الفصل 32
مش لازم تكوني ملكة عشان تتصرفي كواحدة.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
بتعرفي؟ لما لازم تدخلي المدرسة في أقل من خمس دقايق، بس انتِ طول الوقت مشغولة بالاختباء في موقف السيارات جنب شجرة عشان بس محدش حتى يبصلك، نظراتهم المذهولة بتضلها تتجه نحوك بسبب شعبيتك. مش غريب؟ آخر مرة شيكت فيها كنت ولا شيء – بس كان معي فيس. لا كان عندي مجموعة أصحاب، ولا كان عندي أي أحد غير فيس عشان أروح معاه، بس هلأ شوفي الورطة اللي عملتها لهلأ. كل شيء تغير، مش بطريقة منيحة ولا حتى بطريقة سيئة؛ بس مجرد تغير زي ما الجو حول مانهاتن تغير.
لو في شيء واحد لازم أفكر فيه هو – لو أي أحد قال إنه هاد رح يصير بالمستقبل؛ رح أضحك على هالشخص. بس بتعرفي؟ هاد عم بيصير بجدية!
كل الجدران اللي بنيتها حولي رح تصير قديمة في الحياة المدرسية. عمري ما فكرت إنه هاد رح يصير بيوم من الأيام، بس الحياة كلها مغامرة مش هيك؟ أي شيء ممكن يصير بأي وقت بهالحياة وممكن ما تقدري تسيطري عليه، بس لازم تواجهيه؛ زي ما رح أواجه كل شيء اليوم.
ممكن عم ببالغ؟
أيوه. عم بتبالغي.
"رح نفوت لجوا ولا لأ؟" ديلان اشتكى، وعيونه عم بترتعش بتهكم، وأنا بس بدي أضربه على وجهه الغالي.
"بتعرف – مش لازم تكون هون! عندك كتف مجروح لازم تهتمي فيه!" ضيقت عيوني عليه.
"ومين يا آنسة المتعة؟ لا! هاد مش رح يصير!" هو بجد، بحاجة لضربة على كتفه. أخدت خطوة لقدام عشان أضربه بس صوت فيس الحاد وقفني. "يا إلهي! اهدأوا يا جماعة! عم نتأخر على حصة الـ AP تبعنا، ولو انتو الاتنين بدكن تتخانقوا فكونوا على راحتكم، عشان أنا رح أركل مؤخراتكم. انتو الاتنين عم تتصرفوا زي قرود حديقة الحيوانات، ما في عجب ليش عم تتشاجروا زيهم. ذكروني أحطكم في حديقة الحيوانات." زمجرت متضايقة.
"شو دخلها؟" ديلان همس بحذر.
"المدرسة، وطبعاً وأنت،" همست له.
قبل ما يقدر يحكي شيء، فانيسا مسكتنا ودفعتنا لقدام منطقة المدخل، "هيا نبدأ بالمشي هلأ! أليس كذلك؟"
فتيات سيئات؟
يا سلام، فتيات سيئات رح تكون الكلمة الصح اللي بتوصفنا. أنا، إيمي، لابسة بلوزة بيضاء بدون أكمام وتنانير جينز قصيرة بخصر عالي وكعب أبيض، ولا تنسوا ابتسامة على وجهي.
ممكن بالغت؟ أو ممكن ما بالغت أو ممكن الكل رح يتمسخر عليّ؟ والأسوأ من هيك شو حتى لو محدش لاحظني؟ شو لو محدش لاحظني لما بدي ينتبهولي؟
بتردد حركت أصابعي على شعري المسرح بلطف اللي صار متموج بالنهاية بس هالمرة عم بيرجع على كتفي.
ارفعي ذقنك
تصرفي كأنك بتمتلكي كل شيء
وتظاهري كأنك الأفضل
عززي الجانب المتفائل في نفسك وواجهي الكل كملكة
بتعرفي مش لازم تكوني ملكة عشان تتصرفي كواحدة.
