الفصل 31
في مكان ما في أعماق قلبك، الماضي بيشبه.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللمسة دي!
اللمسة الرقيقة دي من إيديه على جسمي، وجسمي ولع! لما إيديه اتحركت من على مؤخرتي لحد وسطي، وحوطته في حضنه؛ قشعريرة نزلت في ضهري.
...ومش عارفة أقول أي حاجة، كنت ببص لتحت، مش ببص في عينيه عشان عارفة لو بصيت في عينيه، عينيا هتقول أكتر مني، وهو هيعرف كل حاجة!
افتكرت إنه هيتراجع! لو ما اتعاونتش، بس هو ما عملش كده! ودلوقتي ضهري كان مضغوط على الحيطة. تعرفوا ايه المضحك؟ أنا باخد نفسي بصعوبة!
ليه؟
أسمي ده ايه؟
ليه بتأثر أوي كده؟
ليه؟
عايزة أسأله! عايزة أسأل نفسي، بس ما عملتش كده! وفوق ده كله، الزرارين اللي فوق من قميصه مفتوحين؛ صدره اللي يجنن، اللي منحوت بشكل مثالي كان على مستوى عيني، وده ما بيساعدش خالص في موقفي.
ليه بيعمل كده؟
رفع دقني بإيديه، عشان أبص في عينيه، وحط إيديه على خدودي. ياه، وأنا كنت بعمل ايه؟ بس ببص عليه، بس ببص عليه كده، ويااه! يمكن كنت ببص وكأني طماطماية وشي كله أحمر.
قرب لدرجة إنه كان هيفجر قلبي، بس عشان يمرر نفَسه اللي ريحته نعناع على وشي. وهو بيلدغ ودني شوية ويهمس، “إنتي لسه صغيرة، أي حد ممكن يسحقك. إزاي هتعرفي تتعاملي مع الولاد؟ متأكدة إنك عايزة تكملي الرهان ده؟ عشان على حسب اللي أعرفه مع الأسلوب ده، مش هتعرفي تتعاملي معاه! مش هتعرفي تكوني البنت دي اللي بتلعب، الأفضل ليكي إنك تتراجعي يا باركر.”
واختفى من جنبي، واقف في آخر باب الدخول بتاع الأوضة وإيديه متنية، بيفحصني بعنيه. كأنه ما عملش كده!
اختفى مني زي الدخان اللي بيطلع في الهوا. اختفى كأنه حلم، بس كلامه مغروز في دماغي. وأنا عارفة لو قررت حاجة، هعملها.
حطيت إيدي على وسطي ومشيت في اتجاه المكان اللي واقف فيه، متجاهلة وجودي تمامًا، وبالنسبة لديلا وفيس؟ طيب أكيد شو بيحصل، اللي ناقص بس هو الفشار، بس أعتقد إنهم ممكن يستغنوا عنه. بعد كل ده، مش صعب صح؟
مسكت الراجل اللي بيفصل بين القطبين من ياقة قميصه وشديته ليا، لحد ما وشه كان على بعد سنتيمترات قليلة من وشي، لفيت دراعي حوالين رقبته وحطيت إيدي التانية على خده. ها! وردة فعله كانت ايه؟ عينيه اتقفلت! عينيه اتقفلت! طيب، دي بس البداية.
رحت لحد ودنه وعضيتها زي ما هو عمل في ودي، وجسمه كان بيرتعش كأنه بيخبي حاجة جواه لأنه تردد، بس كان بياخد نفسه بصعوبة.
ما فهمتش حاجات كتير في الوقت ده! ليه؟ هو حاسس كده ليه؟ ده مش أي حاجة بالنسبة له، طيب ليه؟ ولا هو بيلعب بعقلي تاني؟
بتفكر كتير! مش كده؟
مهما كان! دورت عيني، وهمست، “صدقني يا حبيبي، مش خايفة!” وبعدين بعدت، وسبت المكان عشان أجيب قهوة، يمكن شوية كافيين يساعدوني أنا والآخرين، بس صوته القاسي وقفني في مكاني، “لو قربتي مني المرة الجاية يا باركر؛ هحرقك! عشان كده الأفضل إنك ما تجيش ليا.” مهما كان، أنا بموت عشان أقرب منه!
