الفصل 12: الاشتباك
«بس ما عنا أي مكوك زيادة.» إدوارد حك رأسه وقال، والمعركة الكبيرة على الأبواب، ما كان بده يصب مي باردة على حماس الباقيين.
مدرب المكوك لوّح بإيده وقال، «هادي شغلة صغيرة، طالما موافق يا صاحب السمو، أنا رح أروح أجهز.» بعد ما قال هيك، ركض لفرقة الطيارين وهو منفعل، مسك واحد منهم ومشي فيه لعند إدوارد.
«اسمه ميلك، نظره مش منيح كتير، بس عنده إحساس قوي بتوقيت الضربات، يا ريت يا صاحب السمو تحطه في وضع الهجوم بالسلاح الثانوي.» مدرب المكوك قدم المراهق اللي كان شايله لإدوارد.
إدوارد ما عرف شو يحكي، كان بس عم يتساءل شو مخطط مدرب المكوك، بس طلع المدرب هذا بس طرد طيار عشان يعمل مكان لنفسه.
«تمام ميلك، تعال معي.» إدوارد قاد ميلك نحو الخارج من حظيرة الطائرات.
ميلك تبعه بسرعة وسأل، «يا صاحب السمو، ممكن أعرف مين حضرتك؟»
«أنا إدوارد.» قال إدوارد.
ميلك ما توقع إنه الكابتن وقال بحماس، «يا صاحب السمو! أرجوك ابعثني لوضع المدفعية الرئيسية!»
بهاللحظة، انطلقت الإنذارات في كل السفينة، وجهاز الاتصال الخاص بإدوارد فتح شاشة الحوار فوراً من دون ما يستنى لحتى يتصل.
«سيدي الكابتن، تم الكشف عن أسطول عدو على مسار 151.69.81، الرجاء المجيء إلى الجسر وقيادة المعركة فوراً.»
إدوارد سكر الاتصال وقال لميلك، «اتبعني أولاً.» بعدين ركض بسرعة نحو الجسر.
بعد فترة قصيرة، رن جهاز الاتصال على معصم إدوارد مرة تانية، ضغط على زر الكلام وظهر وجه إلينا القلق على الشاشة.
«إدوارد، المثبط جاهز! فات الأوان عشان نجربه، أسرع وجيب حدا يساعدني أنقله للمدفع الرئيسي! وكمان، هذا الشي له مدى محدود، انتبه لهذا لما تستخدمه.»
«ميلك! روح على المختبر وادخل إلينا واتبع أوامرها.» قال إدوارد لميلك وهو يركض.
«حاضر!» أجاوب ميلك وركض بالاتجاه التاني.
بعد شوي، وصل إدوارد على الجسر وين كل واحد عم يحكي عن شي حول كوشاون، إدوارد مشي أقرب وقال، «كيف الوضع؟ شو المسافة؟»
كوشاون وقف وحيا وقال، «أبلغ الكابتن، كنت بس عم أستخدم قياسات القص الجاذبي لرسم منطقة المعركة اللي رح نوصلها.
النتيجة، تم الكشف عن عدة أجسام بتتحرك بسرعة عالية، اللي تم استنتاجه من قبل قسم التحليل بالسفينة إنه أسطول عدو، على بعد 0.2 ساعة ضوئية.»
متفاجئ إنه أسطول العدو ممكن ينكشف بهالسرعة، إدوارد سأل، «يعني انكتشفنا؟»
«ما أعتقد، أسطول العدو ما عم يسرع، بس مسألة وقت قبل ما ينكشف حسب قانون الاستدلال العكسي.» قال كوشاون.
إدوارد وقف قدام سطح القيادة وطالع كل مجال النجوم اللي قريبه، بعدين هز راسه ببطء وسأل، «فيه أي طريقة تخلي الطرف التاني يدرك إنا كشفناهم؟»
كوشاون تفاجأ كتير بكلمات الكابتن وقال، «هذا سهل، بس أطلق شعاع كشف على العدو، بس ساعتها موقعنا رح ينكشف!»
إدوارد فكر للحظة وبعدين سأل، «كم سفينة عدو فيه؟»
«هذا، بالوقت الحالي، بناءً على التقارير من الكشف الجاذبي، بس ممكن نعرف عدد قليل من أهداف العدو الأكبر.» أجاوب كوشاون.
