الفصل 24
العقبات اللي في الماضي ممكن تأثر فيك في المستقبل...
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
"لا تروح! لا تسوي كذا! لا تروح أرجوك! لا تروح!" صوت انفجر في أذني. وعيوني انفتحت فجأة. كان هذا منبهي؛ كنت غرقانة عرق. مرة ثانية هذا الحلم، شفتي هذا الحلم! ليش مو واضح؟ شو السبب! لو بس طفولتي ما كانت ضبابية وقتها ممكن أتذكر كل شي.
تنهدت، وقمت من تختي. ثلاثة أيام مرت من بعد ما خلصت الجولة الثانية، و للحين مو مصدقة إني فزت بهذي الجولة. كنت شوية متفاجئة من نتايج الجولة، بالكاد صدقت. بالرغم من إني بذلت قصارى جهدي، الأغنية اللي غنيتها في النهاية ما كانت كويسة لسمعة السيد بينيت. ها! الحمد لله! هو ما عرف عنها. هذا يعني إن الحظ كان في صفي هالمرة. بس، ليش جالسة أحكي عن الحظ؟ هذا سؤال ممتاز عشان نبدأ بيه، فخلونا نبدأ بمعلومات الجولة الثالثة! يوه، الجولة الثالثة رح تكون على أساس أكاديمي. ياه. سمعتوا صح! رح نختبر اختبار كتابي؛ على أساس معلوماتنا في الدراسة؛ أي شي درسناه في حياتنا المدرسية حتى الآن. هذا رح يحمل عبء مية علامة. هل فكرتوا في يوم من الأيام شو رح تعمل مية علامة بحياتكم؟ كيف ممكن تعمل فرق كبير في حياتكم؟ لو لا! إذن احنا من نفس فئة الحياة! الحين، أنا عارفة إنها مسألة حياة أو موت. أعرف إن قوتي الأكاديمية كويسة، كويسة جدًا، بس للحين، لما يكون عليك هالضغط كله، الأشياء البسيطة تبدو معقدة بدل ما تكون سهلة.
على أي حال، فيرونيكا و كول رح يكونوا في الجولة الثالثة. يوه! شخص واحد كمان أعرفه رح يكون في الجولة الثالثة، وهو ناثان.
ما شفتي أدائه، بس سمعت عنه، والشي اللي سمعته كان ممتاز. هو عز على الطبول في أدائه. يا ريتني قدرت أشوفه. لو بس ما كنت عالقة في غرفة عامل النظافة. ها! هذا الشخص اللي عمل فيني مقلب للحين ما عنده فكرة إن لو في يوم من الأيام رح أمسكه/ا، رح أخليه/ا يندم.
بس كم رح ياخذ وقت عشان أعرف؟ هذا ما أعرفه. شي واحد مستحيل أنساه في حياتي هو ردة فعل فيرونيكا! لما أعلنوا النتيجة، و انذكر اسمي – ردة فعلها كانت لا تقدر بثمن! كأنها شافت شبح بعيونها المجردة، بالمناسبة بدت كأنها مهتمة بنتيجتي أكثر من نتيجتها. آه! يا لها من لحظة سعيدة كانت! ياه، ردة فعلها فاجأتني شوية، بس ردة فعل كول كانت في أقصى درجات الإحراج. ياه، هو ابتسم لما أعلنوا اسمي، بالرغم من إنها بدت كأنها ابتسامة محسوبة، لأنه ما يبغى يبين مشاعره الحقيقية على وجهه. على أي حال، ديلان رد فعلة زي الأبله! ليش؟ لأنه علق وقال لو كول ياخذ اللقب هو رح يخطف منه الكأس، ولو أنا فزت هو كمان رح يخطف مالي. زي كأن هذا رح يصير؟ طيب، هل ممكن؟
تعرفون. تقدرون!
عشان أخلي الأمور ممتعة، سألته، "لو فيرونيكا فازت إذن؟ شو رح تسوي؟" على هذا السؤال، رد، "مستحيل يصير! بس لو صار، للأسف إذن رح أصرخ من فوق مبنى المدرسة إن الرجال الأصلع اللي في منتصف العمر خرا، و مستحيل يحصل على أي شي" بس أتمنى إنه كان يمزح بشأن هذا.
