الفصل 80
اليوم اللي المفروض يروحوا فيه جه. كان المفروض يتقابلوا في بيت أوليفر ومن هناك، يروحوا للمطار. بس الستات ما كانوش موجودين؛ كان فات على الوقت اللي اتفقوا عليه عشان يتقابلوا تلتين دقيقة.
"يا خراشي، ليه الجنس ده بياخد وقت في كل حاجة بيعملوها؟" سأل أوليفر، وهو بيمشي في أوضة القعدة بتاعته. كان موجود مع سامي والسواقين الاتنين اللي هياخدوهم للمطار.
"اهدى يا أوليفر، هما هيجوا قريب، وهاواي مش بعيدة أوي على أي حال،" رد سامي.
طيب، أوليفر ما كانش متعود يستنى ناس والصبر حاجة تانية ما كانش عنده منها كتير في حياته؛ حاول يتعلم ازاي يبقى صبور أكتر قبل كده بس كان بيخلص إنه يزهق ويتعصب، عشان بس يقعد ويستنى بيخليه يحس إنه مالوش لازمة.
أوليفر كان عارف إن أريانا مش هترد على مكالماته، كانوا بس بيقدروا يتواصلوا معاهم عن طريق روزي، كان على وشك إنه يرن عليها تاني لما الجرس رن.
"يارب يكونوا هما،" تمتم لنفسه وأسرع عشان يفتح الباب بنفسه.
فتحه وزي ما توقع، التلات ستات كانوا واقفين هناك؛ طيب، اتنين ستات وبنت صغيرة بس مش غلط إنك تسميها ست كمان، كانت ذكية أوي وناضجة على سنها.
"تأخرتوا،" تمتم أوليفر بوشوشة جامدة.
"صباح الخير يا بابا،" سلمت لينا ودخلت البيت، وخلت الستات التانيين يشرحوا.
"أمممم... مش أوي، بس لو ما مشيناش دلوقتي، يبقى هنفوت الطيارة،" قالت روزي وابتسمت.
"هاتوا الشنط، الكل على العربيات،" أمر أوليفر السواقين. وقف هناك وشافهم كلهم بيتحركوا قبل ما يقفل الباب ويمشي عشان ينضم ليهم كمان.
كلهم طلعوا في العربيات، الرجالة في عربية والستات في عربية تانية. أوليفر أمر بالتحرك والسواقين سمعوا الكلام على طول؛ الرحلة للمطار كان متوقع إنها تاخد منهم خمسة عشر دقيقة، بس للأسف كان فيه زحمة فظيعة في الطريق واتأخروا خمس دقايق زيادة.
بالظبط لما وصلوا المطار، شافوا طيارتهم بتطلع في السما؛ كانوا متأخرين.
"يا خراشي!" لعن أوليفر وهو بينزل من العربية.
"ممكن دي مش طيارتنا،" قال سامي، وهو بيحاول يبين إنه متفائل بس كان مالوش فايدة.
"هاتوا الشنط برة، أنا هروح أتأكد،" قال ومشى ناحية مبنى الموظفين.
* * * * * * * * * *
كلهم جمعوا الشنط من العربيات وهم مستنيين أوليفر. أريانا كانت لابسة روب كبير ونضارات شمس عشان تغطي عينيها، كانت بس بتحاول تخفي نفسها عشان كانت متأكدة إنها ممكن تتعرف هناك.
هاواي كانت بيت للسياح عشان كده كانوا بيحدثوا ضيوفهم بكل أنواع المعلومات من كل حتة في العالم.
"ماما، جبتي الآنسة صوفيا؟" سألت الأميرة لينا فجأة لما جات في بالها.
أريانا بصت عليها وحكت راسها. ما كانتش متأكدة إذا كانت جابت دمية ديزني معاها عشان كانت بتوضب بسرعة. الستات كلهم صحيوا قبل الميعاد بساعة عشان كده كان لازم يعملوا كل حاجة بسرعة.
"مش متأكدة أوي، يا أميرة،" ردت أريانا بهدوء، كأنها خايفة من رد فعل بنتها وكانت صح إنها تخاف. لينا ممكن تكون مجنونة أحيانا.
