الفصل 30 مثل الظل
بهذا، قلب **هو** جهاز الاتصال عشان يفتح واجهة، وراح على أخو **الأخ بيدرو** الكبير، وهذولي الثلاثة جمعوا رؤوسهم مرة ثانية عشان يختاروا.
**إدوارد** حاول يجمع رأسه هو بعد، ولما شاف التشكيلة الكبيرة من الأكسسوارات على الواجهة، فهم إنه فيه فرق ثاني بين اللي هنا واللي في بيت **بيدرو**.
أغلب اللي هنا كان بقايا عظام تنين، أضلاع، قشور، وهذي الأشياء، تقريبًا ما فيها أجهزة.
**إلينا** ما طولت وهي تختار عظمة تنين وقفص أضلاع، اللي كان هيكل معدني من سكولمان وحجمه مناسب أكثر.
قالت لـ **إدوارد**: 'هذا هو، معدن سكولمان قوته متوسطة بس عنده ميزة إنه مرن جدًا، وأحسن لسفينة صغيرة زي سفينتنا.'
ولد الميناء النجمي شكله ما تفاجأ باختيارها وقال: 'تحتاجيه يتشغل هنا؟'
**بيدرو** قال: 'أكيد، أعطونا مكان رصيف وعشرة عمال مهرة، بالإضافة إلى مجموعة كاملة من معدات العمل.'
ولد الميناء النجمي قال: 'تمام، بيكون بسبعة وعشرين ألف دولار.' وهو يمد يده عشان يظهر جهاز الاتصال حقه اللي بيجمع الفلوس.
**إدوارد** شاف هذا، وكان يمد يده عشان يدفع، بس أخو **الأخ بيدرو** الكبير وقفه وقال: 'أنا اللي راح أدفع، ما تبغى تخلي أي سجلات في المكان هذا.'
**إدوارد** فهم وقال: 'آه، طيب، بعدين أحول لك الفلوس مباشرة.'
بعد ما دفعوا الفلوس، ولد الميناء النجمي سلم على الناس عشان يفرغوا المعدات على المكوك الناقل، ونقلوها إلى الرصيف عشان يحطونها، وفي هذا الوقت، كذا واحد صعدوا على الميناء النجمي.
**إدوارد** كان عنده شعور إنه في عالم ثاني، وهو يناظر العمال اللي يشتغلون على الرصيف، شعور ذكره بالمشهد خلال إصلاح لوشيل في ذيك الفترة.
بعد نص يوم شغل، انحط الكيل، **إلينا** نظرت إلى الكيل اللي طوله مية وستين متر وقالت لـ **إدوارد**: 'هذا الولد الصغير لازم يكون رائع، **إدوارد** خلينا نسميه التنين الفضي.'
**إدوارد** سأل وهو ما يعرف معنى الاسم: 'التنين الفضي؟ إيش يعني؟'
**إلينا** طالعت عظام التنين الفضية اللي انحطت وقالت: 'إنه تنين فضي، يقال إن التنانين كائنات قديمة تقدر تطير وغالبًا تختفي في الغيوم.'
أخو **الأخ بيدرو** قال: 'روحوا، تقدرون تطمنون وأنا هنا، تقدرون ترجعون بعد أسبوع.'
**إلينا** سحبت الرسومات عشان مجموعة تعليمات ثانية، وبعد نص ساعة، الثنائي طلعوا من الميناء النجمي.
**إدوارد** نظر إلى **إلينا** وهي ماسكة ذراعه وتتكي على جنبه، هزة النعومة اللي طالعة من ذراعه خلته شوي دوخان، وسأل: 'طيب، ما سوينا *sex* للحين.'
**إلينا** ردت بخجل: 'أنت كنت سكران أمس ما قدرت تصحى، كيف تقدر تسوي *sex*؟'
**إدوارد** ما قدر يتحكم برغبته الداخلية وهو يطالع وجهها الصغير اللطيف، باس جبهة **إلينا** وقال: 'ليش ما نسويها هنا؟'
**إلينا** حاولت بكل قوة إنها تمسك بجسمها الحار لدرجة إنها صارت ترتعش شوي، وقالت: 'هنا؟ هذا شوي جنون.'
**إدوارد** أشار إلى كذا فندق ورا **إلينا** وقال: 'اختاري واحد.'
هي حسّت إنها ما عندها وين تختفي، وفي خجل غطت وجهها وجلست على الأرض.
