الفصل 23 كسب الوقت
أشار **إدوارد** إنه مش سامع كويس، وبعدين حط إيده على علامة في دراع بدلته، وبعدين على السماعة اللي في ودنه.
**إلينا** فهمت وشالت السماعة من بدلته وحطتها هي، وقالت تاني، 'مش عايزة أشوف وشك لو سبتني!"
'تمام! هاخدك معايا لما أروح الحمام من النهاردة!" قال، وهو بيمسك إيد **إلينا** اللي جنبه واللي كانت ماسكة المقعد، وكأنها ردت، مسكت إيده.
منطقة **أندريه** اللي ضربتها نجمة مينيل كانت زي المطهر.
الدرع المركب الأسود عند الفجوة كان بيتمدد لبره كأنه بثرة منفجرة، والحفرة اللي مالهاش قاع اللي جوه كانت بتصفر وتدفع الهوا عشان تعمل ريح قوية، بشرار وكهربا بتلمع في كرة في الحفرة وانفجارات بتطلع من وقت للتاني.
ناقلة الجنود هبطت بحذر على الحافة ضد الرياح العاصفة، والطاقم نطوا من ناقلة الجنود ووقفوا يحرسوا حوالين المنطقة، مستنيين أوامر القائد.
'**القائد وينتر**، أنا هبطت مع خمسة آلاف من مشاة البحرية، ايه وضعك؟' سأل **إدوارد**.
'إحنا محبوسين بسبب حصار قوي للعدو قدام غرفة التحكم العامة، ومكبلين هنا ومش عارفين نتحرك.' قال المقدم **وينتر**.
'أنا هقود مشاة البحرية عشان تلفوا حوالين الجناح، انتوا استنوا.'
قال **إدوارد**، وهو بيحدد طريق الحركة وأوامر القتال على خريطة القتال، عن طريق الإنترنت، كل مشاة البحرية اللي موجودين استلموا خريطة القتال بتاعته وبدأوا يتحركوا في مجموعات مرتبة في كذا اتجاه.
**إدوارد** أمر كذا فرقة عشان تحمي الفنيين وهما بيتقدموا ببطء ناحية غرفة التحكم الرئيسية، في الوقت اللي هو نفسه بينطلق بسرعة ناحية النقطة العالية اللي اختارها بالفعل.
**إدوارد**، اللي كان منكمش في النقطة العالية، استلم رسايل متتالية من موقع كل فرقة وبعدين طلع عشان يشوف وضع ساحة المعركة.
بس عشان يشوف إن القاعة اللي فيها الممر الضخم كانت مليانة بجثث، والجنود الإمبراطوريين حتى بنوا متاريس بجثث زمايلهم الجنود عشان يوقفوا هجوم القوات الخاصة.
صوت إطلاق النار كان بيطلع من شبابيك المباني دي من وقت للتاني، والعشرات من مدافع الاعوجاج المحمولة في الخلف كانت بتطلق طلقات طاقة الاعوجاج واحدة ورا التانية بغض النظر عن الضرر، وبتضغط على أفراد العمليات الخاصة عشان يتقدموا.
'يا مشاة البحرية، ابعتوا كام طلقة حلوة عشان تدوروا على المكان العالي، في قناصة كتير على أجنحتهم، لما تتقدموا، الأولوية لقتل الجنود اللي بيشغلوا بنادق الاعوجاج، الكل يستنى أمري.'
**إدوارد** كمل كلامه وقال، 'فريق العمليات الخاصة انتوا بصوا على الناحية التانية لحظة لما مدافع الاعوجاج تبطل إطلاق نار وبعدين اندفعوا، تأكدوا إنكم بتضغطوا على العدو عشان تشتروا وقت لفريق الهدم بتاعنا، متقلقوش على القناصة، أنا هتولى أمرهم.'
**إدوارد** خد كام نفس عميق ورفع بندقيته الكهرومغناطيسية، عارف إن ده مش الوقت اللي يتردد فيه، كل دقيقة تأخير كانت بتدي دقيقة زيادة للفنيين في حصن **أندريه** عشان ينظفوا نظام فيروس اليرقة.
'هاجموا!' **إدوارد** بصعوبة نطق بكلمتين.
مشاة البحرية على الأجنحة كانوا أول ناس يضربوا، والمدافعين الإمبراطوريين اللي فاجأهم الهجوم اذهلوا مباشرة.
عدد كبير من الجنود الإمبراطوريين اتضربوا ووقعوا زي القمح اللي اتقطع، في نفس الوقت القناصة الإمبراطوريين اللي كانوا متخبين في المباني اللي حوالين الممر بدأوا يوقفوا مشاة البحرية.