لينا كرمشت وشها على طول، "مش متأكدة إذا كنتي عملتي؟ لازم نراجع يا ماما، مش هعرف أنام من غيرها،" تذمرت لينا.
"اسمعي، إنتي مش صغيرة أوي لينا، جه الوقت إنك تتعلمي إنك لازم تتخلي عن حاجات أحيانا، ما تقدريش تاخدي كل حاجة للأبد،" ردت.
"يعني عشان كده مش ممكن يبقي ليا بابا للأبد، حتى لو عايزة؟" سألت على طول وأريانا اتجمدت.
"إنتي لسة صغيرة لينا، بس ابعدي عن المشاكل دي، مش متوقعة إنك تفهمي حاجات زي دي في سنك،" قالت أريانا بحزن وبصت بعيد.
"أكيد فاهمة يا ماما، هو عيلتي كمان والعائلات بيفضلوا مع بعض صح؟" استفسرت.
"بالظبط، بس شايفه هو مش عيلتي، طردني وعشان كده مش ممكن نبقى مع بعض، يبقى خلاص ابطلي تسألي أي حاجة ليها علاقة بيكي وبباباك،" قالت أريانا بحزم.
"كله تمام يا قصيرة، جبتلك الدمية بتاعتك،" روزي، اللي كانت بتسمع كلامهم، قالت بابتسامة ووش لينا نور.
"شكرا يا طنط،" ردت لينا وحضنتها، مش فارق معاها إنها بتتنادي قصيرة. روزي كانت بتناديلها كده عشان شافتها زي واحد كبير قصير.
بعد شوية، أوليفر رجعلهم بتعبير وشوشة محايد.
"إيه التحديثات، اتأخرنا؟" سأل سامي بفضول.
"أيوة، فوتنا طيارة الخطوط الجوية الهاواية واللي بعدها مش هتقلع إلا بعد أربع ساعات من دلوقتي،" رد أوليفر وكلهم اتضايقوا.
"كنت عارفة إننا ما كناش المفروض نسمع البرجر البطن الكبيرة دي للعشا،" تنهدت روزي ورخت ضهرها على العربية.
"هنستنى لحد كده؟" سأل سامي تاني.
"إنت عارفني كويس أوي، أنا أفضل أروح الكازينو على إني أقعد معملش حاجة لأربع ساعات من حياتي. مش هنستنى الطيارة اللي بعدها، حجزت لنا طيارة خاصة بالفعل، هتبقى هنا في خلال دقايق،" رد و الستات صرخوا من الفرحة.
"طيب، انتوا الاتنين ممكن تاخدوا العربية وتروحوا البيت، تأكدوا إن مفيش حاجة تحصل غلط،" أمر أوليفر السواقين.
"تمام يا فندم،" ردوا في نفس الوقت وهزوا راسهم. اللبس بتاعهم كان مثير للاهتمام، التوكس الأبيض والبنطلون مع الحبال الصفراء على كتفهم وكاب أبيض كمان، كان شيك.
وقفوا هناك بيتفرجوا على السواقين وهما بياخدوا العربيات بعيد. بعد دقايق، زي ما أوليفر قال، طيارتهم الخاصة وصلت المطار.
راجل لابس زي رسمي نزل ومشى ناحيتهم. "صباح الخير يا سيد غوميز، هبقى الطيار بتاعكم النهاردة،" قال وعرض إيده عشان يسلم على سامي.
سامي كح بشكل غريب، وهو بيحاول يدي للطيار علامة إنه مش السيد غوميز بس الراجل ما فهمش.
"لو بتدور على السيد غوميز، يبقى بتعرض على الراجل الغلط إنه يسلم عليك،" قال أوليفر بصلابة.
"أكيد،" قال الراجل وضحك، بعدين لف ناحيته. "هبقى أهبل لو معرفتش السيد ستارك أوليفر غوميز، وهبقى أهبل أكتر لو حاولت أسلم عليه،" رد على سبيل المزاح وكلهم ضحكوا
"طيار وعنده فكاهة، دي حاجة جديدة،" ابتسم أوليفر ومسك الشنطة بتاعته، وبعدين مشي للطيارة. التانيين تبعوه على طول بسرعة. الرحلة دي كانت هتبقى مثيرة جدا، ويا رب، تدينا كلنا اللي بنتمناه منها.
تستمر!!