الفصل الحادي والعشرون
ننزل الدرج في بيت الجماعة، فرقة المتفجرات تبدأ بالصراخ علينا وعلى أي شخص متبقي للخروج. هنري بس كان يرتجف من الخوف واحنا ماشيين، حطيت يدي على كتفه لما وصلنا تحت وبدأنا نمشي ناحية الباب.
"الناس حيكرهوني لما يعرفوا" قال بتوتر لما وصلنا الباب، الجماعة كلها كانت لسه مستنية ورا الحاجز.
"مش حنتناقش في الموضوع ده مع أي حد، قلتلك حنجيبلك مساعدة" قال توبي وهو بيبص على هنري، بعت لتوبي ابتسامة قبل ما نمشي كلنا من الأبواب اللي بتودي للخارج.
بمجرد ما طلعنا، الجماعة كلها انفجرت صراخ وهتافات. هنري ما قدرش يصدق عينيه وهو بيبص حواليه، بصيت ورايا وبعتت نظرة استغراب لتوبي. الابتسامة ما سابتش شفايفه لما وصلنا للدرجة اللي فيها مورغان وغاما جوردان، كانوا واقفين.
"أهو، الخاين" جوردان زمجر على هنري، اللي اتخض وده بس خلاني أتوتر "حتيجي معايا وحأعلمك درس أو اتنين عن-" بدأ يقول، بس قاطعته.
"في الحقيقة، هو تحت وصاية التحالف وده معناه إني أنا اللي أقول ايه اللي يحصل، هو تحت الإقامة الجبرية في بيته هنا لحد ما التحقيق يخلص. دلوقتي لو كنتوا تحاولوا تأذوه، يبقي بتدخلوا في شؤون رسمية للتحالف، مورغان، ممكن تنعش ذاكرتنا على ايه العقوبة بتاعت ده؟" قلت وأنا ببص عليه بابتسامة، هو بس ابتسم بخبث ومشى ناحيتي علشان يقف أقرب مني.
"ده بياخد حد أدنى عشر سنين في السجن، والأقصى 100" ابتسم وهو حاطط ايديه ورا ضهره، لفيت راسي تاني لجوردان وانا بابتسم.
"دلوقتي أنا عارفة إن ده حاجة مش عاوزها تحصل، عشان كده بقترح عليك ترجع للشغل وتهدي كل أعضاء الجماعة" قلت وأنا ببص في عينيه وهو بيتكلم، لف راسة وبص لتوبي وبعدين ليا "لو أي حد عرف عن ده، حأخلي حياتك جحيم، وصدقني، معايا كل الأدوات اللي أقدر أعمل بيها كده" قلت ولسه مابكسرش تواصل عيني معاه، بقيت بحمى هنري شوية لو كنت صريحة.
جوردان، هز راسه وركض بعيد لأعضاء الجماعة ورا الحاجز. مورغان هز راسه بابتسامة، في حين إن هنري تم اصطحابه بعيد من عضو تحالف علشان يتفقدوا أي إصابات. مورغان راح يتكلم مع شوية من ناس المتفجرات، وده بس سابني أنا وتوبي لوحدنا في الدرجة.
"أنا عارفة ايه اللي حتقوله وأنا جاهزة للمحاضرة" قلت وأنا بلف جسمي علشان أبص عليه، بصلي بنظرة فيها ابتسامة.
"ده كان خطر" بدأ الرغي اللي أنا عارفة انه جاي، كنت متوقعاه تماما لما كنت على السطح.
"دي وظيفتي" رديت ببساطة بابتسامة لطيفة، ضحك شوية وهز راسه وهو ماشي، دي مش ردة الفعل اللي افتكرت اني حأخدها.
"أنتي الشخص المناسب تماما للجماعة دي، سمعت أعضاء الجماعة بيتكلموا على قد ايه أنتي لونا عظيمة، ما أقدرش اتفق أكتر" ابتسم ومشي لقدام ومسك ايدي، لحسن الحظ كانت اللي بتبص بعيد عن كل العملاء اللي كانوا في كل مكان "الطريقة اللي تعاملتي بيها مع نفسك على السطح، كان واضح إنك بتهتمي جدا بالجماعة دي وكل واحد فيها" ابتسم وهو بيفرك صباعه على مفاصل ايدي وهو ماشي، أنا بس ابتسمت ولفيت علشان أبص لكل أعضاء الجماعة اللي بدأوا ينصرفوا شوية شوية.
"مش عارفة ايه اللي حصل، بس حسيت بالشعور الغريب ده إني محتاجة أحمي هنري مهما كلف الأمر" قلت وأنا ببص على الأرض وأنا بتكلم، عمري ما حسيت بشعور زي ده قبل كده أبدا.
