الفصل 29 سفينة فضاء
إلينا الحمرا وجهها نفضت ذراع إدوارد وقالت، 'يا له من غبي تقني!
ده مفاعل اندماج فائق، والريحة الصغيرة دي اللي شاممها دي بسبب إنها أيونت جزيئات الأكسجين المحيطة لما الكهربا طفحت لما قفل. غبي غبي غبي!'
إدوارد مسح شوية من ريقه من وشه وسأل، 'طب ده جه منين؟'
'البار عرف؟ سفينة القيادة بتاعة الأسطول الإمبراطوري الكبير.
الراجل الكبير ده واحد من كام مفاعل فائق بيشغلها، ودي، دي بس، ممكن تدي طاقة يومية لنص كوكب دوساس.' إلينا شرحت باهتمام.
إدوارد قاطع شرح إلينا وقال، 'لا، ده جه منين، ده، ده ضد قوانين الاتحاد إن الحاجة دي تكون هنا!'
'يا عم، إنت مالك، أخدناها من ساحة المعركة من فريق من زبالين الفضاء.
إنت حتى مش فاهم فوايده، بتستخدمه عشان تشغل المركب، طول ما وحدة الطي ممكن تتحمل، طول ما الأعضاء ممكن يتحملوا، ممكن يعملوا طيات أكتر و أبعد من البضاعة العادية دي.'
إلينا قالت بحماس.
إدوارد كمان اتحمس وقال، 'يبقى هنعرف نعبر الأرض البور بين الأذرع الدوارة!'
'حتى مش هنقرب من الباب.'
إلينا كبت مية باردة على إدوارد على طول و كملت، 'إنت فاهم غلط خالص.
خليني أديك تشبيه، دي مكنة أكتر كفاءة بكتير بتركبها في المكوك بتاعك، المكوك بتاعك بيجري أسرع و بيعيش أكتر، بس ده مش معناه إنك ممكن تطير بالمكوك ده للابد.'
إدوارد حك راسه و قال، 'طيب ده مش هيفيد كتير.'
'بيقلل الرحلة كلها بتلت الوقت اللي بتاخده.' إلينا قالت و هي بتفقد الرغبة في إنها تشارك المتعة.
مع إن إدوارد محسيش بأي حاجة بخصوص تقليل الرحلة، شاف كل تعبيرات وش إلينا اللي بتنهار في عينه، والأعصاب الحساسة بتاعة المحارب الخاصة حست بالخطر و اشتغلت على طول.
ابتسم وقال، 'واو، ده تحفة، طب إيه اللي جاي، إزاي ممكن أخدمك؟ يا قطتي الصغيرة.'
'عاوزة أستخدم صلاحياتك، محتاجة أدخل قاعدة بيانات الاتحاد عشان أراجع شوية بيانات، الراجل الكبير ده محتاج تعديل.' إلينا قالت و هي بترجع لورا و بتشاور على الجهاز الكبير اللي على شكل 8 اللي متلوح على الأرض.
إدوارد اتردد شوية، مكنش شخص محافظ، بس كان قلقان من إن استخدام قاعدة البيانات كتير عشان يشوف البيانات المهمة هيستفز تحقيق من شرطة القانون الفيدرالية.
إلينا شافت قلقه و قالت، 'متخافش، مش هخليك تسيب أثر للدخول.'
إدوارد قلع جهاز الاتصال من على معصمه و حطه في إيد إلينا، بعد ما أخدت جهاز الاتصال دارت و مشيت لطاولة جانبية، بعد ما وصلة جهاز الاتصال بالكمبيوتر الكمي بدأ جهاز الاتصال يشتغل لوحده.
شاشة الدخول لقاعدة بيانات الاتحاد لمعت بسرعة كبيرة، الصورة موقفتش هنا، دخلت على طول، بعدين تدفقت بيانات أكتر، و في خلال لحظات إلينا فصلت و رجعت جهاز الاتصال لإدوارد.