على أي حال، كل صدمة كل شي تخليني مرهقة، و للحين أنا جالسة على وحدة من الكنبات اللي قدام التلفزيون، بسرعة حطيت رجولي على طاولة القهوة متوسطة الحجم اللي كانت بين التلفزيون و الكنبات. كل شي المنافسة هذا يخليني مجنونة من الأيام القليلة الماضية، كل شي معقد، بس في نفس الوقت مدمر زي فصل جديد من الحياة اللي جاء كأنه يعطيني مفاجأة.
ها! تنهدت. مرة ثانية؛ بس خطوة وحدة و كل شي رح يرجع لمكانه الأصلي. بديت أقلب بين القنوات عن طريق ريموت التلفزيون، بس ولا شي لفت انتباهي. كيف ما لاحظت إني عايشة لحالي تقريبًا! أمي دائمًا عالقة في شغلها. و كلمة أخ ما تنتمي لقواميسي؛ مو في نفس الدم. و أبوي؟ طيب، شو أقول له؟ بابا ولا ديفيد باركر؟
مو مهم.
ياه! مو مهم! لما ما كان مهم قبل إذن ما رح يكون مهم الحين! خصوصًا في هذا الوقت، بس للحين، هو رح يضل دائمًا، أبوي، سواء تركنا من سنين، و خان أمي. لو بس ما عمل كذا كلنا رح نعيش هنا، كعائلة و نستمتع بكل لحظة سعيدة في الحياة. بس هذا كان ممكن بس في أحلام الليالي لما يكون بس ظلام بالخارج؛ ولا أي فرصة أو مصدر لأي شي رح يصير في الحياة الحقيقية.
دمعة بدت تنزل على خدي بسلاسة، بدون ما تعطيني أي مصدر معلومات إنهم رح يخرجوا من زاوية عيوني.
عظيم عظيم! الحين، أنا جالسة أبكي. ها! و هذا مو سيء لهالدرجة، شو أسوأ من هذا عشان جالسة أبكي؟ أنا غبية!
اسكتي!
مسحت دموعي بسرعة، و حاولت أبتسم عشان أطمن نفسي إني ما أحتاج أبوي! لو هو ما اهتم ببنتة!
معدتي بدت تصدر أصوات، و تصرخ، واه! يا رجل، أنا جالسة أموت هنا و شو قاعد تسوي قاعد تعملي مشاهد مسلسلات. عطيني أكل! و إلا رح أغشى عليك.
طلعت جوالي من جيبي، "تفضل، خذ طلبي عطيني اثنين بيتزا حجم كبير بيبيروني مع بيبسي كبير، بأسرع وقت ممكن."
متأكدة؟ تبغي تاكل هالكثر؟
ياه. كثير بالحقيقة! الحين لا تخليني أدخل و أجلدك.
تبغي تضرب نفسك؟ إذا ياه، إذن تفضل.
خرا! ضربت نفسي في بالي. صرت غريبة يومًا بعد يوم! يا رباه! شي غلط فيني. أحتاج ثلج هذا رح يساعد في وضعي. رجعت اتصلت بهذا الرقم مرة ثانية، "أضفوا علبتين من البوتر سكوتش في طلبي! و خلوه في أسرع وقت ممكن!"
***
"جاية!" صرخت. و أنا في طريقي للباب. عشائي وصل أخيرًا! فتحت الباب اللي انفتح بصوت مفاجئ نقرة.
أوكي! إذن الوليمة هنا. وقت الهجوم! ما يهمني إذا زاد وزني أو أي شي من هذا القبيل. اليوم رح آكل كل هذا. بالرغم من إني ما أكلت هذا الحين، إذن رح يضيع. و ياه! ما أحب أضيع أكلي. ولا في مليون حلم. ها! وقت عشان أبدأ أكل كل هذه الأشياء اللذيذة، اللي هي أفضل الأشياء في حياتي! الحين!
هاجمت الأكل كإني ما أكلت من قبل. بالرغم من إني لو فكرت في الموضوع؛ ممكن يكون صحيح جزئيًا! كل شي المنافسة هذا أضعف شهيتي. على أي حال، كل شي رح يرجع طبيعي قريبًا. ها! بس يومين زيادة، بعدين مدرسة كروس ريفر الثانوية رح تحصل على طالب السنة، و المدرسة رح ترجع طبيعية زي ما كانت من قبل.
جد؟
ياه، أكيد! أقصد شو أسوأ ممكن يصير الحين. كل معضلات الضغط، القتال، و قطع رقاب بعض رح تنتهي قريبًا.
خلونا نشوف.