**إدوارد** شالها بحضن، وخلى **إلينا**، اللي كانت في ذراعه، تطلق صرخة خوف ناعمة وهو يقول لـ **إلينا** في ذراعه: 'اختاري أي واحد إذن.' وبهذا الكلام، حمل **إلينا** إلى أقرب واحد من الفنادق.
أسبوع مر بسرعة، ولما الثنائي رجعوا إلى الميناء النجمي مرة ثانية، أرصفة الميناء النجمي كانت للحين فاضية.
بعد ما سألوا ولد الميناء النجمي، عرفوا إن الأخوين **بيدرو** كانوا توهم طالعين بالسفينة الفضائية الجديدة، التنين الفضي، في رحلة تجريبية، والثنين قرروا يروحون للفنادق المجاورة عشان يضيعون الوقت لأنهم طفشانين.
نتيجة لهذا، انتظروا لين ما طلعت الشمس في وقت متأخر من العصر، وعقبها انتظروا خبر رجوع الأخوين **بيدرو**.
الثنين جموا إلى الميناء النجمي، وشافوا الصدفة المنقطة للسفينة الفضائية، التنين الفضي، وهي تدخل الرصيف تدريجيًا، زي كومة خرقة حطوها كدمية قماشية قبيحة.
بالأخص تحت انعكاس شمس المساء، كأن كل وحدة من ذيك الرقع عندها لون مختلف، والسفينة كلها تحولت إلى قرعة زهور كبيرة.
**إلينا** قالت: 'إنها... قبيحة جدًا!'
**إدوارد** قال: 'مو مرة حلوة.' بعد كل التجارب اللي صارت في الأيام الرطبة الماضية، **إدوارد** ما تجرأ يقول إنها قبيحة في هذه المرحلة، ولا تجرأ ينكر كلام **إلينا**، فما قدر إلا يوافق بشكل غامض.
**إلينا** قالت بنظرة اشمئزاز: 'ما أبغاها.'
**إدوارد** استعجل يقنعها: 'لا تتدخلي أقول، الوقت استُهلك خلاص، لو جبنا وحدة ثانية بتصير مشكلة.'
الفتحة انفتحت والأخوين **بيدرو** تهافتوا وطلعوا، وطاحوا على ركبهم وصاروا يتقيئون.
الثنائي ركضوا عشان يستفسرون عن الوضع، أخو **الأخ بيدرو** الكبير رفع رأسه وقال: 'خمسة عشر طية متتالية، رقم قياسي مكسور، وحدة الطي لازم تتبدل، لازم نلقى سفينة ناقلة كبيرة عندها وحدة طي عشان تتناسب مع الطاقة المتدفقة.'
**إلينا** قالت بحماس، وهي ناسية كل شيء عن كيف ما أحبت السفينة: 'سفينة بتصميمي الخاص، وهي فريدة من نوعها!'
بعد ثلاثة أيام ثانية، التنين الفضي بدلت وحدة الطي وأتمت تعديلات ثانية بعد.
**إدوارد** تساءل كيف الأخوين **بيدرو** قدروا يخلون السفينة المدنية هذه، اللي بس أصغر شوي من مدمرة، تحصل على رقم هوية سفينة قانوني من الاتحاد.
الأكثر شيء ما يُصدّق كان إن هذه السفينة عندها مدفعين طاقة على مستوى الكواكب مركبة عليها، بالإضافة إلى نظام الكشف العسكري.
**إلينا** حيّت العمال بحماس عشان العملية الأخيرة قبل الاكتمال: 'صبغ!'
بس عشان نشوف كذا عامل يتحكمون بأذرع آلية كثيرة وهي تطير فوق وتحت، عمل الصبغ اكتمل في وقت قصير.
التنين الفضي اللي يحوم في الميناء النجمي يعكس الضوء البارد لقمر دوساس بصبغته الفضية، اللي يخليها تبدو كقمر مولود جديد لفترة.
الشكل كان زي قطرة ندى تنزل على أوراق الشجر، التصميم الانسيابي كان معروض قدام **إدوارد** كعمل فني، حتى لو إنه ما يعرف أي شيء عن التقنية، هو بعد انغمر بالجمال المدور المليء بالتقنية وما قدر إلا إنه يتعجب بجمال التنين الفضي.
في اللحظة اللي بعدها، هذا الجمال تدمر.
العامل شغل الذراع الآلية وصبغ الاسم، dss-262m silver dragon، على الهيكل بالأسود.
هو حس إن رقم المنفذ زي الشرخ في الياقوت الجميل، اللي يخلي هذا العمل الفني الثمين ما له قيمة على طول.
