الفصل 44 تدهور جسدي سريع
« الشباب عندكم أشياءكم الخاصة اللي تسووها، و العمة بس تبي تعرف إنكم بصحة كويسة.»
قلب كارلوتا دفا بكلمات السيدة العجوز الصغيرة.
كانت فرحانة إنها مو لوحدها بعد ما عبرت، و لسا قادرة تحس بالاهتمام الحقيقي من وجدتها.
الاحفاد اتكلموا شوية زيادة قبل ما السيدة العجوز الصغيرة تبدأ تزق كارلوتا.
كارلوتا فكرت لحظة و قالت، «يا جدة، هنري عنده عم مو كويس أوي. أحب أرتب له يكون جارك، بس لسا ما سألتوش إذن، فـ حكلمك الأول، ماشي؟»
«عم هنري؟» أول ما السيدة العجوز الصغيرة سمعت كدا، ضغطت على السوار بتاعها عشان توري كارلوتا الفيديو اللي اتعرض، «دا هو النمر الأبيض الذكر دا؟ النت قالت إنه اتخانق مع الحشرات زمان و بعدين اتأذى، سمعت إنه لسا أمير.»
كارلوتا هزت راسها، «هل الجدة بتشوف الفيديوهات دي عشان تتعلم عن عيلة زوج وحش كارلوتا؟»
«بالطبع.» السيدة العجوز الصغيرة كان على وشها نظرة فخر، «ما ينفعش نخزي حفيدتنا، فـ طبيعي لازم نضبّط علاقاتها.»
كارلوتا هزت دراع السيدة العجوز الصغيرة تاني و اتعصّبت.
«بس كويس إنه يصحى و ييجي هنا عشان الراحة.» السيدة العجوز الصغيرة حلّلتها بعناية، «الأحسن إننا نخليه يعيش قدام، طيب، حستقبله معاكي بعد الضهر برضه.»
كارلوتا كانت في صعوبة شوية.
يعيش قدام، بس أوضة النوم الرئيسية بتاعتها خلاص، و الجوانب اليمين و الشمال برضه محجوزة، هل تعيش في الأوضة الجانبية؟
قصر الدوق كان عنده أوضة ضيوف، بس مو حلو إنها تقعد في أوضة الضيوف طول الوقت؟
بس.
تخلي العم الملكي يعيش في أوضة النوم الرئيسية اللي تحتها بدرجة، عشان يبقى هادي و ما يخليش العم الملكي يحس بعدم الراحة.
كارلوتا قالت لـ Grandma عن نيتها، و Grandma فكرت إن دا هيكون كويس.
فـ في نص بعد الضهر، كارلوتا أخدت Grandma معاها عشان تستقبل ريتشارد من العربية الطايرة.
هي ودّت ريتشارد للأوضة اللي اتجهزت لـ ريتشارد، اللي كان على وشه ابتسامة دافية طول الوقت، و ما قالش أي حاجة زيادة خالص.
كارلوتا كانت متوترة بدل كدا، «آسفة يا عمي الملكي، في الأصل القصر دا كان بتاعك.»
«كارلوتا مش محتاجة تعتذر.» عيون ريتشارد تحت النضارة كانت لطيفة جداً، «لو ما كنتيش أنتي، البيت دا كان ممكن يفضل فاضي لحد ما أموت.»
كل ما مستوى قدرة الذكر يقل، كل ما احتمالية موته بتزيد. في ناس بيضعفوا شوية شوية لحد ما يموتوا، و في ناس بيبان عليهم إنهم كويسين من برا، بس فجأة بيموتوا مرة واحدة و فجأة في يوم.
مر 50 سنة من لما رتبة ريتشارد قلت، و كان صعب إنه لسا عايش طبيعي.
«دا برضه عشان مش في قدر العم الملكي إنه يموت صغير.» كارلوتا قالت حاجة لعوبة عشان تريح ريتشارد، «أنت أكيد لسا تقدر تكون نشيط في ساحة المعركة، و تهتم بعيلتي بليز شوية كمان.»
ريتشارد بص ناحية وحش الأسد واقف ساكت ورا كارلوتا بسبب كلام كارلوتا.
هو عرف إن بليز كان أول ذكر تم إنقاذه بواسطة كارلوتا اللي تراجعت في قوتها العقلية، و محارب انسحب من ساحة المعركة.
«حاعمل كدا.» ريتشارد رجّع عيونه، «كارلوتا تقدري تكلميني عشان أنضم معاكي لو حتروحي السوق، أنا ما عنديش أي حاجة كبيرة أعملها هنا، فـ أقدر أدور عليكي.»
«دا عظيم.» كارلوتا قالت، «ح نروح نتسوق بكرة، أنت ارتاح كويس اليوم.»
