الفصل 21
الأمل يقدر يسوي عجائب في الظلام.
------------------------------------------------------------
الموهبة المخفية، ولا موهبة؟ هل عندي أي شي زي كذا؟
يومين عدت من يوم ما خلصت الجولة الأولى، وأنا للحين في عالم النسيان بالنسبة لموهبتي المخفية، أو موهبتي. أيًا كان!
إيش راح أسوي؟ بس خمسة أيام باقي عشان أحدد موهبتي! أف! متى صارت حياتي كذا بائسة؟ لا! جد، إيش راح يصير؟ مو مهم إيش أختار، ولا لأ. الشي اللي مهم - لازم تكون ممتعة! أدري إذا راح أمثل قدام المدرسة، كل الناس، سواء كانوا أعضاء هيئة تدريس أو طلاب - لازم يكون فيه عامل المتعة.
لازم يكون فيه شي، شي فيني! أبينه قدام الكل، مع إني للحين ما أعرف إيش هو! بس عندي أمل، والأمل يقدر يسوي عجائب في الظلام.
أوك! ما كان لازم أقول كذا! ليش؟ عشان أول ما كلمة 'الظلام' طلعت من لساني! كل شي صار أسود! وأنا أتنهد وأقول، "هنا نرجع!"
هذي ثالث مرة في الأسبوع تنقطع فيها الكهرباء.
أنا أصلا كنت مستعدة أقتل أحد بسبب الإحباط، والحين الأمور صارت أسوأ، وهذا يخليني أزداد غيظًا.
اهدي!
صح. واو! بس استرخي، إيمي. بس لازم ألاقي شمعة عشان تنور حالتي. قبل ما أروح وأدور على الشمعة، جوالي سبقني وبدأ يرن، "فيس؟" سألت!
لما المقطع هذا طلع من فمي، الكهرباء رجعت. يعني نور بيتي اشتغل! ما في ظلام بعد الحين.
"افتحي الباب!"
"جاي!" صرخت. وركضت صوب الباب عشان أفتحه. لما فتحته، لقيت فيس وديلان على الباب.
كنت متوقعة بس فيس! إيش اللي يخلي ديلان هنا؟ ومع ذلك، ديلان كان لطيف معي، وهو حبيب أحسن صديقة عندي، لذا بأرحب فيه بكل سرور.
"كيف صرتي زومبي؟" قال ديلان.
"ياي! إيش أقدر أقول؟ لما قررت تصير دراكولا، هذي كانت اللحظة اللي قررت فيها أصير زومبي، عشان أحمي العالم من الحر! في النهاية، بس إدوارد كولين يقدر يلمع في حرارة الشمس، مو ديلان دراكولا فرايزر."
نظر إلي أول شي بغضب، بس بعدين كلنا بدينا نضحك.
"هذا اللي أنا أحبه فيها," فيس خربشت شعري، وأنا كرهت هذا! هي تدري عشان كذا قاعدة تستمتع فيه.
"ندخل داخل، ولا لأ؟"
"أوه، هيا. خليني أدخلكم يا أصدقائي الأعزاء," رديت وأنا حطيت أيديني في أيدين ديلان وفيس.
وجودهم خلاني أحس إني تمام. وديلان صار مثل صديقي الجديد، مو بس واحد نسميه صديق بالصدفة، هو مثل صديق حقيقي. كلنا جلسنا براحة على الكنبة اللي كانت على جنب المكان اللي فيه التلفزيون معلق على الجدار. هم كانوا على أطراف الزوايا وأنا كنت بينهم. الحين لا تفهموني غلط، إني كسرت العلاقة بين اثنين يحبون بعض. هم خلوني أجلس بينهم.
صمت رهيب! محرج في البداية، مثل الصمت قبل العاصفة! لازم أكسر هذا الصمت، قاعد يخليني أشك. "إذن،" قلت.
"إذن؟" سأل ديلان وهو مستغرب، حواجبه ارتفعت بشكل درامي بطريقة غير متوقعة، كأنه ما عنده فكرة عن اللي راح يصير!
"إذن!" قالت فيس. أوه، هيا. إيش الموضوع؟ كل شي في حياتي صار مريب! ضربت نفسي في بالي.
"إيش راح تسوين؟"
"إيش راح أسوي؟" جد، إيش راح أسوي؟ والأهم بأي طريقة؟ "غبية، عن المسابقة؟ إيش راح تسوين؟" سألت بشك. "إيش الموهبة اللي راح تبينها؟" هذي المرة ديلان رفع صوته.
"قولي لنا؟ إيش قررتي؟" هم كانوا يصرخون علي الحين.
