الفصل 14: القطعة الأخيرة من اللغز
« هيكل السفينة صامد، ما فيه ضرر كتير غير خراب كبير في أماكن المعيشة.»
« ريف، كلم القادة التانيين شوف إذا بيقدروا يساعدوا في الدفاع. » قال مارتن وهو بيرجع لمقعده، بيفتح الواقي تبعه وبيحس على شي على جسمه، بعدين بيطلع غليون.
« الكل عم بيساعد، إلا المدمرة بايرون، المعركة قبل شوي طلعتها من الخدمة وهلق عم تتزحلق على مسارها الأصلي. » قال ريف.
« استنوا شوي! تكتيكات القائد عم تنجح والنصر صار عالأبواب. » قال مارتن وهو بيشعل غليونه.
على جسر لوكيز، إدوارد كان مهزوز من الصدمة، وينشيل دعمه، إدوارد بعده عم يطلع عن قرب على معلومات مواقع السفن على خريطة النجوم.
« كل السفن الموجودة تقترب من محيط سينتينيل، تلات مدمرات متقاربة، تلات طرادات على أطراف المدمرات، كل المكوك، روحوا لدعمهم فوراً، أيها الطرادات، إذا لقيتوا فرصة، أطلقوا المكوك.»
أوامر إدوارد لقت استجابة سريعة من كل الضباط والرجال، كأنهم امتداد لإيدين ورجلين إدوارد، سلاسة القيادة هاي كانت بتخلي إدوارد في قمة السعادة.
« عنا تمن مدافع رئيسية زيادة. » قال وينشيل.
« الطرف التاني عنده اثني عشر مدفع رئيسي زيادة، لسه فيه فرصة. » إدوارد بعده عم يتفرج على خريطة النجوم.
« بتمن من سعادتكم أن تنقذوا لوكيز لو أمكن. » وينشيل طأطأ راسه وقال، « أنا القبطان السابق للوكيز. »
إدوارد لف راسه ليطلع على وينشيل، ما توقع إن الزلمة الضخم اللي قدامه يكون القبطان السابق للوكيز.
« تبديل قلب المدفع الرئيسي رقم 15 اكتمل! انضموا للمعركة. » صوت ميلك اللي كأنه صوت طفل صغير رن على الجسر.
معنويات الكل ارتفعت، وتلاتة من القادة قالوا، « الوحدات في المنطقة اللي مسؤولين عنها متضررة كتير، وما عاد بدنا نشتغل هون.
رح نروح للمدفع الرئيسي رقم 17 اللي ضرره أخف ونشوف إذا بنقدر نرجع قوته القتالية! » بعد ما قالوا هيك ركضوا باتجاه الفتحة بسرعة كبيرة.
« روحوا عليها! حظاً موفقاً! » صوت إدوارد الخافت تردد في الجسر.
على جسر تيندال، سيركي زأر بغضب على سلسلة الانفجارات.
« مع فرق 22:8 في المعركة تم تدميرهم بالكامل! أغبياء! » غضبه انفجر مع بصاقه على القادة اللي قدامه.
« طرفنا تعرض لكمين، خسرنا تلت قوة المعركة في طلقة وحدة، لأن ما كان عنا وقت نعدل تشكيلنا، المدمرات اللي على الطرف التاني كل وحدة عندها مدافع رئيسية من الدرجة النجمية، ضرب الطرادات طلقة وحدة. » قال رافاييل.
« تقرير! أكثر من تسعين بالمية من أنظمة المدفعية الثانوية في سفينتنا متضررة. »
« شو عم تعمل المكوك هاي! » سيركي قبض إيده وضربها بقوة على المكتب.
« لما وصل المكوك تبعنا لساحة المعركة، المعركة هون انتهت بشكل أساسي، وهلق السفن المتبقية على الطرف التاني التصقت بساحة المعركة، رجعوا المكوك. »
رافاييل كان ميت في هاي النقطة، بس غريزة الجيش بعده عم تحفزه إنه يقترح.