إدوارد ما كان عنده شك وأعطى أوامره بهدوء، «بعدين، جهاز الاتصال، وصلني بنظام القيادة بكل سفينة وجهزوا للمعركة.»
خلال لحظات، ظهرت وجوه عدة قادة على الشاشة.
إدوارد طلع على كم نجم بارد قريب عم يطفو على خريطة النجوم، كم كوكب شارد متلج، اللي بيسموهم كواكب يتيمة، اللي انطردوا من المجرة وراحوا يلفوا هون بعد ما فشلت جاذبية النجوم بالمجرة تدريجياً تعويض القوة الطاردة المركزية اللي بتولدها دوراتهم على مدى سنين طويلة.
جمع نفسه. وقال، «كل الطرادات، روحوا على وضع الاستعداد ورا النجم البارد اللي قريب من المنطقة أ اللي معلمة على خريطة النجوم.
كل المدمرات، روحوا على وضع الاستعداد ورا كومة الحطام بالمنطقة ب اللي معلمة على مسار النجوم.
كل السفن تضل بمكانها لما توصل للموقع، خلوا هالأجسام السماوية تسد أشعة الكشف تبع العدو، تحركوا بسرعة، وإذا حدا انكتشف أثناء العملية، اقترب من جهتي.
لما تصل لوتشيسي للمنطقة ج اللي معلمة على مخطط النجوم، رح أخليها تبدأ شعاع كشف عشان تجذب العدو لمنطقتكم.
أعطوا الأولوية لإطلاق النار على الطرادات والمدمرات اللي عندها حماية ضعيفة، واتركوا سفينة القيادة تبع العدو للوتشيسي.
لازم تخلصوا من الطرادات والمدمرات تبع العدو خلال 30 دقيقة وترجعوا تدعمونا.
كل السفن، تحركوا!»
بهاللحظة، على جسر تايندل، القادة كانوا عم يطلعوا على قائدهم باشمئزاز، وسيركي كان غافل عن هاد الشي.
كان عم يطلع على رافاييل وهو بيمازحه من مقعد القيادة وقال، «رافاييل، اخترقنا بالفعل 0.5 ساعة ضوئية داخل حقل النجوم بارس، بس ما فيه أي إشارة على هدول الشباب من دوساس، فيه خطأ خطير بحكمك على كل وضع المعركة.»
رافاييل كان عم يتململ بهاللحظة، فكر إنه مستحيل حقل النجوم بارس يكون بدون حماية تماماً، لهيك قال، «ياريت كمان تعطي الأمر للتحضير للحرب، يا صاحب السمو، مستحيل يكون بدون حماية تماماً اه.»
سيركي همهم وقال، «ما بتفهم لهلأ؟ دوساس تركت من قبل الاتحاد الحر، فكر فيها، دوساس بحاجة لأساطيل عشان تدافع عن حدودها والاتحاد الحر بيبعتلهم شوية خردة!»
«بس ممكن تماماً إنو دوساس طلبت من الاتحاد الحر يجي ويساعد بالدفاع!» احتج رافاييل.
سيركي ضحك بصوت عالي وقال، «أسطول الاتحاد الحر انضرب بقوة بنظام إيسودا، مشغولين كتير بانفسهم كيف ممكن يكون عندهم وقت للاهتمام بدوساس.»
رافاييل كان بده يعبر عن اعتراضه لما قاطعه إنذار صارخ.
«إبلاغ لصاحب السمو سيركي، تم مسحنا للتو بشعاع كشف، أطلقنا فوراً مراقبة مضادة ولقينا مقاتلة نجم عدو.»
«منيح! السفينة المتهرية طفت قدامنا بس خلصنا حكي عنها، أنا آمر! سرعة كاملة للأمام وندمر مقاتلة النجم العدو!» قال سيركي.
«أيها الأميرال! ألا يجب أن نرسل مدمرة للاستطلاع بالمنطقة!» حاول رافاييل يوقف أمر سيركي التعسفي.