هل عندي جواب لسؤالهم؟ لا! ما عندي! حتى ما أعرف أي شي عن موهبتي! احترامي لنفسي المخفي - هو إني أخلي الناس يستمتعون! "ما أعرف أي شي! أوك! ضايعة! وقبل ما تتوقعون أي شي خلوني أقولكم، إني أقدر أخجل قدام جمهور. إيش أسوي بالظبط؟ إذا ما أقدر حتى أقدم عرض قدام الفصل كله بدون ما خدودي تحمر، إيش راح أسوي قدام المدرسة كلها؟" طلعت كل شي كنت أفكر فيه طول اليومين اللي راحوا.
"اهدي! خذي نفس عميق!" هم الاثنين قالوا في نفس الوقت. صح. بديت أعد من واحد لعشرة. عشان أهدي أعصابي. "ساعدوني! راح تساعدوني؟" همست. ما عندي أي فكرة! أتورط في مكان ما مفروض أكون فيه.
"بالطبع! عشان كذا إحنا هنا؟ مو كذا يا سيد فرايزر؟" سألت فيس ديلان، وما قدرت أصدق اللي سمعته. "إيش؟ قلتي؟" سألت مرارا عشان أتأكد!
"صح. إحنا هنا عشان نساعدك، في الحقيقة، ديلان فرايزر هنا عشان يساعدك، لا تقلقي!" طمني ديلان.
على الأقل عندي إياهم، وأدري إني أقدر أعتمد عليهم! "قولي لي إيش هي هوايتك؟ يعني إيش تحبين تسوين أكثر شي؟ عشان نفكر بشي تقدرين تسوينه، حسب ذوقك," قال ديلان.
إيش أحب أسوي أكثر شي؟ أوه صح، أدري إيش أحب أسوي أكثر شي! أحب أقرأ، روايات. هذا الشي المفضل عندي على الإطلاق! للحين أتذكر الوقت اللي بدأ فيه كل شي، لما أخذت كتاب من المعرض، ما كنت أدري إيش الرواية هذي، وإيش هي! لازم تكونون تتساءلون، "كيف أقدر أشتري رواية بدون ما أشوفها أو أدري عنها إيش هي؟"، لذا كان فيه قسم في المعرض، كل الكتب فيه كانت مغطاة بورق ملون. كان مكتوب عليه بس النوع، مكتوب على الورق الملون، اللي كان مغطى الكتب، هم سموه موعد أعمى مع الكتب! في هذا اليوم حسيت إني متشككة فيهم! كانوا كلهم يخلونك مهتم. يعني كلنا نقدر نحصل على أي كتاب نبيه في أي وقت، بس في هذا الوقت كان مثل لعبة. تفحص كل كتاب حسب بعض النقاط الخاصة بالنوع، وراح تسعد لما تكتشف إيش راح يصير بعدين، ما تدري إيش راح تحصل، بس صوت داخلك يخليك مهتم.
للحين أتذكر هذا اليوم، في الحقيقة كل تفصيله. في النهاية، هذي كانت أول مرة لي في معرض الكتاب. أنا الصغيرة اللطيفة مع أمي بفستاني الوردي المفضل! آه، هذا الفستان، بس صورته في راسي تخليني أضحك. إذا أي أحد قال لي في هذا العمر ألبس فستان مثل هذا، أكيد ما راح أسويها. هاها! إحساسي بالأناقة في هذا الوقت كان غريب. ذيك الأيام كانت الأفضل! لما كل شي كان طبيعي مو مصطنع. تنهدت، "أحب أقرأ روايات كثير طول الوقت!"
"ركزي! إيمي ركزي مو راح تقرأين، قدام المدرسة كلها، كموهبتك! صح؟"
ياي! لا. هذا غريب. ما في أحد راح يجرب، أنا انتهيت!!!! "إذن؟ إيش راح أسوي؟" سألت، بوجه مذهول.
"هنا، خلينا نبدأ من الأشياء اللي الناس يحبون يشوفونها" همست فيس. تحركت بعدم راحة، خوفي الأكبر على وشك يجي، "وإيش الأشياء هذي؟"
"غني أغنية، لنا," قال ديلان.
"لا," صرخت. ما أقدر. ما راح. أنا مغنية سيئة، يعني أنا مثل مغنيين الحمام، اللي يغنون بس في الحمام.
إيمي، روحي. روحي. تقدري. أثبتي إنك بيونسيه جيلك. هيا تقدري تسوينها.
اللعنة! صوت داخلي. اسكت!
