الفصل السابع والثلاثون
كنت أكره أكون بالمستشفيات، بس بتجيب ذكريات فظيعة، لما صحيت بعد ما ريتشارد هاجمني. ما تذكرت ولا حاجة عن مين أنا، ولا وش اللي صار. كنت أسمع الدكاترة والموظفين بالتحالف وهم يناقشون وش بيصير لي، ولا أحد يدري بالظبط وين يحطوني. لحسن الحظ، مورغان جاء للإنقاذ للمرة الثانية، وقال إنه بيهتم فيني لين ما أتذكر أكثر. هالشيء ما صار أبدًا، لذا بقيت معه لين ما صرت كبيرة بما فيه الكفاية عشان أتدرب، زي ما تعرفون.
براندون وأنا تبعنا الممرضة اللطيفة عبر الممرات، كانت تمشي بسرعة بالأشخاص المتألمين. كلهم كانوا يرسلون لي تحية وأنا أمشي، أرجع لهم تحية قبل ما أسرع وأتبع الممرضة. بعد كم لفة وصلنا عند باب، براندون وقف لاهث بشكل جنوني وهو واقف جنبي. طرقت على الباب وفتحته شوي، بينما أنا بس أطالع بالمستشفى، وشيء أحس إنه مو طبيعي.
"يا بيتر، عندك زوار" ابتسمت وفتحت الباب على الآخر عشان نقدر ندخل، وجهه نور على طول لما شافنا.
شكرت الممرضة قبل ما تقفل الباب، براندون يفرك ذراعه شوي متوتر وهو يطالع بالأرض. أرسلت له ابتسامة تطمن قبل ما أمشي لبيتر، اللي كان جالس شوي شوي.
"أنا مرة سعيد إني أشوفكم، فيه أشياء كثيرة لازم أقولها لكم" قال وهو يقرر أجلس بالكرسي اللي جنب سريره، براندون وقف بالنهاية وهو يطلع دفتر.
"لوكاس قال لنا إنك تسأل، كان جينا من زمان بس أشياء كثيرة صارت" ابتسمت فعلًا مرة سعيدة إني أشوفه، من قبل، كل اللي أقدر أتخيله لما أفكر فيه إنه منسدح على الأرض.
"سمعت عن اللي صار، بالواقع، العصبة كلها عرفت وكانت قلقانة مرة" قال لي، واللي فاجأني، كيف عرفوا؟ وليش قلقانين؟ "يمكن ما تدرين، بس الكل مرة سعيد إن الألفا لقاك، هو ما رجع هنا إلا كم مرة من يوم ما راح، وتغير بطريقة عظيمة. غيرتيه للأحسن" كمل، واللي يخليني أطالع على جنب شوي، وش كان توبي عليه قبل ما يلقاني؟
"على كل حال، لازم أقول لك كم شيء قبل ما أنفجر، لويزا كانت تدري وش بقول وعشان كذا حاولت تسكتني" قال وهو ينحني عشان يفتح الدرج، أخرج كم ورقة قبل ما يطالع فيني "كنت دايم أدري إن لويزا ما تحبني كاملًا، وكنت بس موجود عشان مصلحتها، كنت بأروح بس كنت الشيء الوحيد اللي عند لوكاس كأب، ما أقدر، ما كنت بأتركه. بس كانت تدعي إنها دخلت في تجارة مع هالرجال، ما دخلت في التفاصيل أبدًا، ودايم تقول لي إني موسوس لما أسأل أي نوع من الأسئلة" شرح وهو يفتح ملف صغير، حتى ما أتخيل وش الأشياء اللي مر فيها، بس ممكن بس تعرفون وش كان يحس تجاه لوكاس، وعشان كذا لوكاس دايم بيدعم هالرجال.
"كانت تخليني كل أسبوع أسوقها للمكان هذا، كان بعيد عن كل شيء، وما بتلاقيه إلا إذا كنت تبحث عنه. كان عبارة عن مبنى عميق في منطقة لا يوجد فيها أي شيء، مجرد إنها تروح هناك بالمقام الأول يخليني قلقان، بس مرة ثانية، كنت موسوس" قال وهو يدور عيونه، مع كل المعلومات اللي عرفناها مؤخرًا، واضح إنه ما كان موسوس "أخذت وقت أفكر فيه بعد ما عرفت كل شيء، أعتقد إن هذا المكان اللي كانت تشوف فيه ريتشارد، ويسوون اللي يسوونه هناك" تنهد وهو يعطيني الأوراق، كانت خريطة لمنطقة لا يوجد فيها أي شيء وتعليمات كيف أوصل لها.
بس من مجرد النظر للخريطة، ظهر إنها نوع من المخبأ. وش ممكن ريتشارد يخفي هناك؟ منطقة لا يوجد فيها أي شيء هي مكان، حسنًا، ما فيه عصبة عندها أي منطقة، لذا المارقين يحبون يبقون هناك، لذا العصب لازم تبتعد. لازم نروح هناك بس لازم نكون حذرين مرة، مورغان على الأغلب بيقدم طلب للتحالف عشان يحصلون على أمر تفتيش للأرض، عشان نكون بأمان.
