الفصل 23
ممكن أي حاجة تحصل، في أي وقت.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
العروض كانت بتخلص واحد ورا التاني. بس كول لسه في بالي. مش عارفة إيه الحكاية دي كلها! المهم، لازم أركز في عرضي اللي خلاص قرب ييجي، قريب.
"الفستان، اتأكد منه.
الشعر، متأكد منه.
المكياج، متأكد منه.
الجزمة، متأكد منها." فيس همهمت، وهي عمالة تلف حواليا.
"في حاجة تانية؟" سألت، دي تالت مرة! كانت بتراجع على كل ده وبتتأكد إن كل حاجة هتبقى بيرفكت! وأيوة. هي أجن مني.
"أيوة. ابتسامة، في الحقيقة، ابتسامة كاملة. يلا، ابتسمي يا صاحبتي."
ابتسمت، وضوء فلاش طلع في عيني. "آه صورة بيرفكت،" قالت بابتسامة شيطانية. "دي هتنزل على السوشيال ميديا."
بصيت عن قرب على الشاشة الصغيرة عشان أشوف الصورة اللي صورتها. عيني كانت مفتوحة نص فتحة، ونص مقفولة، وابتسامتي؟ طيب، شكلها زي ابتسامة حمار! غير كده، كل حاجة كانت بيرفكت ما عدا تعبيرات وشي، بس ممكن تلوموني؟ أنا مش شخصية فوتوجينيك! والصورة دي دليل على كده! هي بس اللي ممكن تصور صورة زي دي! فيس ضحكت على ردة فعلي، "مش بالسوء ده!" قالت بجدية.
"بجد؟" سألت بأمل. "أيوة. أسوأ بشكل لطيف. بصي على تعبيراتك!" قالت بين ضحكاتها.
"دي مجاملة، ولا سخرية؟"
"آه! دي مجاملة-سخرية،" ونفخت قبلة. لسه بتضحك.
"فانيسا كارلسون، هاتي الصورة دي!"
بدأنا نجري قصاد بعض ولسه بنضحك، أنا كنت بتبعها، وهي كانت بتهرب مني. كنا في عالمنا. لحد ما حد مسح صوته بصلابة.
"بصوا هنا، البنت الكويسة، وصاحبتها اللي ما تنفعش، بيستمتعوا بوقتهم! من غير قلق، من غير توتر! عايشين في فقاعتهم الخاصة! مش المفروض تكونوا قلقانين إنكم هتخسروا؟" فيرونيكا اشتكت. بكره كتير أوي. وعشان كده افتكرت إنها كانت حقيقية انهاردة، في الحقيقة مختلفة بطريقة كويسة كل الأفكار دي بتاعتنا اختفت لما سمعنا صوتها.
"عايزة إيه؟ فيرونيكا؟" فيس طلبت.
"عايزة إيه؟ عايزة إيه؟ ما تسألينيش السؤال الفارغ ده، يا كارلسون، عشان مش هتقدري تديهولي!"
إيه؟ إيه مشكلتها؟ كل ما فكرت إنها ممكن تكون كويسة، إن في حاجة بتضايقها، بتثبتلي إني غلطانة! المرة دي مش هسمح. كفاية.
"فيرونيكا، إيه مشكلتك؟" عليت صوتي، تقريبا بصوت عالي. بصت بصدمة ووش فيس كان بيقلدها في التعبير ده.
"واو! دلوقتي البنت الكويسة بتطلع من قوقعتها، عظيم، عظيم جدا!" همهمت وهي بتضحك.
في حاجة غلط فيها بجد.
"مش قلقانة يا إيمي؟" سألت بضحكة مزيفة. بس ده ما خدش انتباهي؛ سؤالها فاجأني شوية.
"ليه لازم تقلق؟" المرة دي فيس دخلت.
"عشان هتخسر. ببساطة!"
"هاه! أنتي غلطانة يا فيرونيكا سترافورد!"
"وليه ده يا فانيسا كارلسون؟"
"اللي هتخسر أنتي، يا فيرونيكا، أنتي. سمعتي كلامي! واحدة زي دي مش بتكسب في المسابقة دي."
أنا عارفة فيس كانت بتقول إيه بغضب، بس أنا عارفة إحساس لما حد يقولك إنك مش هتكسب، ويحطك في الأرض.
"فانيسا كارلسون، إزاي تتجرئي تقولي الكلام ده ليا!" فيرونيكا ردت بسرعة. شكلها كان خطر.
لازم أوقفهم قبل ما يقطعوا راسهم من جسم بعض.