يوه، كل شي رح يكون كويس! مو لازم أبالغ في ردة فعلي، لأنه وقت أهاجم الأكل. واحد ورا واحد خلصت كل شي! طيب، كنت غبية لو فكرت إني أقدر آكل هالكثر، معدتي ممتلئة! زي على مستوى مرتفع ممتلئة. حتى ما عندي مكان لقطرة موية وحدة، و للحين استمتعت. ما كان سيء لهالدرجة. بس محتاجة أمشي شوية هذا رح يدير وضعي. أعرف إني أبدو دبلوماسية، بس بكرة الجولة الثالثة، الاختبار الكتابي. و ما أبغى أسمم معدتي! رح يكون أفضل إذا بديت أمشي الحين!
وقفت و بدأت أتمشى في كل أنحاء بيتي! مو كبير، بس كمان مو صغير لهالدرجة، عشان كذا ممكن يساعدني في وضعي.
خلصت بس لفة وحدة من كل البيت لما جوالي ضربني. كان يرن و يرن، و أسوأ شي إني نسيته على طاولة القهوة، عشان كذا اضطريت أركض من خلف البيت لمنطقة المعيشة.
قلبي كان يدق باستمرار، بسبب الحركات المفاجئة لرجولي. أخيرًا! وصلت هنا في الوقت المناسب، و التقطته قبل ما ينقطع، "إيمي باركر وينك؟ لا تقولي إنك كنتي تذاكري!" فيس اشتكت من الجهة الثانية من الجوال.
ليش أذاكر؟ لما أكون أصلًا مذاكرة كل شي! "الشي هذا سويته أصلًا! فانيسا فريزر." تمتمت و أنا أبتسم.
"اسكتي!" نطقت و هي تضحك، يوه أقدر أشوف من عيني الثالثة إنها صارت حمراء بالكامل الحين. و بدأت أضحك أنا كمان، قبل ما أقدر أقول أي شي ضربتني، "لازم تروحين" و أقدر أقول ابتسامتها كانت على وجهها.
لازم أروح؟
أممم يمكن!
ضربت وجهي بكفي، "هذا الشي أنا رح أسويه أكيد، بس بعد زواجك!" شو؟ هذا أفضل رد ممكن أفكر فيه في هذه اللحظة. هي سكتت أول شي بعدين مرة ثانية، "تمام إذن! اليوم اللي أتزوج فيه، رح تروحين!" يوه أقدر أحس بابتسامتها مع نظراتها المشاغبة في عيونها.
على أي حال، هذه صفقة مو سيئة، "تمام إذن." قبلت. "خططنا لمستقبلنا الحين اسمعيني أول شي، بكرة حفلة!" همست. أوكي! حفلة و أنا؟ ما نروح لنفس المكان بعقلانية! هذا الشي أعرفه بالتأكيد عن هذا السيناريو بأكمله. على أي حال، مو بكرة الجولة الثالثة؟ "انتظري! بس بكرة الجولة النهائية من المنافسة هذه! ما تتذكري؟" سألت بصوت خافت. "غبيه! الحفلة رح تقام في المساء، و الجولة الثالثة رح تقام في الصباح." الحين! أنا جد غبية. أصلًا رح تكون على المسرح في المساء، أقصد كل الحفلة رح تبدأ في المساء. بس ليش؟ هذه الحفلة كيف ظهرت على الساحة. طيب، انسوا ليش؟ أهم سؤال على وجه الأرض هو كيف؟ كيف ظهرت على الساحة! "ليش؟ متى؟ كيف؟ هذا الشي الحفلة ظهر على الساحة." طلبت أعرف. "يا إلهي! اهدي سؤال واحد في المرة! إذن هذا رح يقام بسبب انتهاء هذه المنافسة الغبية! أقصد حياة طلاب مدرستنا صارت محمومة بسبب هذا. لهذا السبب يبغون شي عشان يغيروا عقلهم و يستمتعوا. تعرفين كل الأشياء المراهقة. بالإضافة إلى ذلك، اليوم اللي بعد بكرة هو يوم النتائج، الكل رح يكون قلق بشأن هذا، و رح يجنون بسبب معضلتها و رح يتوتروا بعدين يبغون يشربون و يشربون و يشربون! طيب، هذا مو أسوأ شي! قريبًا، كل المشروبات من السوق رح تخلص! عشان كذا رح يبدأون يشربون الدم، و بس القطرة البسيطة منه تخلينا مصاصي دماء. تعرفين! صح رح نصير مصاصين دماء. هذا المصاص الدماء اللعين يمارس الجنس مع دم بعضهم البعض" شو؟ ييو! يمارس الجنس مع الدم. صديقتي خسرت عقلها بالكامل، و هذا أسوأ شي سمعته في حياتي. كانت تتنفس بقوة، زي ما قالت كل هذا الهراء في نفس واحد. "أولًا أنا مو رح أصير مصاص دماء بس أنتِ رح تصيرينه بالتأكيد لو استمريتي تشاهدين بعض العروض الهراء. و تبغي تسكرين؟ أليس كذلك؟" سألت بابتسامة. "شش! و اسمعي لأمك بكرة المساء حفلة، أنتِ جاية! و ياه. أبغاكِ تجين بفستان بسيط، مو ببنطلون و قميص. رح أجي آخذك بكرة الساعة ستة في المساء. تعرفين صح بكرة غير المشاركين في المنافسة ما يقدرون يجون المدرسة. لهذا السبب أنا جالسة أقول لك كل هذا الحين! بالمناسبة، لا تشتاقي لي كثير." و بدون ما تسمع ردي قطعت الخط.
