الفصل الأخير
وصلنا إلى التحالف مع ريتشارد في الخلف، حتى ما احتجنا نوقف عند البوابة لأنها كانت مفتوحة بالفعل. الحارس عند الباب يرسل لي تحية وأنا أقود، أعتقد إن خبر إمساكنا أخيرًا بريتشارد انتشر. لوكاس كان جالس بجانبي بنفس العصبة، لكن الابتسامة لسه ممكن نشوفها على وجهه.
"أنا أسمع إن الجميع فرحانين بإنك أمسكت به" ابتسم وهو يدور عند الزاوية إلى قسما، والكل لسه بيصفقوا واحنا بنمر.
"أمسكنا به، ما كنت حأقدر أعملها بدون مساعدتك" ابتسم وأنا أوقف السيارة في مكان الركن، أنزل من السيارة أشكر الناس اللي بتهنيني وأنا معدية.
أفتح باب ريتشارد وأفك حزام الأمان، ما نطق بكلمة من لما حطيته في الخلف. لكن يتبعني إلى المكان اللي أسحبه له عشان ينزل من السيارة كمان، وبعدها أروح وأساعد لوكاس ينزل من السيارة وأقودهم هما الاثنين إلى المبنى. لما دخلنا، لوكاس قدر يشيل العصبة ويقود الطريق لي ولريتشارد. ما أعتقد إن الأمر وصلني بجد إني أمسكت به، أتوقع لما أرجع مع الفريق هو اللي حيوصلني.
الغرفة الرئيسية تظهر قريبًا، وحيث تتشكل ابتسامة على شفتيي، لما دخلت من هذا الباب المرة اللي فاتت ما كنتش أعرف إيه اللي حيصير في المستقبل، لكن انظروا إلي الآن، أخيرًا أمسكنا به! لوكاس بيمسح بطاقة المفتاح بتاعته ويفتح الباب، أتبعه من وراه وأسحب ريتشارد معي. لما أدخل، أشوف كل الوجوه المبتسمة لفريقي، وتوبي والمدير واقفين هناك. نصل إلى وقفة حيث أسحب الكيس من على رأس ريتشارد، بيكزز عيونه لثانية يتأقلم مع الأضواء الساطعة.
"أوه انظروا إلى هذا، الفريق اللي بيحاول يصطادني كل هذه السنوات، أنا سعيد إني خليتكم صاحيين" يبتسم ويبص حوله على الجميع وهو بيتكلم "لكن أخذ الأمر من ولدي الاثنين يشتغلوا مع بعض عشان يمسكوني أخيرًا، زي ما خططت" يبتسم ويبص علي وعلى لوكاس اللي بنقلب عيوننا، أليس قد سئم من تكرار نفس الكلام مرة ورا مرة؟!
"ريتشارد، فيه مديران قبلي حاولوا يصطادوك، أنا سعيدة إني كنت هنا لأشهد ذلك بنفسي" المدير بتبتسم بينما أقف في وضع الانتباه قليلًا، بتبتسم وتقول لي إني ممكن أستريح بينما تعود لـ ريتشارد "هناك شيء واحد بس ممكن أشكرك عليه، أفضل وكيل رآه هذا التحالف" بتبتسم وهي تبص علي مرة أخرى، أرسل لها ابتسامة صغيرة قبل ما أوجه انتباهي إلى الأرض.
"كنت حقًا تظن إنك منيع، مش كده؟ أنا وفريقي ما كناش حنوقف حتى توضع في السجن" مورغان يقول وهو بيشبك ذراعيه وهو يمشي، ريتشارد بعدها بيلتفت عشان يشوفه ويدرس وجهه.
"مورغان دوفنر، رفيق أميليا دوفنر. ما أردت أن أفعل بها ما فعلت، لكنها كانت تعرف الكثير" ريتشارد بيهز كتفه وكأن قتل رفيق مورغان مش مشكلة كبيرة، مورغان بيبدأ يزمجر قليلًا لكن بياخد نفس عميق عشان يهدأ نفسه.
"حان الوقت لكي تذهب إلى منزلك الجديد" المدير تبتسم وهي تفسح الطريق، حيث يتقدم كوبر وعميل آخر ويطوقانه ويمشيان بعيدًا.
