الفصل 15
أوليفر قرأ الأسطر من ملاحظة الدكتور. ما قدرش يصدق اللي شافه؛ الدكتور أكد إن الحمض النووي بتاعه متوافق مع بتاع الطفل اللي لسه ما اتولدش، يعني الطفل ده ابنه. تقارير المستشفى كانت مرفقة بالرسالة. قلب الصفحات بتاعتهم وكانت نفس الشيء 100% زي تقارير مستشفى أريانا اللي اختارتها، لولا أسماء المستشفيات والتوقيعات المختلفة، كان هيقول إنها نسخة مصورة.
'أوليفر، أنا متأكد إن فيه لعب قذر هنا. قولتلك إن بنات الطبقة المتوسطة اللي بيدوروا على الفلوس دول يعملوا أي حاجة عشان يحصلوا على اللي عايزينه. بس اديني إذنك وأنا هرفع قضية ضدهم، وهتهمهم بالاحتيال والخداع، وبعدين هوديهم السجن!' صرخ السيد دانييلسون.
'سيد دانييلسون، بحذرك للمرة الأخيرة إنك ما تسيء لمعاملة موكلي وإلا هتحاسب قدام القانون.'
'القانون بتقول؟ لو متعرفش، ناس زيي هما اللي بيعملوا القانون. محامين عديمي القيمة زيك مش بتهددني على الإطلاق، خسرت كام قضية في حياتي المهنية بس ولا واحدة من الخساير دي كانت لحد تافه زيك.' رد عليه.
'أنا مش هنا عشان أتجادل معاك. كان فيه اتفاق، والنتيجتين أثبتوا إن موكلك مذنب في التهمة، وهو مسؤول عن الحمل اللي أنكره و زي ما هو مكتوب في العقد، لازم مش بس يعتذر لموكلي عن المعاملة السيئة، لكن كمان يعوضها بمبلغ خمسين ألف دولار. بعد كده، الاتنين يقدروا يقرروا يعملوا إيه في حياتهم بس من غير أي التزامات تجاه بعض.' صرح، زي ما كان مكتوب في الاتفاق اللي وقعوه.
'غلط! أنا برفض أقبل بالشروط دي ولا موكلي كمان، مش هيعتذر، مش هيدفع حتى مليم كتعويض.' رد السيد دانييلسون بإصرار.
'أنا هعملها!' قال أوليفر فجأة، وده فاجئ كل اللي في الأوضة. كان هادي من وقت ما الورق ده وصل في إيده وده خلى سامي يتساءل إيه اللي بيدور في عقل أحسن أصحابه.
'أوليفر، تقصد إيه؟ لا، مش هتعملها، ده اللي هما عايزينه، وأنا متأكد إنهم غشوا.'
'النتائج دي بتوضح إن أنا مسؤول عن الحمل ده. أنا موافق إني مش مصدق إني مسؤول عن البيبي حتى دلوقتي، معنديش فكرة إزاي ده حصل بس لو التقارير دي بتقول إنه صح، يبقى أعتقد إنه صح.' رد بحزن.
'لا يا سيد ستارك، ما تصدقش كذبهم، لازم ناخد الموضوع ده للمحكمة وأنا أقدر أوعدك بالنصر. وليه بتثق أوي في اللي بتقوله تقارير المستشفى؟ أنت عارف إنها ممكن تكون مزورة صح؟' سأل السيد دانييلسون.
'أنا عارف يا سيدي، بس مش التقارير اللي بثق فيها عمياني، بثق في الدكتور المسؤول. لو فيه أي حد بثق فيه في الحياة دي، هو. هو أكتر من مجرد دكتور للعيلة؛ هو زي أخ ليا، حد ممكن يضحي بأي حاجة عشان ينقذ حياتي. لو هو بيقول إني الأب، يبقى أنا بدون شك أبو الطفل اللي لسه ما اتولدش.'
'أوليفر، مفيش حد يستاهل إنك تثق فيه في الحياة دي، ممكن يكونوا رشوه.' جادل.