"فيرونيكا، ما حدش هيخسر، وما حدش هيكسب! سمعتي كلامي. ما نقدرش نقرر الحاجة دي من نفسنا، اللي نقدر نعمله بس، إننا نحاول!"
"سهل أوي إنك تقولي كده،" بعدين مشيت.
"إيه اللي فيها؟ على المسرح كانت حاجة تانية، بعدين رجعت تانية زي البنت البايخة!" فيس اشتكت.
"انسيها! ما تستاهلش،" قلت. أنا بس مش فاهماها.
أوقات، بفكر إنها بتخبي. مش هي اللي بتبينها للكل! بس كل مرة كنت غلطانة. مش عارفة ليه عندها كره كتير ليا أو للكل؟ تاني. لما شوفتها انهاردة في عرضها شكلها كان مختلف، بس تاني رجعت بنفس الأسلوب ده.
"البنت دي محتاجة ضربة على وشها بجد! المرة الجاية مش همنع نفسي يا إيمي،" قالت فيس.
عشان نغير الموضوع. سألت، "طيب يا آنسة. إيه الأخبار مع بتاع الهزار الأسود؟ في أي جديد لحد دلوقتي؟"
"ها! هزار أسود! ده أجدع واحد قابلته في حياتي. ما سمعتيش كلامه ده؟ يعني سمى نفسه motherfucker؛ يا لهوي، ده نوع الهزار اللي بحبه. كل ما يقول نكتة، بتخليني أحبه أوي. وماننساش إحراجه حوالين البنات" السخرية كانت بتنقط من بقها.
بس ده غير مودتي. وبدأنا نضحك، "مش بالسوء ده!" صرخت. صح؟ مش بالسوء ده.
"أيوة. هو بس بريء زيي؛ جامد من بره، وحساس من جوه." غمزت وهي بتضحك.
"قوليلي تاني ليه أنتي معاه؟"
"هم. سؤال كويس. سؤال كويس أوي. مش عارفة. هو بس بحس إني متصلة بيه. ممكن يكون بينا اختلافات كتير، مش زي الأزواج المثاليين اللي بيحبوا نفس الحاجة، أو عندهم نفس الذوق. بس في مكان ما متصلين ببعض. ونتفهم بعض من غير مانحكم. آه وأهم حاجة إني بحب اختياراته في البنات،" أيوة. إنه بيحبك، عشان كده.
"كفاية كلام عن مستر فريزر، لما اللخبطة دي تخلص. هظبطلك ميعاد."
"أنا في ميعاد؟ لا!"
"على الأقل جربي!"
"أنت عارفة عن أمي. وكمان الناس دي عموما مش بيحبوني،" قلت. الاسم الوحيد اللي جه في بالي كان كول.
"ها! اللي مش بيحبوكي يبقى لازم يكونوا ناس وحشين،" صرخت.
إنك تروحي ميعاد مع حد ممكن يكون كويس، بس بالنسبة لبنت؛ هي نيرد بسبب ظروفها. ما حدش بيروحوا مواعيد مع النيردز هنا في مدرسة كروس ريفر الثانوية. وده اللي كنت عايزاه في الوقت ده لما الحاجات دي كلها بدأت. دلوقتي مش ممكن أغيره.
"لازم أعمل عرض. ركزي في ده!" هيكون أحسن لو عقلي بس مركز في عرضي.
"أيوة. لازم تركزي في عرضك، غير كده أنا عايزة أشوف وش البايخة فيرونيكا، ووش كول الأناني ده. يا إلهي! شكلهم هيكون مالوش تمن بعد ما يشوفوا عرضك،" قالت وهي بتحلم.
قبل ما أقول أي حاجة، موبايلي غلبني وبدأ يرن، ده رقم غريب.
أرد عليه، ولا لأ؟ مع إني نادرا ما بستقبل مكالمات من أرقام غريبة.
إيه لو مهم؟
طيب. لازم أرد عليه، "ألو؟ مين ده؟" سألت بتوهان.
"عندي شوية معلومات ليكي،" قال الشخص؛ اللي كان على الجانب الآخر من الموبايل.
أي نوع من المعلومات؟ هل دي اللي بتتكلم عنها؟ من بقايا الصوت، أنا فاكرة إن الشخص ده بنت؛ مع إنها مش واضحة، إحساسي بيقولي إن الشخص ده هي.
"وإيه هي؟"
"متعلقة بأمك، لو عايزة تعرفي؛ قابليني في غرفة عامل النظافة في خمس دقايق. وما تقوليش لحد عن ده؛ لو عايزة تعرفي."