لما بدأت تمشي بمنطقة موقف السيارات ما في عيون عم بتفحصك. انتِ البطلة هون اللي عندها قبعة رعاة البقر، وبنطلون عالي، وقميص، ومع مسدس بإيديكي اللي ممكن تضغطي فيه هوا أي واحد من صدره. هاد الحصان اللي عم بتركبيه فيه لجام داخل كفوفك. صدقيني انتِ مش في ورطة بصبية مستنية فارس أحلامها ينقذها؛ انتِ بطلة قصتك، لازم تحاربي لنفسك. لازم تخلي الكل ينحنوا لك. انتِ بتمتلكي هالعالم زي الملكة اللعينة. انتِ ملكة لعينة، فهمتي؟
كل شيء كان ماشي منيح، كنت بعالمي لحد ما اصطدمت بشخص والعلبة كلها عصير برتقال انسكبت على بلوزتي البيضاء.
"أنتِ عمياء؟" البنت بابتسامة على وجهها صرخت عليّ اللي بفكر إنها مش ضرورية، هي عملياً فسدت بلوزتي بقعة برتقال كبيرة. بلوزتي مبلولة هلأ عم تلزق على جلدي وخليني أحكيلك شيء واحد هاد مش منيح أبداً إنك تحسي باللزوجة بمنتصف الممر حيث الكل مستعد ينفجر بالضحك.
رائع، رائع جداً! اليوم بلش وثيابي فسدت.
"هاه؟"
كنت مشغولة بحالي لدرجة إني ما فكرت فيها كثير وبدأت أمسح محتويات العصير بأي شيء بحصل عليه. "هاد مش رح يتحسن بأي وقت. إيمي، لازم تغيري هاد." عيون فيس القلقانة عم بتحكي لي.
أوووف! هاد كان توبي المفضل لهلأ، وهلأ شو؟ انفسد!
"يا خاسرة، إذن انتِ كمان صماء." بطريقة ما، هالملاحظة جذبت انتباهي. بس شو في غلط بهالبنت؟ هل هي سكرانة على شيء؟ هلأ متى صرت خاسرة؟
"اسكتي بياتريس!" فيس سحبت ذراعها على جنبها كتحذير عشان تتوقف. إذن البنت الشقراء الجليدية عندها اسم اللي هو بياتريس. بس شو مشكلتها؟ فكرت إنو العصير اللي انسكب على توبي مجرد حادث بس من النظرات اللي عم بتعطيني إياها – بفكر إنها عملت هاد عن قصد.
"مش رح أسكر تمي كارلسون؛ بتعرفي! عم بتخبي كثير هون بضهرك. هيا نخليها توقف على رجليها بالطريقة اللي عملتها بجولة الموهبة الخفية أو كانت عم تتظاهر؟"
شو فكرت إني عم بتظاهر؟ إني ما بقدر أعمل أي شيء لحالي؟ زي ما أمي فكرت مش هيك؟ هي فكرت بنفس الطريقة!
هاد مش ممكن يكون صح!
"فوق هاد، عم تتورط برهان مع كول! شو بتفكري بيخليه أهبل تقدري تمتلكيه كله! اسمعي يا باركر كول عمره ما رح يحب شخص غبي، وهمي، مزيف. ها! أراهنك إنك ما تقدري حتى تكملي رهانك في دور فتاة استعراضية! ما تقدري حتى تغري شب لحالك، لذا انسِ كل هاد! كوني عاهرة لطيفة وابدأي تتصرفي بالطريقة اللي كنتي بتعملي فيها من قبل. كأنه ولا شيء!"
كنت عم بتحكم بغضبي كثير؛ بتعرفي عندي مشاكل غضب، رح تاخد بس دقيقتين عشان أركل مؤخرتها بس ما بقدر أعمل هاد! وإلا بقدر أخد حجز، أو أسوأ من هيك أُفصل.
بتعرفي انتِ ملكة حياتك اللعينة. مش عم تفهمي؟ ومحدش ممكن يهينك! قلت، محدش. بالمناسبة مين هي؟ بتعرفيها؟ بس لسا هي واقفة قدامك لأنها متأثرة بوجودك. انتِ مش خاسرة هون وعمرك ما رح تكوني خاسرة. فوق كل هاد هل لازم أقاتل جسدياً؟ ممكن تعطيها طعم من دواها كلامياً!
