الفصل 35 الفوضى
لما الإمبراطور سأل عن صحة أمه، ألفونس أخذ لحظة يفكر فيها وقال، 'شكراً على أفكارك يا جلالة الملك، تحسنت.'
النادل شال الشنيتزل من قدامهم، اللي ما تاكلش منه إلا لقمة واحدة، وحط بداله سلطة كافيار.
الإمبراطور أخد رشفة من الخمر في كوبه وقال، 'طيب، المرة دي، استدعيتكم عشان عايز أسمع رأيكم في وضع الحرب.'
ألفونس قال الكلام اللي فكر فيه كتير، 'يا جلالة الملك، في الوقت الحالي، أسطولنا محتاج سفن فضاء عشان يتعوض، وعشان نضمن إن المناجم في دول النجوم المختلفة تشتغل كويس، لازم نزود جهودنا ضد قوى المقاومة.'
الإمبراطور هز رأسه ببطء، و جان كمل، 'بالطريقة دي، هنرجع لمستويات ما قبل الحرب في سنتين، ووقتها، مش بس هنحاصر الجسور النجمية، بس كمان هنقدر نضرب بقوة عشان نشيل القوى المتمردة في الأذرع الحلزونية المختلفة.'
الاثنين غنوا ثنائي، واضح إنهم تدربوا عليه كتير.
نادل تاني جه وشال سلطة الكافيار اللي ما حدش فيهم أكل منها، وحط بدالها محار مشوي جديد.
الإمبراطور خبط المحار اللي قدامه بالشوكه، بس ما أكلش منه، وبعدين رما الشوكة، ونادل جه على طول وشال المحار المشوي اللي قدامهم هما التلاتة، وحط بداله كبدة أوز مشوية، وبعدين شال الخمر كمان، وحط بداله خمر أبيض يمشي أكتر مع الكبدة.
'سمعت عن الأداء البطولي ليكوا أنتنين في معركة حصن النجوم، ودلوقتي بكسر القواعد وبرقيكم لتلات درجات متتالية، وهديكم أسطول سفن، وهتروحوا لنظام دورادو، اللي فيه صراع عنيف، عشان تضمنوا التشغيل الطبيعي لستة نجوم تعدين هناك.'
الإمبراطور خلص رفع كاس الخمر، الاتنين رفعوه على طول، وبعد ما الإمبراطور شرب منه، الاتنين مسكوه عشان ياخدوا رشفة صغيرة بحذر.
الإمبراطور بعدين قام ومشي بسرعة وراه حراسه، وساب ألفونس و جان واقفين باهتمام.
اتقادوا بالحراس وهم بيجهزوا عشان يمشوا من القصر، وفي الطريق شافوا اتنين يعرفوهم، واحد منهم كان كابتن دراجون رايدر، الأدميرال داني، والتاني كان رئيس أركانه، هالبو.
بعد ما تبادلوا شوية مجاملات وعرفوا إنهم اتقاضوا عشان يقابلوا صاحب الجلالة، ألفونس بص بتركيز على ظهر هالبو اللي بيبعد، ورسم ابتسامة خفيفة.
بعد ما طلعوا من القصر، ألفونس اقترح إنهم يدوروا على مكان ياكلوا فيه حاجة، في النهاية، بعد ما لفوا كتير، الأكل اللي أكلوا منه يا دوب شوية يملوا الأسنان.
'تمام.' جان لف العجلة وقال، 'هنستقبل الأسطول بعد بعد بكرة، تورنتو جالاكسي، أعتقد إنه على ذراع بيرسيوس الحلزوني.'
'طيب، قريب من ذراع سنتوري الحلزوني.' ألفونس قال.
'يعني، دي الفرصة اللي كنت بتتكلم عنها؟' جان سأل وهو بيسوق المكوك.
'لسة، ما تقلقش، دي مجرد تجربة، الأسطول ده مش كبير أوي، هنحتاج أسطول أكبر.'
ألفونس خلص وغَمّض عيونه على النجوم.
على كوكب تورنتو، جو، اللي كان في الطابور عشان يضيف طاقة، طلع من العربية وهو مضايق، ماسك في الباب وواقف على أطراف صوابعه عشان يبص قدام، لما انفجار عنيف جه من قدام، فزع جو وقعد ورا الباب المفتوح.