وبعدين الخط اتقطع.
إيه؟ متعلقة بأمي؟ عقلي ما كانش بيفكر صح. أفكار وحشة كتير كانت بتدور في بالي. هل حصل حاجة لأمي؟ يا إلهي، كنت مشغولة أوي بالمسابقة دي، لدرجة إني ما فكرتش في أمي في اليومين دول. مش ممكن أتحمل ده؛ هي الأب والأم الوحيدين اللي عندي.
بس استني دقيقة؛ إيه لو ده خداع؟ عملية نصب!
أكلم أمي، وأشوف إذا كان كل حاجة كويسة معاها.
اتصلت برقم أمي. بس ما كانتش بترد، وفي الآخر، مفيش تغطية.
معناها إن في حاجة غلط معاها. لازم أروح غرفة عامل النظافة. على أي حال، لسه عندي أربعين دقيقة قبل عرضي.
مش هتقولي لفيس عن ده؟
مش عارفة إيه المفروض أعمله؟ في حاجة خطيرة عن الموضوع هنا ولازم أعرفها. مهما كان! مش ممكن أخاطر بأي حاجة متعلقة بأمي.
"إيه اللي حصل؟" فيس سألت، بتوهان.
أقول لها، ولا لأ؟ يا إلهي، مش ممكن أتحمل المخاطرة! "ولا حاجة، بس رقم غلط!" وضحت لنفسي.
"بجد؟ طيب ليه شكلك، كأنك شوفتي شبح؟" سألت بشك، ورفعت حاجب واحد.
"أنا بس متوترة، على أي حال لازم أدخل الحمام. هرجع بعد عشرين دقيقة." وبعدين مشيت قبل ما تسأل سؤال تاني.
كنت بجري بسرعة، وبأخد نفس بصعوبة. تايهة في أفكاري عن إيه ممكن يحصل، وإيه سبب المكالمة؟" بس ما تكونيش في مشكلة يا أمي،" همست. ولسه بجري.
كان في مسافة كبيرة بين القاعة، وعمال النظافة. تاني فحصت موبايلي عشان أشوف الوقت. الحمد لله. وصلت في الوقت المناسب هنا!
كان في صمت رهيب بره غرفة عامل النظافة. معناها لازم أدخل جوه الغرفة.
خطوات رجلي الخافتة بدأت تتحرك جوه الباب. كان في ضلمة كتير أوي فيها. مش ممكن أشوف أي حاجة! الموقف ده شكله يخوفني؛ وفوق كل ده، أنا مش من محبي الضلمة.
"ألو؟ في حد هنا؟ بصي لو أنتي هنا؛ قوليلي إيه اللي تعرفيه عن أمي. معنديش وقت كافي،" سألت بيأس.
فجأة، سمعت صوت نقرة.
دي كانت اللحظة اللي ضيعت فيها نفسي. باب غرفة عامل النظافة اتقفل. كنت بعمل مقلب، وعرضي هيبدأ بعد نص ساعة.
يا إلهي.
العرق بدأ يتكون على رأسي، والقلق سيطر عليا. كان في ضلمة كتير أوي هنا، اللي خلتني أبدأ أرتعب.
الدموع اتجمعت في عيني. إزاي أكون بالغباء ده عشان أقع في المقلب ده؟ مش هعمل إيه؟ لو ما قدرتش أوصل القاعة في الوقت؛ هكون مستبعدة. وبعدين كل حاجة تروح في مفيش. ده فظيع، فظيع أكتر من إني أخسر قدام الكل. فظيع أكتر من أي حاجة! المفروض أعمل إيه دلوقتي؟
إيه؟ هتستسلمي دلوقتي؟ حد مش عايزك تعملي عرضك. يبقى عايزه تخلي الخطة دي تنجح؟ ولا عايزة تحاربي! كوني إيمي باركر اللي كانت حقيقية، واللي ممكن تحارب عشان كل حاجة، اللي بتفكر إنها غلط.
أيوة. مسحت دموعي، اللي نشفتي. هكسب، وهحارب. موبايلي فين؟ طلعت موبايلي من جيبي، بس مفيش إشارة عليه.
على أي حال، هعمل أي حاجة عشان أخرج من هنا. أي حد حبسني، هيكون موتي، أنا عايزة أدمر خطة الشخص ده. أوي.
