الفصل 51
"وش تقصد إنها ما كانت في الطيارة؟" صرخ أوليفر وهو يتمشى في مكتبه. كان الوقت متأخرًا بالفعل والشركة كانت قفلت خلاص، أغلب الموظفين مشيوا.
سامي وقف جنب طاولة أوليفر وما كان عنده فكرة إيش يسوي. شكله أوليفر كان بيفقد عقله، سامي حاول يهدي، بس مو مرة. كان يعرف كيف يتصرف صاحبه لما يكون في هالمود، فـ الأفضل يضل بعيد شوية.
"مستحيل، أكيد كانت في وحدة من ذيك الرحلات، إيش يعني ما في أحد بهذا الاسم في الطيارة؟" نبح. "أنت ما تنفع," بصق وفصل الخط.
"أوليفر، أهدى بس… ما راح تستفيد شي من…"
"لا تحاول تعطيني محاضرة سامي," حذر، وهو يلوح بإصبعه لـ سامي.
"أوكي ما راح، بس أهدى بالله… إيش قالوا؟" سأل سامي.
"كل الرحلات من لاس فيغاس إلى المملكة المتحدة اللي طلعت في الوقت اللي هي ركبت فيه وصلت، بس هي مو مع الركاب، مو فاهم كيف هذا ممكن," رد.
"طيب، يمكن ما ركبت الرحلة خلاص، إيش لو غيرت رأيها وقررت تضل، يمكن هذا السبب," قال سامي.
"أجل بروح لبيت روزي الحين، يلا بينا…" أمر.
"أمممم… ما أعتقد إنها فكرة كويسة، يعني الوقت متأخر خلاص," رد سامي. كان خايف كمان من مواجهة روزي الحين، كانت زعلانة منه عشان اللي سواه صاحبه بـ أريانا، بس إيش ذنبه؟
"بتجي معي ولا لأ؟" زمجر أوليفر.
سامي عرف كويس إن النقاش ما راح يفيد، ما راح يقدر يغير رأي أوليفر، ويمكن الـ CEO يقرر يمشي لحاله. ما كان آمن إنه يسوق لحاله الحين.
"تمام، بروح اجيب السيارة، استناني قدام," أمر وطلع من المكتب.
أوليفر مسك بدلته، طفى النور وطلع هو كمان. قلبه كان يدق بسرعة، خوف فقدان أريانا سيطر على عقله. كان خايف إنها راح تتركه للأبد، وشك إنه راح يقدر يعيش بدونها.
زي ما سامي طلب منه، نزل في المصعد وطلع من الشركة. وقف جنب الطريق، ينتظر سامي يجي بالسيارة. كان حاسس بعدم صبر، وإذا سامي ما ظهر في الدقايق الجاية، يمكن ياخذ تكسي.
لحسن الحظ، سامي وقف، ودخل السيارة، بعدين ساقوا لـ قصر روزي. هذيك الليلة كانت سيئة لـ الـ "بليونير" السابق، طيب، هو مو بليونير خلاص، لأنه حول كل فلوسه وأصوله لـ طليقته و ابنته.
انصدموا لما وصلوا لبيت روزي بس مالقوا أحد. البيت كان مقفل وما في أحد. سامي اقترح يمشوا، بس أوليفر أصر إنه ينتظر.
أمل إن أريانا تكون فاتت رحلتها أو غيرت رأيها و روزي قررت تروح تجيبها. تسائل إذا كانوا بأمان وين ما كانوا، وخصوصًا بنته الأميرة لينا، عمرها حتى ما كمل شهرين، إيش كان يفكر لما خلاهم يمشوا من بيته؟
بعد ما انتظروا ساعات و روزي ما ظهرت، ولا كانت ترد على مكالماته، سامي أخيرًا قدر يقنع أوليفر إنهم يمشوا، أخذه ورجعه لـ "غرين باستشرز" ونزله عند باب بيته، بعدين مشى لبيته. ما بعد وايد عن أوليفر.
* * * * * * * * * *
أوليفر مشى ببطء لـ قصر غوميز، الـ خادم كان أول شخص قابله وهو داخل. الراجل العجوز سلم عليه بالطريقة المعتادة، بس ما كان في مود إنه يرد، تجاهله ومشى.
الـ خادم ما يحتاج منجم عشان يقوله إن كل شي خربان. كان واعي بكل شي صار بين الـ "يونغ ماستر" و "يونغ مادام"، خاف إنه بـ رحيل أريانا من البيت، أوليفر بيرجع لـ طرقه القديمة.
