الفصل الثلاثون
مرّت كم يوم على الانفجار، أنا تمام التمام، يمكن أذرعي شوي توجعني، بس هذا كل شيء. بس اللي يضايق إنّو مورغان قال لازم آخذ كم يوم إجازة، أول شيء حسبت إنّه يمزح، بس لا، صرت ما أداوم لي يومين! كان بيكمل إجازتي أكثر، بس طلبت منه البارحة، ووافق أخيرًا. توبي ظلّ جنبي بكل ثانية، ما يخليني لحالي حتى أروح الحمام، خلينا نقول إنّو علاقتنا صارت أقوى بسبب هذا. ما حب فكرة إني أرجع للشغل قريب كذا بعد، بس لازم أكون هنا مو منسدحة على السرير طول اليوم.
راح توبي لغرفته يجيب كم غرض، بينما أنا لحالي رحت للغرفة الرئيسية. ما توقعت إني راح أشتاق لهذا الممر، بس كان بيجيب دمعة فرح لعيوني وأنا ماشية فيه. مسحت بطاقة الدخول الخاصة بي وفتحت الباب، كل العيون راحت عليّ وأنا داخلة. براندون و جوليان و مورغان كانوا جالسين بالغرفة ينتظرون.
" تيلور !" صاح براندون وراح عليّ يركض، كان شوي متردد يحضني بالبداية، بس أنا حضنته على طول "اشتقت لكِ، الشغل ما كان زي أول!" قال وهو ضامّني بقوة، بس أنا ضحكت وابتعدت.
"أنا بخير، كنت بخير قبل يومين، بس شكلًا ما سمحوا لي أرجع" قلت وأنا أناظر مورغان، اللي كان يبتسم ويطالعنا.
"أنتِ أفضل عميلاتي يا تيلور، ما أقدر أخليكي تتأذين" قال وهو يقوم ويمشي لعندي، حطّ بوسة على راسي وحضن خفيف على الجنب "منيح إنّك رجعتي" قال بينما جوليان جا ومعه كرت.
شكرته بحضن قبل ما أحط كل شيء على الطاولة جنبي، وخلصت كل السَلامات و"اشتقت لكِ"، وقت الشغل حان. رحت عند السبورة البيضاء عشان أشوف إذا فيه أي تحديثات، بس ما كان فيه شيء.
"ما عندنا شيء، ما نقدر نتعقب أبوكِ، كأنّه اختفى من وجه لأرض. دنتون ما يتكلم، بس يضحك في وجوهنا، ما زلنا مكاننا قبل ما تتأذين" قال جوليان وهو واقف جنبي يناظر السبورة، جزء مني كان سعيد إنهم ما لقوا شيء، لأنّي أنا راح ألقاه.
"طيب، منيح إنّي رجعت، الحين لازم ندخل في سالفة ياسمين، هي مرتبطة بـ جيسون، وبطريقة ما عندها علاقة بأبوي" قلت وأنا أمشي بعيد عن السبورة وأمسك ملفات عشان أقرأها، كانت نسخة من قائمة ضربات ريتشارد "هل كلمتوا أي واحد من الرجال اللي ما ماتوا هنا؟" سألت وأنا أرفع راسي وأناظر مورغان، اللي كان بس يناظرني بابتسامة على شفايفه.
"نعرف إنهم كانوا جزءًا من إم إس بي، نحن حذرين في طريقة تعاملنا مع هذا الأمر" قال لي، بس أنا هزيت راسي ورميت القائمة على براندون.
"لازم تلاقي عناوينهم وأرقامهم، جيبهم هنا، بس لا تقول لهم ليش، ألف قصة" قلت له، وهو بس هز راسه وبدأ يكتب على اللاب توب حقه، بينما أنا درت على جوليان.