إدوارد كمان اتفزع من الانفجار وكان مشغول بيسأل، 'إيه اللي بيحصل؟'
'مش عارف، مش عارف، حاجة انفجرت.' جو اتزحلق جوه العربية وشغلها، بيحاول يلاقي فتحة في طريق العربية اللي عمال يقلب عشان يطلع منها.
'خلي سيلفر دراجون جاهز إنه يمشي.' إدوارد قال لإيلينا، بيبص من شباك العربية اللي ورا وهو شايف الدخان اللي طالع من الانفجار بيكبر وبيعلى أكتر وأكتر.
كان فيه سيل من الناس بيجروا ناحية محطة الطاقة على الطريق، الناس دي ما كانوش بايديهم حاجة، كانوا ماسكين أسلحة مختلفة بأطوال مختلفة.
إدوارد قال لجو، 'ارجع على المحل الأول، شوف أمك خرجت ولا لأ، لو خرجت دور عليها، لو ما خرجتش انزل وروح البيت واقعد هناك.'
المكوك الطاير عمل تسارع واحد وتجاهل قوانين الطريق في اتجاه محل المروحية.
إدوارد قال ببطء من الشباك، وهو شايف الزحمة اللي بدأت تسرق وتاخد، وكان فيه حراس في النص، 'الفوضى بدأت، النار دي هتحرق كل حتة في الكوكب ده والكل هيبدأ يفقد السيطرة.'
إدوارد بدأ يشيك على مسدسي EM اللي ماه، وبعدين ادى واحد لإيلينا، والاتنين شغلوا المجلات بمهارة وقعدوا يتفننوا فيهم شوية.
جو ما قدرش غير إنه يسأل وهو شايف حركاتهم الماهرة، 'بتعملوا إيه يا جدعان؟'
لما خلص، ساق العربية بلفة حادة عشان يتجنب البلطجية اللي بيحاولوا يوقفوا العربية على الطريق، الهزة العنيفة في العربية خلت إدوارد يصطدم حوالين العربية.
إدوارد قال، 'زي ما أنت شايف، احنا عرسان جداد، في شهر العسل، أه، بس خليك ماشي في الطريق طيب؟ أنا اللي دفعت فلوسه.'
إيلينا ضحكت على كلام إدوارد وقالت، 'شهر العسل ده بدأ يشتعل.'
'يشتعل؟ الشعب خارج عن السيطرة، هما بس بيفرغوا إحباطاتهم وبيسرقوا في كل مكان دلوقتي، خلي بالك.' إدوارد قال وهو مش مبسوط.
المكوك وقف قدام محل الرافيولي، لحسن الحظ أم جو ما خرجتش من البيت لسه، خدوا أم جو، والعربية سارت على بيتهم.
ما كانش فيه كلام في الطريق، إدوارد بص بتركيز على شباك العربية عشان يشوف اللي بيحصل، البلطجية دول بدأوا يظهروا في ايديهم أسلحة ساخنة، وكمان منظمين أكتر، ما بقوش بس بيسرقوا، بس بدأوا يتعمدوا يتجمعوا عند التقاطعات، الطرق الرئيسية وقريب محطة الطاقة.
إيلينا اتكلمت في الوقت ده وسألت إدوارد، وقالت، 'الأمور سيئة قد إيه؟'
إدوارد أشار على راجل طويل بشكل واضح في الزحمة وقال، 'أسوأ فوضى المفروض عدت، بس لسه خطر.
بص على الراجل ده، ماسك بندقية EM قياسية إمبراطورية، وده اللي هناك، وده كمان، دي مقاومة منظمة بالفعل.'
'بتعملوا إيه يا جدعان؟' أم جو سألت وهي بتبص على الاتنين اللي ماسكين مسدسات كهرومغناطيسية.
إيلينا قالت، 'يا عمتي، احنا بس مسافرين.'
أم جو بصت عليهم بنظرة شك لكتير، وبعدين فجأة قالت لجو كأنها افتكرت حاجة، 'ارجع بسرعة، نسيت أخد المكونات اللي اشتريتها عشان أعمل فراخ سبايسي.'