« أنظمة المدفعية الرئيسية متضررة بنسبة أربعين بالمية. » تذكير القائد حس كأنه ضربة على صدر سيركي، وتمايل مرتين، مشلول على كرسي القيادة تبعه.
« بدنا أوامركم، يا صاحب السعادة! » قال واحد من القادة.
« مدفع رئيسي تاني تدمر! »
« انسحاب! » سيركي عبس وأعطى الأمر ببطء.
كل القادة ركضوا كأنهم أُفرج عنهم وبدأوا بتنفيذ الأمر، شوية قادة تانيين ركضوا من الجسر، بعدين قادة تانيين تبعوهم كأنهم فهموا شو عم بيصير.
« يا زفت، أنا قلت انسحاب مش التخلي عن السفينة! » سيركي حاول يقوم عشان يوقف الحشد، بس اهتزاز انفجار جاي من هيكل السفينة أسقطه عالأرض.
تشقق كبير فتح على الجسر.
الضغط السلبي المرعب رجع يظهر، ورمى عدد من القادة خارج السفينة في الفضاء المظلم والبارد، بينما أنظمة الإصلاح اشتغلت، على الرغم من الروبوتات اللي عم تبيع وتعمل رش للجسيمات النانوية لإصلاح الشق.
بس المنظر المرعب كان بالفعل أطفأ كل روح القتال للقادة اللي كانوا على وشك الانهيار، وركضوا من الجسر بلفة، وركضوا باتجاه المنطقة اللي فيها كبسولات النجاة.
« باقي سفن العدو وصلت لمدى الإطلاق الفعال، المد عم يتغير. » قال رافاييل لسيركي اللي كان ممدد عالأرض.
الاهتزاز المستمر لمح إن كثافة نيران الخصم عم بتزيد، سيركي جاهد عشان يقوم وقال، « أنت روح كمان. »
رافاييل ضحك بمرارة وقال، « وين بدي روح، ما فيه قوارب نجاة كفاية، بتفكر المجموعة اللي ركضت عشان قوارب النجاة أول شي رح يستنوا غيرهم. » بعد ما قال هيك قعد على الحيط.
على الجسر على متن لوكيز، صوت إدوارد انتشر في كل السفينة عبر نظام القيادة.
« استنوا! يا جماعة! تمسكوا بلوكيز، مارتن والباقيين رح يوصلوا لموقع الهجوم قريباً! »
« المدفع الرئيسي رقم 17 عم يستعيد وظيفته، انضموا للمعركة! »
« حجرة التوربينات انضربت! انخفض إنتاج الطاقة بخمسين بالمية. »
« وفروا كل الطاقة لأنظمة الأسلحة! » قال إدوارد.
« المدفع الرئيسي رقم 15 انضرب، مؤقتاً خارج الخدمة، الإصلاحات جارية. » صوت إلينا رن من أجهزة الاتصال بالجسر.
« كيف إلينا عم تعمل، استمروا! الكل استمروا. » صوت إدوارد تغير كأنه عم يصرخ، ما كان خايف على التضحية بنفسه، بس ما كان يتخيل كيف بده يمشي بدون إلينا.
« بس المدافع الرئيسية 3، 7، 14، و 17 لسه عم تقاتل. »
« المدفع الرئيسي رقم 2 تدمر بالكامل. »
« سفينتنا على بعد 3000 كيلومتر من السفينة الرئيسية للعدو. »
« سينتينيل وصلوا لموقع الإطلاق وبدأوا الإطلاق. »
« الدفة يمين كاملة! كل السفن تنتبه لتجنب الضربة. » إدوارد أعطى الأمر بهدوء.
