الفصل 38
أريانا بترجع لغرفتها وهي متحمسة، وتعتقد إنها لازم تكون أثرت على رأي الرجل العجوز لما كسبته في لعبة شطرنج. يمكن رأيه فيها يتغير دلوقتي، بس لو كانت تعرف قديش هي غلطانة.
بتطمن على بنتها اللي لسه نايمة. وفجأة، الباب خبط، وتوقعت إنها تكون روزي عشان عزمتها تيجي. وتوقعها كان صح، الشخص اللي عند الباب كان أعز أصحابها، روزي.
"هاي يا بت، اتأخرتي!" قالت وهي مكشرة وشها.
"طيب، دفاعي، المرور كان فظيع." ردت روزي.
"دايمًا بتلومي ع المرور، بس الاتنين عارفين الحقيقة." قالت أريانا وهي بتضحك.
"سعيدة إني مش مضطرة أكذب." ردت روزي وحضنتها وهما بيضحكوا، وبعدين دخلت الأوضة.
"طيب، سمعت إن جد جوزك رجع، بس ماكنتيش مبسوطة بخصوصه ع التليفون. حاولت أعرف إيه الغلط من سامي بس حتى هو مش راضي يقولي."
أريانا اتنهدت، "ده عشان طلبت منه ما يقولكش، آسفة بخصوص ده." ردت وقفلت الباب.
هم الاتنين راحوا للبالكونة جنب الشباك. "تمام، بس قولي إيه الغلط؟" قالت روزي.
"خوفي كله تحقق يا روزي، قولتلك عندي إحساس وحش بخصوص إن جد أوليفر يرجع."
"طيب إيه اللي حصل بالظبط؟ مش بيحبك؟" سألت روزي وحطت إيدها ع العمود اللي في نص البلكونة.
"ياريت كان كده بس، الموضوع معقد أكتر من كده بكتير. قصدي، وحش أوي."
"بطل تقلقيني، قولي على طول!" قالت روزي وهي بتنادي نص صوتها.
"طيب، الخبر الوحش إن الجد غو رجع من آسيا مع واحدة صينية. عايز أوليفر يتجوزها." أعلنت أريانا.
"إيه؟ ده جنون!! قصدي، أوليفر متجوزك بالفعل يبقى مش ممكن يتجوز واحدة تانية، لازم ترجع للمكان اللي جات منه." قالت روزي بغضب.
"مش سهل كده، حسب كلام الجد غو، هي بنت صديق طفولته وهما الاتنين أخدوا عهد إن ولادهم يتجوزوا، يبقى دي المشكلة." شرحت أريانا وهي بتتأوه.
"مش شايفة أي مشكلة، إحنا في القرن الواحد وعشرين، مش ممكن ترتبي جواز لشباب اليومين دول خاصة لو لسه مولدوش، مش ممكن يجبروك على ده." ردت روزي بغضب.
"مش عارفة بصراحة يا أختي، الراجل العجوز مصر أوي، وعلشان الأمور تزداد سوءًا، الست الآسيوية كمان عايزة تتجوز أوليفر."
روزي اتنهدت وقبضت قبضتها، "هي في البيت؟ خليني أورّيها!"
"مش في البيت، ومش أعتقد المفروض نعمل كده، بس عايزة أحل الموضوع ده بسلام." قالت أريانا وهي بتون ونظرت حولها للغرفة. اعتقدت إنها سمعت الأميرة لينا بتعيط.
"أوووف!! دايمًا عايزة تعملي الأمور بسلام، لو كنت أنا، كنت رميتها برّه من زمان." قالت روزي وهي بتبصق وتبعها.
"اهدي يا أختي، هحاول أعمل اللي أقدر عليه علشان أحل الأمور هنا. قولي، إيه اللي بيحصل بينك وبين سامي؟" سألت أريانا وهي بتقعد ع السرير. بنتها لسه نايمة، طيب ده اللي بتعمله لما مش بتعيط.
"سامي؟ أووووف!" قالت وهي بتسخر.
"هاه؟ إيه النظرة دي؟" سألت أريانا.
"طيب، الراجل ده دايمًا مشغول، والفرصة الصغيرة اللي بنحصل عليها علشان نقضيها مع بعض، بيقول أي حاجة غير اللي مفروض يقولها." ردت روزي وأريانا ضحكت.
"هاي، ده مش مضحك." قالت روزي وهي بتصرخ.
"أنا آسفة، بدتلي سخيفة. بس بجد، انتو الاتنين perfect match، هو هادي ومالوش أي فكرة ازاي يعبر عن مشاعره في حين إنك بنت مجنونة بتعمل حاجات من غير ما تفكري مرتين. لازم بس تعملي الخطوة الأولى لو هو خجول إنه يعمل كده." نصحت أريانا وضحكت.
