاتكم الحلوة. أراهن إنك ما تعرفيش إن فيه كاميرا في الأوضة دي، زرعتها في اليوم اللي اتجوزتك فيه عشان عارف إنك هتعملي حاجة غبية ممكن أستخدمها عشان أطردك من هنا؛ و غير كده، عرضت على حبيبك مبلغ كبير من الفلوس فهو مستعد أوي إنه يشهد ضدك،" شرح **أوليفر** و ضحك.
**نورا** فضلت في صدمة، كانت فاكرة إنها مسيطرة على كل حاجة بس كل خطتها باظت، و الدنيا اتقلبت عليها.
"لا يا **ويليامز**، إنت… إنت مش ممكن تعمل فيا كده،" قالت و جريت عليه، بتشده من ياقة القميص.
"أنا آسف يا **نورا**، اخترت الأفضل لحياتي، و أكتر من كده، أنا ما حبيتكش بجد، شوفت ده كفرصة عشان أعمل علاقات جنسية مجانية مع الست الحلوة دي و لسه آخد منها فلوس، هبقى أحمق لو قولت لا، مش كده؟" سخر.
قبل ما تشوف اللي جاي، **نورا** ضربت كف على وشه و وقع على الأرض. "أحمق!! خاين! إزاي ممكن تعمل فيا كده؟" صرخت و بكت.
"طيب طيب، على قد ما بحب أتفرج على الدراما دي، يومي كان طويل و عايز أرتاح. لو ما عندكيش مانع، أمضي على الورق ده و اخرجي من بيتي، إلا لو لسه عايزة تكلمي الشرطة، يبقى روحي،" قال **أوليفر** ببرود و اتثاوب.
**نورا** وقعت على رجليه فورا، "أرجوك **أوليفر**… متعملش فيا كده، أنا بجد بحبك و معرفش أروح فين،" توسلت.
"إنتِ ملكة دراما أوي، أرجوكي سيبي رجلي، لو كنتي بتسجلي، كنتي هتعرفي إن جوزك مبقاش عنده أي مشاعر، و ده كمان غلطتك،" قال **أوليفر** و سخر.
زحفت على رجلي **الجد** **غوميز** و وقعت عليهم، و هي بتذرف دموع التماسيح، أو يمكن كانت حقيقية.
"أرجوك يا **الجد**، أنا بجد آسفة يا **الجد**، آسفة أوي، أرجوك سامحني،" توسلت.
"سيبيّ يا ست ناكرة للجميل، أنا اللي جبتك من الشارع، عيلتك كانت مفلسة و كنت عايز أديكي حياة كويسة عشان العلاقة اللي بيني و بين جدك، عمر ما غلطت فيكي في أي حاجة يا **نورا**؟ فقوليلي ليه عملتي كده، ليه كان لازم تخوني جوزك؟" سأل **الجد**.
"كنت تتوقع مني أعمل إيه؟" صرخت **نورا** و وقفت. "حفيدك اللي بتقول عليه اتجوزني هنا لمجرد الشكل، حتى مش بيبص يعمل مسؤولياته كجوز، عدى سنة كاملة و عمره ما اهتم يلمسني ولا مرة. كنت تتوقع إيه من ست عندها رغبات، تستنى؟ قولي يا **الجد**؟" صرخت.
"أه بجد؟ أنا موافق إني رفضت أتقرب منك، بس أنا عارف إن علاقتك مع **ويليامز** بدأت بعد تلات شهور بس من جوازنا، مش بدري أوي إنك تدخل في علاقة جنسية مع راجل تاني؟
و غير كده، إيه عن الحاجات الوحشة اللي عملتيها زمان؟ زي مكالمة التليفون مع صاحبتك في ليلة الفرح، و إنتي بتقولي إنك كسبتي جائزة كبرى، و إن أول ما تلاقي فرصة، هتخدعيني عشان أمضي على أوراق أملاكي ليكي و تاخدي كل ثروة **غوميز**.
عشان تعرفي بس، أنا عندي ده كمان متسجل. فضلت ساكت كل المدة دي لأني كنت عايز أجمع دليل كافي و كنت عايز **الجد** يشوفك على حقيقتك،" صرخ **أوليفر**.
**نورا** سكتت، كانت متلخبطة و معندهاش فكرة إزاي تنقذ نفسها. حست إنها عايزة ترجع بالزمن و تغير كل حاجة، حياتها على وشك إنها تتدمر.
"إنتوا عارفين، دايما كنت بفكر في **أريانا** على إنها الباحثة عن الذهب، بس النهاردة اكتشفتي إني جبت الباحثة عن الذهب الحقيقية البيت بنفسي، بس متقلقوش، هظبط كل حاجة الليلة… اديها الورق يا ابني،" أمر **الجد**.
**أوليفر** طلع الورق من جيب صدره و أداه ليها، "أمضي عليه برضاكي، إلا لو عايزاني أكلم الشرطة و أقولهم على كل جرائمك، بما في ذلك محاولة سرقة أملاكي،" ابتسم.
**نورا** انهارت في البكاء، أخدت الورق على مضض و وقعت على الكنبة، بعدين أخدت القلم و كتبت توقيعاتها على كل صفحات الورق. و بعد كده، رمت الورق على **أوليفر**.
ضحك، طيب دي نفس الطريقة اللي **أريانا** رمت بيها الورق عليه، باين إن الكل بيكره الورق ده.
"لسه ما سمعتش آخر كلمة مني يا **السيد** **أوليفر** **ستارك** **غوميز**، ده لسه مخلصش، أوعدك،" تمتمت بغيظ.
"أه خلص، إلا لو عايزة تروحي السجن، عمرك ما روحت السجن في أمريكا قبل كده، صح؟" سخر. طيب، لأول مرة من زمان، حس كويس أوي.
"هنشوف،" تمتمت و خرجت و هي غاضبة.
"مش هتاخدي حبيبك معاكي،" سخر **الجد**. "تعالي يا **نورا**، أنا متأكد إنك هتحتاجيه، يعني إزاي هتنجي؟ معندكيش أي فلوس معاكي، صح؟" سأل الراجل العجوز و انفجروا في الضحك.
بصوا لـ **ويليامز** و ما كانش محتاج يرى عشان يعرف إنه لازم يختفي. لف و جري فورا.
"أنا سعيد إني أخيرا اتخلصت منها،" قال **أوليفر** بجدية و اتنهد. "و أعتقد إننا لازم نبعت حاجتها ليها، أكيد هتحتاجها."
"أيوة صح، يعني ممكن تبيع شوية مجوهرات عشان تجيب تذكرة مواصلات أو حاجة،" قال **الجد** و هم بيهزروا و ضحكوا.
"أنا بجد آسف يا **أوليفر**، آسف إني خليتك تعدي بده. دلوقتي من فضلك رجع مراتك،" توسل.
ابتسم **أوليفر** بهدوء، "لا يا **الجد**، أنا فاهم إني عاملت **أريانا** وحش، بس كان اختيارها إنها تمشي، فخليها تمشي… لو هي بجد بتحبني، و هي بجد ليا، يبقى هترجع لما يكون الوقت مناسب، بس مش هروح أدور عليها، أبدا." قال بصفة نهائية.
يتبع!!