"يا عاهرة! اسمعي منيح، محدش خاسر هون فهمتي! الخاسر هو اللي بيتراجع قبل ما يجرب وحتى آخر مرة شيكت فيها كنت متسابقة نهائية بالمسابقة هون بينما انتِ كنتي بمكان تاني! لذا فكري قبل ما تحكي وشو هالبلا اللي عم تحكي فيه عن كول؟ إني بدي إياه؟ بفكر انكِ عم تحكي عن نفسك! شو هالمجنونة اللي انتِ؟ ما بتعرفي أي شيء عني! من أجل الوهم، انتِ حتى ما بتعرفيني، ولسه، هون انتِ عم تحكي عليّ كلام فارغ! خليني أحكيلك هاد بشكل مباشر – مش عم باخد كلامك الفارغ! ولا بعد اليوم." تنفست للأكسجين، بعد ما حكيت هيك بدون توقف لبعض الدقايق حسيت كأن الوزن زاح عن كتفي! ما بعرف شو صار فيني، بس منيح إني طلعتو.
ردة الفعل اللي استقبلتها؟ تم فاتح وفم مصدوم. وجه بياتريس كان أحمر بسبب الإحراج وفمها كان يضل يفتح ويسكر زي السمكة. فكرت إنها رح تتراجع! لأننا حصلنا على اهتمام كثير بالممر لدرجة إنو الكل عم بيراقبنا وبعضهم حتى فاتحين موبايلاتهم عشان يسجلوا هاد!
يا للي عملناه من ورطة، بس لسه، بياتريس مش رح تستسلم! "إذن انتِ مش مهتمة بكول؟" سؤالها نوعاً ما أخدني على غفلة فوق كل شيء حكيته هي بتختار هاد! بلحظة كانت محرجة عم تتصرف زي السمكة، بس بلحظة تانية عندها ابتسامة على وجهها! هل بتعرف شيء أنا ما بعرف؟ أو هي مجرد عاهرة؟ على أي حال، لازم أعطيها جواب حيث الكل كان يراقبنا أو عم بيصورنا فيديو! عضيت خدي، "لا. مش مهتمة بكول."
ها! كذابة كذابة ثيابك عم تشتعل!
حرارة منقوشة فوق أذني. ما بقدر أحكي الحقيقة مش هون مش بهالطريقة! علاوة على ذلك، مش مهم! لو كذبت عن هاد أو لأ! بياتريس عندها ابتسامة على وجهها، عيونها الخضرا عم ترقص من المتعة. ما بعرف؟ ليش عم تتصرف هيك! بس لما حركت راسي لليمين شفتي ليش لأن كول كان واقف جنب خزانته عم يراقب كل هاد. كان في مسافة كبيرة بيننا. وممكن بس ممكن هو ما سمع. بس أولاً لازم أنظف هالمشكلة.
"ارجعي بياتريس،" فيس حذرتها.
"شو لو ما عملت كارلسون، أو بدك إياني أحكي عن عيلتك؟" تحدتها، بينما عم تثير حاجبها بشكل مشكك. بس هاد ما لفت انتباهي ليش عم تهددها عن عيلتها؟ شو هالبلا اللي عم بيصير مع عيلتها إني ما بعرفه وبياتريس بتعرفه!
شفتي فيس، بس وجهها صار شاحب بذكر كلمة العائلة. بعرف الكل عندهم أشياء عن عيلاتهم اللي مش بدهم يشاركوها مع الكل، بس في شيء أبعد من الخط هون. وشو اللي خلى هالبنت بياتريس تعرف عن هاد؟
"كيف بت-" فيس ترددت بصوت خشن.
"بتعرفي أبويا محامي كارلسون." مرة تانية هابتسامة، ما بعرف شو عم بيصير بعيلة أفضل صديقة، لأن كنت مشغولة كثير إني أمسك حالي بس ما بقدر أتحمل هاد! هالبنت بياتريس لازم تاخد ضربة على وجهها الحلو. ومش مهتمة ما إذا فصلت أو شو!
