الفصل 11: اكتشاف سفينة العدو
قالت إلينا وهي بتبص بحماس على وشها، 'قوة نارية زيادة، زودنا عدد المدافع الرئيسية من فئة النجوم على الطرادات، ومركب عدد صغير من المدافع الرئيسية من فئة النجوم على المدمرات دي.'
'حسننا، ضبطنا وحدات الاندماج المتحكم فيها على السفينتين عشان طاقة وسرعة أكتر، وزودنا عدد أوضاع التوجيه، فخلاها أسهل في الحركة وبتخليهم يعملوا مناورات متذبذبة في مناطق صغيرة مكنوش بيقدروا يعملوها قبل كده.'
إدوارد بص لها بملامح فاضية وقال، 'خليكوا جادين وادخلوا في المشاكل على طول.'
'الأتمتة أضعف وبتتطلب عدد موظفين أكبر، وده بيمثل عبء على نظام الدورة البيئية للسفينة.' قالت إلينا بملامح جدية.
'طيب، القتال في البيت، المشكلة دي ممكن تتجاهل.' قال إدوارد.
خبط على الملف بضهر إيده وقال لضابط الاستعداد، 'يا ضابط الاستعداد، فيه مهمة لازم تخلصها.'
أدى ضابط الاستعداد التحية وقال، 'اتفضل يا قايد.'
'لما نمشي، تأكد إن مدربي التدريب بتوع الاتحاد الحر يفضلوا على متن السفينة، لازم تخلص المهمة دي عشاني حتى لو اضطريت تربطهم، وفي الطريق، تأكد إنهم ميفضلوش قاعدين فاضيين ويكملوا تدريبهم.' قال وهو بيقوم وبيختم الاجتماع.
بعد ما الكل خرج من غرفة الاجتماعات، إلينا نادت على إدوارد اللي كان هيمشي.
'خليني أوريك حاجة حلوة.' قالت وهي بتدي إدوارد ورقة.
'همم؟ معطل للأوضاع؟' وقتها إدوارد بص تحت في الورقة.
إلينا أشارت للبيانات اللي على الورقة وقالت، 'النوع ده من الحاجات ممكن يعطل وضع الطاقة أحادية الاتجاه على السفينة الحربية ويشل نظام الدرع بتاع سفينة العدو بالكامل، بالظبط إيه اللي هيحصل لازم يتجرب بعد ما المنتج النهائي يتعمل.'
كل ما إدوارد بص أكتر، اتحمس أكتر، وقال بصوت عالي وهو ماسك إيد إلينا، 'أنتِ بجد نعمة ليا!'
'اديني بوسة.' قالت إلينا وهي بتقرب وشها منه.
'إيه؟' كان لسه غرقان في حماسه ومش بيركز.
'مكافأة، بوسة.' قالت إلينا تاني وهي وشها أحمر.
أخد إدوارد إلينا في حضنه واتباسو بحماس، بعد لحظة قلق قال لإلينا، 'نتجوز لما نرجع.'
'أوكاي.' إلينا دفنت راسها في صدره.
في اللحظة دي، الراديو رن، إدوارد شغله وظهر وش الجنرال بار على الشاشة.
'إدوارد، أسطول الاتحاد الحر اتعرض لهزيمة قاسية في نظام إيسودا، وعايز أسمع رأيك.' قال الجنرال بار.
'طالما نقدر ناخد إيسودا وثلث أسطول الاتحاد الحر يبقى كفاية.' قال.
'مش فاهم.' قال الجنرال بار بشك.
'السبب اللي بيخلي الاتحاد عايز إيسودا أوي كده هو إن مكانها ينافس حصن أندريه الكوكبي، وإيسودا هتبنيها الاتحاد لحصن نجمي.
بما إن الاتحاد عايز بيئة آمنة للتنمية، لازم يسدوا جسر النجم الغربي، اللي هو أساس الاتحاد الحر والطريق الوحيد لينا عشان نستقر.' حلل لهم كل واحد للجنرال.
'بس ليه الاتحاد ميهجمش حصن أندريه الكوكبي مباشرة؟' سأل الجنرال بار بشك.
