الفصل الثالث والثلاثون
ليلة الحريق~
قفزت ياسمين من السيارة قبل ما توقف، كان في بالها شي واحد ولازم تسويه قبل ما تنفجر. كتبت رقم السر لـ الباب الخارجي الحديدي للمستودع، الثواني اللي أخذها عشان يفتح حسّت كأنها عمر. ما أخذت وقت أبدًا، كانت تركض جوا المستودع وتصرخ باسم تراڤس، اللي دايمًا يكون بمكتبه بهالوقت. الكل صار يركض، تراڤس كان من آخر اللي نزلوا الدرج.
"هي عايشة" هذا كل اللي قدرت تقوله ياسمين أول شي، كان عندها كل هالمشاعر والكلمات محبوسة جواتها، بس ما قدرت تطلعهم كلهم.
"مين عايش؟" دومينيك، اللي هو أخو تراڤس، سأل، من جنب تراڤس اللي بعد ما فهم وش الوضع اللي هو فيه الحين.
"تايلور! هي عايشة! توني مكلمتها! كانت بالحفلة!" صرخت، وهذا اللي خلى عيون الكل تتوسع وتبدأ تناظر تراڤس، اللي كان وجهه ما ينقرأ "ما أكذب، وما أتخيل، كانت هناك مع رفيقها ألفا توبي" وضحت وهي تحاول بس تثبت للكل إنها صادقة، كانت تعرف إن ولا كلمة من اللي تطلع من فمها محد يصدقها.
"مو أكيد إنها تايلور-" سيمون حاولت تقول، بس ياسمين قاطعتها، كانت تعرف إنها تايلور بكل قلبها.
"أعرف إنها هي! تعرفون عميل التحالف اللي قاتل شبابنا كلهم واعتقلهم، هي هي!" صرخت وهي تسحب جوالها، لما تايلور ما كانت تنتبه صورتها، كانت تعرف وش ردة فعل الكل "هي بشرية وأظن السبب ريتشارد" وضحت وهي تناقل الجوال لتراڤس، اللي أخذه يناظر الصورة اللي قدامه.
"تايلور الصغيرة حقتي، هي أنتي" تمتم والدموع تتكون بعيونه وهو يتكلم، من مجرد ما ناظر بعيونها عرف إنها بنته "وش قاعد يصير؟" سأل البنت بالصورة، دموعه تنزل على خدوده وهو يتكلم.
"لازم نتأكد إنها تايلور، ما نقدر بس نلاحق بنت عادية" قال دومينيك وهو يعرف قديش احتمالية إن البنت تايلور هذي، تكون بس بنت ثانية بنفس الاسم.
"إذا هي عميلة تحالف، اخترقنا أنظمتهم قبل كم شهر، خلونا نشوف إذا فيه تايلور ويستليك" ميسون، اللي هو ولد دومينيك، اقترح وراح لجهازه، كانوا حافظين الملفات اللي قدروا يحملونها قبل ما النظام يسكرهم.
كان فيه صمت لدقايق طويلة، الكل كان على أطراف أصابعهم وهم يتساءلون مين البنت تايلور هذي. الحين هي شكلها مثل تايلور حقتهم، بس ممكن يشوفون تشابهات مو موجودة أبدًا.
"لقيتها، الآنسة تايلور ويستليك، خلوني أشوف معلوماتها الشخصية" قال ميسون وهو يبدأ يفتح المعلومات زي عمرها، تاريخ ميلادها وأشياء ثانية "متى عيد ميلاد تايلور حقتكم؟" سأل تراڤس اللي الحين لقى صورة قديمة لتايلور وهي بيبي، عمرها تقريبًا 7 أسابيع بالصورة.
"20 يوليو، بيكون عمرها 22 سنة الحين" قال وهو يحضن صورة بنته، ميسون وقف بمكانه يناظر فوق، ما تكلم بس هز راسه "هي هي، هي بخير" تراڤس صرخ والدموع بس تهرب من عيونه مرة ثانية، بنته الصغيرة للحين عايشة برا.
"قلت لكم! عرفت إنها هي من أول ما شفتيها" صرخت ياسمين وهي تقوم من كرسها، كانت مرة سعيدة إنها ما خربت الأمور بعد ما علقت آمال تراڤس.
"لازم أشوفها بنفسي" قال وهو يوقف والدموع للحين تنزل على وجهه، الحين وهو يعرف إنها عايشة ما راح ينتظر يوم ثاني عشان يشوفها "دوروا لي طريقة أشوفها" قال لعائلته اللي جالسين حوله مصدومين، الكل بس افترض إن تايلور انقتلت بريتشارد وتركت بمكان ما.
"المشكلة اللي أشوفها إنها عميلة تحالف، التحالف ورانا وهذا يعني إنها راح تكون ورانا" قال دومينيك ويده على ذقنه "من كلام القتال اللي سوته مع شبابنا، هي رهيبة بشغلها وهذا يعني، إذا شافتك راح تعتقلك" قال وهو يناظر تراڤس اللي هز راسه، بنته ما راح تبيه يعتقله.