كنت مستعدة أمحيها من مكانها بس ديلان حرك جسمه بيننا، "شوفي! يا بياتريس يا عاهرة، بقدر ما بكره ألا أصفعك على وجهك، ما بقدر لأن للأسف انتِ بنت، وما بقدر أضرب البنات على وجوههن. بس عم بحذرك للمرة الأولى والأخيرة – لا تقربي من بناتي، وإلا المرة الجاية مش رح أجي بينك وبين بناتي. وبقدر ما بعرف عن بناتي رح يضربوك بشدة على رأسك. فهمتي؟ هلأ اطلعي اللعنة من هون قبل ما بناتي يضربوكي بالرز. بياتريس."
بياتريس بدت مرعوبة، كل اللون من وجهها زال وهربت من الاتجاه المعاكس. وبشكل عرضي، هربت إلى فيرونيكا سترافورد. وهما الاتنين اختفوا من هون، ما في عجب إنهما الاتنين أصحاب.
أنا وديلان تبادلنا النظرات قبل ما نرجع لفيس عشان نسألها سؤال عن شو بياتريس حكت، بس فيس سبقتنا وحكتلنا إنها رح تحكيلنا عن هاد بعدين.
بس الممر كان لسه فيه طلاب؛ طلاب بنظرة تساؤل عم يعطونا نظراتهم كأنهم ما عندهم أي شيء يعملوه! "العرض خلص لذا روحوا على صفوفكم،" ديلان صرخ.
ما كان في تجمع حشد في مكان واحد، بس لسه، كل شيء تحول من بغيض لعادي. ديلان فتح تمه، "إيمي، حبيت الطريقة اللي رديتي فيها لها دواها." وضربني على كتفي، "آخ!" صرخة هربت من فمي. لو ما كان عنده كتف مجروح! بعدين مسك فيس من خصرها وحاوط ذراعيه حول خصرها عشان يثبتها. هاد كان وقتهم ليحسوا، هاد كان وقتهم ليتمتعوا، لذا فجأة حركت راسي باتجاه الخزائن حيث كان كول واقف قبل...
... أكثر شيء حبيته عن علاقة فيس وديلان إنهم بيدعموا بعضهم، زي ما سمعت هاد خلاني أسعد بشأنهم.
"بتعرفي؟ انتِ عالقة معي بكل موقف – مش مهم شو بيصير. يا حبيبتي،" كان صوت ديلان ناعم وحنون، وبقدر أتخيل صديقتي اللي لونها أحمر طماطم بذراعيه.
"أوه، بعرف يا سيد فريزر المجنون،" فيس ضحكت، ويا سلام ضحكت معها بعدين كل هاد الاسم أعطيتو أنا.
زي كأن كل التوتر فجأة طار بعيد. بس مين بيعرف؟ ممكن هاد السكون قبل العاصفة؟ أو ممكن هاد ولا شيء وعم ببالغ زي ما بعمل دايماً.
***
"وين البلا كول؟" ديلان تمتم تحت أنفاسه في حصة الأدب.
كلنا هون بحصة الأدب الإنجليزي عم نسمع شو ما كانت السيدة بتويك عم بتشرح عن عمق الكلمات وكيف بننفذها بشعور معين بالشعر.
"الشعر زي الفن، كعاطفة، كطاقة معطاة من الكلمات لروح الجسم------" عم تشرح كل هاد بحركات يديها.
أنا قاعدة بالصف الثاني جنب الشباك خلفي فيس وديلان قاعدين. وخليني أحكيلك شيء شو صعب بحاول أدفعهم، مش مستعدين يطيعوا. عم يتشاجروا باستمرار، بتمتموا عن أي شيء، بينما نا لسه بنفس البلوزة البيضاء بدون أكمام. أوه هل قلت بيضاء؟ آسفة هاد التوب تحول هلأ لبرتقالي.
هلأ ما تخلي عقولكم تحكي لي – ليش ما غيرت ثيابي. إذن هون كانت الحالة – كنا عم نتأخر، كنا واقفين بالممر بطريقة ما، المدير بينيت كان بجولة بالمدرسة، لذا يا سلام هو مسكنا لما كنا بالممر، وبخنا وحكالنا لو ما حركنا مؤخراتنا من هون رح يتصل بأهالينا.
و! بعد اليوم ما بفكر إنه أي أحد منا بيقدر يمتلك ويتحدى إنو يحكي معهم، لذا حقيقة قاسية إن نحكي إنه بالكامل أومأنا برؤوسنا وهربنا ننقذ حياتنا.
