الفصل 43 دوبلغانغر
أبو **إدوارد** يهتم فيني، خلاص فهمت. بس الدوقية في النهاية مجرد دوقية، إذا قسنا كل شيء على طريقة إدارة القصر، الناس اللي برا اللي يعرفوا يقولوا إن صاحب السمو الملكي يبغى يتربع على العرش بدري ولا أنا، سيدة الأمير **إدوارد**، أبغى أتآمر على العرش."
بمجرد ما **كارلوتا** قالت كذا، **هانس** ضعف لدرجة ما قدر يوقف و طاح على الأرض.
العائلة الملكية لإمبراطورية نور كان عندها تقليد إن بناتها بس هن الملكيات، و هذه أول مرة يظهر فيها ولي عهد ذكر.
بعد ما يصير الذكر زوج حيوان لامرأة، يصير ملحق في عائلتها، و في بعض الحالات يعاقب بالتبعية.
تهمة الخيانة كانت من ضمن العقوبات الجانبية.
مو بس كذا، زوج حيوان **كارلوتا**، بمجرد ما يتقرر إن **كارلوتا** ارتكبت خيانة، الدوقية كلها لازم تتحبس في سجن بين النجوم.
و مو بس كذا، صحة الملكة ممتازة الحين، إذا ولي العهد يبغى يتمرد بدري، مين يدري إذا الملكة راح ترفضه؟ في ذيك اللحظة، حتى لو ولي العهد عنده نسل، إيش يقدر يسوي؟
لمّا شافت **هانس** بدأ يخاف، **كارلوتا** أضافت: 'خلك من الصندوق، في المستقبل ممنوع تتدخل في أي شيء يخص زوجي الحيوان، بس عليك تدير الخدم في قصر الدوق و غيره من الأشياء، و إذا سويت شغل كويس، راتبك راح يزيد بشكل طبيعي."
'بس إذا استمريت تتدخل في كل شيء و يدك تطول، ما عندي مانع أسوي حادث بسيط و أقصك."
'نعم، يا سيدة الدوق، فهمت." **هانس** سلم الصندوق بحذر للطاولة و طلع و هو يرتجف.
لمّا راح **هانس**، **كارلوتا** أخذت نفس عميق.
عبثت بالسدادات اللي في أذانها، فعلت مكالمة الفيديو، و سألت: 'يا عمي الملكي، كيف سويت؟"
على الشاشة الافتراضية، **ريتشارد**، اللي للحين لابس نظارة الأحادية، كانت في عيونه ابتسامة راضية: '**كارلوتا** سوت شغل كويس."
**كارلوتا** مازحت: 'هذا لأن عمي الملكي علمني كويس، وإلا كيف راح أعرف إيش أقول؟"
'وين." عيون **ريتشارد** الذهبية إعجاب حقيقي، 'العم الإمبراطوري ما يجرؤ يطالب بهذا الفضل، الكلام ذا مؤثر جدًا، كله لأنك فكرتي فيه بنفسك."
هو أمير الإمبراطورية، و ما عنده طموح للحصول على السلطة. أخته، كإمبراطورة، ما راح تحط حواجز ضده و أظهرت له كل معلومات **كارلوتا**.
**كارلوتا** من الأحياء الفقيرة و فجأة بس صار عندها لقب نبيل بعد صحوتها الثانية. ما كملت شهرين من بلوغها سن الرشد، و ما كملت شهر كدوقة، و قادرة تتحكم في الخدم، فعلاً كويسة.
طيب، هل هي أكثر من كويسة؟
تواجه الحشرات و تقدر تعيش من غير أي مشاكل، مو أنثى طبيعية.
**ريتشارد** فكر في الموضوع و أعطى **كارلوتا** اقتراح ثاني، 'بما إنك تبغين تمسكين الدوقية بنفسك، المرافقين في الدوقية للحين لازم تدفعي لهم بنفسك، و الأفضل إنك تلاقين شخص ثاني تبعك تمامًا عشان يشتغل عندك و يدير ممتلكات الدوقية."
**كارلوتا** تعلمت ذا الشيء من أهلها.
عشان تدير شركة، لازم تتعلم تخلي الأقسام المختلفة تراقب بعضها البعض. ما تقدر بس تدعم واحد من مرؤوسيك، لازم تخليهم يتخانقوا مع بعض.
بهذه الطريقة بس الشركة تكون كويسة.
يبدو إن إدارة الدوقية لازم تكون كذا كمان، بس، وين راح تلاقي الموهبة اللي تسمع لها بس؟
**ريتشارد** شاف **كارلوتا** تعبس و مرة ثانية أعطى نصيحته، 'إمبراطورية نور عندها سوق عمل على الإنترنت النجمي، **كارلوتا** تقدر تروح على الإنترنت النجمي و تأخذ نظرة."
