الفصل 23
أمم، ليش مو مستغرب!؟" دراكو قالها ببرود وهو مو مستغرب.
"أقدر أقول على طول إنهم ما لهم دخل. لسبب ما، حسيت إن فيه شي غلط أكيد، وأنا أعرف متأكد إنك كنت تعرف هذا بعد. يعني، بالله عليك، الجثث كانت نحيفة وجافة مرة، كأن دمهم كله تسرب، وشي زي كذا مستحيل يسويه أي مستذئب." دراكو قالها.
داميان فرك عيونه بإصبعه وإبهامه. كان تعبان حرفيًا، لأنه ما نام كويس.
"شكله يا دراكو، فيه شرير جديد في المدينة، واسمهم المخلوقات الملعونة بالشمس." داميان قالها بنبرة ساخرة، ودراكو عبس.
"هاه؟" دراكو سأل، وهو مو فاهم كلامه.
"مخلوقات ملعونة بالشمس؟ إيش قاعد تقول؟ إيش هذا؟" دراكو سأل.
"تدري إيش، مو مهم. بس شي كيرا ذكرته لي، وهي تعتقد إنهم لهم علاقة بموت رجالنا." شرح بسرعة قبل ما يتثاوب ويتمدد بيديه بتعب.
راسه بدأ يوجعه بشكل فظيع، لأنه كان يفكر في كلام كيرا، وكيف يكشف لأعضاء فرقته مين رفيقته، وكيف يتعامل مع ردة فعل شيلا على القرار اللي بيسويه.
بالتأكيد ما راح يسمح لها تروح عشان كيرا، بس في نفس الوقت، كان يعرف إنه ما يقدر يسوي شي عشان يغير القدر. كانت رفيقته، و"إلهة القمر" المفروض إنها تعرف الأفضل دايمًا.
حقيقة إنه ما كلم شيلا من فترة طويلة كانت تزعجه، وكان متردد نوعًا ما إنه يكلمها، وهو يعرف إنها راح تتجاهله وتبطله.
"أنا مو فاهم شي من اللي قلته، بس راح أسألك، إيش ناوي تسوي؟ إيش صار في الغابة، وليش ما رجعت بدري زي ما توقعنا؟" دراكو سأل.
"اسمع يا صاحبي، أشياء كثير صارت، وما أقدر أشرح كل شي، بس فيه شي لفت انتباهي خلال كل اللي صار، وأنا أعرف إنك ممكن تشوفه غريب، وكل هذا الكلام اللي أقوله، بس راح أقولك على أي حال. كيرا أكيد مو ذئبة عادية." قال، وهو يشوق فضول دراكو.
"جد؟ إيش يخليك تقول كذا؟" سأل بفضول.
"أوووه، طلع إنها ذئبة من يوراسيا." قال، ودراكو شهق.
"لازمك تمزح، أنت وياها اتهاوشتوا؟" دراكو سأل.
"لا، لا، لا.. مو احنا. هاجمونا بعض الخارجين عن القانون، بس مو أي خارجين عن القانون." رد، وهو يتجاهل الموضوع، لأنه ما يبي يقول لدراكو إن كيرا هي اللي سوت أكثر شي وأنقذته. كان راح ينحرج بزيادة لو ذكر هذا الشي.
"ما توقعت أقل منها. قد ما أكره "قطيع ريدمون"، أعرف إن فيه شي عندها مو عند كثير منا." دراكو قال، وهو يحس بالفخر لأنه ما شك فيها ولا لحظة.
"إيه، إيه، إيه، أي شي! وإيش عندك مو عند غيرك؟" داميان رد عليه بطريقة مضحكة بوجه يميل للجنون، وهو يبتسم بمجرد ما قالها.
دراكو ضحك، "أفلت من هنا أيها الأحمق المجنون!" دراكو رد على صديقه بطريقة مضحكة، وكسب صفعة خفيفة من داميان اللي كان يضحك بعد.