"أوه إيمي، اسمعي. غمضي عيونك، وفكري إنك مو هنا، إنك في حديقة. حديقة تعطيك عطر منعش من كل الأزهار، وأشعة الشمس فوقك تخلي جسمك يسترخي، أطرافك تسترخي، شعرك يطاير في اتجاه الريح، والفراشات حولك تسحر بصوتها الحلو عشان تغني!" أنا مو في غرفتي بعد الحين، أنا في حديقة محاطة بالخضار، والفراشات! هم يبونني أغني! فجأة، سمعت أصوات، "غني! غني! غني!" أغنية طلعت في راسي، ما أدري ليش الأغنية هذي جات في راسي، سمعت هذي الأغنية، تغنيها طفلة لما كنت راجعة البيت أمس، "أوه! هو هو هو هو غانغام ستايل! أوه هو هو هو! غانغام ستايل! ياتشيكاف نافيشيكو نافيشيكيوشا-" أوقفت نفسي في نص الجملة، لما سمعت، "وقف!" إيش اللي كنت أغنيه؟ يا إلهي، كنت أبدو مثل أضحوكة الحين. فتحت عيوني، شوي شوي.
خدودي كانت تحرق، "هاهاها إيمي، كنتي راح تقتليني," قال ديلان، بين ضحكاته. ما عمري شفتيه كذا، كانت أيديه حول بطنه، وكان يضحك بقوة لدرجة إن الدموع كانت تنزل من عيونه! وفيس؟ هي كمان كانت تضحك مثل المجنونة! قريب، لحقته أنا كمان.
بعد ما كلنا سكتنا. سألت، "إذن كيف كان غنائي؟" وأنا أغمز.
"إيش؟ اخترتي هذي الأغنية عشان تبين موهبتك المخفية؟" سخر ديلان، وأنا نظرت إليه بغضب، أوه مو بحالة غضب. لا، في الحقيقة بس بطريقة درامية، هزيت كتوفي وأنا أفكر، ليش؟ اخترت هذي الأغنية، "أنت تدري إيش يقولون إذا سمعت شي من صندوق، هذا الشي يظل شغال في راسك! سمعت هذي الأغنية أمس، وكلمات الأغنية الرئيسية علقت في راسي، عشان كذا طلعت في راسي قبل أي أغنية ثانية!" تنفست. أتمنى إني كنت أفهم.
"ياي، على الأقل ندري إنك فاشلة في الغناء." قالوا الاثنين في نفس الوقت، صوتهم اندمج بشكل مثالي مع بعض.
"بس عندك حس فكاهة،" ابتسم ديلان.
ها! فكاهة! فهمت، وأنا حتى ما أعرف عنها! هذا بس كذب! "يا جماعة، مو قاعدين تساعدوني!" اشتكيت. لما شفتي إنهم كانوا منشغلين بجوالاتهم. مستمرين، يكتبون أي شي يبون يكتبونه بطريقة مهملة.
"أوه! صح. كان مفروض نساعدك عشان تلاقين موهبتك، إيش نقول عن الرقص؟" قال ديلان بابتسامته الرائعة.
بينما صديقته، يعني فانيسا تعطيه علامة الإبهام.
"رقص؟" ارتجفت. ما رقصت في حياتي! أوه، مو في الحقيقة، على من أكذب؟ يعني ما رقصت، مثل ما يسوي المصممون، أو الراقصون قدام الجمهور. فتحت فمي، "الشي الوحيد اللي أعرفه عن الرقص هو، ارقصي لما ما في أحد يشوفك!" قلت وأنا حاطة أيديني على خصري.
"غلط!"
"ارقصي، مثل ما ما في أحد يشوفك! مو، لما ما في أحد يشوفك," قالت بنظرتها القاتلة.
"إيش الفرق؟" سألت وأنا مستغربة.
فتحت فمها، "هذا يعني لازم تتجاهلين نظرات الجميع لما ترقصين، لازم تحسين بالحرية!" قالت وهي تشرح إيش راح يكون اثنين زائد اثنين لطالب ضعيف. أشوف النار في عيونها للرقص. تحب الرقص، وهوايتها المفضلة هي الرقص.
"صح. فهمت هذا!" هزيت كتوفي، "إذن، إيش الحين؟"
"ارقصي!" هم الاثنين صرخوا، في نفس الوقت.
أوك! خلينا نسويها إذن. نخلصها! خلينا نرقص! نار اندلعت فيني، وأنا حددت عزيمتي أسويها وأعديها!.
"موسيقى!" سمعت صوتي يقول. صوت صغير في راسي يقولي هذا مو أنا، بس صوت أقوى يصرخ كمان، خلينا ندمر هذا!