«رافاييل! اعمل اللي عليك! أنت مسؤول إذا تركت الطرف التاني يفلت؟» زأر سيركي وهو بيضرب على الطاولة.
«إبلاغ، الهدف اختفى!»
«هي! وين راح! دوروا عليه بسرعة!» بحالة من الإحراج، تابع سيركي، «مطاردة الأسطول الكامل بأقصى سرعة!»
على جسر لوتشيسي، الكل كان عم ينفذ أوامر القتال بطريقة مشدودة ومنظمة.
«تم تركيب المثبط.» صوت إلينا اللاهث وصل من خلال جهاز الاتصال.
«منيح، دوري على مكان تختبي فيه.» قال إدوارد.
«المرة الجاية لما تحكي شي متل هيك، رح أرفسك! رح أضل بموقع المدفع الرئيسي 15 عشان أتأكد من إنو المثبط عم يشتغل صح.» صوت إلينا وصل عبر الجسر مع أجهزة الاتصال، مسبباً للجمعية إنهم يضحكوا.
إدوارد سعّل بحرج وبدأ يعطي أوامر، «أطلقوا كل المكوك على وضع الاستعداد ورا الصخور القريبة، بعد شوي لما يتعطل نظام الدرع الخاص بالخصم، كل المكوك رح تبدأ تهاجم سفينة النجم العدو، رح تكون الأهداف ذات الأولوية هي مخارج الحظيرة، والأسلحة الثانوية.»
«بعد لحظة لما نأخذ المبادرة ونعرض أنفسنا، نتراجع فوراً لـ 147.68.78 ورا النجم البارد، كل المدافع الرئيسية بتستنى لحتى نظام الدرع الخاص بسفينة النجم العدو يتشل بعدين تفتحوا النار، الهدف ذو الأولوية هو المدافع الرئيسية للعدو.»
بعد ما خلص إدوارد من وضع أوامر القتال، طلع على الجمع المشغول ولقى حاله فعلاً في وضع مالو فيه شي يعمله، كان بده يخلي حدا يصبله كوب شاي، بس بعدين صرف النظر عن الفكرة، لما كوب شاي اتحط على طاولة القيادة قدامه.
«يا صاحب السمو، أنا وينشيل، مدرب قيادة العمليات للاتحاد الحر، خليني أكون مساعدك للفترة الحالية.»
إدوارد طلع على الرجل ببشرة سمراء شوي وهز راسه بالشكر وقال، «كان لازم أكون رتبت بالفعل لغير المقاتلين عشان يبقوا قريبين من سفينة الهروب.»
وينشيل ابتسم شوي وقال، «كيف ممكن حدا يرفض يكون بهالموقع الجيد عشان يشوف هالعرض العظيم.»
إدوارد كمان ابتسم شوي وقال، «هل بيهمنا بالاتحاد الحر هالمعركة الصغيرة على الحدود؟»
«تقرير! وصلوا للموقع المحدد!»
إدوارد وقف وقال، «تبدأ المعركة!»
«اكتملت المراقبة، أسطول العدو فيه مقاتلة نجم واحدة، وثمان طرادات، وأربع عشرة مدمرة، سفينتنا انكشفتي.»
«سفينتنا أكملت المناورة، أسطول العدو عم يسرع نحونا، فقد الهدف.»
برا الفتحة، الجسم الضخم للنجم البارد كان عم يمر ببطء، إدوارد أخذ رشفة من شايته واستمع بصمت لتقرير المعركة.
«طرادتنا التقطت العدو!»
إدوارد حط فنجان الشاي تبعه وقال، «هيا نخرج، خلوا سفينة القيادة التانية تطلق كم طلقة، رميات رمزية، وبعدين نرجع.»
لوتشيسي طلعت لقدام، وتركت غطاء كولدستار، وبعدين أطلقت وابل من الضربات الرئيسية على سفينة قيادة العدو.
انفجار قذائف الطاقة بعث تموج عبر دروع الخصم، وبعدين رد العدو أطلق النار بدقة على لوتشيسي.
دروع لوتشيسي الهشة اهتزت مرتين وخفت بشكل كبير، لوتشيسي تراجعت على عجل لغطاء كولدستار، وتجنبت منطقة إطلاق النار بسفينة قيادة العدو.