الفصل 29
كل شيء ممكن يتغير حواليك، إلا طبيعتك.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
يا ويلو!
يا ويلو للجحيم!
هو مغناطيس كذا. طيب! مش مغناطيس، بس مرض ينتقل. يعني؛ أنا هنا واقفة و في إيدي هدوم و معاها الشماعات، و هو مشغول يغازل في كل بنت بتعدي من السوق! حتى بائعة الكشك ما سابها.
قريب!
قريب! راح يغير دا، و أنا متأكدة من دا. بعد كل دا، لازم يلعب دور الـ nerd.
أنتِ متأكدة إن دا بس عشان الدور؛ ما فيش أكتر من كدا؟
ها! بتهزري. أكيد بس عشان الرهان. طيب إيه تاني ممكن يكون؟ أوه، تعرفي صوتي الداخلي بيقول إيه؟ مش لازم تبالغي في كل حاجة!
"أستاذ كول، في مكالمة من مراتك بتستناك،" سخرت منه و أنا ببص له في عيونه، و أيوة لازم يكون فيه علامة تسلية في عيوني.
بائعة الكشك دي، اللي كان مشغول يغازل فيها، اتصدمت في الأول، و كانت خلاص هتدف كول لناحية تانية، قبل ما تعمل أي حاجة، فتح بقه و قال، "طيب ما تردش على تليفونها. و أكتر من كدا، هي دراما كوين، دايما بتتخانق معايا. عايزة دمي. لازم أتخلص منها." سخر، ببراعة، و هو بيبصلي في عيني.
"طيب اتخلص منها، قبل ما تلعنك!" أنا حتى ما أعرفش أنا بتكلم عن إيه؟ و إيه الموضوع دا! شكله كدا بنتكلم عن حاجات مختلفة بطرق مختلفة.
"عندها حق، اتخلص منها!" قالت بائعة الكشك بصوت أجش.
"صعب أوي عشان اتعودت عليها." قال و هو بيبص في عيني. بجد، إيه الموضوع دا كله؟ و إيه النظرة اللي في عيونه دي؟ يوووه! الست دي زقته و ظبطت نفسها على الكشك كأنها ما بتعملش أي حاجة قبل كدا.
لسه واقفة هناك و في إيدي كومة هدوم، لسه واقفة! قرب مني، و أيوة ابتسامته المشهورة رجعت تاني على وشه.
"همم، خليني أشوف إيه الهدوم اللي اخترتيها،" و مسك قطعة هدوم بإيده و هو بيفحصها زي الجاسوس.
"لأ"
"مش دي"
"لأأأأأأأأأأأأأأأ"
"دي مش بأي شكل من الأشكال!"
"لأ، دي مش!"
"يا إلهي! يا امرأة. كنتي بتفكري في إيه؟ و انتي بتختاري الهدوم دي؟ كأني راح أشكرك؟ أديكي جائزة؟ أعلنك فاشونيستا؟ ها! لو كنتي بتفكري كدا! يبقي أنت غلطانة. و ما فيش حد ممكن يغلط تحت تكوين السيد ماكسويل."
إيه الغلط في الهدوم دي؟ ما عدا إنها مملة، قديمة، و مش بتتماشى خالص مع دور الـ playgirl!
بس ممكن تلوموني؟ أنا يا دوب عملت أي تسوق قبل كدا، و ما تنسوش طريقة لبسي قبل كدا – مملة، و بتختبئ من نظرات العالم.
"السيد ماكسويل، وريني نظرتك الرشيقة لعالم الموضة." ها! لو بيشكر في نفسه أوي كدا، يبقي ليه ما يستعملهاش بطريقة مفيدة؟ بعد كل دا، عايزة أشوف ذوقه في الموضة.
اللمسة الرقيقة من صوابعه في إيدي بتخلي قشعريرة تمشي في جسمي زي صدمة كهربا مشيت في روحي كلها. لما شبك صوابعي معاه، يا رب! الفراشات بدأت تطير في بطني.
أكيد بتتسائلوا ليه كل دا بيحصل؟ مش كأن دا ما حصلش قبل كدا يبقي ليه دلوقتي؟
مش عارفة؟ في حاجة مختلفة في لمسته دلوقتي، و ما عنديش فكرة إيه المختلف!
"هاه؟ كل حاجة كويسة؟" سأل، القلق كان واضح على وشه، سأل السؤال دا عشان كنت مشغولة أوي ببص على صوابعنا المتشابكة. و على الرغم من كدا، كل دا شكله سخيف و يائس. بس لسه، الطريقة اللي بيسأل بيها، بتخلي ضربات قلبي تزيد، "أيوة، كويسة." الكلمات دي طلعت من بوقي كأنها مقدر لها تحصل.