"الحين، ما نقدر ننسى ريتشارد، لازم تروح لعنوان أول شخص في القائمة، وتشُوف إذا تقدر تلقى أي أثر لـ ريتشارد، نعرف إنّه يتتبعهم، عشان يعرف أحسن وقت يضرب فيه" قلت له، وهو هز راسه وركض عشان يروح للشغل، الحين درت انتباهي على مورغان اللي للحين قاعد على مكتبه "لازم تخليني أتكلم مع دنتون، أنا اللي أخذته، عشان هو راح يكون مو مستعد لما أدخل" قلت وأنا أحط يدي على مكتبه، هو بس ضحك شوي وأخذ ملف وقال لي إنّ دنتون ينتظرني في غرفة الاجتماعات.
أخذت الملف بابتسامة قبل ما أمشي باتجاه باب الخروج، بس توقفت قبل ما أخرج.
"منيح إنّي رجعت!" صاحيت قبل ما أمسح بطاقة الدخول حقتي وأخرج، أنا أخيرًا رجعت لنفسي القديمة.
دخلت غرفة الاجتماعات، دنتون كان جالس هناك ويديه مقيدة بالطاولة اللي قدامه. شكله كان مضروب ومزرق، أعتقد إنّ بعض الناس ما أخذوا كلامه لما ما تكلم. رفع راسه وكاد يطيح من الكرسي لما شافني واقفة هناك، رحت وحطيت الملف قدامي وأخذت مقعد.
"أشوف إقامتك في التحالف ما كانت ممتعة" قلت وأنا أناظره في عيونه وأنا أتكلم، شكله ضاع الكلام منه "مستغرب تشوفيني؟" سألت وأنا أميل راسي على الجنب شوي وأنا أتكلم.
"أبي أشوف محاميي" هذا كل اللي قاله، بس أنا ضحكت، وهزيت راسي عليه بحزن "ما تقدر تمنعني من هذا!" صاح وهو يشُد سلاسله، بس أنا هزيت راسي.
"في هذا المكان ما تحصل على محامي، الحين أنت هنا، بتختفي وراح يكون من المحتمل إنّك ما تنشاف مرة ثانية" قلت بنظرة حزن مزيفة، شكله تفاجأ بشي من الخوف "بس أقدر أساعدك، إذا تكلمت وجاوبت على أي سؤال أسأله، لما نخلص من هذا كله، راح أخليك تروح" قلت وأنا صادقة في هذه الجملة، هو ما كان الشخص اللي أدور عليه هنا.
"إذا تكلمت وعرفتوا، بيكون أحسن لسلامتي إني أبقى هنا" قال، واللي كان خيار، بس هو ما راح يحب الظروف اللي بيكون فيها هنا.
"إذا تكلمت وساعدت، راح نعطيك هوية جديدة كاملة، وراح يكون فيه عملاء يشيكون عليك من فترة لأخرى" قلت، واللي قدرت أشوف إنّه يخليه يفكر، بس للحين ما كان يعطيني إجابة "يمكن تكون حر من هذا كله، يمكن بس تتكلم معي وهذا هو، خلصت، ما راح تدفع على أي شيء سويته أو خليت شخص ثاني يسويه" قلت وأنا أعطيه أحسن صفقة، هذا هو الخيار الوحيد له الحين أو أبدًا.
"هوية جديدة كاملة وما راح يلقوني؟" سأل وهو يناظرني بعيون مليانة أمل، بس أنا بس هزيت راسي، وين قدرت أشوفه يدمع شوي.
"تقول لي كل شيء، ولما نلقى ناس مثل ريتشارد و ترافيس ويستليك" قلت وأنا أضيف اسم أبوي بالنهاية، عيونه اتسعت لما عرف إني حتى أعرف هذا الاسم "قلت لك عندي طريقي" همست واللي للحين يخلي عيونه تتسع، هز راسه وجلس مستقيم عشان يتكلم.
"راح تحتاج أكثر من هذا الدفتر، هي سالفة عائلية كاملة" قال وأنا أناظر في دفتري "راح نكون هنا فترة" هذا كل اللي قاله بينما أخذ نظرة على الساعة اللي على الحائط، منيح إني رجعت أعتقد.
الوقت عشان نعرف حقائق العائلة.