الفصل 99
كان اليوم الخامس من إجازتهم، المجموعة عندها أقل من ثمان وأربعين ساعة قبل ما يرجعون على الطيارة إلى لاس فيغاس. رحلتهم للمكان ده كانت ممتعة جدًا، بس ننسى إنهم فشلوا بشكل فظيع في السبب الرئيسي اللي جم عشانه هنا.
'تمام يا جماعة، جاهزين؟' سأل أوليفر وهما كلهم ركبوا دراجاتهم. كانوا مستأجرين دراجات وهايروحوا يركبوا في طريق دراجات كابا.
'أمم… متأكدين إننا المفروض نعمل كده؟ يعني، مش أحسن لو اخترنا نركب عربيات دفع رباعي؟' اقترحت روزي.
'لا يا روزي، الدراجات الصغيرة دي أحلى وأسرع من عربية الدفع الرباعي، أكتر من كده، الطريق ضيق شوية، عشان كده شايف إن ده أحسن,' رد أوليفر. كان بالفعل حاطط الخوذة بتاعته، وجاهز للتحرك.
لينا كانت ماسكة فيه جامد، كانت بتركب معاه عشان كانت صغيرة جدًا على ركوب الدراجة، ده لو كانت تعرف تركبها أصلًا، وهي ما تعرفش. كانوا طلبوا منها إنها تقعد ورا، بس هي كانت مصرة، وبتتحرق علشان تروح معاهم في الركوب.
'أيوة، في الحقيقة… أنا بأيد أوليفر، عربيات الدفع الرباعي دي للأطفال، أنا بأحب المخاطرة!' قال سامي وهو بيأيد. ما كانش عايز روزي تتسابق معاهم لأنه كان خايف عليها تتأذي، عشان كده فكر إنه يخوفها باختيارهم ركوب الدراجات الصغيرة.
'طبعًا، دائمًا حتدعم أحسن صاحب ليك، يا سامي… مش مستغربة، عشان متعودة على كده,' ردت روزي وركبت دراجتها. كانت شالت الابتسامة اللي على وشها، بينما الخوف والإثارة بيتخانقوا علشان يسيطروا على عقلها.
'إيه؟ أنا بس كنت بأقول الحقيقة الواضحة، كلنا عارفين إن الدراجات دي أروع من اللي بتيجي، عربيات الدفع الرباعي دي مالهاش أي فرصة قصادهم، فلو شايفه إنها مخاطرة كبيرة، يبقى يمكن ما ينفعش تتسابقوا معانا يا حبيبتي,' رد هو.
'ما تحبيبتيش، أنا فهمت دلوقتي، أنت مش عايزني أركب معاكم، صح؟ أنت كنت ضد فكرة إني أنافسكم من أول يوم، مش كده؟' أطلقت روزي.
'إيه؟ ليه حأعمل كده؟' تساءل سامي.
تنهدت روزي ودرت عينيها عليه. 'يمكن، عشان خايف إني أتغلب عليكم يا ولاد في السباق؟ أنا فهمت، أنتم بترتعشوا في جزمكم عشان خايفين تتحرجوا بعد ما تخسروا مني,' ردت روزي.
'واو! دلوقتي دي أصبحت أكثر إثارة للاهتمام، أعتقد إن روزي عندها حق، سامي دائمًا كان خايف من الخسارة، حتى في أيام المدرسة الثانوية، خصوصًا قدام البنات، فليش ما نوريهم إحنا شو عملنا,' قالت سوزان لروزي وابتسمت.
'ده بالضبط اللي بأتكلم عنه، خلينا نحط الأولاد دول في مكانهم يا بنات!!' قالت سوزان بصوت عالي. هي بالتأكيد حبت فكرة السباق دي كلها.
'كفاية كلام فاضي يا جماعة، خلينا نروح الطريق ونشوف مين أحسن متسابق، أنا بأضمن أبويا، يقدر يعمل كل حاجة,' صرخت لينا من المكان اللي كانت قاعدة فيه والباقي ضحكوا.
أوليفر لف وراه لأريانا اللي كانت واقفة مش بعيد عنهم. كانت بتفكر عشان ما قدرتش تنضم ليهم. أريانا ما كانتش تعرف تركب دراجة، عشان كده حاتفوت المغامرة دي. كانت بتكره حقيقة إنها ما راحتش معاهم، بس اللي كرهته أكتر هو إن سوزان راحت معاهم. البنت دي سوزان يمكن تكون مرحة، ودودة ومليانة حياة، بس هي ما وثقتش فيها، مش قدام أوليفر ولينا.