"هل ممكن بس أقول إنها كانت متعة أن يتم اصطيادي من قبلكم جميعًا" ريتشارد يبتسم وهو يسحب للخارج وبعيدًا، لما الباب اتقفل الغرفة كلها انفجرت في هتافات.
"أنت فعلتها! أنت أخيرا أمسكت بريتشارد!" براندون يبتسم ويأمل الطاولة ويحضني، أنا بس بضحك وأمنعه وهو يرجع، جولين ينضم إلى الحضن.
"أمسكنا بريتشارد" أصحح لهم وأنا أعطي الجميع أكبر حضن، الآن أعتقد إن الأمر بدأ يوصلني بما فعلنا للتو.
"نعم، هذا هو أكبر وأكثر عمليتي قبض متوقعة، عرفت إن أفضل فريق هنا حيقدر يتعامل مع إيجاده" المدير تبتسم بينما نبتعد، لثانية نسيت إنها كانت واقفة هناك "أحتاج كلمة سريعة مع توبي ولوكاس" تقول وتبص عليهم قبل ما تمشي تجاه الباب، هذا على الأرجح الوقت اللي حيرسلوا فيه للبيت، أمسكوا بمشاعركم يا تايلور!
الشباب يتبعون المدير للخارج اللي ترك بس الفريق في الغرفة، مورغان يمشي ويقترب وبشكل صادم يجرنا في حضن جماعي آخر. كلنا بنضحك قبل ما أتذكر شيء، أبتعد وأركض إلى درج وأخرج المستندات.
"أردت أن أنتظر حتى ينتهي كل هذا حتى تتمكنوا حقًا من اتخاذ قرار" أقول تجاه مورغان اللي أعطاني نظرة محيرة، ما كانش عنده فكرة إني أخطط لهذا "حسنا، كلنا بنقول عن أبي إنه ترافيس اللي هو رجل فظيع جدًا، لكن ما حد بيتكلم عن من هو أبي حقًا، هو هذا الرجل الرائع غير الأناني اللي بيهتم حقًا بأي شخص بيقابله. الرجل اللي وقف بجانبي في كل شيء وحتى لما أخطأت، ما غضب أبدًا لكن بيفهم تمامًا، هذا الرجل هو أنت يا مورغان" أبتسم وأبص عليه وأنا أتكلم، بيرسل لي ابتسامة ضخمة لكن لم أنته.
"الأسبوع الآخر تحدثت مع المدير لأرى إذا كانت ممكن تساعدني و لحسن الحظ، لديها اتصالات في كل مكان وتمكنت من الحصول على النماذج اللي كنت محتاجاها" أبتسم وآمل إنه بيلحق على اللي بأقوله، لكن ألاقي بس نظراته المحيرة "أريد من الناس لما يبحثوا عني يروا من هو أبي الحقيقي، على الرغم من إننا مش محتاجين اعتراف من أي شخص أردت أن يكون رسميًا، هل تتبناني؟" أسأل وأنا أدير أوراق التبني، يبدو مصدومًا تمامًا لكن قريبًا الدموع بتبدأ تتراكم في عينيه.
"بالتأكيد سأفعل" يقول وهو يقترب ويحتضنني بحضن ضخم، حيث ينتهي بنا الأمر بالبكاء ونحن نحتضن بعضنا البعض.
لما ابتعد أعطيه الأوراق، قلمه بالفعل في يده حيث ينحني ويوقع على المستند مما يجعله رسميًا. براندون وجوليان يبدآن في التشجيع والتصفيق ورانا بينما يفتح الباب مرة أخرى. يدخل الشباب والمدير اللي كانوا بيبتسموا كلهم، أوه لا هنا يأتي عندما يرسلون الأولاد للبيت.
"أرى إن الآنسة ويستليك أعطتك الأوراق للتوقيع، أو الآنسة دوفنر" تبتسم وتبص بيني وبين مورغان، كان لسه بيبكي ويمسح الدموع من عينيه "الآن هناك شيء واحد آخر أحتاج إلى التحدث عنه، أعتقد إننا كلنا عارفين الشخصين اللي هم رفقاء في هذه الغرفة" تقول حيث تذهب عيني على الفور إلى توبي، اللي كان بالفعل يبص علي ويبتسم.