"عندي فكرة، التحالف سيطر على القصر ذا عشان يدورون عن دليل، هي على الأرجح من العملاء اللي يحققون بهالشي وهذا يعني إنها راح تروح هناك" قال ميسون وهو يسكر جهازه، وهو يجذب انتباه تراڤس بنجاح "ناسهم بكل مكان، بس ما يعرفون عن المبنى اللي نملكه ورا الشارع، راح نراقب من ورا الشارع بدون ما أحد يدري" قال وهذا اللي خلا تراڤس يتحرك بسرعة من مكتبه ويبدأ يجمع أغراضه، كان بيمشي الحين.
"بننقل عملياتنا للمبنى ذا مؤقتًا، إذا بنتي هناك راح أشوفها" أمر الكل قبل ما يطلع عشان يجمع أغراضه.
~~~~~~
"أنا سعيد إنكم تشوفون هالشي مضحك!" قال جوليان لنا وهو للحين يسوي رانينق مان، براندون سحب جواله وبدأ يسجله.
"كلنا سوينا أشياء زي كذا لما بدينا، تجي مع الشغل" ضحكت وهو يمسك بسلة الزبالة عشان يوقف، بس رجلينه للحين تنزلق بكل مكان.
بديت أحس إن فيه عيون تناظرني، لفيت عشان أشوف المنطقة اللي حولي. كل اللي قدرت أشوفه عملاء يدخلون ويطلعون من المبنى والفانات متوقفة برا، بس ولا واحد منهم حتى يناظرني. حولت انتباهي للشارع، وين لقيت مصدر إحساسي. ياسمين كانت واقفة بالجهة الثانية من الشارع تناظرني مباشرة، ليش رجعت؟
"برجع بعد شوي" قلت وأنا أمشي من الشباب ورايح للشارع، بس بثواني براندون كان واقفا جنبي.
"مورغان قال لازم أكون جنبك مثل الصمغ، لو مشيتي ما راح أكون جنبك" قال قبل ما أقدر أعترض عليه إنه يتبعني "أوامر مورغان تفوق إنك تقولي أتركني، أجل وين رايحين؟" سأل وهو يشبك يده بيدي، بس درت عيوني مستسلمة إنه ما راح يتركني أسوي هالشي لحالي.
"تتذكرين ياسمين، اللي ساعدتني من الحريق وقالت لي عن أبوي؟" سألت وأنا أناظره شوي، هو بس هز راسه مو فاهم ليش قاعد أفتح هالسيرة "هي هناك" قلت وأنا أدير راسي عشان أناظرها، كانت للحين واقفة بنفس المكان اللي كانت فيه من قبل والحين تناظرني بعيوني.
"ليش رجعت، نعرف مين هي الحين فـ نقدر بس نعتقلها؟" سأل لما رحنا تحت شريط التحالف، بس لازم نعدي الشارع وبنكون هناك.
ناظرت الجهتين قبل ما أعدي الشارع، شكلها متوترة بس للحين ما تحركت من مكانها اللي كانت واقفة فيه كل هالوقت.
"وش تسوين هنا؟" سألت وأنا واقفة على حافة الشارع، براندون ورائي عشان ما يبين إني احتاج أمسك يده.
"جيت أشوف بنت عمي" هذا كل اللي قالته واللي بدأ يطفشني، كيف أدري إنها عائلتي ومو بس شوية بزران!
"هذا غبي منك لأنك جزء من مجموعة قاعدين نحقق فيها" قلت وأنا أحط يدي ورا ظهري، متأكدة إن سلاحي متاح لكل الأحوال.
"بس أعرف إنك ما راح تعتقلينني، إحنا عائلة" ابتسمت وأنا أناظر براندون، اللي حط يده على سلاحه بعد "أبوك هنا، يقدر يشوفك الحين، كان مرة سعيد لما عرف إنك للحين عايشة" قالت لي وهذا اللي خلاني ألوي راسي عشان أناظرها، قبل ما تبدأ عيوني تفحص المكان مرة ثانية لأبويه.
"ما راح تلقاه، كان مرة حزين لما سمع إنك بشرية الحين بسبب ريتشارد" تنهدت وهي تناظر تحت، هذا مباشرة طفشني زيادة لين سحبت سلاحي.
"انزلي عالأرض!" صرخت وأنا أشير عليها، شكلها تفاجأت مرة من اللي قاعد أسويه "قلت انزلي عالأرض!" كررت وأنا آخذ خطوات بطيئة وحذرة ناحيتها، الحين براندون وبعض العملاء اللي سمعوني أصيح كانوا ورائي بأسلحتهم.
"بس إحنا عائلة تايلور، أرجوك!" صرخت قبل ما تهرب، بس بثواني كنت طيحتها عالأرض "أرجوك تايلور!" صرخت وأنا آخذ الأصفاد وأقيدها، تقاتلت شوي بس حطت راسها وتبكي.
صوت صرير الإطارات ملأ الجو، بثواني سيارة كانت تندفع بالشارع ناحيتي. حسيت أحد يقفز علي ويدفعني، كلنا طحنا عالأرض بينما صوت إطلاق النار بدأ يملأ الجو. لما ناظرت فوق، شفتي السيارة تبتعد وياسمين ولا في مكان.
براندون تحرك من فوقي قبل ما يمد يده، أخذتها وخليته يساعدني أوقف وحنا نشوف السيارة تسرع وتبعد.
"مثل الصمغ" قال وهو واقف جنبي، بس هزيت راسي أمسك ذراعه.
ممكن راح يكون أصعب مما توقعت أمسك.... عائلتي.