متأكدة إنك مش عايزة تقربي منه؟
بالطبع! ده قليل الأدب اللي بيفصل بين قطبين. قصدي إنه ممكن يعمل أي حاجة هو عايزها؛ زي إنه يغيظني زي ما عمل في الأوضة، بس لو أنا عملت نفس الشيء لما يكون هو بيتصرف كأنه قليل أدب.
مسكت كوباية لاتيه وشربت كل اللي فيها مرة واحدة، مسكت واحدة تانية لفيس وديلا. ما مسكتش لكول عشان مش متوقعة إنه يكون في الأوضة تاني.
زي ما قلت؛ ما كانش موجود. اديت فيس وديلا كوبايات القهوة بتاعتهم وقعدت على كرسي جنب سرير المستشفى.
“طيب، الوضع ده مضحك شوية، قصدي كنت فوق فيس وكنت خلاص هـ”
“يا إلهي، ديلا اسكت!” ضربته على كتفه بإيدي. يا لهوي! كتفه
“يا خراشي! أنا آسفة!” اعتذرت وأنا بهز شعري على ضهري.
“لأ، ما تقوليش آسفة يا إيمي، هو يستاهل. مش بيقدر يقفل بقه. لو ما كنتيش عملتي كده، كنت أنا هعمله.” فيس، مسحت على حلقها وهي بتبص في اتجاه ديلا؛ مرعبة.
“آخ، ده بيوجع!” ديلا غطى منطقة صدره، المكان اللي قلبه بيدق فيه بسرعة، لأنه كان عنده مشكلة هناك.
“انسيه، وتعالي هنا يا أماندا،” بصتلي دلوقتي، وهي مخليها المكان كله ضبابي. “إيه كل ده؟” سألت، وهي بترفع حواجبها في شك. “إيه؟” سألت في حيرة، بتكلم عن ايه؟ “اللي بينك وبين كول إيه كل ده؟” ياه، مفيش حاجة نتكلم فيها، طيب ليه بتسأل؟ “ده ما كانش أي حاجة! ما شوفتيش إني اديته طعم الدوا بتاعه” سخرت، أمل إني أسيب الموضوع ده؟ “يااه! ده مش كل ده. انتوا الاتنين كنتوا خايفين من قرب بعض، بس بتتصرفوا بغرابة. متأكدة؟ مش بيضيع مني حاجة هنا؟” سألت بشك وهي بتهز شعرها الأشقر بإيد واحدة.
أيوة، عشان تعرفوا إني بوست الراجل ده في حفلة، وده كل اللي بدأ، وهو حتى مش فاكر إنه باسني! حتى كسرلي قلبي إنه باسني وعمل كل حاجة في نفس المكان ونفس اليوم مع بنات تانية. طيب، أيوة، الموضوع مش معقد خالص.
“لأ. مش بيضيع منك حاجة، إنتي بس بتفكري كتير،” تلفظت، وثقل على قلبي. ما صدقتنيش في الأول، بس اشترت أي حاجة كنت بقولها. على الأقل كنت منطقية. يا رب ده يحصل.
ها! بصوا مين بيتكلم عن التفكير كتير!
يا ربي، صوت داخلي. اسكتي ثانية.
“مهما كان، يلا بينا. لازم نروح البيت، الدكتور قال إن ديلا ممكن يرتاح في البيت.”
***
ديلا كان بيرتاح على واحد من الكنبات، بيتفرج على حلقة تانية من يوميات مصاصي الدماء. هو بس اللي ممكن يتصرف كأن مفيش حاجة حصلت، ويبان متفائل زي ما هو دايما. شعره كان منكوش، وده على جبهته، عينيه الزرق كانوا بيلمعوا عشان نور الثريا كان بيأثر على عينيه، كانوا بيتحركوا مع كل عاطفة في أي حاجة بتحصل على التلفزيون.
