الفصل الثامن والعشرون
بأبقى هادية على قد ما أقدر، ما أقدر أخلي الرجال ده يلاقيني هنا! بيطلع حاجة من الدرج قبل ما يطلع بره الأوضة تاني، دورت في كل الأدراج وكانت فاضية تمامًا، ما عدا ورقة عن الإيجار، ليه يحتاج دي؟
"حيبدأوا خطاب قدام، وينك؟" بيسألني **توبي**، بينتشلني من أفكاري اللي فيها أسئلة، لازم أسمع أي خطاب حيدوه.
أزحف تاني من تحت المكتب وأوقف مستقيمة، أعدل فستاني وشعري قبل ما أمشي ناحية باب المكتب. بفتح الباب بالراحة عشان أتأكد إن الراجل ده ما زال بره، بطلع راسي الأول وأبص يمين وشمال عشان أشوف الردهتين فاضيين. بأطلع بسرعة من المكتب وأروح في الطرقة ناحية السلم، بس قبل ما أوصل، حد بيمسك ذراعي ويوقفني.
"ايش بتسوي هنا؟" بيسألني رجل، مسك ذراعي بقوة لدرجة إنه بدأ يحمر.
"ضيعت وأنا أدور على الحمام" بقول وأنا بسحب ذراعي من مسكة الرجال، أنا أكيد أقوى مما هو فاكرني.
بمشي عشان أمشي وأطلع، بس المرة دي خروجي مسدود برجلين ضخمين. أنا أكيد مش حأقدر أمشي من بين الاتنين دول.
"أعتقد إنك حتيجي معانا" بيقول الرجال من ورايا، قبل ما أعرف، الاتنين الرجالة الضخمين يمسكوا دراعي الاتنين ويبدأوا يجروني.
بيجروني تحت السلم وبره الباب اللي دخلت منه عشان أوصل للشرفة، كان فيه مسرح قدام كل الناس، و**دنتون** واقف هناك بيتكلم. هو ده بالظبط اللي كنت أدوره! بيجروني على الجنب لحد ما أوصل لطرف المسرح.
"حتشوفني قريب أوي، لا تتدخل، ده كله جزء من خطتي" بأكلم **توبي** بالعقل، كنت أعرف ايش حيسوي لو شافني وما حذرته.
بأمسح نظري في الحشد لحد ما عيني تقع على **توبي**، اللي كان بيدور حوالين الحشد عشان يلاقيني. قريب أوي بنركز عيوننا سوا، وهو بيكتشف اللي قلت له ما يتدخلش فيه، شكله غضبان جداً وكان قريب أوي من إنه يمشي.
"لا، عندي خطة عشان **دنتون**، بس ثق فيني لو سمحت" بأكلمه بسرعة بالعقل، ما كنت أبيه يخرب ده!
قبل ما يرد، الرجالة بيشدوني على المسرح حيث أواجه **دنتون** وجهاً لوجه، أول مرة في اللحم والدم. بيبص علي من فوق لتحت قبل ما يرجع للحشد، حيث رفيقي الغضبان واقف.
"وهذا مثال، فريقي تتبع متسلل وأمسكه في حوزتنا، لذلك تقدروا تطمنوا إننا حنعطي حزمةكم نفس الرعاية" بيقول **دنتون** للحشد وهو ماشي، بحرك دراعي شوية عشان كوعي يكون قريب من خصري "وبعد ما نكون حصلناهم في حوزتنا، نقدر نعرف مين هم ومين اللي أرسلهم" بيقول **دنتون** قبل ما يدير عشان يقف قدامي مباشرة، كان بيحاول يكون مرعب بس ما كنت خايفة خالص.
"لمن بتشتغل؟" بيسأل وهو يقرب لوجهي، بس أنا بابتسم بس، ده سؤال ممكن يكون له إجابات كتير، يمكن هو مش شاطر في ده زي ما هو فاكر.
"أوه، ممكن أشتغل لأي حد، كيف حتخليني أتكلم؟" بسأل بابتسامة ساخرة بينما أحد رجاله يمسكني أحسن، أنا بس محتاجة إني أمسكه شوية كمان وأكون جاهزة.