عرف إن داميان مو من النوع اللي يمدح غيره، ويحب يكون هو اللي يستقبل المديح، عشان كذا كل ما أحد ثاني حصل على مدح بداله، كان يسويها مشكلة كبيرة، وحتى يوصل لدرجة إظهار نوبات طفولية عشان يحصل على المدح بعد. اللي ما يعرفونه كانوا يشوفون سلوكه أناني، بس هو يعرف أحسن من أي أحد ثاني إن سلوك صديقه مو جاي من مكان سيء أبدًا.
*****
كيرا طلعت من الحمام عارية بعد ما حسيت إنها كانت تغسل من ساعات الأوساخ اللي مو شايفها، واللي شايفاها عن جسمها. ما كانت تقدر تتحمل فكرة إنها تكون وسخة، وتذكر اللي كانت تمر فيه من قبل خلاها ترجف.
راحت لغرفتها عشان تلبس ملابس، بس فجأة باب غرفتها انفتح، والشخص اللي دخل ما عنده ذوق يطرق أول، وعلشان تفاجأ، داميان كان واقف على الباب، وهي كانت واقفة في نص الغرفة عارية تمامًا.
عيون داميان اتسعت وهي تتحرك من وجهها لجسمها. ما صدق اللي كان يشوفه.
"إيش في الجحيم قاعد تسويه هنا؟" كيرا صرخت عليه بغضب، وهي تكره حقيقة إنه دخل مساحتها الخاصة زي الكلب المجنون، والحين هو هناك قدامها، يطالع في جسمها العاري.
"ييو!" داميان رد، وهو يسوي نفسه يتقزز، وعيون كيرا تحولت مباشرة لأحمر دموي.
"لف وجهك أيها المنحرف الغبي عديم الفائدة!" صرخت عليه بغضب، وداميان، بدون ما يضيع أي وقت، سوى بالضبط اللي انطلب منه. حاول قد ما يقدر إنه ما يفكر في اللي شافه، بس ما قدر يساعد نفسه.
دم كيرا غلى وهي تلبس ملابسها بسرعة. كانت بالفعل تتخيل نفسها تضربه ضربًا مبرحًا، ويا إلهي، كان ميتًا.
"أنت ما خلصت بعد؟" داميان سأل، وهو يتعب من الوقوف بعيونه مغمضة.
"أحسن لك تسكر فمك أيها الأحمق!" كيرا صرخت عليه، وهذا كان الوقت اللي داميان فيه يدرك إنه الأفضل ما يقول شي بدل ما يزعجها بزيادة. عرف إن غلطان إنه دخل كذا، بس مرة ثانية، كيف يعرف إنها ما خلصت حمامها في الساعة الأخيرة، ومين في العالم يخرج من الحمام بدون منشفة ملفوفة على جسمه؟ هو بالفعل يعرف إنها غريبة، بس ما كان يعرف إنها غبية بعد.
كيرا، بدون ما تضيع أي وقت بمجرد ما خلصت لبسها، مشت خلف داميان وصفعته على رأسه بأقوى ما يمكنها.
"يا إلهي!" داميان صرخ بألم لأنه ما كان يتوقع الضربة.
"أنت مجنون؟" سأل بغضب.
"لازم أنا اللي أسألك هذا السؤال أيها الأحمق! كيف تجرؤ تدخل غرفتي بدون ما تطرق أول؟ أعرف إنك ما عندك مخ، وأقدر أشهد على عدم تفكيرك، بس جد، يا أحمق؟ تفتقر إلى الأدب بعد؟ إلى أي درجة توصل غبائك؟ كيف تجرؤ؟" صرخت بغضب، وصدمت داميان لدرجة إنه ما عرف كيف يرد عليها.
"تمام، موافق، أعترف إن غلطت إني دخلت غرفتك كذا، بس أنت بعد ما عندك الحق تضربيني كأني سويت هذا الشي بقصد. يعني، بدون قلة احترام، بس ما فيه شي مميز في إنك تشوفينك عارية." داميان قالها، وبدون ما يضيع أي وقت، كيرا ضربت يده اليمين على خده الأيسر بقوة.