"دي لونا منك، حتى من غير ذئب لسه عندك الغرايز اللي بتبقى عند لونا عندها ذئب" قال وهو بيحط ايده تحت دقنه علشان يرفع راسي لفوق "أنا ممتن جدا إني أخدتك كميتي، خليتيني أشوف إن الطيبة والصبر هما اللي بيخلوا الأمور تمشي بسلاسة، أنا بحبك" همس وده خلاني عيني تتسع وبس بصيتله، دي أول مرة يقول فيها كده أبدا!
"أنتي.. بتحب.. ي-ني؟" سألت وأنا ببص عليه في حالة من الاستغراب على ايه اللي بيحصل، ما كنتش متوقعة إنه يقول أي حاجة زي كده، ضحك شوية وشدني ناحيته وهو ماشي.
"أيوة، انك تكوني على السطح النهارده وبتشوفي الشخصية المدهشة اللي أنتي عليها، عمرها ما كانت أوضح" ابتسم وأيديه حوالين وسطي دلوقتي، عادة كنت حأخاف إن عملاء تانيين يشوفوا بس ما كنتش مهتمة "مش لازم تقوليها تاني دلوقتي، أنا بس عاوزك تعرفي إزاي أنا حاسس" ابتسم وده فعلا سبب إن ابتسامة تملي شفايفي، أنا مبسوطة إنه ماكانش بيجبرني أقولها دلوقتي، يعني أنا بحب الشعور اللي بحسه لما بكون حواليه، أنا بس مش عارفة ايه الشعور ده لسه.
بصيت حواليا أشوف إذا كان حد بيبص، معظم العملاء كانوا بيركبوا العربيات وبدأوا يمشوا. مورغان كان بيساعد شوية ناس يشيلوا الصناديق للعربيات، في حين إن براندون كان بيكلم حد في التليفون. استغليت دي كفرصة إني أمسك توبي من قميصه وأشده علشان نبوس، كان متفاجئ جدا بس باس على طول. بعدت وأنا ببعتله غمزة قبل ما أتحرك تماما، براندون خلص المكالمة وكان في طريقه لينا، وراه كان مورغان.
"لازم تروحوا للتحالف، كل حاجة لقيناها في الخزانة بيتم معالجتها والقنبلة حتتفك هناك كمان" قال مورغان في الوقت اللي براندون وقف فيه جنبي، كان بيبتسم عشان كده عرفت إنه بيحس بتحسن عن موقف لويزا كله "عضو الفريق الجديد مستني في التحالف، اسمه جوليان" قال مورغان وده خلاني أبص لبراندون، الابتسامة سرعان ما اختفت من وشه، هو كمان ما يعرفش عن العضو الجديد.
"لازم أبقى هنا علشان أعالج المشهد شوية أكتر، حاخد توبي معايا عشان أنا عارفة إنك غالبا عندك شغل تلحقي عليه" قال مورغان وهو بيبص لتوبي، اللي هز راسه وهو بيبصلي "لما ترجعوا، خلصوا المرور بكل الأسماء المختلفة لضحايا ريتشارد عشان تشوفوا إذا كان فيه أي دليل" قال مورغان وهو بيبصلي أنا وبراندون، قدر يعرف إننا مركزين أكتر على عضو الفريق الجديد.
"أنا عارفة إن ده حيكون نقلة كبيرة في الفريق، بس مع رحيل رايلي كنا محتاجين عضو جديد في الفريق. جوليان كان الأفضل من كل الناس اللي قدموا، حيكون إضافة عظيمة للفريق ده" قال مورغان وأنا ببعت نظرة لتوبي قبل ما أبدأ أمشي للعربية، قلت اننا حنقابله هناك ونملي العضو الجديد.
"فريقنا كويس زي ما هو، مش محتاجين أي حد تاني" قال وهو بيفتح باب العربية، وقفت مستغربة ومنصدمة إن براندون يكلم مورغان "بس خلينا نكون صريحين، أنتم بس بتشوفوني كإنسان الكمبيوتر اللي بيضغط على الزر، علشان كده لما رايلي كان موجود، عمري ما سُمح لي أروح معاهم!" براندون صرخ وده سبب شوية إحراج وهو ماشي، مورغان كان متفاجئ جدا لدرجة إن فكه كان ممكن يقع على الأرض حرفيا.
"براندون، أنت عضو حيوي جدا في فريقه، أنت عارف إننا محتاجين على الأقل 4 أعضاء في كل فريق" قال مورغان وهو بيحاول يدافع عن نفسه، واللي أنا ما افتكرتش إنه محتاج يعمله.
براندون بس هز راسه ومشي للعربية، بعتله نظرة استغراب وهو بيمشي من جنبي وركب في الكرسي اللي بيسوق. هزيت كتوفي لمورغان قبل ما أمشي وأروح لباب الراكب، اللي فيه براندون ولا حتى اتكلم وأسرع على الطريق وخرج من الجماعة.
أوه ده كان انفجار عشوائي.