"عندي سؤال" قال براندون من الجهة الثانية من الغرفة، كان ساكت كل هالوقت بس يكتب بالدفتر "يوم ما جينا نشوفك، قلت كيف ريتشارد جاء يشوفك وطلب إنه يشوف لوكاس، ما كملت القصة" براندون قال، واللي يذكرني بهالشيء، ما نسيت السالفة كلها.
"هذا صحيح، جاء قبل كم سنة وطلب إنه يشوف ابنه، لوكاس ما كان يدري إني مو أبوه البيولوجي، وأكيد ما كان أبغاه يعرف بهالطريقة" دأ يشرح بتنهيدة، هذا كل اللي يقدر يقوله لنا عن لويزا "ما تقبل هالشيء بشكل جيد وحاول يهاجمني، ما كنت رئيس الدفاع عن العصبة لشيء. في مكان ما بكل هالخراب، لوكاس جاء للبيت ودخل بيني وبين ريتشارد. دخل في وجه ريتشارد وقال له يبتعد عن أبوه وإلا ريتشارد ما بيعجبه العواقب" قال، واللي كان معلومة جديدة لنا تمامًا، لوكاس ما قال إنه عنده أي اتصال حديث مع ريتشارد من قبل.
"ريتشارد استمر ينادي لوكاس ابني، لين ما لوكاس قال له بصراحة إنه مو ابنه، وأنه لازم يبتعد" واللي ممكن يوضح ليش ريتشارد انقلب على لوكاس، ما كان يحب إن ابنه البيولوجي يقول له إنه مو ابنه "ريتشارد دخل في وجه لوكاس وقال له إنه بيتمنى يندم على قوله، تحول وقفز من النافذة. في تلك الليلة جلست مع لوكاس وشرحت له كيف إني مو أبوه البيولوجي، ما تقبل هالشيء بشكل جيد، بس قال لي إني دايم بكون أبوه" ابتسم وهو يطالع لتحت شوي، لقينا بس إجابة ليش ريتشارد انقلب على ابنه، طولنا كثير!
"بس تركت جزء إن أبوه هو ريتشارد" براندون قال من الجهة الثانية من الغرفة، بيتر بس هز رأسه وهو يطالع لتحت شوي، أعتقد إنها محادثة صعبة إنها تحصل "أعتقد إن عندنا كل اللي نحتاجه، لازم نروح" قال وهو يخلص المحادثة فجأة، رتب أغراضه وكان برا الباب في ثانية.
"أنا آسف عليه، صعب عليه يتعامل مع اللي صار للويزا، شكرًا جزيلا على معلوماتك" ابتسمت وأنا أقف من الكرسي وأمشي باتجاه الباب، أتمنى براندون ما يكون مشى بالكامل.
"يا تيلور، بس تلقيه وتوقفيه عشاني بليز؟" بيتر قال وأنا أفتح الباب، درت عشان أشوفه جالس على السرير بنظرة حزينة.
"أوعدك، هالرجال ما بيستمر لأكثر من كذا" ابتسمت، وسويت شيء قالوا لنا ما نقوله، قلت أوعدك.
ابتسم وشكرني قبل ما أخرج وأقفل الباب ورائي، الممر كان لسه مزدحم بس شفتي براندون ينتظرني هناك بالصالة. كان منزّل رأسه بس يطالع بالأرض، أعتقد إن رؤية بيتر بس رجعت اللي صار للويزا. توجهت إليه، ولا شافني حتى وأنا أمشي، وقفز لما ظهرت جنبه.
"عظيم، خلينا نروح لازم تشوفونهم يتمرنون" قال وهو يحاول يمشي بس مسكته بذراعه، تفاجأ فيني وأنا أسحبه لوراء.
"بينما أنا أروح أشوف أعضاء العصبة، أعتقد إنك تحتاج تسوي محادثة مع بيتر عن لويزا" قلت بس هز رأسه وراح يمشي مرة ثانية، بس سحبته بذراعه مرة ثانية "تحتاج تتعامل مع اللي صار، مجرد الهرب من المشكلة وإخفاء كل هالمشاعر مو صحي. الكلام مع بيتر، بيساعدكم أنتم الاثنين تحطون اللي صار بالماضي" ابتسمت وتحركت عشان يشوف باب غرفة بيتر بالمستشفى، نظر لي وبعدين للباب.
"ممكن ما يبغى يتكلم معي" تمتم وعيونه ما تركت الباب، هذا بس يقول لي كيف يبغى يروح ويتكلم معه بس قلقان.
"ما بتدري لين ما تحاول، يلا" ابتسمت وأنا أدفع ذراعه شوي، نظر لي بهزة رأس قبل ما يتوجه.
توقف عند الباب والتفت عشان يطالع فيني مرة ثانية، أرسلت له ابتسامة تطمن مع هزة رأس خفيفة. أخذ نفس عميق قبل ما يطرق ويفتح الباب، وبمجرد ما دخل، توجهت للصالة وطلعت، عشان أشوف أعضاء عصابتي يتمرنون.
متى هالكلام ما بيصير غريب؟