الفصل 11
رجعت كيرا للبيت بعقلية وهدف مختلفين تمامًا. دلوقتي، تقدر تقول بكل ثقة إنها عارفة إيه المفروض تعمله. على الرغم من إنها متأكدة إن أي حاجة هتعملها ممكن ما تعجبش ناس كتير، ما ينفعش تفكر فيهم، لأنها عارفة كويس إيه اللي ممكن يحصل لو استهانت بالموضوع.
كانت ليلى بتبتسم لما عينيها قابلت عيون كيرا. النظرة في عيون بنت أختها كانت مختلفة جدًا عن النظرة اللي كانت في عيونها قبل ما تمشي.
استأذنت من لوكا قبل ما تسحب كيرا برة البيت وراحت على بيت كيرا، اللي ما كانش بعيد أوي عن بيتها.
"حمد لله على السلامة من الغابة يا حبيبتي." ضحكت بمرح أول ما وصلوا أوضة نوم كيرا.
"حاسة إن كويس إني رجعت يا عمتي، لأني صدقيني، ما كانتش رحلة سهلة أبدًا." ردت كيرا بتنهيدة صغيرة.
"هفترض إنها كانت تستاهل؟" قالت ليلى.
"أيوة يا عمتي، أكيد كانت تستاهل. دلوقتي محتاجة مساعدتك في الخطوة اللي جاية." ردت كيرا بحماس، وابتسمت لها ليلى بتطمين.
ما كانتش كيرا قالت لعمتها التفاصيل كلها، بس قالت لها إنها هتروح قطيع سيلفرمون.
"استني يا حبيبتي، يعني بجد هتمشي دلوقتي؟ قريب أوي كده؟" سألت ليلى، وهزت كيرا راسها عشان تأكد وهي بترتب هدومها.
"يا كيرا يا حبيبتي، محتاجة تشرحي لي بالتفصيل إيه اللي حصل بالضبط عشان تقرري كل ده بسرعة. إيه اللي بيحصل؟" سألت عمتها.
"طيب، أنا شفتي الأم الروحانية زي ما طلبتي، وطلع عندك حق في كل حاجة." قالت، وما حاولتش تخوض في التفاصيل.
"بس يا بت، إيه اللي مابقاش تفاصيل صغيرة دي، لأني ما عنديش صبر عليهم." قالت ليلى بغضب.
مشيت ناحية كيرا، ومسكت إيديها، وسحبتها ناحية السرير، وقعدتها.
"دلوقتي احكي لي إيه اللي حصل، ومحتاجة التفاصيل كلها." طلبت.
أخدت كيرا نفس عميق. "طيب يا عمتي."
"كان عندك حق بخصوص الكائنات اللي ملعونة بالشمس. حسب اللي شرحته لي، واللي وريته لي، نوعنا هينتهي لو.. يعني، لو أنا ما قبلتش قدري، وما كملتش في توحيد القطيعين بتوعنا." قالت، وسكتت شوية قبل ما تكمل.
"في الحقيقة، بعد ما اتكلمت مع الأم الروحانية، فهمت أخيرًا إلهة القمر ورغباتها. الحقيقة، إلهة القمر ظهرت لي قبل كده، بس على الرغم من إنها عرفتني بنفسها، ما صدقتهاش أوي، بس دلوقتي بصدق إنها فعلًا هي اللي جات لي، وظهرت لي لسبب." شرحت، وليلى مصدومة أكتر من اللازم.
"استني إيه؟ يعني إيه إلهة القمر ظهرت لك؟ إمتى؟ فين؟" سألت، لأن حسب معرفتها، ولا واحد شاف إلهة القمر قبل كده، ومحدش على الإطلاق يعرف شكلها.
"اهدي يا عمتي." ضحكت كيرا بخفة عشان عمتها كانت متوترة أوي.
"إزاي أهدي يا كيرا؟ إنتي قابلتي إلهة القمر. ده شيء ما ينفعش يتاخد على محمل الجد." ردت بحماس، وكادت تصدر صوتًا عاليًا.
دمعت عيون ليلى، بس مسحتهم بسرعة.
"إنتي بجد ما عندكيش فكرة معنى الشرف ده إيه، مش كده؟" سألت.
بصت كيرا لعمتها في حيرة. ما فهمتش ليه عمتها فجأة بتبكي.
"يا عمتي، إنتي عارفة إنك مبالغة في ردة فعلك دلوقتي، وده بيلخبطني أكيد." قالت كيرا.
