الفصل 36 إثارة المصعد
سحب جو أمه، اللي كانت ودها تتكي وتنزل تشوف جوزها، ولحقوا الإثنين بتوع **إدوارد**، اللي كانوا طلعوا جري، بره، قبل ما ينسمع صوت طلق نار.
بلطجي بيدمي حاول يفتح باب العربية واتضرب طلقة ومات في مكانه على إيد **إدوارد**، اللي جري بسرعة على باب المكوك ونط جوه، ووراها **إلينا**، اللي نطت في مكان الراكب.
'يا جدعان، دي عربيتي!' صرخ جو من ورا.
'بطّل هبل وتعالى!' صرخت **إلينا** وهي بتطل راسها.
بعد ما الأمين دول وولادهم دخلوا العربية، **إدوارد** دور العربية واتجهوا ناحية ميناء النجوم.
في الطريق، **إلينا** كانت طول الوقت بتتكلم عشان تطمن الإثنين المساكين اللي خسروا حبايبهم، الإثنين كانوا خلاص مصدومين من الضربة المفاجئة دي، قاعدين في الكنبة اللي ورا، وبعد وقت طويل قال جو، 'لأية كوكب رايحين بينا؟'
قالت **إلينا**، 'رايحين في شهر عسل، جينا تورنتو بس عشان نعبي طاقتنا، أنتِ وعمتك تقدروا تيجوا معانا لغاية ما نوصل لكوكبك المفضل.'
نزل جو راسه وقال، 'طيب، عايزين مننا كام؟'
'بس خلي عمتك مسؤولة عن الأكل لينا، الراجل بتاع **إدوارد** ده بيطبخ حلو قوي.' قالت **إلينا** بابتسامة.
لفتة **إلينا** الطيبة دي اخترقت الحماية العاطفية بتاعتهم اللي خلاص اتخدرت، وضربت في أحن حتة في قلبهم.
أم جو كانت أول واحدة تشيل دفاعاتها النفسية وانفجرت في البكا، وراها صوت عياط، وجو أخيرا ساب آخر شوية دفاع عنده وحضن أمه، الإثنين عيطوا ودخلوا في بعض.
كل شوية شوية مكوكين طاروا بسرعة عالية في السما اللي مصنوعة من سقف شجر كبير، وكل شوية شوية انفجارات كانت بتيجي من المكان اللي طاروا فيه.
'ده سيء أوي، المكوكين طلعوا، حركتكم هتتوقف قريب.' قال **إدوارد** وهو بيبص على المكوكين اللي كانوا بيطيروا تدريجيا.
جو كان أول واحد وقف عياط وقال، 'المصاصين دول، الجلادين، مش هنضطر نمشي لما الثوار دول اللي ملهمش لازمة يخلص عليهم؟'
أم جو رفعت إيدها وادت ابنها بالقلم على وشه، وقالت، 'دخل ده في دماغك، اللي قتلوا أبوك، كانوا عصابات، أقلية صغيرة أوي استغلت النار، المقاومة منظمة وعندها هدف، فاكر مين اللي بيخاطروا بحياتهم عشان مين؟'
**إدوارد** بص في مراية العربية على جو، اللي كان منزل راسه وبيفكر بعمق، وقال، 'معاكي حق يا عمتي، فاكرين لمين بيخاطروا بحياتهم؟'
كانت فيه انفجارات مستمرة بتطلع من كل مدينة الشجر العملاقة، و**إدوارد** سرّع العربية مرة تانية، بيحاول يخرج من الموقف الفوضوي ده.
'**إدوارد**، إيه ده؟' سألت **إلينا**، وهي بتشاور على النقط المضيئة اللي كانت بتلمع في السما اللي كانت بتسرب بين سقوف الأشجار.
'دي ناقلة جنود، اخترقت الستراتوسفير.' بص عليها **إدوارد** وقال تفسير دقيق.
أخيرا وصلوا لميناء النجوم، وكذا واحد عملوا طريق بسرعة خلال الصالات لمصعد الفضاء بتاع ميناء النجوم، **إدوارد** ضغط على كام زر ولقى المصعد مقفول في اللحظة دي، وسأل، '**إلينا**، تقدري تعملي فيها حاجة؟'
'مفيش مشكلة.' بعد ما خلصت **إلينا** كلامها، ادت المسدس اللي في إيدها لـ **إدوارد**، ورسمت سلك رفيع على جهاز الاتصال بتاعها اللي على إيدها، ودخلته في خرم القفل الإلكتروني بتاع مصعد الفضاء، واشتغلت في جهاز الاتصال.