قريبا، بدأت الموسيقى. وإيش كانت الموسيقى هذي؟ يعني إي دي إم.
لما هذه الإيقاعات صدت في أذني جسمي بدأ يتحرك، أنا مو في سيطرتي بعد الحين، بديت أتمشى حول البيت كله وأنا أسوي حركات مجنونة. أي شي، جاء في بالي أسويه وأتمايل بوركي على هذه الإيقاعات، أرفع أيديني عشان أسوي بعض الروتين الآلي، ها! تمايلت في كل مكان في البيت، أي شي تعلمته في طفولتي، حطيته في رقصتي.
***
أخيرا، بعد ساعة، توقفت. جسمي كله كان يوجعني، أطرافي صارت متعبة، عضلاتي كانت توجعني، قلبي كان يدق باستمرار! بس مو مهم! المهم - جربت، وخلصت.
"إذن، كيف كان؟" سألت بابتسامتي الكاملة، أوه أسناني كلها أكيد بتكون ظاهرة.
"أوه. يا. إلهي! لا." قالوا الاثنين، بنظرات غير موافقة. تتذكرون جانيس من فريندز؟ ياي إذا تتذكرونها، إذن تتذكرون كمان أوه. ماي. قود. الطريقة اللي قالوها فيها الاثنين في هذي الطريقة. صح. سمعتوها صح. اثنان-اثنان أسلوب جانيس أو. إم. جي في وقت واحد يقدر يسوي كارثة.
حضنت راسي بخجل، ما أقدر أرقص! ما أقدر أغني! وللحين ما أدري إيش أسوي! راح أخسر!!!!! لما دخلت هذه الفكرة في راسي، ارتجفت.
ما تقدري. ما راح. ما لازم. و ما راح!
"ليش أنا عالقة؟ ما أبغى هذا؟ هذا بسبب كول، هو لقيط! راح أقتله! هي، انتظري ثانية! إيش راح يسوي كول؟ في الجولة الثانية؟" سألت ديلان وأنا أشك.
"لا تسأليني!" هز كتفه. "وليش ما تكونين صاحبه، مفروض تدري!" طلبت. "ياي! ما أقدر أقولك، عشان كذا لا تسأليني! وإيمي، أدري إيش تقدرين تسوين! في شي بداخلك، حتى ما تعرفينه" بالضبط لما قال المقطع الأخير. ما قدرت أسيطر على نفسي، "وإيش هو؟" طلبت.
"عندك حس فكاهة، يعني أنت مضحكة، لمحتها في غنائك ورقصك!"
"أنت تمزح، صح؟" سألت، هل أنا مضحكة؟ أو أقدر أخلي الناس يضحكون؟ هذا بس فوق خيالي.
"يمكن يكون صح، بس لازم تتعلمينه. عندك القدرة تسوينه," فيس دخلت في الموضوع.
أوه! أوك. تمام. أقدر أتعلمه. بس مين راح يدرسني؟ "ومين بيكون أستاذي؟" هزيت كتوفي.
"بالطبع، راح أكون أنا!" ديلان وسع أيدينه، كأنه يستلم جائزة.
بس هذا ما راح يجذب انتباهي، إيش قال؟ راح يدرسني عن الفكاهة؟ ها! ياي خلينا نمشي مع التيار، وخليني أشوف إيش راح يسوي!
"أنت؟" فيس سألت، باستغراب. لذا هي كمان ما توقعت هذا!
"أنت؟ حتى تعرفي حرف 'ف' من الفكاهة؟" رد، نظر إلي بغضب، لذا سكت، "أوك درسني إذن" بسبب الحماس، إيش راح يجي بعدين، الكلمات طلعت من فمي.
"إذن خلينا نروح برا، يا سيداتي. راح أوريكم موهبتي برا!"
****
ربطنا حزام الأمان، وما كان عندي أي فكرة وين رايحين! على الأقل، الموسيقى في صحبتي، عشانها تتغير حسب ذوقي، وقريبا أوقف سيارته على جنب حانة!
"حانة؟ إيش؟ راح نسوي حفلة؟ عشان نشوف فكاهتك؟ أوه، نسيت، إن تعريفك للفكاهة مختلف!" يا ساتر هذا كان وحشي! فكرت في نفسي.
فيس ضحكت، على الأقل هي مو متضايقة مثل السيد فرايزر، هو مجنون. هي، انتظري ثانية. حصلت على اسم جديد له! "السيد مجنون،" أضفت إلى جملتي، وهو نظر إلي بغضب.