ريتشارد عرف إن كارلوتا بتراعي جسمه.
بس بعد ما استعاد شوية من قوته الروحانية، جسمه ما كانش ضعيف زي زمان. لو يقدر، يحب يعمل أكتر عشان يساعد كارلوتا دلوقتي، عشان يقدر يرد لـ كارلوتا عشان مساعدته.
إنها تدفع بس كان حاجة مش لطيفة أوي.
بس كارلوتا قالت إنه عايزينه يرتاح شوية، فهو، الكبير في السن، ما يقدرش يتجاهل أفكار الصغير، فقال، «طيب، يبقى بكرة.»
و هو بيشوف ريتشارد داخل الأوضة، كارلوتا طلعت تنهيدة راحة.
هي فكرت تاني عن الهدف الحقيقي لليوم اللي راحت فيه تصطاد، و كلمت أعلى قائد في الدوقية، The Lieutenant General، عشان تسأل إيه اللي حصل في الفريسة اللي رجعت في اليوم دا.
The Lieutenant General أدّى كارلوتا تحية، «يا صاحب السمو الدوق، فريستك تم تخزينها في مخزن الدوقية.»
«أوه؟» كارلوتا بصت لـ هانس، الخادم في الجنب.
هانس، اللي لسه مضروب من كارلوتا، رد على طول، «يا ربة الدوق، لحم الوحش خلاص تم تصنيفه و معالجته تحت حساب سموّه، و أصبح مكوّن مناسب للقدر.»
هانس في الحقيقة مسك جملة في قلبه.
أين يأكل رجال الوحوش اللحم في هذه الأيام؟
يروح لمسافات طويلة عشان يصطاد، بس يتقبض عليه من الحشرات، و يرجع عشان يسأل فين اللحم راح.
بس هانس ما تجرأش إنه يقول كدا على طول، سواء كان لسا بيسمع أوامر The Queen ولا لأ، في قصر الدوق هو لسا لازم ياخد كارلوتا كـ أولويته الرئيسية.
«قد إيه كويس للقدر؟» كارلوتا سألت تاني، «بالمناسبة، هل قصر الدوق عنده قدر تحضير؟»
السيدة العجوز الصغيرة في الجنب سمعت كارلوتا قصدها إنها عايزة تطبخ لحمة على العشا دلوقتي، فكرت إن كارلوتا ولد كويس أوي ما بينساش جذوره، فـ ابتسمت و قالت، «كارلوتا، لو عايزين نتكلم عن القدر، يبقى لسا القدر اللي في منطقتنا F6 اللي بيعملوا أحسن شغل، نرجع على Phoenix و نشتريهم؟»
هانس حط ابتسامة على وشه، «يا سيدة، فين محتاجة أنت و ربة الدوق تتواضعوا عشان تروحوا منطقة F6 عشان تشتروه؟ حأرتب لحد ما يروح و يرجع بكل القدر و المواقد اللي في السوق.»
كارلوتا: «طيب، استخدم أسرع روبوت إكسبريس و دور على بيت تاني عشان تستخدمه كمطبخ.»
بعد ما الأوامر اترتبت، كارلوتا أخدت غفوة.
بالظبط لما الدنيا كانت بتضلم، هانس جه عشان يبلّغ إن كل حاجة جاهزة.
كارلوتا خلت المساعدين الصغيرين يظبّطوا لبسها و شكلها، و خلت مساحة تتنظف في طرف غابة الدوق الزخرفية عشان تحط كومة نار.
بصت على كومة النار اللي اتحطت، كارلوتا رفعت حواجبها شوية، متفاجئة إن قدرة هانس على الشغل كانت كويسة بجد.
الأمر اللي هي ادّته قال ظاهرياً اشتري قدر، بس في الحقيقة ساب فخ لـ هانس، عايزة تهرجه شوية زيادة.
زي ما اتضح، هانس عرف يفكر في شراء الحطب و الرجوع، و كومة النار اتعملت بشكل كويس.
وصلت جنب كومة النار، كارلوتا بصت على اللحم المرتب، و كانت خلاص هتتكلم، لما هانس مسك الفرصة عشان يتكلم، «يا صاحب السمو الدوق، سامح هانس عشان ما قدرش يجيب التوابل، الأيام دي الأكل الرئيسي لـ رجال الوحوش مش لحم مشوي، منطقة F6 و غيرها من المناطق اللي بتأكل لحم الوحش برضه ما عندهمش أي توابل للبيع، ملح و زيت ممكن يتشروا، و خلاص اتجهزوا.»