بس قبل ما يقدروا يعملوا كام هجوم كانوا غرقانين من رماة مشاة البحرية على النقاط العالية الخلفية ومش قادرين يردوا النار.
في نفس الوقت، باقي أعضاء القوات الخاصة نطوا من التحصينات بتاعتهم وجروا ناحية المدافعين الإمبراطوريين عبر قاعة الممر وهم رافعين دروع الطاقة بتاعتهم.
من غير قمع بنادق الاعوجاج، اندفعوا ناحية العدو زي النمور، والرصاص من البنادق الكهرومغناطيسية كان بيرتد من دروع الطاقة.
في الوقت ده، القناصة اللي ورا الشبابيك بدأوا في إطلاق النار، الرصاصات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة الحركية دي اخترقت بسهولة درع الطاقة وضربت جسم أعضاء فريق القوات الخاصة، وفرقعت شوية دم.
'يا إخواتي، مش هنسيبكم تنزفوا على الفاضي.' قال **إدوارد** بهدوء، وبعدين سحب الزناد عشان يضرب القناصة المعارضين واحد ورا التاني.
الشبابيك دي اتكسرت تقريباً في نفس الوقت، والقناصة الإمبراطوريين سكتوا فجأة.
**إدوارد** بص بتركيز على واحد من الشبابيك وغمغم، 'اطلع يا ابن الكلب، أنا عارف إنك لسه موجود.'
لما شاف إن الجنود على وشك يجروا لمركز النار بتاعهم، القناص الإمبراطوري استقر في النهاية وحاول يضرب من الجنب، وفي اللحظة اللي بعد كده، رصاصة كهرومغناطيسية مع زجاج متكسر ضربت في راسه.
بعد ما اتأكد إن القناصة كلهم اتعامل معاهم، **إدوارد** بدل الأماكن وبدأ يطلق نار على النقطة.
بعد ما غير الخزان اللي مش معروف كام مرة، أدرك إن كل المدافعين الإمبراطوريين في الاتجاه ده كانوا بالفعل مختفيين ورا التحصينات ومش راضيين يغامروا ويطلعوا، الجثث اللي بتكدس على الأرض في قاعة الممر الواسعة دي أشارت للقوة المرعبة للراجل اللي عنده لقب شيطان الرمال.
في نفس الوقت، مشاة البحرية اللي بيهاجموا على الأجنحة كمان أجبروا المدافعين الباقيين يرجعوا للخلف ورا التحصين، وبعد ما انسحبوا، ما كانش عندهم نية للقتال، واتجمعوا ورا التحصين، ومخرجوش تاني.
بصوت عال، الباب بتاع غرفة التحكم العامة في النهاية اتفتح بالانفجار، المشغلين الخاصين بفريق الهدم اندفعوا لغرفة التحكم العامة وصرخوا جوه: 'الكل يسيب الأجهزة والمعدات، يقفوا جنب الحيطة ورافعين إيديهم على راسهم!'
الفنيين المشغولين والعرقانين في غرفة التحكم العامة كملوا شغلهم على حاجة في لوحة التحكم على الرغم من الإقناع، بيحاولوا يحرروا حصن النجمة من سيطرة الفيروس ويشغلوا نظام الهجوم المضاد للدفاع الذاتي على حصن النجمة.
الحراس والضباط كمان عرضوا حياتهم للخطر، وبيهاجموا بشدة ناحية أفراد العمليات الخاصة اللي اقتحموا، وحتى بعض الجنود الإمبراطوريين وقفوا مباشرة قدام الفنيين بإيديهم العارية، بيحاولوا يستخدموا لحمهم ودمهم عشان يقاتلوا عشانهم شوية وقت.
بس، ما كانوش قد أفراد العمليات الخاصة اللي كانوا نشطين على خط المواجهة في ساحة المعركة كل يوم، وبعد وابل من إطلاق النار، كل الجنود الإمبراطوريين اللي كانوا بيقاوموا وقعوا في بركة دم.
الفنيين دول اللي كانوا لسه بيكملوا عملية الاختراق بصوا لزمايلهم اللي نايمين على الأرض وأدركوا كمان إن الموقف اختلف، ورفعوا إيديهم عشان يستسلموا.
بعد ما استلموا الخبر إن التطهير خلص، **إلينا** ومجموعة من الفنيين التانيين في الاتحاد دخلوا في الغرفة واتحركوا من الجثث الواقعة على مقعد المشغل، متجاهلين بقع الدم اللي قعدوا عليها وبدأوا يسيطروا على التحكم.