أوكي. مجرد حفلة! مو رح تكون زي المرة اللي فاتت صح؟ على أي حال، كل المشكلة اللي انخلقت في هذا الوقت هي شي القناع و بالطبع أنا الصغيرة اللطيفة. بس هالمرة رح تكون مختلفة و مو الكل رح يعطيني نظرات فضولية؛ طيب ما أهتم فيهم الحين! بس للحين، أنا متسابقة في المنافسة، و الحفلة هذه رح تقام بسبب هذا الشي بأكمله. إذن، عندي كل الحق أروح هناك. بالإضافة إلى ذلك، رح تغير مزاجي و تساعدني أسترخي قبل كل صدمة نتائج المنافسة. فوق كل هذا، أمي مو هنا، و إلا رح تقتلني بس هي مو هنا. آخر علامة لأروح حفلة هي؛ أنا تعبت من العيش لوحدي. رح يساعدني أغير مزاجي.
ياه. أنا رايحة الحين. بس محتاجة ألقى فستان.
شو عن كول؟
شو عنه؟
هو كمان رح يكون هناك!
إذن خليه يكون. حياتي مو مركزة عليه! و ياه. ما أهتم بوجوده. بالإضافة إلى ذلك أحتاج ألقى فستان زي الحين. إذن رح أركز على هذا.
استمري في قول هذا!
يوه! مو مرة ثانية! مو لازم تبالغين! خليني أركز على إيجاد فستان مناسب للحفلة. إذن وين المفروض أروح؟ المفروض أروح أتسوق في الخارج؟ هذه الفكرة انمحت بسرعة زي ما جت، أنا مو في أي مزاج عشان أروح أتسوق؛ بالإضافة إلى ذلك حتى ما أعرف أي شي عن كل شي التسوق هذا! رح يكون أفضل لو لقيت أي شي مناسب في بيتي.
غرفة أمي!
يوه ياه. تقريبًا نسيت هذا. أمي عندها شنطة كاملة من الفساتين، و هي مو هنا إذن أقدر أستخدمهم. بالإضافة إلى ذلك ما شفتي أمي تلبس أي شي منها. ياه. ياه. ياه. المشكلة انحلت.
أسرعت عشان أروح غرفة أمي اللي كانت الجهة الثانية من غرفتي؛ غرفتها أوسع من غرفتي بكثير، بالرغم من إنها بالكاد تعيش هنا، للحين، كل شي مفروش بالكامل هنا، الواحد ممكن يفكر إنها عمليًا تسوي كل شي بنفسها!
على أي حال، بطريقة شكاكة تمكنت من أخذ خطواتي قرب خزانة ملابسها، ها! أعرف إني درامية شوية هنا، بس تقدرون تلوموني؟ هي دائمًا تقول في الحقيقة، إنها طلبت إن؛ لا تقتربي من غرفتها كل شي كان في أغراض احترافية هناك. و عندي عادة سيئة جدًا ما أحط الأشياء في مكانها الأصلي.
على أي حال، لازم أكون سريعة. بدون ما أفكر في أي شي ثاني، فتحت خزانة ملابس أمي، بس ما في شي فخم هناك! "وين كانت هالفساتين؟" تمتمت لنفسي.