***
هو قليل الأدب! يعني ممكن تتخيلوا؟ إيه اللي اختاره عشان ألبسه، و عشان يكمل الدولاب بتاعي.
ممكن؟ لأ. ما ينفعش! عشان إحنا واقفين قدام قسم البكيني، يبقي عايزني ألف و أدور في المكان دا كله بالهدوم القصيرة دي. ها! هو فاكر نفسه إيه؟
أنت دراما كوين!
ممكن، بس مش دي النقطة، "طيب، إيه رأيك في دول؟ مش دول مناسبين ليكي؟" قرصني على كتفي، و عيونه بتترعش من الضحك.
"دول مقرفين!" صرخت. دلوقتي، ما تفهمونيش غلط دول مش قطعتين عاديين، أو بكيني. دول أقصى من البكيني العادي اللي المفروض يغطيني يا دوب. و دا مش ممكن يحصل! و لا في الحياة دي.
في الأول، ضحك. و مش بس ضحك، هو ضحك. أيوة! هو ضحك أوي على رد فعلي المرعب عليهم لدرجة إنه تقريبا بدأ يشرق.
و شه أحمر!
يا خراشي! اعملي حاجة!
حطيت إيدي على ضهره و بدأت أدلك ضهره بهدوء عشان يهدي. أخيرا، وقف. نفسه بقى طبيعي؛ وشه بقى شاحب من الأحمر. "أنت كويس؟" عارفة، ما ينفعش أضحك على الموقف دا، بس الموقف دا كان عرض كوميدي من الدرجة الأولى. ما عدا الجدية اللي على وشه، هو بيبي!
لما ضحكة خفيفة طلعت من بوقي، و شه كان لا يقدر بثمن، "دا مش مضحك!" صوته طلع أكتر زي همس، همس هش. "أكيد مش كدا،" قلت و أنا بحاول أخبي ابتسامتي الرائعة. بس هو لسه بيعمل وش الطفل، و بيعمل بوز و عيونه بتخرج من محاجرها.
دراما كوين.
و أي حد ممكن يدوب من الوش دا، الوش دا. الوش الفظيع دا، يبقي مين أنا؟ عشان ما أدوبش للوش دا!
ممكن قطعة شيكولاتة تساعده. لما بتساعدني، يبقي أكيد هتساعده. دخلت إيدي في واحدة من جيوب البنطلون الجينز و طلعت واحدة من الشيكولاتة. كانت الأخيرة، بالنسبة لي. بس أعتقد هو محتاجها أكتر مني.
"خد، خدها. لما الحاجة الخاصة دي تدوب في زورك هتحس بالسعادة." سخرت منه. و هو مسكها و بلعها كلها مرة واحدة. "هنا، دايما كنت فاكرة إن لما نحشر لسا-" قطعت كلامه في نص الكلام عشان عارفة هو هيقول إيه. كل ذكريات قبلتينا في الحفلة كانت قدام وشي.
ما ينفعش أبين الإحساس دا على وشي، فغطيته بسرعة، بابتسامتي اللي قيمتها مليون دولار كاملة. "دلوقتي، خلصنا من كل البكيني دي ممكن نمشي دلوقتي من القسم دا؟" سألت، و أنا بدوس على رجلي باستمرار، زي الطفل.
"أيوة، خلينا نمشي." أعلن، و هو ماسك إيدي، و بيشبك صوابعنا، تاني! "استني ثانية! ليه جينا هنا؟ في القسم دا و إحنا مش رايحين نشتري الحاجات دي؟" سألت، و أنا مرتبكة. ما قدرتش أفهم.
"عشان عايز أضايقك ببساطة كدا،" رد، بابتسامته الغبية.
طيب! أولا، ما فيش حد ممكن يضايقني. الأيام دي راحت و أنا عبيطة.
و تاني حاجة؟
ما فيش حد ممكن يضايقني.
دلوقتي!
مش أكتر!
ضربته على كتفه، و أنا بهزر. طيب، مش بالقوة دي. مش عايزة أوجع ضلوعه. "آه!" صرخ، من الألم. ممكن، عملت كدا شوية أكتر. و إيدي بدأت تتحرك، و هو بيدلك كتفه. بدأت أدلك كتفه، اللي ضربته فيه. مش عارفة ليه بعمل كدا. ما ينفعش أعمل كدا.