**إدوارد** كمان جري، المدافعين اللي بره كانوا بالفعل اتغلبوا عليهم بالكامل من قبل مشاة البحرية والقوات الخاصة، مامهتمش إنه يتدخل في باقي التمشيط، جري على جنب **إلينا** وسأل، 'إزاي ماشي؟ هتاخد وقت أد إيه؟'
'أنا لسه قعدت، فاكر إن نظام الأمن في حصن النجمة رقم سري من ست أرقام على كارت البنك بتاعك؟ اسكت فيه تقدم هكلمك.' قالت **إلينا** مبقتش بتهتم لـ **إدوارد** اللي كان بيحك راسه بقلق وبدأت تشتغل على لوحة التشغيل.
كمان تجاهل الدم اللي على الأرض كلها وقعد على مؤخرته على الأرض، وفتح خريطة النجوم وبص عليها، في خريطة النجوم، الكتلة اللي زي القنفد اللي فيها حواجز السفن الفضائية كانت لسه بتتحرك، مش بسرعة بس لسه بتتسارع ببطء، بص على خط سفر العدو وفهم فجأة.
صرخ في حالة إنذار، 'مش كويس! هنسيبهم يهربوا.'
وهو بيمسك جهاز الاتصال، صرخ على **والتر** في عجلة، 'يا جنرال! عايزين ينسحبوا لجسر النجوم، بمجرد ما ينجحوا، الأسطول المتبقي بتاعهم هيحاصر جسر النجوم في الطرف التاني. لو سبناهم يرجعوا يبقى الأهمية الاستراتيجية لالتقاط حصن **أندريه** النجمي هتضيع كلها!'
**والتر** اتجمد، وبعدين قال، 'بس إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، وصلنا بالفعل لأقصى قوة نيران نقدر نوصلها، معندناش قوة تانية نقدر نستخدمها، ايه رأيك؟ أخدت السيطرة على الأسلحة خلاص؟'
'التقدم في إسقاط التحكم في أسلحة حصن النجمة مش ممكن يتقدر، يا جنرال من فضلك خد إجراءات خاصة عشان تمنع العدو من الرجوع لجسر النجوم لو ضروري.' قال **إدوارد** وهو بيهز راسه.
'وسائل خاصة؟ تقصد ايه؟' سأل **والتر** بعدم تصديق.
رد، 'درع الطاقة ممكن بس يتحمل أسلحة الطاقة، يسمح للسفينة الحربية إنها تخش على طول، حتى لو اتدمرت لسه ممكن تسيب حطام في خط سير العدو عشان تعوق تقدمهم، ممكن تجبرهم إنهم يبطئوا أو يلفوا. ده حل تأخير أخير، من فضلك اشتري لنا وقت.'
'هعمل كده لو ضروري، من فضلك تأكد إن تضحيات جنرالات الاتحاد ليها المعنى اللي تستحقه!' خلص **والتر** وقطع الاتصال.
على متن سفينة Hussar Gigme، رئيس أركان القيادة كان بيتمشى في الجسر بقلق، نجمة **أندريه** اللي ضاعت بتخليه متوتر.
'**جيغمي**، اقعد اقعد، متكنش متسرع.' القائد العام **مارك** قال وهو بيشير له.
مشي على جنب القائد العام وقعد، وسأل، 'يا سيد القائد العام، مش قلقان أبداً؟'
'هل إنك تكون في عجلة مفيد؟' القائد العام أداله نظرة فارغة وكمل، 'بالطريقة دي، هنوصل لجسر النجوم في أقل من ساعة.'
'أنا بتكلم عن حصن **أندريه** النجمي، مش قلقان عليهم؟' سأل **جيغمي**.
'ياي، **جيغمي**، هل القلق بيساعد؟ ممكن تطير هناك وتساعدهم ولا ايه؟'
اتصدم بالسؤال، والقائد العام طبطب على كتفه كإشارة طمأنة وقال، 'يا شاب، بنعمل أحسن ما نقدر.'
'تقرير! أسطول الاتحاد الحر بيتحشد فجأة قدامنا، هل بيتم تعديل خط السير؟'
'ده أجراس الموت لحصن النجمة **أندريه**، **جيغمي**.' قال القائد العام بخفوت.
بص عليه بنظرة حيرة على وشه، القائد العام شرح، 'حقيقة إنهم بيقطعوا طريقنا بالطريقة دي معناها إنهم بيشتروا وقت عشان يسيطروا على السلاح.