مهما كان، شغلت كشاف موبايلي ولقيت شوية قطع خشب في ركن الغرفة. أخدت واحدة منهم ورفعتها على مستوى متوسط. بعدين جريت بكل قوة ناحية الباب بكل قوة. بس محصلش حاجة! قطعة الخشب دي اتحطمت.
اهدي. إيمي، ممكن تعمليها.
أيوة. ممكن أعملها. بدأت أخبط على الباب وبدأت أصرخ. عارفة إن الفرص قليلة، بس لسه، لازم أعمل كل حاجة عشان أهرب.
بصيت على الموبايل عشان أشوف الوقت. ورؤيته بس كادت تسبب لي أزمة قلبية. بس خمس دقايق متبقية.
بدأت أخبط على الباب بشدة بإيدي الإتنين، وبصرخ في نفس الوقت، "حد يساعدني." بس محصلش حاجة.
كل قوتي كانت بتروح؛ حلقي جف بسبب الصراخ المستمر. كنت مستعدة أستسلم. مفيش فرصة إني أعمل عرضي، كنت مستعدة أقع. رؤيتي بدأت تتلاشى ببطء حتى سمعت صوت نقرة تاني.
وجسم صلب بارد ضغط عليا وحضني بحماية، بقوة كبيرة أوي. مسك خصري ومرجحني على العضلات القوية.
البرفان ده كان مألوف. أفكاري اتضحت لما سمعت صوته الناعم، "باركر"
والضلمة سيطرت عليا.
***
"فاكرة إنها كويسة؟" سمعت صوت فيس.
"أيوة." سمعت صوته.
"إيه اللي حصل لها؟" صوت ديلان دخل.
طيب، أنا خرجت من الضلمة الفظيعة دي. على أي حال، لسه لازم أعمل عرضي. وأفشل خطة الحقير ده.
فتحت عيني ولقيت كل النظرات الفضولية مباشرة عليا. نظرة كول كانت حاجة تانية، وهو بيراقبني بعيونه النارية.
كان في آخر الركن، وإيده متطبقة.
مع إنه لسه هو، ساعدني. "شكرا،" همهمت. ما ردش ومشي.
"إيمي، إيه اللي حصل؟" فيس سألت بكل قلق.
"كام دقيقة متبقية على عرضي؟"
"أقل من خمس دقايق، بس مش لازم تروحي. محتاجة راحة يا إيمي،" قالت.
"لا. ده هعمله بعدين. دلوقتي، لازم أفشل خطة حد ما."
"إيه تقصدي؟"
"هقولك بعدين."
***
"المشاركة التالية هي إيمي باركر."
إعلان اتعمل، من خلال الميكروفون.
الوقت إننا نوريهم إيه إيمي باركر ممكن تعمله.
الفستان اللي كنت لابساه كان أخضر - أزرق فاتح كان رائع. طيب مش أوي، بس بالنسبة ليا كان. أنا تاني مرة ألبس فستان، وأحسن جزء إن الفستان ده غطى جسمي زي ريش ناعم. كل بوصة من القماش اللامع غطت جسمي كله.
الأضواء خفت، والضوء المسلط كان بيمشي ورايا في كل خطوة باخدها. مشيت بكمال في الكعب العالي (لاحظوا السخرية).
لسه، بطريقة ما، قدرت أظبط كل حاجة مش وحش.
متوترة في الأول، بس مصممة أفشل الخطة دي، وأكسب الدور ده مسكت الميكروفون.
"سيداتي سادتي أهلا بكم في عرض إيمي باركر."
الوش اتظبط باستقامة، بتصميم.
هل أنتم مستعدين؟
"كل ده بدأ لما وصلت على مسرح الحياة الخيالي جدا للطبيعة، اللي المفروض يكون مليان جنان بالمناسبة، بس ده مع الناس العادية، مش في حالتي."
لما الناس بدأت تبصلي بفضول، بتسألني إيه السبب ورا ده بعدين فتحت بوقي تاني، "أنا كنت بقرة." كلهم بدأوا يضحكوا، ببطء. عشان أنا بدمج بالمحتوى، اللي كنت بمثله قصادهم ونبرة صوتي كانت حاجة تانية، زي ما يكون عندي فاصل سرعة على حلقي.