"أوه، عندي طرق كتير يمكن ما تعجبك، بس عندي شوية نظريات، أنا أظن إنك متمردة مستعدة تاخد كل الناس الحلوين دول معاها" بيقول وهو بيبص للحشد وكمان ليا، هو فعلا بيحاول يبيع اللي بيسويه للناس دول.
"كان تخمين كويس أوي، بس للأسف أنت غلطان، أنا في الحقيقة... عميلة تحالف" بابتسم قبل ما أرفع رجلي وأضربه في بطنه، اللي خلاه ينزل على الأرض على طول.
الرجالة الاتنين بيقربوا مني، بيعملوا بالظبط اللي أبيهم. أمسك يد الرجال الأول، وأعطفها لورا لحد ما أسمع طقة. وبينما هو في ألم، أمسك الرجل التاني بكتفه وأنزوي عشان أقلبه فوقي. الرجل الأول اللي كان لسه في ألم، بيحاول يمسكني بذراعه التانية بس أنا آخذه من رقبته وأكسر وجهه على الجنب اللي بيفقده وعيه، اللي معناه إن الرجال التلاتة دلوقت على الأرض.
"ودلوقت لو بنعامل ده كدرس، الدرس الأول، لا تخلي سلاحك ظاهر حيث ممكن أسوي كدة" بقول بينما الرجال بيظهر ورايا، أمسك المسدس اللي على حزامه وأضربه في كتفه.
بيطيح على الأرض في ألم، وفي نفس الوقت **دنتون** قام على رجليه. أوجه المسدس عليه وابتسامتي ما بتتحركش من شفايفي، أوه أنا ما خلصت من درسي.
"الدرس التاني، لما تمسك حد تأكد إنك ما تمسكوش قوي، ممكن تضغط بالغلط على زر البانك" بابتسم قبل ما أصوات تكسير الزجاج تملأ الجو والأبواب بتنفتح بقوة.
"عملاء التحالف، انزلوا على الأرض دلوقت!" صوت **مورغان** بيصرخ بينما أنا بابتسم بس لـ **دنتون**، اللي شكله مندهش جداً بس متضايق شوية وهو بيقول "قلت انزلوا على الأرض دلوقت **دنتون**!" **مورغان** بيصرخ تاني بمجرد ما يوصل للمسرح، **دنتون** بيرفع ايديه في الهوا، وينزل على ركبه حيث **مورغان** يرفسه في ظهره ويخليه يطيح على الأرض.
"ده نهاية الدرس، صف ينصرف" بابتسم وأنا برمي المسدس لواحد من عملاء التحالف، الكل بيبصوا على بعض في حيرة في النهاية بضع ثواني، قبل ما قاعة الرقص تنفجر في هتافات.
إدراك بيضرب بسرعة حول العلامة اللي على رقبتي، بشيل كل الدبابيس من شعري عشان يطيح على كتفي، العلامة مختفية تماماً بالطريقة دي.
"أنتم بتفكروا إن ده كله خلص، بس أنا مجرد شخص صغير في ده كله، ومستحيل تلاقوا الزعيم الكبير!" **دنتون** بيصرخ من الأرض، **مورغان** كان لسه فوقه ما بيخليهوش يتحرك ولا إنش.
بمشي وأنزل على ركبتي قدامه، بيبص لي وهو لسه متضايق من موضوع الإمساك كله.
"زي ما أنت قلت، أوه عندي طريقي" بابتسم وأنا أبص في عيونه وأنا بتكلم، **مورغان** بيضحك بينما بيحط الأصفاد على ايدين **دنتون**.
بمشي من المسرح وأتوجه لـ **توبي**، اللي كان بيدفع الناس عشان يوصل لي. كنت وصلت للخطوة الأخيرة وهو كان هناك، شكله مرتاح بس لسه قلقان.
"شفتي، قلت لك عندي خطة" بابتسم وأنا فاتحة دراعي، هو بياخد ايدي ويضمها له في حضن.
أنا دايما عندي خطة.