"كلنا نعرف إيه اللي بيصير لما وكيل يلاقي رفيقه، يا إما يتزاوجوا ومش بيشوفوا بعض لأجيال، يمشوا أو يرفضوهم وممكن أقول بس من طريقة نظرتكما لبعضكما البعض، اتنين منهم مش حيكونوا خيارًا" تقول وعيني لسه ما تركت توبي، هذا كان يا إما لما تقول لي إني لازم أمشي من التحالف أو ما أشوف توبي تاني "لكن لن أفقد أفضل وكيلي، لذا توبي أتى إلي ليلة حفلتك وأتى بخطة" تخبرني وهي أخبار جديدة تمامًا بالنسبة لي، هل هذا هو المكان اللي ذهب إليه لما ذهب إلى الحمام؟!
"منذ سنوات عديدة لما بدأ التحالف لأول مرة، أنشأوا أنفاقًا تذهب من التحالف إلى كل حزمة هنا، وهذا شمل حزمة توبي" تخبرني واللي مرة أخرى ما كنتش أعرف هذا، اعتقدت إني أعرف كل شيء عن التحالف "كنا لازم نقفلهم بعد فترة قصيرة حيث استمر أعضاء المجموعة في اقتحام الأنفاق والتسلل إلى التحالف، حيث جلسوا فارغين منذ ذلك الحين. توبي أتى بفكرة إنه إذا دخل أعضاء حزمته وأصلحوا النفق حتى يكون آمنًا للدخول منه، ربما تتمكنين من البقاء في التحالف. لم أتمكن من الاتفاق أكثر" تبتسم وهي تبص علي، كان علي أن أجبر الدموع اللي كانت تريد أن تتراكم في عيني من التراكم "ممكن تروحي وتعيشي مع توبي في حزمتك وتسافري عبر النفق إلى التحالف كل يوم للعمل" تبتسم واللي كان شيء كنت في أمس الحاجة إليه لكنني لم أعرف إذا كان ممكنًا.
"شكرًا جزيلاً لك أيها المدير وتوبي" أبتسم وأبص عليه، حيث يرسل لي غمزة.
"أنتِ وكيل رائعة لدرجة إننا ما قدرنا نخسرك، لهذا السبب نعرض عليك فرصة أن يكون لديك فريق خاص بك" تبتسم واللي بيخليني أكاد أسقط، يعرضون علي فريق خاص بي! هذا مثل حلم أصبح حقيقة! لكن بعدها أدير ظهري لأرى مورغان والشباب.
"على الرغم من إني أقدر العرض حقًا، أعتقد إني بالفعل ووجدت فريقي" أبتسم وأدير ظهري لأبص على الشباب، براندون يبتسم لي بينما جولين بيمسح الدموع.
"عرفت إنك حتقولي كذا لكن كان لازم أسأل، سأترككم جميعًا للاحتفال بانتصاركم" تبتسم قبل ما تدور على كعبيها وتمشي من الباب، براندون مرة أخرى يمشي ويحتضنني في أكبر حضن.
"المديرة على حق، دعونا نحتفل!" مورغان بيهتف واللي بياخدنا كلنا على حين غرة، ما توقعتوش يتفاعل بهذه الطريقة!
لوكاس، براندون، وجوليان يتبعونه خارج الباب، بينما أشِق طريقي إلى توبي. يلف ذراعه حولي ويضع قبلة على رأسي، أشكره وأحضنه بشدة.
"أنا اللي محتاج أشكرك، ما كنتش حأدعك تغادريني أو تتركي الوظيفة اللي بتحبيها" يبتسم بينما نبدأ في شق طريقنا نحو الباب، ممكن تسمعوا الجميع في الخارج بيهتفوا كلما اقتربنا.
"تعرفي إني بسأل كتير إيه قضيتي المفضلة، قبل هذا كنت حقول على الأرجح قضايا ريتشارد" أقول بينما نتوقف خارج الباب الرئيسي "لكن بعد كل هذا، أعتقد إني لازم أقول، قضية ألفا" أبتسم وأبص عليه، بيهز رأسه بابتسامة قبل أن يقودني للخارج للاحتفال مع الجميع.
أخيرًا حصلت على "عشت في سعادة إلى الأبد".
~النهاية~