هانس أخد المبادرة عشان يعترف بغلطه، كارلوتا ما قدرتش تقول أي حاجة تانية، هي بس قدرت تحط فكرة إنها تمنع هانس أكتر من مرة، و قالت لـ هانس يمشي في شغله، و إنها حتخلي ناس تانية تعمل الباقي.
هانس طأطأ راسه و مشي باحترام.
أول ما هانس مشي، كارلوتا سمعت بليز يقول، «يا ربة الدوق، التوابل اللي ذكرتيها، يبدو إن عندي منها.»
كارلوتا بصت لـ بليز في مفاجأة، «أنت عندك توابل للشوي؟»
«أه-ها.» بليز قال، «أنا عملتها حسب المعلومات اللي في كتب التاريخ عشان أخلي اللحم المشوي طعمه أحسن، مش عارف إذا كان يناسب طعم ربة الدوق.»
كارلوتا طلبت من بليز إنه يجيب التوابل، و بعد ما خلص، هو شاف ريتشارد.
ريتشارد سمع من حارسه إنه كارلوتا بتبدو إنها بتشوي لحمة و لقى دا ممتع قبل ما ييجي و عايز يشارك سوا.
بعد ما وصل، هو شاف كارلوتا واقفة جنب النار، وش أبيض زي التلج احمر بالنار، بس لسا متحمس، و ابتسم بحنية.
في النهاية، هو كان طفل في القلب، بيفكر في إنه يقلّد رجال الوحوش من زمان.
هو برضه عمل حاجة زي كدا لما كان صغير، مش عايز ياخد محلول مغذي أثناء التدريب، هو اصطاد أرنب بشعر طويل بنفسه عشان يشويه و ياكله.
كنتيجة، بعد ما أكله، قيمة الانهيار طلعت بـ 3 نقط، و اتوبخ بشدة من المدرب.
بينما بيفكر في الحاجات اللي هو عملها لما كان صغير، عيون ريتشارد كانت مليانة حنين.
«ليه العم الملكي هنا؟» كارلوتا حيّت ريتشارد، «تعالى كدا، الريح بتهب ناحية كدا، حتخليك تحس وحش.»
ريتشارد تمسّك بذراع كارلوتا و حس إن عنده وهم إنه كبر في السن.
بس في عمر 200 سنة، وحش الأسد كان لسا في عز شبابه بشكل واضح.
كان لازم يبقى متضايق و يقول لـ كارلوتا ما تعاملهوش كدا، بس هو كان متردد شوية إنه يتكلم بحدة مع كارلوتا.
انسى.
بس ساعد، هو دا اللي الجيل الصغير عايزه.
ريتشارد قعد على الجذع اللي كارلوتا رتبته، «كويس إنك تستمتعي بالشوي، لسا محتاجة تاكلي باعتدال.»
كارلوتا غمضت عيونها، «العم الملكي، مش محتاجة ناكل أقل، أنت تطمن إنه ما حيكونش فيه مشاكل.»
ريتشارد عبس شوية لما سمع نبرة كارلوتا في التأكيد.
هو و كارلوتا ما اتقابلوش من زمان، و لسا هو قدر يقول إن كارلوتا مش من النوع اللي عنده تصرفات الأطفال اللي بتكلم كلام فارغ.
هل ممكن يكون كارلوتا بجد عندها حل لمشكلة التلوث جوة اللحم؟
«دلوقتي عشان كارلوتا قالت كدا، يبقى العم الملكي لازم يجرب.»
ما كانش إن كارلوتا ما شافتش شكوك ريتشارد.
بس ريتشارد ادّا قيمة عاطفية كافية عشان ما يفسدش الموضوع خالص و راح على طول عشان يقول إنه عايز ياكل أكتر.
«العم الملكي لطيف أوي.» كارلوتا قالت شوية بـ إحراج، «و هو، الشوي دا أنا عايزة افتح بث مباشر، هل العم الملكي يمانع؟»
وعدت The Empress قبل كدا إنها حتخلي الناس تشوفها أكتر، بس كنتيجة، اتقبض عليها من سباق الحشرات و نامت كام يوم، و البث المباشر ما اتفتحش أبداً.
المرة دي، الشوي كان التوقيت الصح للجمهور عشان يشوفها.
«أنا ما أمانعش.» ريتشارد عرف إن كارلوتا بتنفّذ مهمة ادّتها لها أخته الملكية.
هو ما يمانعش إنه يظهر في الكاميرا، أو بمعنى أصح، كان أحسن شوية معاه في الكاميرا. هو كان أمير من دولة فيها نظام، فـ لو حصل حاجة وحشة في البث المباشر، هو يقدر منطقياً يشيل العقبات لـ كارلوتا كـ أمير من إمبراطورية Nore.