"يا كيرا،" نادت ليلى قبل ما تقرب كيرا منها، وتحضنها.
"من اليوم اللي نوريني فيه بوجودك على الأرض، كنت عارفة إنك مقدرة للعظمة." مدحت ليلى، وما زالت بتحس بمشاعر بسبب اللي سمعته للتو.
"عمرني ما حكيت لك قصة اليوم اللي اتولدتي فيه؟" سألت بهدوء، وكيرا في حيرة أكتر.
رجعت بضهرها من حضن عمتها عشان تواجهها بشكل صحيح. محدش جاب سيرة يوم ولادتها أبدًا، لأنه كان بيمثل اليوم اللي ماتت فيه أمها. أبوها احتفل معاها شوية، لأنه ما كانش عايزها تحس بالحزن على إنها فقدت أمها في نفس اليوم.
"يا عمتي، ليه في العالم بتجيبي سيرة الموضوع ده فجأة؟" سألت بنظرة استفهام على وشها.
مسحت ليلى الدموع اللي نزلت على خدها.
"مافيش حاجة خطيرة يا حبيبتي، بس اليوم اللي نوريتي فيه بوجودك على الأرض، كان نفس اليوم اللي انتصرنا فيه في حرب مستمرة ضد قطيع سيلفرمون، وده شيء ما حصلش من فترة طويلة."
"بجد؟"
"يعني بتقولي لي، أنا اتولدت وقت حرب شغالة؟" سألت، وهزت عمتها راسها للتأكيد.
"كان يوم صعب بجد يا حبيبتي. أمك عانت صعوبة في ولادتك، وعمك لوكا اتصاب إصابات خطيرة، بس ولادتك دي أدت القطيع كله القوة إنه يدافع عن نفسه، لأننا كنا عارفين إننا لازم نحميكي، ولحسن الحظ، انتصرنا." شرحت، وكيرا مش لاقية كلام.
"مش عارفة بجد أقول إيه يا عمتي." ردت كيرا بصدق.
عدلت ليلى خصلة من شعر كيرا ورا ودنها، وحطت إيديها على وش كيرا، وباستها على جبينها.
"أنا فخورة جدًا بالمرأة اللي كبرتي عليها، وباللي هتكوني عليه يا حبيبتي. أقدر أقول لك إن أي حد بيبارك له بوجود إلهة القمر، مقدر للعظمة، ويا كيرا يا حبيبتي، أتمنى بس إني أكون موجودة جنبك في كل خطوة." قالت ليلى، وعبست كيرا.
"يا عمتي، عمرك ما تتكلمي كأنك بتموتي قريب أو رايحة في مكان، لأني مش هقبل منك الكلام ده." وبخت كيرا.
"إيه بالظبط الخطوة اللي جاية، وإزاي بتخططي ليها؟ إنتي عارفة إنك ممكن تعتمدي عليا دايما، وإني هعمل أي حاجة عشان أدعمك." قالت ليلى.
"طيب أولًا، أنا هروح لقطيع سيلفرمون. ده الشيء الوحيد اللي بفكر فيه دلوقتي، على الرغم من إني بجد ما أعرفش إيه اللي هعمله لما أوصل هناك. كل اللي أعرفه، إني لازم أروح هناك في أقرب وقت ممكن." ردت.
"طيب، أول حاجة، لما توصلي أرض سيلفرمون، لازم تلاقي طريقة ترتبطي بيها مع شريكك." قالت ليلى بابتسامة خبيثة.
هزت كيرا راسها. "بصراحة، مش هيكون في حاجة اسمها ارتباط في الجانب التاني، بس الارتباط من أجل قطيعينا، أكيد ده كويس بالنسبة لي، بس غير كده، ولا حاجة ممكن تحصل بينا أبدًا. أنا مش بحبه، وأعتقد إن ده مش هيتغير لفترة طويلة جدًا." أعلنت بثقة إن قرارها مش هيتغير أبدًا.
"ده اللي بيقولوه كلهم لحد ما ما يقدروش يبعدوا عن بعض." سخرت ليلى، وهزت راسها بملل قبل ما تقوم عشان تكمل ترتيب حاجاتها عشان تمشي قبل ما الليل يحل.
كانت عايزة توصل قطيع سيلفرمون قبل حلول الليل. كانت متوترة، بس واثقة إن إلهة القمر هترشدها وتحميها طول الطريق.
*****
لما وصلت كيرا لأرض قطيع سيلفرمون، مشيت أبطأ من أي وقت مضى.