**إلينا** طالعت فيه بس ما اهتمت، الوظائف القوية للتنين الفضي خلتها من زمان ما تهتم بمظهره، هي هزت راسها برضا وقالت لـ **إدوارد**: 'خلنا نروح، خلنا نروح لسوبر ماركت النجوم عشان نأخذ بعض الإمدادات والضروريات اليومية.'
سوبر ماركت النجوم كان مليان سلع للمسافرين في الرحلات بين النجوم، كل أنواع الإمدادات الغذائية، إمدادات الطاقة، الضروريات اليومية، كل أنواع الأكسسوارات، وحتى ألعاب صغيرة ودمى عشان يخلون رحلتك أقل ملل.
**إلينا** حضنت دمية دودة رملية من القماش وكررت رقم هوية المنفذ للموظف: 'صحيح، التنين الفضي، dss-262m، بس حملوها في مخزن البضائع وقوموا بتخليصها.'
**إدوارد** كان عنده ألم في اللحم، وهو يطالع قافلة الإمدادات اللي بعيدة، كونه رئيس الأركان، هو مو قليل الفلوس، بس حس إنه حتى في هذا العصر، السفر بين النجوم ما يبدو كنشاط فاخر يقدر عليه الناس العاديين.
يوم تقلب، الاثنين قالوا مع السلامة لـ **الجنرال بار** و**بريندا**، والاثنين **الأخوين بيدرو**، ووصلوا على التنين الفضي.
الثنين بدلوا إلى بدلات فضاء خفيفة وجلسوا على الجسر.
هذا الجسر كان صغير وحساس، مو واسع زي نسخة السفينة النجمية، وكان عنده أجزاء أقل يمكن التحكم فيها، باستثناء ستة مقاعد جلدية انشالت من **الأخوين بيدرو** كانت شاشة التشغيل قدامهم.
هذا التصميم المبسط للغاية كان بسبب الثقة الشديدة في برنامج الذكاء الاصطناعي للسفينة، والذكاء الاصطناعي بعد أثبت موثوقيته خلال الرحلة التجريبية، مو بس أكمل قفزات متتالية بدقة، بس حتى الإرساء والالتحام، وفحص الهدف كان بعد بلا عيوب.
**إدوارد** بدا شوي منغمر بسبب عدم وجود عصا التحكم والتحكم أمامه، وسأل: 'أمم، المفروض إنك تسوقها أو أنا؟'
**إلينا** قالت: 'مو لازم تسوقها، هي راح تروح لوحدها، أنا دخلت بالفعل مسار الطيران فيها.' وبدأت تنادي الذكاء الاصطناعي النائم: 'التنين الفضي.'
صوت ناعم طلع: 'جاري التعرف على الصوت، مسؤول السلطة **إلينا**، جاري التعرف على الصورة، مسؤول السلطة **إدوارد**، مرحبًا على متن السفينة، نظام التنين الفضي 1.3 في خدمتكم.'
**إلينا** قالت: 'اختبار ذاتي، جهزوا للإبحار.'
'جاري الاختبار الذاتي ......
الاختبار الذاتي لوحدة الطاقة، الاختبار الذاتي لوحدة الطي، الاختبار الذاتي لوحدة القدرة، الاختبار الذاتي لوحدة الكشف، الاختبار الذاتي لوحدة الحماية، الاختبار الذاتي لوحدة الأسلحة، الاختبار الذاتي لوحدة التخزين، الاختبار الذاتي لوحدة النظام البيئي، الاختبار الذاتي لنظام الجاذبية الاصطناعية، الاختبار الذاتي لنظام التحكم، الاختبار الذاتي لنظام الحب.
الاختبار الذاتي اكتمل، التنين الفضي في حالة جيدة، مجهزة بشكل جيد، جاهزة للإبحار.'
'أبحروا.'
بأمر **إلينا**، المجال القسري على الرصيف طرد التنين الفضي.
**إدوارد** وهو يراقب المنظر من النوافذ الكبيرة يتغير من مباني الميناء النجمي إلى ضوء النجوم الضبابي لطبقة التشتت، ما قدر إلا إنه يتعجب من تصميم السفينة، وحتى ما حس باهتزاز واحد غير مرغوب فيه خلال الخروج.
طلعوا من نطاق الجاذبية لـ دوساس، وبدأوا يبحرون تحت الطاقة المنتظمة، و**إلينا** فكت حزام المقعد وسألت: 'طيب؟ عندك أي أفكار؟'