إيه؟
إيه بتعملي؟
طيب! دا ما كانش لازم يتعمل. لما أدركت إنه بيبص في عيني مباشرة، بس بيبص. مش بيبتسم، مش بتهزر، مش بقلق، مش بأي حاجة. بس بيبص في عيني، و اللحظة دي ما كانتش طبيعية. كانت زي الوقت وقف، نفسنا وقف، و كل حاجة وقفت. حتى ما فيش نسمة هوا كانت بتتحرك حوالينا.
اعملي حاجة! و خليها أقل إحراجا.
ما كانش بيتراجع من لعبة النظرات. و مش عايزة أخلي الأمور أكتر إحراجا بينا، فلفيت عيني، و تراجعت من منافسة النظرات. "أنت خسرت!" أعلن. "أيا كان!" تمتمت.
***
"جربي دي،" صوته جه من برة غرفة القياس. كل دا محبط، يعني أنا جربت ألف قطعة هدوم، و في السوق دا، كل حاجة مش حلوة خالص. من كل دا، بنجيب بس خمسة ستة في إيدينا بشكل دائم، اللي بتشمل ستايلات مختلفة من الهدوم؟ عشان ما عنديش فكرة إيه سميناها! أيوة، نقصي في الموضة وحش!
"عشان خاطر ربنا، كول، سيبني أتنفس!" صرخت، أيوة، ضيق أوي هنا لدرجة إني يا دوب بتنفس هنا.
"أولا، جربي دي. بعدين تنفسي. أوه على فكرة دي الأخيرة." صوته جه.
بس لما سمعت كلمة الأخيرة، طاقتي جت؛ فتحت الباب بسرعة، و طلعت راسي من منطقة التغيير دي، "اديها لي!" تمتمت.
"تعالي هنا، و خديها،" رد مغري، بابتسامته المتعجرفة.
"تعرف؟ لو جيت هناك راح أضربك!" عملت بوز، و أنا ببص له، و بهدده. اتوتر ثانية، و بعدين رما عليا مادة الهدوم دي. "شكرا، على الشغل المميز دا،" تمتمت و أنا بقفل غرفة التغيير تاني.
"زبالة!"
"زبالة!"
"زبالة!"
الفستان القصير دا مش مناسب ليا أوي. كان صعب أوي أدخل في الفستان دا اللي ملوش كتافات على فكرة، بيوصل لحد فخدي من فوق، و أيوة قصير أوي بالنسبة لي. أعتقد إنه معمول من الساتان؟ أعتقد كدا. عارفة إنه قصير، بس الفستان الأحمر دا مش عادي، طيب مش بالنسبة لي! يعني ما أعرفش بالضبط أنا شكلي إيه؛ ما فيش مرآة هنا. و إيه ممكن أقول؟ مش متعودة على كدا. ضربت نفسي على وشي.
"إيمي، حركي مؤخرتك هنا. إحنا اتأخرنا،" صرخ و هو بيخبط على الباب باستمرار.
يا لهوي. ليه ما فكرتش في دا قبل كدا؟ هو راح يشوفني في الفستان دا. حرارة طلعت جوايا، بس لما فكرت إني أقف قدامه، و أعرض نفسي. لأ! لأ! لأ! ما ينفعش! دا بس؛ يا رب! ماذا لو شكلي زي الأبله في الفستان دا مش مثيرة؟ ماذا لو سخر مني؟ ماذا لو ضحك عليا؟ و أسوأ من كدا ماذا لو ما بصليش خالص؟
ما بتفكريش كتير؟ إيه حصل للبنت اللي عايزة تلعب دور playgirl؟ أو أنت تاني بت رجعتي للبنت دي، اللي أمها صنعتها؟
لأ، لازم أكمل في الموضوع دا. عارفة إيه لازم أعمله، حطيت إيدي على قفل الباب، و فتحته بسرعة حازمة. اللي ما عرفتهوش إنه كان حاطط ضهره على الباب، يبقي لما فتحته تقريبا وقع لورا.
زي ما قلت تقريبا، هو استعاد توازنه بسرعة و أخد خطوة لورا. لما عيونه قابلت عيوني، كان فيه حاجة فيهم لأول مرة شفتيها فيهم. كانوا مختلفين.
بعدين شافني بالكامل من راسي لرجلي و بعدين ثبت نظره على وشي.
ما كانش مريح؛ مش خالص و هو شايفني كدا! هو بيعمل إيه؟ ما نطقش بكلة؟ ليه؟
هل شكلي وحش كدا؟
"طيب-" مسحت على بوقي؛ و إيدي كانت على وسطي.