أوليفر اتنهد ومسح العرق من وشه بمنديل. 'رشوه؟ بص للناس دي، خلينا نقول إن دكتور جوش ممكن يخونني، تفتكر هما يقدروا يعرضوا عليه كام عشان يعمل كده؟'
المحامي حك رأسه وضبط نظارته. 'مستحيل تعرف يا أوليفر، دي ست في النهاية، الفلوس مش هي الطريقة الوحيدة اللي ممكن يحققوا بيها أهدافهم.'
أوليفر عبس وشه بعد ما سمع كده، مقدرش يصدق إزاي المحامي بتاعه تفكيره ضيق.
'بجد يا سيد دانييلسون؟ هي حامل، يا جماعة، إيه اللي ممكن يكون عندها تقدمه؟' سأل بحدة، دلوقتي بدأ يضايق من إصرار المحامي.
'بس يا أوليفر...'
'خلاص، شكراً جزيلاً إنك حاربت القضية دي عشاني، بس أنا مش عايز أجر الموضوع ده لأبعد من كده. زي ما هو مكتوب في العقد، أنا ملزم أقدم اعتذار ليها مع تعويض مالي، لذا آنسة أريانا، بعتذر عن سلوكي غير العقلاني، أفعالي الخاطئة وكل الطرق التانية اللي أسأت أو ضايقتك بيها. أنا آسف إني ناديتك بأسماء سيئة وعن كل المضايقات اللي سببتها ليكي. بتمنى تقدري تلاقي مكان في قلبك عشان تسامحيني.'
بعد ما قدم الاعتذار، أوليفر طلع دفتر الشيكات بتاعه من جيب صدره وكتب شيك بخمسين ألف دولار. ده مش هيكون تقليل كبير من رصيد حسابه بس لسه هيكون خسارة كبيرة، مع الأخذ في الاعتبار الإهانة اللي كانت معاه.
وقف ومد ورقة الشيك تجاه أريانا اللي مكانتش قاعدة بعيد أوي. وجه روزي نور في سعادة، لو مكانتش سيطرت على نفسها كانت هتسحب الورقة من إيد أوليفر على طول.
أريانا كانت هادية و شوية دموع نزلت على عينيها، معرفتش إذا كانت دموع فرح أو حزن. بعد شوية، شمت الدموع ورجعتهم، ومسحت وشها ووقفت.
'أنا... أنا مش محتاجة فلوسك؛ أعتقد الاعتذار يكفي. وداعاً.' تمتمت وده فاجئ الجميع ومشيت، وسابت إيد الرئيس التنفيذي معلقة في الهوا.
روزي، اللي كانت أكتر واحدة متلخبطة فيهم، اتجهت للسيد ديمون وهو أشار لها إنهم لازم يمشوا. كانت خايبة أمل جداً. اتنفست بتهكم، ومسكت شنطتها ولحقت أريانا.
'أعتقد خلصنا هنا، أتمنى يوم لطيف.' ختم محامي أريانا وخرج وهو رافع راسه. حتى لو الموضوع خلص بطريقة محرجة عكس ما كان متوقع، لسه كان فوز ليه.
أوليفر وقف هناك متلخبط. هل هي بجد رفضت المبلغ الضخم من الفلوس؟ ولا هترجع عشانه؟ ما قدرش يصدق اللي حصل. اتجه لمحاميه اللي لسه وشه غضبان.
المحامي اللي خايب الأمل اتنهد وتمتم بكلمة وداع قبل ما يمشي مع حقيبة المستندات بتاعته. كان خايب أمل من اللي حصل النهاردة. مش بس خسر قدام محامي من درجة أقل بس حس بالإحراج من أفعال موكله.
أوليفر بص لأحسن صاحبه بس سامي كمان معندوش كلام يقوله، كان هادي ومفاجئ زي صاحبه. اللي حصل قدامهم كان شيء لا يصدق.
ممكن أريانا تندم على اتخاذ القرار ده في المستقبل، الفلوس دي ممكن تغير حياتها كلها بس هي اختارت إنها تسيبها تروح.
يتبع.