بس برضه، عيون كول ممكن حتى تتغلب على العالم ده في تعاطفه.
رجعنا تاني، أعتقد إنك محتاج تسكت حتى إنك مجرد صوت صغير جوة دماغي، كلماتك أتقل من حجمك.
“إنتي بشعة، إنتي عارفة كده!” صوته رن، وغزا أفكاري في نفس الوقت. طيب! ما أخدتش بالي إني ببص عليه لأكتر من نص ساعة. عظيم، دلوقتي أنا ماشية متشردة. بس برضه، لازم أطلع، بأسلوبي، “لأ، أنا مثيرة، وعارفة كده. على الرغم من إنك شكلك بشع في حد ذاتك،” علقت.
“إنتوا الاتنين، بشعين لأبعد الحدود، ربنا وحده اللي عارف إزاي أنا بتحملكم،” صوت فيس ترددت في أُذنيها وهي بتخلي وجودها ملاحظ جنب كنبة تانية. وقبل ما أعرف أفتح بوقي قفلتني، “بكرة هنروح كافيتريا بلومينغديلز عشان شغلك.” يااه، لازم أعمل الشغل بأي ثمن. بفضل فيس عشان لقيتلي شغل مناسب، على قد معلوماتي العامة عن البلد دي، الكافيه ده مش بعيد عن المدرسة؛ في الحقيقة، هو قريب نوعًا ما من المدرسة. كويس ليا إني أخيرًا أقدر أقف على رجلي، عشان أعمل حاجة لنفسي بإني أكسب. مش كتير مجرد شغل بسيط لطالبة في المدرسة، بس ممكن يساعدني في مستقبلي، ودراستي. دلوقتي، معايا مدخراتي، وشغل عشان أشتغل فيه، الحاجة الوحيدة اللي فاضلة هي البيت! أنا عارفة البيت ده، اللي عشت فيه سنين، مش هو هو تاني، أغلب الوقت بعيش لوحدي، فيه أمل إن في يوم من الأيام هيكون عندي كلمة “العيلة” في حياتي، إنه في يوم من الأيام هيتغير، بس الأمور بقت أسوأ دلوقتي. وحلمي بعيلة مثالية أصبح وهْم. برضه، لازم أروح هناك عشان حاجتي، أمي مش لازم تكون هناك؛ لأنها دايما بتعمل شغلها وبتسافر وبادوب بتعيش في البيت. تعرفوا ايه المضحك؟ هي حتى ما حاولتش تكلمني! تتواصل معايا! مش فاهمة إيه اللي حصل في علاقتنا؟ كأنها كانت دايما موجودة، بس أنا ما اديتش اهتمام كبير أوي؛ كنت مشغولة أوي بالعالم الوهمي اللي عملته ليا. بس دلوقتي الفقاعة الرقيقة دي طلعت، كل حاجة بقت واضحة. وفوق ده كله، لسه معنديش أي فكرة عن أبويا! هو فين؟ ليه الأم قالت إني شبهه؟ بس لو قدرت ألاقي أبويا، ساعتها الأمور هتكون سهلة في الفهم. بس أول حاجة، لازم أروح بيتي.
ما افتكرتيش اللي أمي قالته؟ 'لو سبتي دلوقتي يا أماندا، مش هتاخدي أي فلوس.'
أيوة. أنا فاكرة، فاكرة أوي، لدرجة إن قلبي بيوجعني، فاكرة كل جزء في اليوم ده، وفاكرة برضه إنها بتفتكر إني مش ممكن أعمل أي حاجة لوحدي. بس هعملها! هعمل كل حاجة؛ في الحقيقة، العكس بتاعها اللي خططته ليا. مش بهرب من العالم ده، مش أكتر من كده.
ما تعمليش أي حاجة غبية، أو أسوأ من كده، تأذي نفسك!
رطوبة تكونت في عيني، بس بلعت إحساس البكاء. “مش المدرسة بكرة؟” صوت ديلا رن.