"طيب-" همس، و هو لسه بيبص في عمق عيونه البني الشيكولاتة على عيوني الزرقا، نظراته ما كانتش متوترة، كأني لو بصيت تاني فيهم! مش متأكدة من إني راح أفقد نفسي.
ممكن، ما أبدو كويس!
"بصي، لو دا بالسوء دا، يبقي لازم أغيره."
"يا إلهي،" دي الكلمات اللي نطقها، في وقت طويل. بس ما فهمتش؟ هو عايز يقول إيه؟
"ل-" قطعني في نص الكلام.
"أنت جميلة، مثيرة، و سكسي."
بجد، هو قال كدا؟ يا لهوي. بصيت بعيد، فجأة، حسيت شوية دفء أكتر من الأول. عظيم لازم أبدو زي الطماطم دلوقتي. بصيت في اتجاهه تاني، كان بيبتسم! عشان كنت طماطمة مجنونة!
اتصرفي بذكاء!
"تعرف إيه؟ أنا اتولدت عشان أسمع كلمة – سكسي." قولولي الكلمات دي ما طلعتش من بوقي؟ إيه اللي كنت بفكر فيه؟ اتولدت عشان أسمع الكلمة دي؟ يوه، ضربت نفسي ذهنيا.
قبل ما يقول أي حاجة، رجعت لغرفة التغيير و قفلتها بسرعة بأصابع مرتعشة، و تنفس عميق.
***
تسوق الهدوم بتاعي خلص! دلوقتي جه دوره يشتري الحاجات اللي بتخليه ممل، غير جذاب، و دودة كتب.
كأنه راح يكون غير جذاب بالنسبة ليكي!
يا ويل صوتي الداخلي! بس اسكت!
"هل مهم بجد إني ألبس هدوم واسعة؟" سأل، زي الطفل.
لأ، مش مهم، "أيوة، مهم."
"و أستخدم زيت بدل الجيل لشعري السكسي؟" عمل بوز.
لأ، لأ خالص. "أيوة. مهم أوي!"
"و عن الكتب؟ هل ضروري دايما أمسك كتب و أقرأ فيها؟" اتنهد.
لأ، مش خالص، "أيوة، دي كانت المفتاح لدورك. في الحقيقة،"
"و إيه نوع المتعة في كل الحاجات دي؟" سأل، و هو بيعلي غضبه.
"بالظبط، دي النقطة! الحاجات دي مش المفروض تكون مضحكة!" هز رأسه، بنظرة عدم موافقة، ما عنديش فكرة لو راح يعمل الحاجات دي و لا لأ!
روحنا من محل لمحل تاني عشان هدومه؛ أخيرا، جبنا شوية هدوم مناسبة ليه! على فكرة، جاب نظارة عشان يخلي نفسه مثير في الشكل الممل دا. كلامه، مش كلامي!
و في الآخر روحنا لقسم الكتب، قلت له هيكون عظيم لو جرب شوية روايات، ممكن يخلي اهتمامه بالقراءة، أكتر وضوحا. و أحسن حاجة؟ وافق عليها، من غير ما يناقش.
"طيب، في أي نوع في ذهنك؟" سألت و إحنا داخلين لمحل الكتب المحلي. تعرفوا إيه اللي بحبه أكتر في المكان دا؟ ريحة الكتب، أيوة ممكن تبدو غريبة، بس دا صحيح! في كل مكان ممكن تشوف روايات و روايات. عايزين يتقرأوا و يتلمسوا. قصصهم كانت بتتوحشني أكتر من أي أكل. ما ردش، عشان كان مشغول بيدور على حاجة، و أنا كنت بمشي وراه لحد ما وقف قدام رف. نزل ببطء و مسك مجموعة خمسين درجة من سلسلة الرمادي.
"بجد؟" سألت، من كل الروايات الجميلة اختار دي! "لازم أقرأ، و أعرف كويس أوي، الكتاب دا هيساعدني في قرايتي." ابتسم، و هو بيرفع حاجب واحد، بشكل مخطط.
هو قليل أدب!
قليل أدب مطلق! و قبل ما أوقفه، مشي، دفع فلوس، و ساب المحل. هل رحت وراه عشان أسأله؟ إيه الغلط اللي فيه؟ في وقت كان كويس؟ مش بيسيبني! و في دقيقة تانية سابني بوقاحته.
"كول!" صرخت، كان بيتكلم مع حد على تليفونه. مشيت ناحية اتجاهه، و خبطت على كتفه، "إيه ال-" أسكتني بإيده، اللي كانت على فكرة مستقرة على شفايفي. "لازم نروح المستشفى." صوته جه زي همس في ودني.