إلينا بصت على سطور البيانات اللي نزلت و قالت، 'عرفت.'
إدوارد رجع جهاز الاتصال و عدل مكانه و هو بيسأل، 'إيه الغلط؟ مفيش بيانات طاقة للحوسار في قاعدة البيانات؟'
'مش موجودة.' إلينا بصت على الكمبيوتر الكمي باهتمام و قالت، 'المدفع الحوسار موجود، مكنتش أعرف إن المركبتين دول لسة سفن شقيقة، بيستخدموا نفس النوع من مفاعل الاندماج الفائق.'
إدوارد اتوتر و زق الأخين اللي عاوزين يتلموا عشان يبصوا و قال، 'يبقي افتكر تمسحها لما تخلصي تبصي عليها، متعمليش حاجة تخليكي في مشكلة.'
إلينا بصت على البيانات و الرسومات و انبهرت، 'حاجة كويسة إن مفاعل الاندماج الفائق ده كامل، و إلا خايفة إني مكنتش أعرف ألاقي المواد حتى لو كنت عاوزة أعمل الأجزاء اللي ناقصة.
و كمان، محدش هيستخدم طريقة المعالجة دي دلوقتي، عصر ما قبل الإمبراطورية كان بجد عصر كان بيتعمل فيه معجزات بالقوة الغاشمة.'
و هي بتبص في الصفحات و الصفحات من الرسومات السرية للسفينة الحربية، إدوارد صرخ بقلق، 'يا جماعة، إنتوا مش بتجيبوا المجموعة كلها من الرسومات، صح!'
'هبني واحدة لرحلة شهر العسل بتاعتنا، بس باخد منها، همسحها بعدين.' إلينا قالت و هي بتحسب حاجة على الكمبيوتر الكمي.
'لو حد عرف، هننتهي الإتنين في قسم الأمن الفيدرالي، و شهر العسل هيبقي كلام فارغ.' إدوارد قال.
'أنا بوعد إني هبقي كويسة! متقلقش!' إلينا قالت من غير ما تهتم خالص.
'ده اللي قال القائد الإمبراطوري بتاع حصن أندريه لأسطولهم الكبير في الوقت ده، الجهل مش خطيئة، الغرور هو اللي خطيئة.'
إدوارد قال بهدوء، كان فيه شوية غضب في لهجته، مكنش الدخول غير المصرح به للوثائق السرية اللي كان غضبان عليها، كان غرور إلينا.
إلينا تجمدت و اتحركت عشان تمسح الملفات السرية من الكمبيوتر الكمي.
مايلة راسها لإدوارد و قالت، 'خلاص اتمسحت، و خليني أقولك يا إدوارد، دي ثقة، مش غرور، و محدش ممكن يمنعني إني أتعلمها بالتكنولوجيا العظيمة دي.'
الأخوين بيدرو، و هما شايفين جو الحرب الكلامية، طلعوا بسرعة عشان يلطفوا الجو، الأخ قال، 'هات، هات، هوريك حاجة تانية، عندي حاجات كويسة هنا كتير.
إلينا، لسة عندي مولد الدرع من المقاتلة، نظام تحديد الموقع، و... أممم، كراسي جلد...'
قدام كومة الخردة الجبلية بتاعة الأخين، إلينا بهدوء مسكت إيد إدوارد و اتكتفت على كتفه.
وهمست، 'بس كنت عاوزا إني تصدق في قدراتي، عاوزة إن المعرفة بتاعتي دي تكون قوتك، إنت مشيت أسرع من اللازم، بس أنا لسة نفس البنت اللي بتتصرف بغباء.'
إدوارد ارتاح لما سمع إن هوس إلينا المرضي تقريبا بالتكنولوجيا عنده إجابة في اللحظة دي.