خرا! كانوا في الشنطة اللي محطوطة على الخزانة. ياه، هذه الشنطة كانت هنا بس محتاجة أخذها من مكانها. أمسكت بوحدة من الكراسي اللي كانت واقفة بفخر قرب النافذة و حطيتها قرب الخزانة. بعدين وقفت فوقها و أمسكت بالشنطة اللي فيها فساتين كثيرة.
"أوف!" نفضت العرق اللي تكون على جبهتي. أخيرًا! فتحت الشنطة، و خزانة أحلام كل بنت انفتحت قدامي. طيب، ممكن أكون أبالغ! على أي حال، أخرجت فستان ورا فستان من الشنطة؛ في بحث عن إيجاد فستان واحد بسيط.
الفساتين مرت، بس ما في شي بسيط هناك، إنهم من الدرجة العالية و أنيقة، مو مصنوعين عشان حفلة مراهقين. للحين، ما فقدت الأمل، و أخيرًا، حصلت على فستان مثالي لي، اللي كان مستريح على زاوية الشنطة في حالة مطوية.
الفستان اللي غير مزاجي بالكامل هو شي ثاني! أقصد هو فستان بلون الخردل رح يوصل لركبي، بدون حمالات، و تصميم رقبة أي واحد يموت عشانه! ياه. كل شي استقر الحين.
حاولت أحط الشنطة في مكانها اللي كانت فيه قبل؛ بس اختل توازني و اصطدمت بالطرف الأخير من الخزانة، كل الخزانة كانت تهتز زي الإعصار. الحمد لله إن الشنطة ما انفتحت؛ و إلا محتاجة أرجع أعدل كل شي. أمسكتها مرة ثانية بسرعة و حطيتها في مكانها. كل الشي كان فوضى! بعض الظروف من الخزانة هبطت على الأرض.
"ها قد عدنا مرة أخرى!" تمتمت و أنا أدوس على رجلي بغضب.
التقطت هذه الظروف وحدة وحدة، بس مهلًا كان في شي هناك، في الحقيقة على الأرض كمان! ممكن يكونوا صور، ياه بالتأكيد صور. التقطت وحدة منهم من الأرض اللمسة الخفيفة منها جعلت يدي باردة.
و شو كان في الصورة؟
أنا! أنا الصغيرة في فستان برتقالي، أصابعي الصغيرة علقت بإحكام على يد أبوي.
"بابا" همست. ما قدرت أتنفس، كنت أختنق مو بسبب الكراهية، و في الحقيقة بسبب المشاعر اللي تجمعت في داخلي.
هذه كانت أول مرة أشوف صورته معاي. ما أقدر أتذكره بوجهه؛ عرفت هذا من خلف الصورة حيث كُتب ديفيد باركر.
عندي نفس عيونه، عيون زرقاء؛ عيون زرقاء كالمحيط. على أي حال، بدا صغير و سعيد و لا يهتم! كأنه عنده كل شي!
إذن ليش رحل؟ ليش تركك؟ ليش تخلى عنك؟ ليش خان أمك؟
ليش؟ ما أعرف. بس ما أعرف هذه الأسئلة ما خطرت في بالي أبدًا! بس رح أسوي شي في المستقبل عشان أعرف الأسباب.
أخذت الصورة الثانية؛ بعدين مرة ثانية أنا مع بابا، بس مهلًا كان في أحد كمان في هذه الصورة، ولد في عمري. مين هو؟
ليش ما أقدر أتذكر كل هذا؟
بسيطة! كنتي صغيرة جدًا وقتها لما كل هذا صار.
ياه. كنت أربع سنين في هذا الوقت. لهذا السبب طفولتي ضبابية.
صعب جدًا أن تكون حياة طبيعية؟ أن تكون عائلة طبيعية؟ أو أن تعيش بسعادة؟ الشي الوحيد اللي أتمناه هو عائلة يكون فيها الكل سعيد. بس مو كل أمنية تؤمر، و الأشياء تصير حسب الوقت، القدر، أيًا كان.
تعدت منتصف الليل! لازم تنامي، بكرة هو اليوم الأخير من سحق رقاب بعضنا البعض.
***
"مرحباً بكم في منافسة طالب السنة!"
"هل أنتم مستعدين؟ تكونوا في القمة! تكونوا في الرقم واحد! إذن خلونا نبدأ الجولة الأخيرة هنا."
"وقتكم يبدأ الآن!"