يااه، بعد نهاية الأسبوع، بعد المسابقة دي، المدرسة هتفتح تاني بكرة، وعيون كتير هتتبعني عشان الرهان. تعرفوا ايه؟ جيبوها! أنا مستعدة ليها.
“أيوة، أنا عارفة بكرة المدرسة تاني، بس هنروح الكافيتريا بعد المدرسة. طيب؟” فيس دخلت وحضنتني. خدتني على حين غرة عشان ما أخدتش بالي هي امتى قربت. أعتقد إني كنت مشغولة أوي بالتفكير الكتير بتاعي! على أي حال، ده بيريحني؛ بيدوب قلبي إن فيه حد هنا عشاني. مش محتاجين نكون من نفس الدم عشان نسمي عيلة. ويااه، هي عيلتي. متصلين من القلب، واستسلمت وحضنتها تاني. “آخ! اهدي يا ست إنتي بتخنقيني.” اشتكت. ضحكت شوية وحضنتها بإحكام أكتر، وهي دفعتني لورا وهي بتضربني على كتفي وبعدين بدانا الاتنين نضحك. “يااه! السيدات بتوعي كبروا.” ديلا فرك عينيه وهو بيمثل الدموع وقبل ما نعرف إنه جه عشان يدينا حضن. “إيه اللي قولتهولك؟ ترتاح! دلوقتي اقعد هناك وارتاح، غير كده، هضرب على كتفك.” فيس بتهدده. وهزيت راسي وأنا بضحك على خناقهم.
“إنتو عارفين أنا عندي خطة. الليلة دي شابة وجميلة، وبكرة المدرسة. اليوم اللي كل واحد بيتصرف فيه كأنه حمار، طيب ليه ما نعملش حاجة دلوقتي؟” ديلا اقترح وهو بيجمع حواجبه.
“إيه اللي قولتهولك تروح وترتاح ما سمعتيش مـ” وقطعتها ديلا وهو بيمسك بقها وبيقبلها بشدة، طيب! ده كان رومانسي، مثالي بالظبط لبعضهم. لما اتراجع كانت غاضبة؟ مش عارفة بس خدودها كانت أفتح درجة أحمر، “طيب! بس هترتاح في العربية فين ما نروح، وأنا هسوق.”
عمل بوق كلب، بس هي ما استسلمتش، “طيب!” همهم.
“وهنروح فين؟” سألت، في حيرة.
“أماندا، إنتي بجد عايزة تعملي كل شغل البنت اللي بتلعب ده؟ إنتي عايزة تكملي الرهان ده؟” سألت، وهي بتبصلي في دهشة بعينيها العسلي الخضرا.
هل عايزة؟
مش فاكرة أمك قالت إيه؟ إنتي عار! إنتي خسرت مسابقة و هي خسرت الثقة فيكي، هي وصفتك بشكل قاطع إنك خسرانة، وإيه اللي عملتيه من السنة اللي فاتت إنك خليتي نفسك ولا حاجة؟ عشان محدش يسألك أو أمك ليه أبوكي هجرك وخان أمك زي ما بتقول. وفوق ده كله، فيه رهان. إنتي كنتي جزء من الرهان، مش كده؟ طيب كمليه. لازم تكمليه، بعد كل ده أمك بتفكر فيكي كعار. اعملي عكس اللي هي عايزاه منك؛ افركي ده كله في وشها. بعد كل ده، هي عايزة بنت مثالية عشان مكانتها في المجتمع.
“مش ممكن أكون أكتر استعدادًا لده،” أعلنت.
بتبان متوترة، لأنها عايزة تقول حاجة بس كاتمة بقها “طيب! استعدي هنروح النادي، وهتروحي تغازلي أي حد بيعدي من النادي. مش لازم ندخل جوة النادي، بس هنتمشى حواليه.” يااه! ممكن أعمل كده لازم أبدأ من مكان ما، على الأقل دي هتكون أول خطوة ليا.
“طيب بالنسبة لي،” رديت.