'عشان الاتحاد ميعرفش يغلبه، الحصن الكوكبي مكان أخطر بكتير من سفينة فضاء، رعبها مش بس في الهجوم لكن في الدفاع والإمداد، طالما هو صامد، يبقى جسر النجوم اللي وراه هيكون فيه تدفق مستمر لسفن الإمبراطورية اللي بتطلع.' قال.
'تمام، روح كمل على الخطة الأصلية.' قال الجنرال بار.
'يا بابا، إلينا هتيجي معايا المرة دي.' تردد، بس قرر إنه يفتح الموضوع ده.
الجنرال بار انتفض وتردد لفترة طويلة قبل ما يقول، 'تمام، خلي بالك من إلينا بتاعتي.'
شد إلينا للشاشة وقال، 'يا بابا، هنتجوز لما نرجع.'
'تمام! يا وصخ!' قال الجنرال بار وقفل الاتصال.
بأمر من إدوارد، الأسطول ببطء ابتعد عن الميناء النجمي.
أعطى المهمة القتالية لكل السفن والمواقع في الأسطول، وده سبب ضجة بين كل الضباط والجنود، وكل ضابط وجندي في الأسطول اتعدوا بعدم الثقة من القايد في النصر الأكيد ده.
حتى اللي اتجبروا يرافقوا المدربين الفيدراليين على السفينة، اقتنعوا بإصرار إدوارد.
شاركوا في خبراتهم القتالية، وبعض المدربين الفيدراليين حتى طلبوا تطوع ينضموا للمهمة القتالية، ولفترة، كل الضباط والجنود على كل مستويات الأسطول كانوا متحمسين جدا للقتال.
كوشاون كان أخصائي تحليل رادار على لوتشي، مكانه كان على جسر السفينة.
عشان يتبع مثله الأعلى، سيد التكتيك إدوارد، هو عن قصد شارك في دراسة واختيار ضابط القتال في لوتشي، اليوم لما بص بنفسه على مثله الأعلى على الجسر وهو بيدي أوامر القتال واحدة واحدة، كنت برتعش من الحماس.
'كوشاون، أنا شايف إننا هندخل التاريخ بسبب المعركة دي.'
سابر اللي جنبه همس له بهدوء.
كوشاون لف شفايفه وقال ببعض الازدراء، 'كلام فارغ، معركة مين بتاعة اللورد إدوارد مدخلتش التاريخ؟
ده كان شيطان الرمال بتاع دوساس، في الوقت ده، احنا، ذئاب الفضة، اتأمرنا نروح لشيلس كانيون عشان نعزز إدوارد، بس النتيجة، لما وصلنا، خمنوا إيه اللي شوفناه؟'
'شوفنا إيه؟' سابر بتحير راح جنب كوشاون.
'عمود الدخان المتصاعد اللي على بعد 10 كيلومترات شوفناه، فكرنا إننا في قلب معركة دموية، النتيجة، وصلنا بس عشان نلاقي أكتر من تلاتمية جثة من جنود الإمبراطورية وحطام ناقلات الجنود في كل مكان، اللورد إدوارد كان قاعد على كوز رمل بيمسح خنجره في الوقت ده، الهالة المرعبة دي تستحق لقب شيطان الرمال.' كوشاون اتكلم بحماس، وكأن إنجاز المعركة الفخور ده هو اللي عمله.
'يا ولد، هو قضى على أكتر من تلاتمية لوحده؟' فم سابر انفتح بصدمة.
كوشاون قال منتصرا، 'سمعت إنه هو وبنت الجنرال بار اللي عملوا كده.'
في اللحظة دي، سابر قام وأدى التحية، وكوشاون قام وأدى التحية في فزع.
'مش لازم تحية، من دلوقتي على الجسر، الكل مش محتاج يحّيي، بس يعملوا الشغل اللي مطلوب منهم.'