دخول الإنترنت في StarNet ما كان مجرد نقرة على الشاشة و خلاص، كان فيه كمان وضع إنترنت هولوغرافي.
**كارلوتا** عرفت إيش تسوي و شكرت **ريتشارد** مرة ثانية.
بعدين فجأة تذكرت إن فيه **بليز** ينتظرها في الغرفة.
'عمي الملكي، ما راح أزعجك في ترتيب أغراضك، أنا راح أروح أشتغل، نشوفك بعد الظهر."
**ريتشارد** شاف الصندوق اللي **كارلوتا** حطته، كان شيء من العائلة الملكية عليه علامة خاصة.
**كارلوتا** ما تبغى زوجها الحيوان يعاني، كان واضح إيش الشيء اللي هي متحمسة توصل له في هذه اللحظة.
'روحي." **ريتشارد** وجه بلطف، 'بس توك طالعة من غيبوبة، لذا لازم تهتمين في نفسك."
بحد ذاته، **ريتشارد** يعتبر كبير في السن، و الحين لمّا سمعت الأمر بصوت خارج الموضوع، وجه **كارلوتا** احمر على طول.
هي بوضوح ما قالت ليش تتهم مدبرة المنزل، ليش حست كأن عمها الملكي يعرف كل شيء؟
**كارلوتا** أخذت صندوق المفاتيح و لقت **بليز**.
**بليز** فعلاً كان ينتظر بأدب في الحمام.
تحت الضباب، **بليز**، اللي كان يتحرك، سمع الضجة و التفت في اتجاه عشان يطالع **كارلوتا**.
الرجل اللي عنده ملامح وسيمة، عيونه اللي في الأصل بلا حياة لمعت على طول. كان زي NPC على وضع الاستعداد فجأة تلقى مهمة تخصه بشكل فريد.
**كارلوتا** قدرت تشوف إن صدر **بليز** الذكري بلون القمح كان عنده عضلات محددة كويس، و كان فيه خط حورية البحر محدد كويس على خصره الضيق و النحيف.
أما بالنسبة للمشهد اللي تحت شوي، كله كان محجوب بالماء، مخفي عن الأنظار.
حتى لو هي شافت مشهد جسم **بليز** الضيق مغطى بالعرق الناعم قبل كذا، **كارلوتا** للحين حست إن وجهها حار.
راحت للحمام و حيت **بليز**.
**بليز** أخذ خطوات كبيرة عشان يمشي في الماء، و لمّا وصل لطرف المسبح، سأل بأدب، 'هل تحتاج سيدة الدوق إلى استحمام؟"
لمّا **بليز** سأل كذا، **كارلوتا** ما قدرت إلا إنها تفكر في تعليمات **ريتشارد**.
هي ما تجرأت تطالع **بليز** زيادة، و صرفت نظرها و قالت، 'مو لازم، العم الملكي راح ينتقل هنا بعد الظهر، راح أفتح لك ذا الشيء أول، و بعدين راح أرتب سكن العم الملكي."
**كارلوتا** ما نسيت إن **ريتشارد** صحته مو كويسة.
هو كان عايش لحاله في كوكب إجازة نائي قبل كذا، و أكيد يفضل الهدوء على الضجة. إذا هو راح يسكن في قصر الدوق، الأفضل ترتب له مكان هادي.
و المكان الهادي الوحيد كان سكن الجدة.
لمّا فكرت في الجدة، **كارلوتا** حست بشعور غريب.
أغمى عليها و صحيت مرة ثانية، ليش الجدة ما ظهرت؟
'**بليز**، لمّا أغمى علي، ما جت الجدة تشوفني؟"
لمّا شافت **كارلوتا** سرحانة كأنها تفكر في شيء مهم، **بليز** ما طلع صوت و بس انتظر أمر **كارلوتا** التالي.
فجأة سمع **كارلوتا** تسأل عن الجدة، **بليز** جاوب بأمانة، 'الجدة جت تشوفك، الطبيب قال إنك كويسة بس تنامين عشان تصلحين جسمك، لذا الجدة رجعت لمكانها مرة ثانية، و قالت إنها ما تبغى تزعج حياتك."
**كارلوتا** عبست، 'وين الجدة تهتم فيني و يعتبر إزعاج؟"
فتحت الصندوق و أخذت المفتاح الدقيق و الصغير اللي فيه، و وجهته إلى فتحة القفل على العمود الفضي الشكل، و لفته بلطف.
القفس على طول انفتح، و كشف عن وحش مترهل رمي بشكل كبير لدرجة إن جلده شكله كأنه ينزف دم.
يمكن ربطوه لوقت طويل جدًا، بس عشان يتحرر، الوحش هز رأسه، و بصق سائل شفاف غير واضح من فمه.