“بجد، إنتي هتغازلي؟ إنتي عمرك ما غازلتي أي حد في حياتك كلها،” سألت بحذر.
“فاكرة، كنت معقدة؟ هعملها ما تقلقيش!”
وبجد، إزاي هتعملي كده؟
مش عارفة طيب؟ هعمل حاجة. قصدي كام غزل ممكن يكون صعب.
“طيب، استعدي.”
***
“شكلي إيه؟” سألت، المرة المية. دلوقتي، ما تفهمونيش غلط وتفتكروا إني بنت بتترعش. كل لبسي من التسوق في عربية كول. يااه، في عربيته. ضربت نفسي في رأسي عقليًا عشان الوضع ده. إزاي ممكن أنسى حاجتي في عربيته في المقام الأول؟ وأنا غاضبة منه. لازم يكون شافهم لأن على حسب اللي أعرفه بيحب عربيته، وبيدور عليها في كل دقيقة. بس برضه، ملهوش ميل كبير أوي إنه يرجعهم ليا. أحمق!
طيب مهما كان مسكته ولبسته. بس لسه مندهشة إنهم مش لبسي القديم الواسع، ها! خدت شوية من لبس فيس ألبسه. طويل، باختصار، لابسة شورت، وتوب قصيرة، ويااه عندي قميص فوق التوب القصيرة. على الرغم من إن أزرار القميص مفتوحة كالعادة. عملت شوية مكياج، زي إني حطيت كحل ومسحت شفايفي بمرطب شفاه. ويااه شعري مش في كعكة منكوشة، هو متسرح، ونازل على كتفي. مرتب، وبالنسبة للأحذية، بس مسكت أحذية رياضية بيضا بتاعتها.
فيس برضه لابسة شورت وتوب كت. شعرها في كعكة منكوشة، وديلا ما غيرش لبسه. لأنه ما كانش في مزاج يعمل أي حاجة، زي ما قال إنه بس هيمشي حوالين عشان يقعد في العربية طيب ايه لزمة إنه يغير لبسه.
العربية الـ SUV الرمادية وقفت أخيرًا قرب نادي؛ كل مراهقين البلد كانوا هنا في ليلة الأحد عشان يستمتعوا قبل ما يرجعوا المدرسة بكرة. “طيب، ده الاتفاق- إنتي تروحي تحاولي تغازلي، وهنشوف إنتي جبتي كام نقطة.” صوت فيس غزا أفكاري. “استنوا! مش جايين معايا؟” سألت، على أمل إنها هتيجي معايا. “لأ! مستحيل أنا وديلا هنا في العربية وهنشوفك من هنا، وما تقلقيش احنا على بعد عشر خطوات منك، بالطبع في نطاق السمع. ده معناه إحنا إنتي محبوسة معانا سواء رحتي لوحدك ولا لأ.” تلفظت وهي بتغمز وهي بتشوف ترددي.
طيب، أنا هعمل ده. لوحدي!
يااه، ممكن أعمل كده. “طيب، أنا رايحة،” همهمت، وأنا بشيل حزام الأمان وخرجت برة من العربية.
الجو بطريقة ما عرف يخليني في مزاج كويس، بيريحني وبيهدي. الهوا اللي بيهب ده بيفرش بشرتي الناعمة بتاعة رجلي وهو بيخلي شعري ينط في اتجاه الهوا. عرفت أمشي بالظبط عشر خطوات من العربية عشان أقف هناك لسه على أمل إني أظبط وقفتي، بطريقة ما تثاؤب هرب من فمي، وأنا بحط إيدي اليمين على وسطي، وكل وزني اترفع على رجلي اليمين.
وبعدين صفق ودلكت كفوفي، كفعل للانتظار والاستعداد. أخيرًا، شوفت واحد، واحد طويل وشعره أشقر بيمشي في اتجاهي.
تصحيح هنا! مش في اتجاهك في الحقيقة في اتجاه النادي!