إدوارد قال، ودار عشان يبص على كوشاون وكملوا، 'في المعركة دي، انتوا يا جماعة مفتاح النصر، والشرط الأساسي للنصر بيعتمد على إنكم تكونوا قادرين تكتشفوا أسطول العدو قبل الطرف التاني، من فضلكم اعملوا اللي عليكوا.'
كوشاون مسك إيد إدوارد الممدودة، وهو حاسس بطاقة، وقال، 'نضمن إتمام المهمة!'
على متن الطراد سينتنيال، القايد مارتن كان ماسك اجتماع قتالي على الجسر.
'اللورد إدوارد بيحط الحياة والموت في إيدينا.' قال رئيس الأركان ريف.
القائد مارتن قال، 'طيب، هو قال بنفسه إنه مش مهم حتى لو لوتشي ضاعت، طالما نقدر ندمر العدو اللي داخل بالكامل يبقى انتصار.'
ريف قال، 'طالما نقدر نكمل المهمة القتالية في الوقت المحدد، يبقى لسه فيه وقت ندعم لوتشي.'
'لازم نلاقي طريقة نكمل بيها أوامر القتال في فترة قصيرة وبعدين نروح للإنقاذ، دوساس تقدر تستغنى عن لوتشي بس مش تقدر تستغنى عن اللورد إدوارد، هو قايد ممتاز ودي معركة منقدرش نخسرها.'
القائد مارتن قال ومشي لكابينته.
جوه المعمل على لوتشي، إلينا كانت بتحاول بضيق إنها تطرد إدوارد من كابينته.
'هتبطل تضايق شغلي.' قالت.
'يا عم أنا بس كنت عايز أجي أشوف لو فيه أي حاجة ممكن أساعد فيها.' قال إدوارد، وهو ماسك إطار الباب بإيديه الاتنين ومش ناوي يخرج.
'معندكش سفينة فضاء كبيرة تعملها؟' قالت إلينا وهي بتلتفت لطاولة الشغل بتاعتها وبتحاول تكمل المهمة المطلوبة.
'مفيش حاجة أعملها، أنا فاضي جدا دلوقتي.' إدوارد خد قبعته العسكرية في إيديه وفركها باستمرار.
'روح عد رمل لو متوتر.' قالت إلينا من غير ما تلف وشها وهي مدية ضهرها.
'أوووه!' إدوارد طلع تنهيدة طويلة وخرج من الباب، وهو متجه للممر ناحية مهبط المكوك.
وصل للمهبط وهو بيشوف واحد من مدربي الاتحاد الحر وهو بيراجع مناورات الطيران التكتيكية للطيارين، واتسند على الفتحة عشان يتفرج على الطيارين المنتبهين باهتمام.
'المفتاح للمناورة التكتيكية دي بيكمن في إن زميلك في الجناح هيعمل لفة حادة فور ما يعمل دوران جانبي، لازم تهاجم طائرة العدو اللي بتعضه على طول، الفرصة بتضيع بسرعة.'
مدرب مكوك الاتحاد كان بيدي محاضرة على لوحة العرض لما فجأة شاف إدوارد عند الفتحة وأمر الطيارين يناقشوا بحرية.
'يا قايد!' قال وهو بيدي تحية عسكرية.
'مش لازم رسميات.' إدوارد لوح بإيده، حس إنه بيقطع على تدريس المدرب ودار عشان يمشي.
مدرب المكوك تقدم وسد طريق إدوارد وقال، 'أنا منبهر بشجاعة سعادتك، من فضلك أديني مكوك وخليني أنضم لفرقة محاربي المكوك!'
إدوارد تجمد، كان واضح إنه مش مهيأ نفسيا للطلب ده، قال، 'لا، لوتشي مش سهل تتدمّر، أنت موهبة نادرة، هتحتاج تساعد أكتر في تدريب طاقم الأسطول في المستقبل.'
مدرب المكوك محبطش وكمل، 'يا صاحب السعادة! أنا جندي من الاتحاد الحر! أنا جيت لوتشي كمدرب عشان اتجرحت في الخط الأمامي.
سعادتك صمم خطة قتالية يائسة عشان حدود الاتحاد، يبقى من فضلك خليني أقوم بدوري!'