**بليز** كمان ما توقع إن وحشه يكون متحمس لهالدرجة عشان يحيي **كارلوتا** بس بعد ما تحرر، و على طول مد يده عشان يغطيه.
وجهه احمر على طول لين قاعدة رقبته.
'أنا آسف، يا سمو الدوق، أنا أسأت إليك مرة ثانية."
**كارلوتا** حتى ما دخلت في الماء، لذا **بليز** يقدر يفهم بشكل طبيعي إن **كارلوتا** قالت له يسبح و ينتظر بأدب، بس ينتظر و ما يبغى يسوي أي شيء ثاني.
في الحقيقة، مدبر المنزل عنده مقولة صحيحة، إذا الحارس الشخصي يوصل لانتصاب بغض النظر عن المناسبة، ذا الشيء فعلاً راح يسبب مشكلة صغيرة للسيد.
**بليز** ما كان أمامه إلا إن يحاول بأفضل ما عنده إنه يسيطر على الجفاف اللي في قلبه.
بس يمكن كل ما ما يبغى يسوي شيء، كل ما كان أسهل إنه يفكر في شيء عكسه، عقله كان مليان بالأصوات الرائعة و الحلوة اللي تطلع من فم **كارلوتا**.
**بليز** تجرأ يطالع وجه **كارلوتا** زيادة و زيادة، و نزل رأسه و ما تجرأ يخلي **كارلوتا** تعرف إيش قاعد يفكر فيه.
بس وين راح يخفي هذا النوع من الأشياء؟
**كارلوتا** كان عندها شوية إحراج، بس مو كثير.
قالت بطريقة محرجة، '**بليز**، هذا شيء لازم تهتم فيه بنفسك أول، أبغى أروح و أسولف مع الجدة."
في الحقيقة، في البداية، لمّا خلت **بليز** ينتظر هنا، **كارلوتا** كانت تخفي فكرة إن **بليز** عانى و تبغى تعوضه.
بس بعد ما كلمها كذا أهلها، و تفكر في وجدتها اللي ما شافتها من أيام، **كارلوتا** ما كان عندها مزاج.
ربت على رأس **بليز**، شاكرة إن **بليز** وحش ذكري مؤدب.
'طيب." **بليز** جاوب بجدية **لكارلوتا**، 'أنا، أنا راح أهتم فيه بنفسي، يا سمو الدوق، روحي و اشتغلي."
**كارلوتا** طلعت من الحمام كأنها هربت.
صعدت على السيارة البديلة داخل قصر الدوق و راحت إلى الغرفة اللي اختارتها وجدتها.
البيت اللي في قصر الدوق مقابل الحديقة الخلفية، هذا الطرف كان هادي بشكل خاص، و المنظر كان كويس للمزاج.
**كارلوتا** فجأة فكرت إنها يمكن كمان تعيش هناك، و ابتسمت و هي تطق على باب غرفة وجدتها.
الست العجوز الصغيرة كانت تحيك كنزة في البيت، فتحت الباب و شافت إنها **كارلوتا**، عيونها لمعت بدهشة:
'**كارلوتا**، ليش جيتي هنا؟"
**كارلوتا** دخلت البيت و ارتاحت لما لقت إن فيه كل أنواع الأدوات في البيت و محلول تغذية متقدم مخزن في الثلاجة.
**هانس** ما كذب لما قال إنه سوى الشغل.
'جيت أشوف الجدة، يا جدة، مو مبسوطة إنك حتى ما كنتي بجانبي تنتظريني أصحى." **كارلوتا** لفت ذراعاتها حول العجوز و عبست.
العجوز كان عندها ابتسامة لطيفة على وجهها، '**كارلوتا** و أنا مع بعضنا أكثر من عشر سنين، ما كان فيه إلا احنا الاثنين في البيت في ذاك الوقت، ما ملت **كارلوتا** حتى من النظر إليّ؟"
'وين أقدر أمل من النظر إليه؟" **كارلوتا** عبست، 'الجدة اشتغلت بجد عشان تربي **كارلوتا** لتكبر، راح تكون دايمًا أهم فرد في عائلة **كارلوتا**، و أحبت الجدة كل حياتها."
عيون الست العجوز الصغيرة لمعت بلمحة من الحزن لمّا سمعت ذا الشيء.
بس هذيك العيون الغائمة على طول أنارت بالدفء مرة ثانية.
رفعت يدها عشان تربت بلطف على ظهر **كارلوتا** و قالت بابتسامة، 'الجدة قاعدة تكبر، و الحين عندها بيئة كويسة عشان تعي فيها، بس تبغى تبقى في هدوء و سلام. رؤيتك مرة على مرة بالفعل متعة.