يااه. نفس الشيء، أنا الحيطة بين النوادي دلوقتي؛ لما بيقرب في اتجاهي وشه بيبقى أوضح. بشرته كانت ناعمة، بشفايف كاملة وخط فك منحوت بشكل مثالي.
وأنا بعمل ايه؟ بهز مؤخرتي!
ممكن تعمليها! روحي ليها!
قبل ما يعرف يمشي جنبي قربت منه في ثقل، “هاي!” غردت. “هاي،” رد وهو بيرفع حاجبه في شك. “طيب، كنت بس بتساءل إيه الشامبو اللي بتستخدمه؟” إيه ده؟ ليه سألت السؤال ده؟ وليه؟ إيه اللي كنت بفكر فيه! ما ردش فحصني بعنيه للحظة وبعدين مشي وهو بيهمهم، “إيه اللي عملته! عاملة كيف؟”
غبي لدرجة إنه مش فاهم طريقة الغزل بتاعتك؛ استني لراجل تاني.
يااه. وراجل تاني جاي هنا. طيب، اهدي! أماندا ما فيش أسئلة غبية بس امشي مع التيار. الراجل قرب مني في الأول وتلفظ، “هاي! شكلك جميل.” وغمز. بس اعملي اللي عمله، انسخي. هو غازلك، وإنتي بس لازم تنسخي. “هاي! إنت شكلك جميل برضه!” ولدهشتي اللي ما أستحقهاش، غمست. هاي! مش غمز مثالي، فاكرة إني جديدة في ده؟ مجرد حركة جفوني، بس ما ردش ودهشتي إنه برضه مشي، والاحمرار على وشه!
غبي! ولاد! لازم تقولي إنه وسيم، وإنتي قولتي له جميل. في الوقت الحالي، الولاد بيفكروا في نفسهم كتير أوي، لازم يكون بيفكر إنك أهنتيه.
بس ما عملتش كده. طيب، انسيه. راجل تاني بيقرب، لازم أغازله على الأقل وأنجح في ده. طيب! فركت إيدي.
بس ابتسمي، ابتسمي وابتسمي. واعملي شعرك شوية. وامدحي.
لما جه قرب المكان اللي كنت واقفة فيه، قربت منه بضحكة مكتومة، “هاي! كنت ببص على وشك، وفكرت إني لازم أقولك إن عندك وش جذاب وشعر كويس أوي.”
“أعتقد شكرًا،” حك رأسه وهو بيغمز.
“لأ بجد إيه اللي بتحطه عليه؟ كريم، بودرة وجه، بتستخدم مبيض؟ وبالنسبة للشعر بتستخدم جل أو زيت؟”
“أممم لأ أنا مش بستخدم أي حاجة!”
“بتعمل أكلك على الغاز؟”
“ممكن.”
“إنت عارف فيه أنواع مختلفة من الغاز، بس بتساءل لازم تبان مثير وأنت بتطبخ على الغاز.”
“إيه؟”
“بتركيباته المختلفة، والنار، هتديك شكل مثير. هااه؟ عميق، مكثف، وحسي صح!” غمزتله تاني، والمرة دي كانت غمز قوية، وأنا لسه بضحك. بس هو هرب.
وإشارة صوتية للعربية انفجرت في أُذني، “اتعمل فيديو، وإيه ده؟ يا أخي، إنتي بتخوفيه.” ديلا كان بيضحك لدرجة إنه اتقطع.
بالطبع إيه ده؟ إزاي طلعت بده؟
ضربت نفسي في رأسي عقليًا. ما عرفتش إن الحاجة دي صعبة أوي. الدراسة اللعينة سهلة أوي قدام الحاجة دي. “أنا فاشلة في الغزل، مش كده،” همهمت وأنا بركب العربية. “فاشلة! إنتي ضايعة خالص.” والعربية بدأت تحتوي على ضحكنا.
موبايلي رن في جيبي، وطلعته. شكله استقبلت رسالة من كول، عشان أدرك إن لبسي في عربيته، ‘إنتي فاشلة في الغزل يا باركر، XD’
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
--------