الفصل 83
تثاوبت **أريانا** وفتحت عيونها، كانت حاسة براحة بجد على أي حاجة كانت نايمة عليها، مرت ايدها على سطح مادة الحرير اللي كانت نايمة عليها واستمتعت بالإحساس ده على جلدها.
في اللحظة دي، الدنيا نورت في دماغها. هي فين بالظبط؟ وإزاي وصلت هنا؟ قعدت وبصت حواليها فورًا، لاحظت إنها في أوضة غريبة؛ مكان ما شافتهوش قبل كده.
فكرت إزاي وصلت هنا؛ آخر حاجة فاكراها كانت مشاكل مع **أوليفر** وبعدين قعدت على الكنبة من الزعل، إيه اللي حصل بعد كده؟ ما كانش ينفع تتنقل ولا تمشي وهي نايمة للمكان ده. هل لسة في الجو؟ عشان ده شكل أوضة نوم فندق فخم.
قفزت من السرير فورًا واتجهت للباب، وصلت عنده ولفِت المقبض سوا، وبعدين طلعت بالراحة عشان تكتشف إنها لسة في الطيارة. كانت في الأوضة اللي جوه طول الوقت ده وحست كأنها اتخطفت، اتنهدت براحة في أول خمس دقايق بعد ما استوعبت، بس في اللحظة دي الدنيا نورت في دماغها.
أكيد نامت على الكنبة، إزاي وصلت للسرير في الأوضة اللي جوه؟ بصت قدامها ولاحظت **أوليفر** و**الأميرة لينا** بيتكلموا في المقدمة. أكيد هو، لازم تروح وتفرّج عن نفسها، لو فيه حد هايقرر ياخدها للسرير من غير ما تستأذن، لازم ما يكونش هو بالتأكيد.
توترت وهي بتمشي ناحيتهم بالراحة عشان تحاول تفهم هما بيقولوا إيه لبعض، بس **أوليفر** فجأة وبصت هي كمان. وقفت مش بعيد أوي عنه، مستنية إن كلامهم يستمر.
مسح **أوليفر** حلقه وتثاوب. 'ما ينفعش تستخبي طول اليوم، **أريانا**،' قال، وأخدها على غفلة.
اتفاجئت، كان واضح إنه يمكن يكون سمع صوت خطواتها، بس إزاي عرف إنها هي؟ ممكن يكون **سامي** أو **روزي**، إزاي خمن صح؟
بما إنها اتكشفتي خلاص، مفيش داعي للتوتر أو التنصت تاني، جمعت شجاعتها ومشت ليه وهي مكشرة، حطت ايديها على وسطها ووجهت نظرتها لـ **أوليفر**.
'دلوقتي فهمت **لينا** اتعلمت كده منين،' قال **أوليفر** وضحك. 'النظرة اللي على وشك والوقفة، بتعمل كده هي كمان لما بتكون زعلانة،' أضاف.
'حلو إنك عارف إني زعلانة، ليه عملت كده؟' انفعلت.
'حاولي تكوني محددة أكتر، يا حبيبتي… إيه بالظبط اللي عملته؟' سأل وهو بيتريق.
'ممكن حد يقولي إزاي وصلت لأوضة النوم اللي جوه، عشان أنا فاكرة كويس إني كنت قاعدة هنا،' ردت، وهي بتشاور على الكرسي اللي كان قاعد عليه **أوليفر**.
'آه… طيب، دي مش مشكلة كبيرة، بس إنك بتمشي وأنتي نايمة كتير، وعندك طريقتك في إيجاد أماكن أحسن للنوم،' رد **أوليفر**، وهو بيحاول يمنع الضحكة، و**لينا** ابتسمت.
'إيه؟ أنا ما بمشيش وأنا نايمة، أنا عارفة إنك أنت اللي عملت كده. ليه خدتني هناك؟' انفعلت وهي مكشرة حواجبها. ما قدرتش تصدق إنه يتهمها إنها عملت كده؛ المشي وأنت نايم اضطراب عقلي فظيع وهي متأكدة إنها ما عندهاش أي اضطرابات.
'مم… **أريانا**، أنا مش عارف إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أخدتي زجاجة أو اتنين وأنتي بتمشي وأنتي نايمة؟' سأل و**لينا** انفجرت من الضحك، ما قدرتش تكتمها تاني.