لمس راس إلينا و قال، 'يا بنت يا غبية، إنتي خلاص قوتي التقنية الصلبة، لو مفاهيمي التكتيكية اللي في السما دي الأجنحة، معرفتك هي الريش على الأجنحة دي. مش الجناحين اللي بيخلوني أطير، بس إنتي.'
الاتنين بصوا لبعض بحب، و بعدين باسوا بعض على الرغم من اللمبات اللي حواليهم.
بعد البوسة، إلينا رفعت عينيها الرطبة شوية و قالت، 'ده مكنش كفاية، عملتلك اللي غيري عمله، و إنت عملت اللي محدش عمله.'
إدوارد مسك كتوف إلينا بإيديه الإتنين، و بيحاول ينقل الثقة.
قال، 'انتصار حصن أندريه عمره ما اتعمل لوحده، أنا وجهت اتجاه، إنتي مسحتي الضباب من الاتجاه عشان تخلي الناس كلها تشوف الطريق، الظباط و الرجالة اللي في أسطول الاتحاد هما اللي عبدوا الطريق.'
نسيم معاه ريحة زيت الموتور عدى عليهم، و جبل التركيبات الصدية عمل صوت طقطقة خفيف خرجهم من عالمهم، إلينا بحرج سوت شعرها و هزت إيد إدوارد.
بيحاول يسهل الإحراج، إدوارد كح و قال ببطء للأخوين بيدرو، 'طيب، فكرت إن فيه كراسي جلد؟ وروني.'
بعد ما اختاروا معظم الإكسسوارات التانية، كام واحد بدأوا يحملوهم على مكوك النقل و يسحبوهم للميناء المدني عشان يركبوهم.
في الطريق، إلينا خدت الرسومات اللي كانت مصمماها و بتلعب بيها و هي بتقول للأخوين بيدرو الاحتياطات اللي ياخدوها لما يحطوا الخطوط.
'متعملوش خطوط الطاقة في النص، حطوها في اتجاه أضلاع الهيكل، مش مهم حتى لو بتزود وزن.' إلينا قالت.
الأخوين بصوا على الرسومات اللي اتشاركت على أجهزة الاتصال بتاعتهم و بدأوا يكلموا بعض في حاجة.
إدوارد عرف إن هو غبي تقني و مش هيقاطع و يعمل من نفسه أهبل، بيسوق بصراحة مكوك النقل لقدام، بعد تلات ساعات من السواقة الملل، المكوك وقف في منطقة التفريغ بتاعة الميناء.
كان ميناء متواضع، خصوصا بعد الحرب العظمى، اللي نتج عنها إن مفيش ولا مركبة في مراسيها بسبب إن الاتحاد استولى على مركبات مدنية مختلفة.
بكل وضوح، الأخ بيدرو كان زبون هنا، و هو بيصفر بمهارة لما موظف ظهر و جري ناحيتهم.
الموظف الأول هز إيد أخو عيلة بيدرو، بعدين لمسوا بعض، بعدين فرد كف إيده و مد تلات صوابع من صوابعه النصانية، السبابة و الإبهام، مع لف صوابع البنصر و الخنصر، و إبهامه بيتهز لتحت كام مرة، و بقه بيهمس في حاجة.
إدوارد فكر في نفسه، الولد ده انضم لمنظمة تانية؟
الأخ الكبير لعيلة بيدرو عمل نفس الإشارة و قال، 'جايب صاحبي عشان يبني مركبة، و معنديش أي عارضة أو ضلع دلوقتي، يبقي دوروا على واحد منهم، أحسن واحد ممكن تجيبوه.'
حتى غبي تقني زي إدوارد عرف أهمية العارضة و الأضلاع للمركبة، هما بيحددوا على طول حجم المركبة، و تحمل الأحمال، و قوة النيران، و حتى قدرة إعادة التصميم.
ولد الميناء ده قال، 'فيه كام واحد كويس اليومين دول، كلهم موجودين، كلهم، اختاروا اللي يعجبكم.'