قبل أيامه الحلوة مع أريانا، كان بس "بليونير" CEO معفن ومتكبر، ما يهتم إلا بنفسه، مو الشخص اللي تقول له هاي في يوم عادي، صار شاب حلو بعد ما أريانا دخلت حياته، بس الحين شكله ذيك الحلاوة بتمشي معها.
أوليفر دخل لـ غرفة الجلوس الكبيرة، ولقى جده جالس على الكنبة مع نورا، وهي تشرب من زجاجة نبيذ أحمر، تصرف وكأن ما في أحد هناك، ومشى عشان يمر، بس الراجل العجوز وقفه.
"أوليفر، يعني ما عاد تهتم تكلم أبوك العجوز؟" سأل ووقف.
"أرجوك يا الجد، مو في مود أتكلم الحين، أنت خلاص دمرت حياتي، إيش تبغى مني بعد؟" سأل بصوت ضعيف.
"لا تسوي كذا لنفسك أوليفر، البنت من الطبقة الوسطى ما تستاهل. شوف، نورا هنا عشانك، تنتظركم تتزوجوا عشان تجيب السعادة الحقيقية لحياتك," قال ونظر لـ نورا. هي احمر وجهها، وبعدين غطته بابتسامة.
أوليفر سخر، وحس بـ الضيق. "ما عندي وقت لـ هذا الجد، إذا ما عندك شي ثاني تقوله، أجل خليني أروح لغرفتي، كان عندي يوم صعب," تمتم.
"اهدأ يا ولدي، لا تشد على نفسك، أنت مو غلطان هنا، أنت بس سويت الشي الصح. على أي حال، سمعت شي كنت أبغى أتأكد منه منك. في إشاعة تقول إنك حولت كل اللي جمعته شركتك في السنين اللي فاتت لـ اسم طليقتك، أدري مو صحيح، بس أبغى أسمعه منك,"
أوليفر تنهد، "صحيح الجد، أعطيت ثمانين بالمية من كل اللي أملكه لـ أريانا، في مشكلة؟"
"ايش؟" الجد و نورا صرخوا في نفس الوقت. أوليفر رمقها بنظرة سيئة، وهي ضبطت نفسها.
"إيش سويت؟ فقدت عقلك، ليش أعطيتها كذا وايد، أنت تدري إنها باحثة عن الذهب، ورغم كذا أعطيتها اللي تبغى، الحين راح تعيش حياة رفاهية، وتنسى إنك موجود," قال الجد.
"وكيف بالضبط هذه مشكلتك الجد؟ الفلوس حقي، أنا سويتها كلها، وراح أسوي أكثر، بس ولا شي يساوي زوجتي و بنتي. أنت أخذت مني أكثر من اللي هي ممكن تاخذه، يا الجد."
"ايش تقول يا ولدي؟ تدري إن هذا مو صحيح، أنت سويت غلطة كبيرة بـ هذا الشي," وبخه.
"زي ما قلت الجد، الفلوس حقي، وأسوي فيها اللي أبغى، إذا اخترت أصرفها في نادي أو أقامر فيها، هذي اختياري، وأنت ما يحق لك تسألني," رد أوليفر.
"فهمت، الحين فهمت ليش سويت هذا، فكرت إنك تقدر تخوف نورا بـ إعطاء فلوسك، بس أنت غلطان، لأن نورا هنا بنت مدربة كويس، ما تبغى فلوسك، وراح تعيش من غير هذه الرفاهية. أليس كذلك نورا؟" سأل الجد.
"أو… ممم… مم… ايه، يعني أكيد," ردت نورا وابتسمت ابتسامة متوترة. في قلبها، كانت تولع، ما كانت تصدق إن أوليفر سوى كذا، وحست إنها تبغى تلعنه.
بس بعدها ما كانت قلقانة وايد، قال إنه راح يسوي فلوس أكثر على أي حال، وهي صدقت إنه راح يسوي. كان يشتغل بـ جد، وبعد ما تعودت على حياة الرفاهية هذي، شكت إن أوليفر يبغى يصير فقير؛ راح يتأكد إنه ما يفلّس.
"إذا هذا كل اللي تبغى تتكلم عنه، أجل أبغى أمشي الحين. تصبح على خير، وشكرًا لـ تدمير حياتي," تمتم أوليفر ومشى.
أول شي راح لـ الميني بار، وأخذ زجاجة نبيذ قبل ما يطلع لغرفته. ذاك المكان لسه ريحته أريانا و الأميرة لينا، الحين كيف راح ينام وما يفكر فيهم؟ كان شبه مستحيل. شي كويس إنه عنده الكحول عشان يونسوه.
يتبع!!