"ديلان هو أخوك، مش أخونا!" تمتمت بس ندمت باستمرار.
"إذن ما بدك إياه كأخوك بعدين ليش عم تكذبي عن – إنك مش مهتمة بكول؟" ديلان رفع حاجبيه بابتسامة خفيفة على وجهه.
هو ذكي جداً! يا للعار، مسكني بأيد حمرا؛ لفيت شفتيي السفلية بتمب لأنه ما كان عندي أي شيء أحكيه.
"بتحبي كول مش هيك؟" سأل بتعبيرات جدية. ضربت نفسي عقلياً! أيوه. حبيتو من قبل، بس مش بعد حادثة الشاطئ.
توقفت عن حبه!
أنتِ جادة؟
بعرف هاد ما بيعطي أي معنى بس هاد الحقيقة. "بتعرفي ما بقدر يكون عندي شيء لأي عينة خاصة، بس بصعوبة الحقيقة هي لازم أكمل الرهان. هلأ ممكن تفهمي مميزات كونك فتاة استعراضية، لذا يا صديقي بحب كل شب مش محدد إنه يكون هو."
شو هاد اللي فجأة تفوهت فيه؟ ديلان ضيق عيونه ورجع يكتب شيء بدفتره.
"يا للعار،" فيس تمتمت.
"شو؟" سألتها بينما حركت راسي بالاتجاه اللي عم تطلع فيه وفمها مفتوح.
كول واقف على الباب والكتب بأيديه كلها، وممكن تتخيلو شكله؟ كان لابس تيشيرت أسود تحت جاكيت أسود مش متوافق مع بنطلون رمادي واسع. ونظارات كانت مستقرة على أنفه عم تحجب عيونه الخلابة. شعره مش زي ما كان. هلأ، صار مسرح بطريقة إنه ما بيتحرك من مكانه. لذا، أخد نصيحتي السخيفة بجدية وطبق بعض الزيت على رأسه.
"أنت متأخر يا كول ماكسويل." السيدة بتويك وبخته، عم تتطلع عليه زي العلّاقة، وتخيلوا شو؟ شو اللي فاجأني كثير إنه ما أعطاها أي ملاحظة أو أي شيء. يا إلهي حتى ما تواصل معها بالعين.
شو عم بيصير هون؟
مش وقت إني أتجادل مع صوتي الداخلي لذا بس اسكت! هز كتفيه وأعطى ورقة للسيدة بتويك بينما كان عم يستهلك شو مكتوب فيها وحكت لكول يستعجل ويخليه مرتاح.
وكأن هاد مش كفاية الفصل كله كان عم يتطلع عليه؛ مذهولين وفمهم مفتوح كأنه نوع جديد بالسوق. بس هاد كان لازم نفكر فيه لاحقاً لأنه كان عم يدور على مقعد كل مقاعد الفصل كانت ممتلئة باستثناء جنبي.
أوه، ممكن تتساءلو شو الجديد بهاد. هاد دايماً بيصير بقصة كليشيه – البطلة كانت وحيدة لحالها على كرسي بعدين بطريقة ما بطلها بيوصل وبياخد هالمقعد بجنبها وهيك بتبدأ قصة حب.
بس هادي مش قصة هادي حياة حقيقية حيث أي شيء ممكن يصير بأي وقت. هاد كول كان لسه واقف بمنتصف الصف مش عم يتواصل بالعين مع أي أحد كأنه بلع شيء! يعني لما عندي مقعد فاضي جنبي ليش ما بيقدر بس يقعد هناك زي ما بيعمل عادة؟
"ماكسويل! بدي إياك تقعد وإلا رح أطردك. فهمت؟" السيدة بتويك صرخت بصوتها المترجرج.
هاد مسلسل ولا شو؟ كول ارتعش بالبداية وتفاعل كأنه مرعوب.
يا له من ممثل عبقري!
هممم! شو الغرض من هاد بعرف إنه لازم يكون أهبل لشهر بس مش عم يتخطى الخط هون؟
تحرك بمكانه بعدين حرك مؤخرته بالمقعد الفاضي جنبي. ديلان ما قدر يتحكم فيه أكتر من سؤاله، "يا حمار ليش عم تتصرف زي القرف." وضربه على رأسه.