جو كمان تجاهله وساق بسرعة ناحية هوستل أبو جو بنفسه.
فجأة، جهاز إيلينا للتواصل طلع طلب حوار، من ذكاء سيلفر دراجون الاصطناعي، وهي ردت على المكالمة.
'إيلينا، شوية أفراد مشبوهين اتشافوا حوالين المركب، بيحاولوا يفتحوا الفتحة، يتم إسقاطهم؟' ذكاء اصطناعي قال.
'شايفين إنهم يقدروا يفتحوا الأبواب؟' إيلينا سألت.
'احتمالية إنهم يقدروا يفتحوا الفتحة صفر.' ذكاء اصطناعي رد على طول.
إيلينا قلبت عينيها وقالت، 'طيب خليهم يخربشوا في الباب، إمتى هنعيد التزود بالوقود؟'
'مفيش رد من منفذ التزود بالوقود الذاتي، مفيش وقود عشان نعيد التزود بالوقود خالص.' ذكاء اصطناعي قال.
إيلينا ما قدرتش غير إنها تغضب وقالت، 'هاه؟ يعني ما عملتيش أي حاجة في النص يوم اللي فات؟'
'خلال الوقت ده، حاولت أتصل بطاقم البرج مية سبعة وأربعين مرة، وكلها ما اتردش عليها.' ذكاء اصطناعي رد.
'يعني ما عرفتيش تبلغي؟'
إيلينا خلصت والتفتت لإدوارد، 'ما نقدرش نتحمل نبقى عالأرض، ما نقدرش نتحمل استهلاك الطاقة العادي للرحلة رايح جاي لو سمحنا لراجل بحجم سيلفر دراجون إنه يمر من خلال الغلاف الجوي عشان ياخدنا.'
'طيب جو، عايزين تيجوا معانا؟ نعيش على كوكب تاني.' إدوارد رد، بيلف على الأم وبنتها.
'أه، ده... مفيش تفكير خالص، إيه رأيك يا أمي.' جو كان مصدوم من السؤال المفاجئ.
'حلو إننا نقدر نروح، بس مزاج أبوك خايفة إنه ما يوافقش.' أم جو قالت.
في اللحظة دي انفجار عنيف جه من مسافة، وتبعه شوية انفجارات تانية.
'مدفع وارب إم 26، واحد من مدافع وارب اللي بيستخدموا كتير في الإمبراطورية، القمع هيبدأ، لسه ما جاش؟' إدوارد قال.
جو عمل وقفة حادة ووقف قدام نزل ولف وسأل، 'بتعملوا إيه يا جدعان؟'
أم جو نطت من العربية، ومن غير ما تجاوب جو، إدوارد تبعها على بيت الشجر الضخم للهوستل، اللي بابه اختفى، وده خلاه مش مرتاح شوية.
شويه ناس دخلوا بالخطأ في الأوضة وصدموا ببلطجي كان بيحاول يهرب وهو ماسك كام أزازه خمرة.
البلطجي كاد يسقط اللي كان ماسكه على الأرض، وهو بيشتم بغضب، 'يا جدعان ما عندكوش عينين! مافيش حاجة فاضلة جوه، توقفني تاني وأضربكم بالمجرفة لحد ما تموتوا!'
إدوارد تقدم وسيطر على البلطجي في كام حركة، الأزازه وقعت على الأرض و اتكسرت وريحة الكحول طلعت.
جو سمع كلام البلطجي وعمل جري سريع على المطبخ الخلفي وهو لسه بيصرخ باسم أبوه.
إدوارد والباقيين تبعوه وراه على طول، ولما اندفعوا على المطبخ الخلفي، اتصدموا بالمنظر اللي قدامهم.
راجل لابس مريلة مطبخ، بيغطي بطنه اللي كانت بتتملا بالدم، وجنبه بلطجي بسكينة بسكينة محطوطة في صدره.
'يا أبي!' ' يا زوجي!'
إيلينا اندفعت لقدام وانحنت عشان تشيك على الوضع، وبعدين إيلينا هزت راسها على الزحمة وقالت، 'مافيش نفس ولا ضربات قلب.'
'نمشي، فات الأوان لو ما مشيناش.' إدوارد قال وهو بيسمع الانفجارات اللي بتقرب.