"طيب دي مش النقطة الأساسية، ليه لازم آخد جائزة نوبل! عندي حاجة تانية للأوسكار ودي- الناس فكرت إني مثلية." لما سمعت واو! من الجمهور، بدأت كل ده تاني، "دلوقتي! كل الناس اللي مش عندكم فرص كتير إنكم تكسبوا الأوسكار، لازم تكونوا بتفكروا ليه؟ ليه؟ ليه؟ في الوقت ده كل الناس فكروا إني مثلية لما في المقام الأول أنا مكنتش. ولو بتسألوا عن المكانة التانية يبقى لازم أقولكم، لو مفيش ابن عازبين في الدور-الدور ده. يبقى ممكن أكون بفكر في ده. كنت محروجة اجتماعيا حوالين الولاد في الوقت ده! يعني كل ما أشوفهم، أول حاجة بعملها إني بستخبى في الأماكن القريبة، سواء منطقة الجيم، ملعب كرة القدم، الكافيتريا، إلخ."
حاجبهم ارتفعوا بتوهان، بيسألوا ليه كنت بستخبى حوالين المناطق دي اللي مفروض إنها محاطة بالولاد." كنت محروجة اجتماعيا، بس عايزة أشوفهم ليا من غير ما أعرّف بنفسي، والأسوأ إنهم ممكن يسمعوني كل ما أعجب بيهم. هاه! بس هما عمرهم ما اهتموا بيا، وكنت زي الهامبرجر في الوقت ده، عشان عشان تحصل على الهامبرجر لازم تقتل بقرة. كانوا بينادوني سمينة سمينة. وفكرت لو غيرت نفسي، يبقى كل حاجة لازم تتغير، مش زي ما سمعنا في قانون الجاذبية إن كل فعل عنده رد فعل متساوي ومعاكس. بس ده محصلش، وأصبحت بنت وحشة بالنسبة لهم. يعني مش فاهمة إيه اللي خلاني بنت وحشة؛ لما ماليش علاقات مع الكلب في المقام الأول. حاولت أكون صداقات إني باستمرار أحط أكل على بابهم. فكرت إن بيونسيه هتكون صاحبتي قريبا. بس ده محصلش. بعدين تاني غيرت نفسي. تاني، من بنت عادية لبنت شكلها زي الموديل. ولبست لبس الممثلات كانوا بيلبسوه في التليفزيون. على أي حال، إيه اللي حصل لي في ده؟ ملاحظة إني عاهرة! كنت بتغير، وبغير في نفسي، بس مفيش! ولا شوية سحر حصل. في كل السنين اللي كنت بغير فيها في نفسي عشان أخلي الناس تقبلني؛ الحاجة اللي عمري ما أدركتها هي ليه عايزة أكون مقبولة؟ لو عايزة أكون الجوكر في مجموعة مهرجين، ممكن. لو عايزة أكون راقصة غريبة، ممكن. لو عايزة أكون أميرة وسط مدينة فيرجينيا ممكن. يعني ممكن أعمل كل حاجة عايزها! مش محتاجة قبول أي حد. لو عايزة أكون بنت سكرانة بتصرخ على سطح بيت حبيبي القديم ممكن. ولو عايزة أكون راجل، ممكن. استني العبارة الأخيرة اللي قولتها أخدت بعيد أوي. طيب لو فكرت فيها بعمق ممكن، بعملية جراحية طبعا. يبقى النقطة الصلبة الثابتة إني ممكن أعمل كل حاجة عايزها. ومش محتاجة قبولها! ما عدا أمي. عشان هترفسني بره. لو غيرت نوعي، مع إني مش عايزة أعمل كده. على أي حال، في سنين مراهقتي، كنت عايزة أكون بيرفكت. اللي أي حد ممكن يقبلها! زي ما أكون عايزة أكون الفستان ده، اللي مش موجود في الحياة الحقيقية. وكلمة الكمال المغطاة بالسكر هي نفس نوع الحاجة! إنها مبالغ فيها، مبالغ فيها جدا. اللي حتى مش موجودة في الحياة الحقيقية. ممكن تكون موجودة في عالم خيالي، بس مش في الواقع. يبقى كل الزملاء اللي هنا عدم الكمال قيقي."
"أوه بالمناسبة في المناسبة الخاصة دي أنا فاكرة أغنية. أغنية من فيبي بافي المفضلة عندي."
بعدين مثلت كأني ماسكة جيتار، "أحيانا الرجال بيحبوا الستات. أحيانا الرجال بيحبوا الرجال، وبعدين دول ثنائيي الميول الجنسية، وبعدين البعض بيقول إنهم بيكدبوا على نفسهم لالالا لالالا."
كل نظرات الطلاب كانت على مستر بينيت مش عليا. قبل ما يحصل أي حاجة! لازم أجري، 'بس مين يهتم!" وجريت بسرعة. مش عارفة إذا كانت فرصي في الدور التالت هتبقى عالية ولا مفيش.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------