بسبب مفاجأتي الشديدة، كنت على وشك أعمل نفس الشيء كانت إيدي على بعد إنش واحد لما حمارنا فتح تمه، "يا إلهي! لا تلمسني!" وسكره مرة تانية. حتى ارتعش وكأنه بيشتكي زي الطفل الصغير.
"ليش ما بنقدر نلمسك؟ عندك مرض جنسي ولا شو؟" فيس عبست، بس ما كبح نفسه عن هدوئه.
"تمام طلاب رح أعطيكم عشر دقايق تكتبوا شيء مع شعور مع عواطف شو ما ممكن يكون، بس لازم يكون عميق." صرحت السيدة بتويك، كان واحد من الأشياء اللي بتعملها مع طلابها عشان نختبر مهارتنا.
زي قنبلة، جزيرة ممكن تعمل أشياء كثير زي ما الأمور عم بتصير حولي كول مسك قلمه بقوة وأخرج دفتره من شنطته. بعدين قلب بعض الصفحات منه بدون ما يدرك إني عم بتطلع عليه. بلش يكتب بدفتره بنظرة جدية على وجهه، زي كأنه رح يعمل شيء متمرد.
كنت مشغولة كثير لأتعب من التحديق فيه، بعظام خدوده واللحية اللي تشكلت حول فكه، في وسامته؛ متلألئ حتى بالنظارات – عيونه، في هالعلامات اللي تشكلت بجبهته متى ما كان عم يفكر بشيء عميق، في هالقلم اللي كان يضل يتدحرج حول شفتيه السفلية.
لدرجة إني ما أدركت متى عدت العشر دقايق. رجعت لبيئتي فقط لما السيدة بتويك مسحت حلقها، "إيمي، هاد الفصل مش للتخيل. هلأ كوني طالبة منيحة زي ما انتِ واقرأي شو كتبتي!"
يا للعار!
فتحت تمي بس سكرته مرة تانية، في الواقع عملت هاد أربع أو خمس مرات، بس ما طلع أي صوت.
"ما كتبتي أي شيء مش هيك؟" أعطتني نظرتها المحددة.
"لا – أنا-"
"حجز لكِ" وبخته.
رائع! أنتِ ماشية منيح.
"يا ماكسويل كتبتي أي شيء؟"
أوه لأ! هلأ هو كمان رح ياخد حجز ولازم نعاني مع بعضنا، بس ممكن يكون ممتع بتعرفوا لأنه مش عم يتصرف منيح. هادي ميزة منيحة إلي.
فقاعتي اللي مش بتنعم جداً انفجرت لما كول أومأ برأسه، وضيقت عيوني عليه. من متى بلش يكتب أو ينتبه بالفصل؟
"بعدين اقرأها." طلبت السيدة بتويك، بينما رفعت حاجبها بشكل مشكك.
سيد – أنا – مثير – وأنا – بعرف – هاد وأنا – لعوب – وأنا كمان – بكره – الدراسات، فعلياً وقف مع دفتره بيده وفتح تمه.
بس اللي ما فهمته ليش يا للبلا قلبي بلش يدق بسرعة زي ما عملت ماراثون.
اليوم، عم ببدو مختلفة، بس هاد ما بيعني إنه تقليدي.
ممكن هاد لازم يعمل شيء مع مشاعري.
الحفرة الفاضية جواتي عم تشتاق لشيء؛
اللي مفقود من زمان.
ممكن مش سعيدة بالطريقة اللي كنت عليها قبل.
ممكن عيوني ما كانت بتلمع بالطريقة اللي عملتها من قبل.
ممكن مش عم بضحك بالطريقة اللي ضحكت فيها من قبل.
ممكن ما بتتذكريني بالطريقة اللي عملتوها من قبل.
وممكن مش عم بحس بنفس الطريقة عني بالطريقة اللي عملتوها من قبل.
وممكن مش سعيدة بهاد.
يا للعار اللعين! مين هو وشو عمل لكول المرح؟
--------------------------------------------------------------------------------------------------