حولت **أريانا** نظرتها من **أوليفر** لـ **الأميرة لينا**، ما كانش عندها كلام ليهم هما الاتنين، وما قدرتش تصدق إنهم بيتبسطوا على حسابها. دلوقتي استوعبت أد إيه الأب والبنت دول شبه بعض، إزاي ما شافتش ده طول السنين دي؟
'خلاص، ممكن انتوا الاتنين تستمروا في إنكم تتبسطوا، أنا هارجع لكم في الوقت بتاعي، ممكن تكسبوا المرة دي بس ده ما خلصش،' انفعلت **أريانا** والأب والبنت ضحكوا أكتر، وده ضايق عارضة الأزياء العالمية أكتر.
'آآآآآآآآآه!' تأوهت **أريانا** وهي قابضة ايديها. ليه كان لازم تقابل الراجل ده أساسًا، كل ده غلطة **ديف سايمونز**. لو ما كسرش قلبها في عيد الحب، ما كانش لازم تروح للنادي ده، وما كانتش هتقابل **أوليفر**.
بس في اللحظة دي كانت ناسية حاجة. لو ما كانتش قابلت **أوليفر**، ما كانتش هتبقى اللي هي عليه في الحياة دلوقتي. طيب، يمكن كانت هتبقى أحسن أو أسوأ.
'لسة باقي ساعة وتلاتين دقيقة عشان نوصل يا **أريانا**، أعتقد إنك لازم تروحي تنامي أكتر،' قال **أوليفر** وقام.
'هل ده بالإجبار؟ هتشيلني للسرير تاني؟' سألت بصوت حاد.
ابتسم **أوليفر** واقترب منها لغاية ما ما بقاش فيه مساحة بينهم. حست بالشلل وإحساسه ضرب في مناخيرها، ما قدرتش تتحرك، فضلت واقفة بتبص في عينيه وقلبها بيدق بسرعة.
'إيه… بتعمل إيه؟' قالت وهي بتتهته، بتحاول ترجع لورا بس رجليها خانتها.
'بالتأكيد مش هابوسك، ولا ينفع؟' سأل بصوت بارد خلا جسمها يرتعش. جزء منها كان عايز يصرخ 'أيوه' ويطلب منه يكمل وما يوقفش، بس جانبها الواعي كان عايز يزقه بعيد. على أي حال، ما عملتش حاجة بس بصت عليه.
رفع **أوليفر** كفوفه ولمس وشها، ارتجفت وحاولت تصرف نظرها. 'خلاص، مش لوحدنا،' قالت وهي بتحاول تفكره بوجود **لينا**. بس بعدين ندمت على إنها قالت كده، يمكن تكون ادت له انطباع إنها عايزة تعمل كده و**لينا** مش موجودة.
'سألتيني لو كنت عايز أشيلك تاني في حضني، طيب أنا مش هايهمني أعمل ده، بستمتع بوجودك في حضني وأنا شايفك نايمة براحة زي الملكة اللي أنتي عليها،' رد بهدوء، وده خلا جسمها يرتعش أكتر عشان القلق وأي حاجة تانية كانت حاسة بيها بتظهر على وشها.
'كلام فارغ!' جمعت شجاعتها أخيرًا عشان تخرج من التنويم المغناطيسي اللي دخلها فيه. لفت على طول، 'ممكن تاخد الكابينة لنفسك، هارجع للأوضة اللي جوه،' تمتمت ومشت وهي حاسة إنها مضغوطة بالمشاعر. **أوليفر** لسة عنده طريقته في الوصول ليها.
'واو… ده كان تحفة يا بابا، دلوقتي ما ينفعش ما أشوفش ده،' تمتمت **لينا** وضحكت.
'هاهاها، آسف إنك شوفتي كده يا **لينا**، عارف إنك بتفكري إن أهلك مقرفين،' ضحك **أوليفر**.
'إيه؟ لأ، حبيت كل جزء من العرض، النظرة اللي على وش ماما كانت مش من العالم ده، بس أحسن حاجة شوفتها النهارده كانت رد فعلها لما قلت لها إنها بتمشي وهي نايمة،' قالت **لينا** وانفجروا من الضحك.
'أيوه، ده كان ما لوش قيمة،' قال **أوليفر** في وسط الضحك. 'هاتي ضربة كف يا حبيبتي،' طلب وطلع قبضة إيده.
'أكيد، يا بابا،' ردت **لينا** وضربه كف. قعدوا في الكابينة بيضحكوا؛ هما الاتنين كانوا بجد مستمتعين بالرحلة.
يتبع!!