في خلال كام لحظة المصعد اتفتح وهي دخلت فيه، فتحت لوحة التحكم بتاعة المفاتيح جوه المصعد عشان تبص على كومة الأسلاك، 'ادخلوا أنتوا الأول.' **إدوارد** أشار لـ جو يدخل المصعد الأول مع عمته، وهو وقف بيحرس على الباب والمسدس في إيديه الاتنين.
**إلينا** لفّت السلك الرفيع اللي سحبته من جهاز الاتصال ببراعة حول واحد من الأسلاك، وفي وقت قصير المصعد اشتغل.
المصعد سرّع تدريجياً و**إدوارد** قال، 'بعد لحظة الكل يقف ورايا ويتحرك معايا، لو مشيتوا تمشوا، لو وقفتوا توقفوا، لو نزلتوا تنزلوا، يا جو، تعرف المصعد ده نوعه إيه؟'
رد جو، 'ده ميناء مدني للسياحة.'
'ده كويس، الأفضل ميكونش فيه ناس كتير.' أضاف **إدوارد** على طول، '**إلينا** استخدمي التنين الفضي عشان تشوفي أبواب المصعد عليها حراسة.'
**إلينا** شغلت أجهزة المراقبة على التنين الفضي وبصت في اتجاه مخرج مصعد الفضاء، وبعدين قالت، 'فيه واحد على يمين الباب ماسك حاجة زي عصاية.'
'الرجالة لسه محاصرين فتحة التنين الفضي؟' سأل **إدوارد** وهو بيحط راسه فوق وقال.
'أربعة منهم، لسه بيحاولوا يفتحوا.' بصت **إلينا** على الراجل اللي معاه عتلة وبيحاول يفتح جامد وحست إن ده كويس ومضحك.
'خلي الـ AI يبعت تحذير ونشوف لو نقدر نطردهم، هنبعد عن الأذى لو نقدر.' قال **إدوارد**.
**إلينا** بعتت أوامر للـ AI، وصوت تحذير الـ AI تبع فيديو، 'تحذير، دي ملكية خاصة، رجاء ابتعدوا عن السفينة دي، تحذير، دي ملكية خاصة، رجاء ابتعدوا عن السفينة دي.'
الشويا اللي في الفيديو اتجمدوا الأول، وبعدين حاولوا يفتحوا أكتر، طول الوقت بيقولوا، 'دخلونا!'
لما المصعد قرب من الدور اللي فوق، التسارع وقف، بس التباطؤ اللي كان المفروض يجي مأجاش بسرعة، وبما إنهم كانوا قريبين من الطبقات الدافية بتاعة الغلاف الجوي، الجاذبية بدأت تضعف.
انعدام الوزن بدأ والمجموعة اتمرجحت وطفت، كذا واحد بصوا على بعض ببطء، علامات الرعب ظهرت على وشوشهم.
'ليه نظام الجاذبية الصناعية مش شغال؟' سأل **إدوارد**.
**إلينا** بصت على الشاشة بينما الرجالة اللي كانوا بيفتحوا الباب بدأوا يطيروا ببطء، واحد منهم راح ناحية رصيف فاضي في الاتجاه المعاكس لأنه فتح جامد أوي، وده خلاه يصرخ في الهوا بسرعة.
شويا تانيين مطلعوش أحسن من كده بكتير، من غير جاذبية صناعي، الغازات اللي اتجمعت جوه ميناء النجوم بدأت تفيض قريب، وفارق الضغط المفاجئ ده قتل شوية ناس في مكانهم.
'يا خراشي! قفلوا إمدادات الطاقة بتاعة ميناء النجوم!' قالت **إلينا** بقلق.
**إدوارد** قال بسرعة، 'وريني رسومات مصعد الفضاء بتاع ميناء النجوم! بسرعة، المصعد مش هيبطأ تاني، كلنا هنقع ونموت فيه بالسرعة دي.'
**إلينا** سحبت الرسومات وكبرت على الجزء اللي **إدوارد** كان عايز يشوفه، بصت على الارتفاع اللي بيزيد وتوقعت السرعة شوية، وأدركت إن مفيش فرصة للجمهور ينجوا من الصدمة في الحالة دي، وكانت بتعرّق بقلق.