'ممكن تلاقي شيء تاني تشغلي نفسك بيه يا آنسة ماكوين، يمكن تعملي صداقات جديدة أو حاجة، حنرجع في وقت قصير,' قال أوليفر ليها.
اتفاجئت إن ممكن يتكلم معاها زي أي شخص عادي تاني؛ صوته كان صريحًا من غير أي مشاعر فيه. هل ده معناه إنه ما عندوش أي حب ليها فيه تاني؟ إزاي قدر يتجاوزها بسهولة كده؟
'ما طلبتش نصيحتك أو اقتراحاتك يا سيد غوميز، حأكون كويسة، ومش محتاجة حد يقولي أعمل إيه,' ردت ببرود.
'تمام إذن، استمتعي,' جاوب ببساطة ولف وشه تاني علشان يواجه وشه. لينا مسكت فيه جامد وهو كان مستعد للتحرك.
'نشوفك قريب، أريانا,' قالت لها سوزان بابتسامة، هي بس هزت راسها وخلقت ابتسامة من عندها بالمثل.
'طيب بس عشان نكون واضحين، فيه أي قوانين؟' سألت روزي بفضول.
'حسنًا، أيوة، فيه بس قانون واحد، وهو ‘لا قوانين!!’' رد أوليفر بصوت عالي. مع ده، شغل الدراجة وانطلق بسرعة، بينما الباقي تبعوه.
أريانا وقفت هناك وتنهدت وهي بتراقبهم يختفوا، ما صدقتش إن ده بيحصل. يمكن ما كانش مفروض إنها تيجي هنا أصلًا.
المتسابقون انطلقوا بسرعة في الطريق الجاف. طريق كابا للدراجات طوله حوالي 4.5 ميل، على الرغم من إن فيه قسم تاني من طريق الدراجات اللي بيوصل من حديقة ليدغيت إلى حديقة شاطئ وايالوا اللي طوله حوالي 2.5 ميل.
أوليفر كان متصدر الطريق، سوزان كانت بتتبعه، وشكلها متسابق عظيم. سامي كان التالت وروزي كانت ورا الجميع. يمكن ما كانتش جامدة أوي في سباقات الدراجات زي ما ادعت.
كل شيء كان ماشي كويس، كلهم كانوا بيستمتعوا بالركوب لحد ما سوزان فجأة خبطت في صخرة كانت في نص الطريق. أوليفر كان سريع عشان يتفاداها بس سوزان ما كانتش محظوظة كده.
دراجتها اتعثرت وانقلبت، ووقعت من على الطريق. وقعت من الطريق على الجنب، ووقفت بعد شوية قفزات.
أوليفر كان سريع علشان يدوس على الفرامل لما لاحظ اللي حصل، والباقي عملوا نفس الشيء كمان.
كلهم نزلوا من الدراجات واتجهوا إليها بسرعة. سوزان كانت ممددة على الأرض، بتتأوه من الألم، كانت مصابة، بس كان فيه بس خدوش في كل جسمها وخلع بسيط.
'سوزان، كويسة؟' سأل أوليفر على طول لما وصل عندها.
اتأوهت وحاولت تقعد بس ما قدرتش، عشان كده أوليفر ساعدها. 'ما أعتقدش، فيه كدمات وأعتقد فيه خلع,' ردت على طول.
أوليفر حس على ذراعها وأدرك إن ده صحيح، عظمة الكتف بتاعتها كانت برة شوية. 'تمام يا سوزان، ده حايوجع,' تمتم ومسك ذراعها.
'إيه؟' سألت بفضول، بس قبل ما تقدر تاخد إجابة، أوليفر عدل ذراعها وهي صرخت بصوت عالي.
'خلص,' قال وابتسم، هي كرمشت وشها ليه وهو ضحك. 'حتكوني كويسة، خلينا نرجعك لخط البداية، وبالمناسبة أنا كسبت السباق ده,' أضاف وهي ابتسمت.
'حأتغلب عليك في يوم تاني يا ستار، أوعدك,' قالت بهدوء، وهي بتبص في عينيه. أوليفر ساعدها تقوم على طول، وبعدين لف عشان يواجه الباقي.
تستمر!!