"بالظبط إيه اللي المفروض أعمله، أجره لسّريري وأقفز عليه؟" قالت روزي وهي بتسخر.
"همم… ده هينفع بردو." قالت أريانا وضحكت.
وفجأة، كان فيه شوية فوضى تحت و ده لفت انتباه الستات. قرروا يروحوا يشوفوا إيه اللي بيحصل. نزلوا السلالم علشان يلاقوا نورا رجعت ولسبب ما، كانت بتزعق للخدم.
"طلبت منكم تعملوا حاجة بسيطة وما عرفتوش!" صرخت.
"أنا آسف يا مدام، معندناش طباخين آسيويين هنا يبقى صعب نعمل طلبك." رد زاك.
"إيه ده عذر تافه؟ انتو تستحقوا الطرد!" لعنت نورا بعنف.
"زاك، إيه الغلط؟" سألت أريانا لما وصلوا للمكان.
"مدام، طلبت مننا نعملها أطباق آسيوية و رفضت تاكل أكلات أمريكية. حاولنا نشرح إن طباخينا معندهمش خبرة في كده بس هي أصرت إننا نحضر اختيارها من الوجبات. عشان كده عملنا حاجة بتتبع وصفات من الإنترنت بس هي مش بتحبها." شرح زاك.
"طيب لازم تروح مطعم لو مش هتاكل أكل أمريكي، سهل زي الأبجدية الإنجليزية." ردت روزي.
"العفو؟ مين انتي وايه اللي يخليكي تفكري إنك تقدري تقوليلي أعمل إيه؟" قالت نورا.
روزي كانت هترد عليها ردًا مناسبًا لما أريانا منعتها، ادتها نظرة استعطاف، بتترجاها إنها تهدى.
"تمام يا نورا، أنا فاهمة إنك مش متعودة ع الأكل هنا علشان كده هساعدك، هحضرلك حاجة آسيوية." قالت أريانا.
"استني إيه؟ مش ممكن تكوني جادة يا بت، ما تقوليش إنك عايزة تطبخي للغريبة المتكبرة دي. بتتكلم إنجليزي بطلاقة بس مش عايزة تاكل أكل أمريكي، قديش ده مثير للشفقة!" قالت روزي بغضب.
"تمام يا روزي، لو سمحتي سيبيني أحل الموضوع ده." ردت أريانا.
"متأكدة إنك هتعمليها صح؟" سألت نورا أريانا بنبرة وقحة.
"أيوة، أنا اتعلمت أعمل أكل آسيوي، إيه رأيك في أرز مقلي آسيوي؟"
نورا هزت رأسها في تفكير وروزي سخرت. لو كان الأمر متروكًا لها، كانت هتعلّم الآسيوية دي درس عمرها ما تنساه، بس أعز أصحابها طيبة زيادة عن اللزوم.
"تمام، لو تقدري تعملي ده صح، ساعتها هاكل ده بس الأفضل متخلطيش الأمور." قالت نورا.
"هاي، مش ممكن تكلمي مرات الرئيس كده، معندكيش أدب على الإطلاق؟" قالت روزي بغضب.
"روزي، لو سمحتي…" توسلت أريانا. "تمام، ممكن ترجعي لغرفتك، هعمللك أكلك فورًا وأبعتهولك في غرفتك لما يكون جاهز."
"مش بتقوليلي أعمل إيه." سخرت نورا واتجهت نحو السلالم.
"أرررغ!! أحس إني عايزة أمزق الست دي!" قالت روزي بغضب.
"أنا عارفة، بس لازم نكون كويسين معاها، ومين يعرف، يمكن تغير رأيها وتقرر إنها تسيب أوليفر." ردت أريانا وتنهدت.
"أيا كان اللي تقوليه، بس الأفضل تراقب لسانها، لو فكرت تعاملك كإنك خادمة تاني، ساعتها هتعامل معاها بطريقتي الخاصة." قالت روزي بصفة نهائية.
أريانا ضحكت واتجهت نحو المطبخ في الدور السفلي. "تعالوا يا فيرونيكا و زاك، هحتاج مساعدتكم في المطبخ. ماري، لو سمحتي روحي اقعدي مع بنتي." أمرت أريانا.
"تمام يا ما." رد الخدم في وقت واحد.
"وماذا عني آنسة غوميز، إيه اللي المفروض أعمله؟" سألت روزي بابتسامة.
"متكونيش هبلة، بس تعالي معايا وخليني في صحبتك بقصصك الحماسية." ردت أريانا وضحكوا.
يتبع!!