الذئاب اللي بتحرس الأرض قدرت تحس بذئب من قطيع ريدمون بيقرب، ولما قربوا من المكان اللي كانوا مستخبيين فيه، هاجموها من ورا.
تأوهت كيرا من الألم لما وقعت على الأرض على الفور، وتقطعت شورطها على الفور من الهجوم. "الجرأة إنك تيجي هنا لوحدك!" بصق عضو من سيلفرمون بغضب.
تحرك قدام عشان يهاجمها، بس هي أوقفته بسرعة.
"اقف! أنا ما جيتش هنا عشان أقاتل!" صاحت.
سخر الراجل اللي كان هجومها بمرارة.
"بجد مصدق إنني هصدق الكدبة الواضحة دي؟ الكل يعرف إن ما بيجيش خير من إنك تسامحوا في حياة الأوغاد اللي مالهمش قيمة دول." همس.
رجعت كيرا على رجليها، ونفضت قميصها وشورطها.
"بجد مش هنا عشان أقاتل أي حد. بس خدوني للألفا بتاعكم." قالت بهدوء وهي بترفع إيديها عشان تبين إنها مش بتأذي.
"اسمعي يا بنتي، إحنا عشنا فترة أطول منك، وإحنا عارفين الحيلة الصغيرة بتاعتك دي، فصدقيني لما أقول لك إنها مش شغالة." اتكلم حارس تاني.
"طيب، لو مش هتثقوا فيا، على الأقل هتصدقوني لو قلت لكم إني شريكة الألفا بتاعكم؟" اتكلمت وهي بتبص في عيون الراجل اللي هاجمها. كانت عارفة كويس إنهم مش هيصدقوها، بس أقل شيء ممكن تعمله هو إنها تحاول.
انفجر الحراس الخمسة في ضحكات هستيرية كأنهم سمعوا أطرف شيء في العالم.
"لازم تكوني أكتر ذئب مجنون من قطيع ريدمون قابلته في حياتي." همس الراجل اللي هاجمها قبل كده.
"أنا عارفة إنكم ممكن ما تصدقوش ده، بس ممكن تروحوا تقولوا للألفا بتاعكم إني هنا، وهخليكم تحبسوني لحد ما توصلوا له." طمنت.
بص الرجال لبعضهم الأول، وكيرا قدرت تقول إنهم بيتواصلوا من خلال رابطتهم الذهنية.
"مش عايزين نصدقك، بس هنديكي فرصة. بس خلي بالك، لو جربتي تعملي أي حاجة مضحكة، أوعدك إني هخلص عليكي بنفسي، مفهوم؟" حذر، وخدت كيرا نفس ارتياح. كانت عارفة إن الإلهة لمست قلوبهم، لأن الدخول ما كانش ممكن يكون سهل بالشكل ده.
ربطوا إيدي كيرا مع بعض، وحطوا قطعة قماش على وشها، وتم سحبها لأحياء الألفا.
داميان كان بياخد حمام لطيف لما تم إبلاغه إن وجوده مطلوب بشكل عاجل.
تسائل إيه اللي ممكن يكون مهم أوي عشان يطلبوا حضوره في وقت متأخر كده.
بعد شوية دقايق كمان، تحرك لمحكمته، حيث حضر أمورًا عاجلة ومستعجلة.
"إيه بالظبط اللي عاجل أوي لدرجة إنكم لازم تزعجوني في وقت متأخر كده؟" سأل بيتا دراكو، اللي بدا متفاجئًا شوية على ذوقه.
ابتسم دراكو. "مش هتصدق اللي هقوله لك." رد، وده خلى داميان في حيرة شوية.
"شايف إنك في مزاج كويس يا صديقي العزيز. ما عندكش مانع تقول لي ليه أنا بره هنا؟" طلب داميان.
"طيب، الحقيقة إن عدوك اللدود قرر يشرّفك بوجودها في الأمسية الجميلة والحلوة دي." رد، وتاه داميان.
رفع حاجبيه بطريقة استفهام. "معناها إيه؟" سأل.
صفق دراكو بإيديه، ودخلت كيرا المحكمة مع الراجل اللي هاجمها وسحبها طول الطريق هنا.
على الفور عيون داميان قابلت كيرا وعيونها قابلت عيونه كمان، الذئاب الداخلية بتاعتهم بتتكلم قبل ما يقدروا. "نلتقي مرة أخرى يا شريك." جوق ديمون وكيانا في نفس الوقت.
"يلعن أبوها!" همس كل من داميان وكيرا في حرج كامل.