الفصل 22
في الأسابيع اللي جاية، راح **أوليفر** و **أريانا** في كام **دِيت**، و علاقتهم كانت بتزيد قوة كل يوم، بس ولا واحد منهم كان متأكد لوين راح يوصلهم ده.
**أريانا** كانت في الشهر التامن من **الحَمَل**، ما بقاش غير شهر واحد بس على ولادة **ابنة**. حتى لو **أريا** حاولت تقنع نفسها إنها كويسة، كانت قلقانة من جوه على **ابنتها** اللي لسه ما اتولدت.
المجتمع راح يقول إيه على **ابنتها**؟ راح يسموها **باسترد**، **ابنة** غير شرعية، اتولدت بره الجواز. **أريا** كانت عايزة **ابنتها** تعيش حياة كويسة، بس فرصة ده كانت ضعيفة أوي.
كانت قلقانة إزاي **ابنتها** راح تتعامل في البيئة السامة دي؛ راح يتم التنمر عليها، و يضايقوها، و يضحكوا عليها. كانت عارفة الوصمة اللي بتيجي مع **ابنة** اتولدت بره الجواز، ده شيء ما كانتش عايزاه لـ **ابنتها** اللي لسه ما اتولدت.
فكرت إنها تسيب المدينة، و تسافر لمكان تاني و تبدأ حياة جديدة مع ناس جديدة، بس ما كانش عندها فكرة وين ممكن تروح و إزاي راح تعيش.
المكان الوحيد اللي كان في بالها هو بيت **الجدة**، بس ما كانتش عايزة تضايق الست العجوز دي، كان لازم تواجه ده بنفسها.
**أوليفر** عزم **أريانا** على بيته في يوم من الأيام. كان **مساء** و بما إنها ما عندهاش حاجة تعملها في البيت، قررت تزوره. في الأسبوعين اللي فاتوا، كانت قاعدة في البيت عشان **الموظفين** بتوعها منعوها إنها تكمل شغل. أصل الراجل كان خايف إنها ممكن تغيب عن الوعي لو اشتغلت في حالتها دي.
**أوليفر** و **أريانا** كانوا في **الصالون** بتاعه، كانوا بيشربوا **نبيذ** خالي من الكحول و هما بيتناقشوا مع بعض. **أريانا** بصت حوالين **الاوضة**، و هي بتتساءل ليه **أوليفر** مزين **الاوضة**؛ كان حاطط لمبات **ملونة** و بتلمع في كل مكان.
'طيب إيه الاحتفال، شكلك مبسوط أوي النهارده،' **أريانا** سألت بابتسامة.
'أوه، راح تعرفي قريب، بس قوليلي... إيه أخبار صاحبتك **روزي**، فكرت إنها راح تيجي معكي،'
'أيوه، بس غيرت رأيها، كان عندها كام حاجة لازم تخلصها، فعشان كده لازم تقعد ورا.'
'أوه... اوكي، أنا فاهم، بس أنا كنت أحب لو كانت هنا، هي كويسة و لطيفة و حلوة أوي كمان،' **أوليفر** قال بابتسامة خبيثة.
**أريانا** حست بالغيرة بتحرق روحها لما الكلمات دي طلعت من بوقه. أدركت إنها على طول بتحس كده كل ما يتكلم عن **صاحباته** اللي فاتوا أو مغامراته، ما كانتش فاهمة ليه بيوجعها أوي لما يتكلم عن **بنات** تانيين.
علاقتهم كانت معقدة؛ ساعات، كانت بتحس إنها بس صاحبته، و ساعات، كانت بتحس إنها بس أم **ابنه** اللي لسه ما اتولد، إنهم ما بيشاركوش أي علاقات تانية. في حين، في أوقات، لما بيبص لها بالعيون اللي فيها المشاعر العميقة دي، بتحس إنهم فيه حاجة بتحصل، إنهم أكتر من مجرد **أصحاب**.
أياً كانت العلاقة اللي بيشاركوها، كانت متأكدة من حاجة واحدة. من طريقة الإحساس اللي بتحسه لما بيلمسها، لما بيبصلها، طريقة تفاعل جسمها لما بيبوسها، كانت متأكدة إنها بتحبه. وقعت في حب **أبو** **الطفل** بتاعها.
بس هل هو بيحس بنفس الشيء ناحيتها؟ هل هو كمان بيحبها ولا بس بيعتبرها صاحبة؟
**أريانا** بصت حواليها و فكرت إنها شافت **الخدم** مستخبيين ورا **البار** الصغير، بس لما بصت تاني، ما كانوش موجودين.
'ده غريب,' همهمت.
'هم... إيه الغريب؟' **أوليفر** سأل و بص حوالين **الاوضة** الكبيرة.
'طيب، أنا فكرت إني شفتي **الخادم** بتاعك و اللي معاه حوالين الركن ده,' قالت و هي بتشاور على **الكونتر** عند **البار** الصغير.
'**الخدم** بتوعي؟ لأ، أنا متأكد إنك شفتيي غلط، ما فيش حد هناك,' **أوليفر** رد و ابتسم بعصبية.
**أريانا** بصت له و هي بتمعن، حست إن فيه حاجة مش مظبوطة. ليه كان عنده النظرة المتعجرفة دي على وشه؟ هو بيعمل إيه؟
قررت إنها تتجاهل غرابة تصرفاته و تتظاهر إنها ما عندهاش أي شكوك، و في نفس الوقت بتحلل البيئة بحذر بعيونها.
فجأة اتجمدت لما شافت حاجة في الكوباية بتاعتها؛ بصت عليها من بره و هي مندهشة. إزاي ما لاحظتش ده كل الوقت ده، كان فيه حاجة في قاع كوباية الشرب بتاعتها؟
بصت عليها عن قرب و فكها وقع. '**أوليفر**... ده... ده...' كانت بتتنفس بسرعة، بصت لفوق و شافت **أوليفر** بينزل على ركبة واحدة. كانت **دبلة** في قاع الكوباية، **دبلة خطوبة**!
'**أريانا** **جوانا** **ماكوين**، هل راح تديني شرف إنك تكوني مراتي؟ رفيقتي و نصفي التاني، لحد نهاية الأيام، هل راح تتجوزيني؟' **أوليفر** سأل بهدوء، و المشاعر بتظهر في عيونه.
**أريانا** ما قدرتش تصدق إن ده بيحصل، حاولت تنظم سرعة تنفسها و هي بتبص حواليها في مفاجأة. هل ده حلم؟ ولا **أوليفر** فعلاً بيطلب منها تتجوزه؟
كانت مبسوطة، و خايفة، و مصدومة في نفس الوقت، مشاعر كتير بتدور جواها و للحظة، حسيت إن عقلها وقف عن العمل، ما قدرتش تعالج أي حاجة.
'أنا آسفة، لازم أمشي,' قالت بسرعة، وبعدين مسكت **الشنطة** بتاعتها و جريت و سابته.
'**أريا**، استني!' **أوليفر** نادى فوراً بس هي جريت بره **الباب**، من غير ما تبص وراها.
وقف و أخد كوباية الزجاج اللي كانت بتشرب منها، و بعدين طلع **الدبلة** منها بمعلقة.
'أنا آسف يا سيدي,' **زاك** عبر عن تعاطفه لما طلع من ورا **الكونتر** مع **الخدم** التانيين.
'مش لازم تكون آسف، بدل ده جهزوا حاجاتكم يا بليد؛ أنا رايح أجيب **مدام** بتاعتكم البيت الليلة.' صرح بابتسامة شقية مرسومة على وشه.
تكملة!