**إدوارد** بص على الرسومات وفجأة جات له فكرة وقال، 'بسرعة! خلي التنين الفضي يتحرك، شغل المدافع الرئيسية، هاجم المكان ده، واعمل فتحة في ممر المصعد الصاعد، ونهرب بسرعة.
ممر المصعد مفرغ، يبقى لازم حجرة المصعد دي تكون مقفولة، هنقدر نصمد في الفضاء لكام دقيقة، خلي التنين الفضي يحافظ على سرعة كويسة نسبية عشان يلقطنا بمخالبه الميكانيكية!'
**إلينا** كانت مترددة شوية وقالت، 'مش عارفة لو الـ AI بتاع التنين الفضي قادر يعمل المناورات الرقيقة دي، أي حاجة غلط هنموت.'
**إدوارد** مسك إيد **إلينا** وقال، 'أنا مصدق إنك تقدري تعمليها، ده الـ ai اللي أنتِ صنعتيه، لازم ميكونش فيه مشكلة.' بعد ما قال كده، أخد **إلينا** في حضنه وباسها على جبينها.
حيث جو وأمه ما اهتموش بأكل أكل الكلاب، لما سمعوا خطة **إدوارد**، الإثنين حضنوا بعض بخوف، وقعدوا في ركن من المصعد وبيتكلموا على حاجة وإيديهم متشابكة.
**إلينا** ثبتت نفسها وقالت للـ AI الأوامر واحدة واحدة، وضعية الرصيف كانت خلصت من زمان والتنين الفضي طلع ببطء وأطلق طلقة على مكان على قمة ميناء النجوم قبل ما يظبط اتجاهه ويجهز عشان ياخد مكانه.
اهتزاز جه من صومعة المصعد اللي كانت نفسها معلقة في عمود المصعد لما الطلقة احتكت بيها شوية، قبل ما تستقر تحت القوة الكهرومغناطيسية المتبقية.
'احموا أمك يا جو، هنطلع جري.' قال **إدوارد** وهو بيخلي **إلينا** في حضنه بس.
جو عمل نفس الشيء، بس حجمه الأصغر شوية مكنش يقدر يحمي أمه صح، وبص من جنب لجنب، بيأمل يلاقي مكان يساعد فيه.
في اللحظة دي مصعد الفضاء طلع لأعلى نقطة له.
من غير نهاية الممر، كل عمود مصعد الفضاء كان بيشبه أنبوب مدفع كهرومغناطيسي مفرغ طوله تمانمية كيلومتر، بيسرع قذيفة المدفع الكهرومغناطيسي اللي كانت صومعة المصعد لسرعة رهيبة في الكون الثالث للكوكب.
صومعة المصعد اخترقت قيود جاذبية تورنتو وطارت ناحية المحيط النجمي بسرعة جنونية.
للأسف، جزء من الألياف النانوية اللي بتتسرب من المخرج سد طريق صومعة المصعد.
الجزء ده من الألياف النانوية أضاف قوة جانبية للقذيفة اللي خرجت، وده خلى صومعة المصعد تغير اتجاهها فجأة زي كرة تنس اللي احتكت بالشبكة، بتلف وبتطير ناحية المحيط النجمي.
**إدوارد** والباقي وقعوا في كومة في مصعد الفضاء وهما بيشربوا المشروب ده، أم جو مكنتش عارفة تظبط نفسها للقوة الطاردة المركزية المفاجئة وفقدت الوعي.
الباقي مطلعوش أحسن بكتير، عشان القوة الطاردة المركزية غير المتوقعة رمت دمهم في ناحية من جسمهم.
عيون **إدوارد** و**إلينا** كانت بتنزف من الشعيرات الدموية بتاعتهم، والإثنين عينيهم كانت حمرا.
جو مكنش فيه دم وصل لمخه على طول، وكان بيبص بجمود، عينيه كانت مرخية أوي إنه مكنش شايف حاجة كويس.
على جهاز الاتصال بتاع **إلينا**، شاشة المراقبة كانت لسه بتعرض عمليات الـ AI لايف.
'بتحليل سرعة الهدف، بتحليل مدار الهدف، بتحليل سرعة دوران الهدف.'