أدري إن نظراته الغاضبة بس ردود أفعال، مو أي شي أخاف منه!
"لا، يا إيمي باركر. بس انتظري وشوفي عرضي، أوه جملتي المغازلة بتكون مضحكة، ما سمعتيها في أي مكان!"
"فيس، عندك أي فكرة إيش قاعد يتكلم عنه؟" سألت فيس، يمكن هي تعرف عن هذا الجانب منه وعن جملته المغازلة الثمينة. في المقابل هزت كتفها، هذا يعني إنها كمان ما تدري إيش راح يصير!
"أوك! أرينا موهبتك," قلنا الفتيات.
"بس انتظري، وشوفي يا سيداتي." آخر شي سمعناه، كان وهو يمشي، بس كان لسه في نطاق السمع.
أوك! أمسكت بحماسي بقوة، العرض على وشك يبدأ، بس البوشار ناقص! ما أدري إيش راح يسوي!
قريبا، جات بنت في نظرنا، وهذي البنت راح تكون أي شي تتمناه البنت الطبيعية، مثلي. عندها شعر طويل أشقر، يوصل لخصرها، لابسة فستان، فستان أحمر بدون أكتاف كان معلق على جسمها بشكل مثالي، وكعوبها العالية متناسقة مع فستانها بشكل مثالي! واو هي مثل العارضة، إذن يمكن تقدر تفوز على فيرونيكا.
انتظري ثانية، إيش راح يسوي ديلان؟ والأهم لها! دفعت كتف فيس عشان أغازلها عنه. بس هي كانت متحمسة أكثر مني تشوف إيش راح يصير!
"اششش!" أسكتتني، لما نظرنا في اتجاهه، هو كان خلاص على جنب البنت هذي مستعد يقترب منها. بعدين فتح فمه، "تبدين مثل أم!"
إيش؟ إيش اللي سمعته للتو! هل فقد عقله، من وين هي تبدو مثل أم له! كانت في عمرنا يا جماعة، قبل ما أقدر أقول أي شي، مرة ثانية سمعت! "وأصدقائي يسموني motherfucker." بعدين بدأ يضحك! ضربت نفسي على وجهي! حتى ما يعرف جملة مغازلة محترمة، وهو يقول يقدر يدرسني فكاهة!
"قولي لي مرة ثانية ليش أنت معاه؟" سألت.
"هو يبوس كويس!" ردت صديقتي العزيزة.
لأن كل هذا ما كان كفاية، ضربته البنت هذي على وجهه ومشت، كنت أشعر بالسوء لأجله، بس هذا الموقف كان مضحك! يعني هذي الجملة، مين بيكون ذكي بما فيه الكفاية يفكر في هذي الجملة الرخيصة عالية الجودة!
"إذن، يا سيد مجنون. تسمي هذا فكاهة؟" ضحكت.
"يا حبيبتي، من وين تعلمتي هذي الجملة الرخيصة؟" سألت فيس وهي تضحك.
"راح أقتل كول!" الشي الوحيد اللي همس فيه، عضلة في فكه ارتجفت. هذا بس يعني إن هذي الجملة الغبية خلقها كول، وديلان طبقها وهو يفكر إنها بتكون مضحكة!
"نقدر نروح!" قال وهو يشد على أسنانه. وأومأنا برؤوسنا.
***
"للحين ما قررنا! إيش راح أسوي؟"
كل هذا اليوم راح ونحنا نفكر إيش نسوي، ولا لأ! وإيش بقى في أيدينا ولا شي، ما في نتيجة.
"هي إيمي، ليش ما فكرت فيها من قبل، لما عندي الشي المثالي لك!" قالت فيس.
"إيش!" أنا والسيد مجنون طلبنا.
"راح تمثلين، في الحقيقة، تمثيل مضحك! أو تمثيل ساخر، أي شي تبين، بس راح تمثلين!"
"تمثل؟" سألت وأنا مذهولة.
"تتذكرين؟ هذاك الوقت لما شاركتي في مسرحية، ومثلتِ كويس لدرجة إن الجميع كان يصفق لك،" قالت وهي تحلم.
"بس هذا كان قبل كل شي! هذا كان لما كل شي كان طبيعي. الحين، كل شي تغير، وأنا كمان. ما يصير هذا!" سمعت صوتي.
"ما تبين تفوزين؟ ما تبين تخلين أمك تفتخر فيك؟ ما تبين تثبتين نفسك، ما تبين تهزمين فيرونيكا وكول؟"
"صح," همست.
"إذن. افعلي. هذا."
---------------------------------+--------+++++---------------------------