داميان ترنح بصدمة لأنه ما كان يتوقعها أبدًا. ولا مرة في حياته كلها انضرب من امرأة، والمفاجأة أكيد بتكون أقل من وصف شعوره في هذه اللحظة.
"إيش في العالم سويته؟" سأل بصوت منخفض، وهو يحاول قد ما يقدر إنه يمسك نفسه.
"إيش تتوقع سويت أيها المنحرف المريض؟" صرخت برد، وداميان تنفس نفسًا عميقًا عشان يهدأ ويتجنب ردة فعل ممكن يندم عليها.
"تمام، أعتقد إني أستاهل هذا. أعتذر مرة ثانية إني دخلت عليك كذا، بس خليني أكون لطيف وأكرر نفسي، ما فيه شي أبدًا ينشاف هناك. يعني، هل شفتيي نفسك؟ كل شي عنك مو جذاب أبدًا. إنك تشوفي نفسك عارية مو مختلف عن إنك تشوفي دراكو عاري، عشان كذا، خذي لك حبوب تهدئة واسترخي لنفسك، لأنه ما فيه شي رائع أبدًا في جسمك." قال لها، وهو يكذب عليها بقصد عشان يدخل تحت جلدها ويخليها تحس أسوأ.
فقط لأنه ما يقدر يضربها ما يعني إنه ما راح يضربها في المكان اللي يعرف إنه راح يأذيها.
كيرا وقفت بصمت لثواني طويلة، بينما الكلمات اللي قالها بدأت تنزل ببطء. داميان أكيد بيكون أول رجل غير أبوها يشوفها كذا، وحقيقة إنه بس قارن جسمها بجسم دراكو أكيد ما ناسبها، وقد ما تكره تعترف، كانت مجروحة. كرامتها كامرأة تجرحت، وعقلها غرق مباشرة بالغضب والاشمئزاز الخالص.
"اطلع يا داميان." همست بهدوء، وهي تحاول قد ما تقدر إنها توقف نفسها عن البكاء، بس غدد دموعها الغبية رفضت تتعاون معها، وما انتبهت حتى لما الدموع بدأت تنزل ببطء على خدودها.
داميان ما صدق اللي كان يشوفه. نعم، هدفه كان يجرحها، بس اللي ما كان يتوقعه إن كلماته تجرحها لدرجة الدموع. أكيد ما خطط إنه يبكيها، ورؤيتها كذا خلته يحس بالذنب وعدم الارتياح.
"انتظر، هل كلامي جرحك لهذي الدرجة؟ هذا كان مجرد مزحة! متى صرتي تصدقيني بجدية؟" تساءل، بس كيرا ما كانت موافقة.
"بس طلبت منك بأدب تطلع، ألفا داميان." ردت، وهي تركز على كلماتها الأخيرة.
"لازم تسترخي يا كيرا. أنت درامية بشكل مو ضروري." داميان رد وهو يتثاءب، واللي صار بعدها بالتأكيد مو شي كان يتوقعه.
كيرا خلاص طفح الكيل من كلامه، وبدون ما تهتم تكرر كلامها، أمسكته من ذراعه وسحبته برا غرفتها بكل القوة اللي تقدر عليها.
"ابتعد عني أيها الوغد المريض والمعتوه، أو المرة الجاية، أعدك إني مو بس راح أطردك." هددت، وأقفلت الباب في وجهه مباشرة، وداميان كان مصدوم أكثر من هذا. آخر شي توقعه إنه يطرد من غرفة بالأصل له، وما حب بعد كيف كيرا كانت متضايقة.
عرف إنه غلطان، بس ما كان عنده فكرة وش يسوي عشان يحل هذا الشي، لأنه من نظرة وجه كيرا، كان واضح أكثر من أي شي إنه تجاوز الخط، وما راح تسامحه بسهولة.