« تقرير، تلقينا عدة إشارات استغاثة من اتجاه سفينة العدو. »
« تقرير، كل المدافع الرئيسية للعدو سكتت. »
إدوارد تجمد، بعدين قال بفرح كبير، « لا توقفوا الإطلاق، أعطوا الأولوية لتدمير المدافع الرئيسية للعدو وابعثوا مشاة البحرية للتحضير للاستيلاء على السفينة. »
« ما حضرنا مشاة البحرية... » قال وينشيل بخجل خفيف، « ما توقعنا إنهم رح يتخلوا عن السفينة. »
إدوارد ضرب راسه وهو بيتذكر إن قراره إنه ما يجيب مشاة البحرية.
بسبب استعجال المغادرة، حتى ما لحق يختار مشاة البحرية.
قال، « القادة اللي عندهم خبرة قتالية أرضية يتقدموا! تعالوا معي عشان نستولي على السفينة. وينشيل، أنت مسؤول القيادة حالياً. »
إدوارد كان في ناقلة القوات عم يفحص أسلحته ومعداته للتحضير للاستيلاء القادم على السفينة.
ضغط على جهاز الاتصال في معصمه، طلع على العشر مشاة بحرية مؤقتين المتصلين بالاتصال، وقال، « بعد الصعود على السفينة بعد شوية، رح أقود الفريق أ مباشرة للجسر، وكوشاون، أنت تقود الفريق ب لغرفة المحرك.
تجنبوا القتال قدر الإمكان، وتأكدوا من إن غرفة القيادة ما تتضرر عند الوصول. »
بمرافقة عدة مكوك، هبطت ناقلة القوات على بطن تيندال، ووصلت عدة خطافات ربط لتثبيت الزورق بالهيكل.
« حسب التحقيقات، هاي جزء من خليج الإقامة هون، إنه مكان كويس نقتحم منه! »
طيار الزورق قال، وهو عم يطفو من مقعد السائق، وفتح فتحة الزورق السفلية وبدأ يقطع ألواح الصلب اللي قدامه بآلة معقدة.
« قديش بدو وقت؟ » إدوارد، اللي كان ماسك الدرع، سأل.
« قريباً يا سيدي، قريباً جداً. »
« هل أنظمة الجاذبية للعدو لسه شغالة؟ » إدوارد سأل بعدين.
واحد من أفراد الطاقم ضغط شوية أزرار على أدوات التحكم اللي جنب باب الزورق وقال، « 0.8 جاذبية قياسية، المفروض إنه لسه بيشتغل منيح! »
بوم، طلعت نفخة هوا.
« بسرعة! ما فيه وقت كتير قبل ما يجي روبوت إصلاح يسد الفتحة. » الطيار قال ومسك سلاحه كمان.
إدوارد كان الأول اللي دخل عالفتحة الكبيرة، وتبعه الطاقم.
« تمام! كل واحد على مهمته! » قال وهو عم يرفس الباب تبع الفتحة.
الممر كان مزيج من الأنابيب المدخنة والأضواء الوامضة، وصفارات الإنذار اللي بتصرخ وصراخ الطاقم كلها مختلطة، فعل دروعه الطاقية عشان يميز صراخ الطاقم واتجه في داك الاتجاه.
« بدنا نروح عالجسر، كيف بنوصل لهونيك؟ » إدوارد سأل الجندي الجريح.
الجندي الجريح غطى فخذه اللي كان عم يزغرد وقال، « اعطني ابرة مورفين أول شي! »
عضو الفريق تقدم، وسحب المورفين من مكان الإسعافات الأولية وأعطى الرجل الجريح ابرة، وتبعه علاج سريع ببخاخ طبي.
الرجل الجريح طلع على عضو الفريق بنظرة امتنان وقال، « اتبعوا الممر كله للجسر، قائدنا أعطى الأمر بالتخلي عن السفينة، ما لازم تقابلوا مقاومة كبيرة. »
« خليك هون واستنى منيح عشان التابعين يجوا ويتحموا. » إدوارد قال وقاد الفرقة باتجاه الجسر.