الفصل السادس والعشرون
سُقت السيارة في النصف الأول من الطريق عشان ما يعرفش **توبي** فين التحالف، كان فيه جنان في عدد المرات اللي طلع فيها **توبي** من التحالف ولسه مش عنده فكرة هو فين. وقفت العربية قبل ما نوصل للمكان على طول عشان **توبي** ياخد القيادة، الناس ممكن تسأل أسئلة لو شافوني أنا بسوق وأنا داخلة على العشاء الفخم مش **توبي**. بصراحة، كنت مبسوطة إنه أخد القيادة لإنني لسه ما أتقنتش السواقة بالكعب العالي.
قريبًا، شفنا شوية عربيات بتصطف عشان تدخل قصر ضخم، ده لازم يكون المكان وواااو هيكون فيه ناس كتير أوي! القصر كان أنيق جدًا، كان كبير جدًا مع أضواء بتدور حول كل نافذة، ناس بملابس أفخم بتمشي حوالين بعض. في المدخل الأمامي كان فيه ناس بتوقف العربيات، دول هيفتحوا الباب لـ **ألفا** اللي هيدور ويفتح باب مراته. الطابور كان طويل شوية بس كان بيمشي بسرعة، لما بصيت عن قرب شوية، شفتي راجل بيفحص رقاب الستات قبل ما يدخلوا.
"بيدوروا على علامات" قلت وأنا ببعت نظرة قلق لـ **توبي**، اللي بس طلع راسه من الشباك عشان يشوف بنفسه "مش هيدخلونا" قلت وأنا بحاول ألاقي خطة، بس ما كنتش أعرف إزاي هقدر أتخطى الموقف ده.
كنا لازم ندخل المكان ده، دي أكبر فرصة عشان نمسك **ريتشارد**، ما ينفعش نخلي فرصة كبيرة زي دي تعدي مننا. إيه كمية الشك اللي هتحصل لو سُقنا العربية وعدينا وسيبنا المكان، دي مش طريقة كويسة نبدأ بيها الشغلانة السرية. عشان أنقذ المهمة دي، عرفت إن فيه حاجة واحدة بس ممكن أعملها.
"حط علامة" قلت وأنا بتحول لـ **توبي**، اللي كان الصدمة عليه أوفر أوي، بس بيبصلي مش عارف إذا كنت بتكلم جد "دي الطريقة الوحيدة اللي هندخل بيها، بس حط علامة" صاحت وأنا بتحرك ناحيته، بس كنت عارفة إيه نوع الألم اللي هستحمله.
سمع الكلام وشدني ناحيته أكتر، بدأ يبوس رقبتي وهو بيدور على المكان الصح. قشعريرة جريت في ضهري لما وصل لمكان معين، ده معناه إنه لقى المكان اللي هتستقر فيه العلامة. حسيت بأنيابه بتتمدد على رقبتي، قبل ما يعض ويثبت سنانه في الجلد. طلعت صرخة صغيرة من الألم، وأنا بمسك في جاكتته. بعد كام ثانية، طلع أسنانه ولحس الدم اللي كان نازل على رقبتي. رأسي سقطت على صدره قريبًا، بحاول أتغلب على الألم اللي لسه كنت بمر بيه. لما تحركت تاني عشان أبصله، كان عنده ابتسامة كبيرة على شفايفه.
"ده شيء كنت عايز أعمله من ساعة ما قابلتك" ابتسم وأنا بقلب عيني، كان لازم يستنى أكتر لو مكنش فيه المكان ده، إزاي هقدر أخفي ده لما نرجع البيت؟!
نزلت واقي الشمس من العربية ونا بفتح جزء المرآة، العلامة كانت واضحة على رقبتي بس فيه مشكلة. الجلد اللي حوالين العلامة كان أحمر، هيكون واضح لأي حد بيبص عليها إني لسه محطوطة عليها العلامة من ثواني. رحت للشنطة بتاعتي اللي كانت في صندوق القفازات، وطلعت شوية منتجات مكياج.
"لازم أحاول أخفي حقيقة إن ده لسه حاصل" قلت وأنا بفتح الكونسيلر بتاعي، لما لمست العلامة بس كان لازم أبعد لإنها بتوجع، لازم أتحمل!
أخدت نفس عميق قبل ما أبدأ أحط كل المكياج على الأجزاء الحمرا، عيني بدأت تدمع لإنها كانت بتوجع أوي. **توبي** هيقولي لازم أوقف بس ما قدرتش، كنا لازم ندخل هناك. بعد كام دقيقة مؤلمة، كنت غطيت كل الأحمر اللي حوالين العلامة تمام.
"أهو، كأنه موجود من زمان" تنهدت وأنا برجع راسي على الكرسي، وأنا مستنية في الطابور ده، مريت بكمية ألم!
"هتفضل موجودة للأبد" **توبي** ابتسم وأنا بدأت أصلح المكياج تحت عيني، بدأ ينزل من عيني عشان الدموع "طب إيه الخطة؟" سأل **توبي** وهو بيحرك العربية لقدام شوية، بس اضطر يقف ورا نفس العربية السودا.
"بندخل هناك ونتصرف عادي، أنت غالبًا هتعرف أغلب الناس دي، فبس ركز على إنك تعمل محادثات عادية معاهم. في الوقت اللي أنت بتعمل فيه دور الطبيعي، أنا هكون بمسح كل مكان عشان أشوف إذا لقيت **دنتون**، **ريتشارد** أو أي حاجة تدلّنا على إيه اللي بتعمله **إم إس بي**" شرحت وأنا بشيل المكياج وأرجعه في صندوق القفازات، الخطة بدت بسيطة بما فيه الكفاية.
"بس **ريتشارد** يعرف مين أنتِ" قال بقلق، في الوقت اللي فيه حد بيتسحب برة المبنى وبيترمي على العشب برة "لو حد حاول يعمل فيكي كده، هينتهوا في كيس جثث" قال وهو بيبص على الراجل المسكين اللي بينفض نفسه من الأرض، يالهم شوية ناس وحشين.
"هدور على **ريتشارد**، بس أعتقد إنه مش موجود هناك على الأغلب، زي ما قلتلك هو و**دنتون** مش أصحاب وهو مش جزء من **إم إس بي**، هو بس بيعمل شغلهم الوسخ" قلت واحنا بنقرب من المدخل، دلوقتي بقينا عربية واحدة بس قبل ما ييجي دورنا "ليه مش بيفتحوا الباب للستات؟" سألت وأنا ببص للناس اللي قدامي بنظرة حيرة، مش دي حاجة وقحة شوية؟
"مش عايز راجل تاني يفتحلك الباب ويساعدك، دي مهمتي" هزأ شوية ودي بتجاوب على سؤالي، الألفا متملكين جدًا.
"أوه، أنتِ لسه ما شوفتيش حاجة يا حبيبتي" ابتسم وهو بيبص بعينه بدرجة أغمق، استني، هل هو قرأ أفكاري؟ "أنتِ دلوقتي معمولة عليكي علامة، ممكن نتواصل بالعقل ونسمع اللي بيفكر فيه التاني" ابتسم وهو بيبصلي بابتسامته المميزة، أه صح، أنا نسيت إنك ممكن تعمل كده! يا رب ما يسمعش كل أفكاري!
"أنا كمان أعرف إني ممكن أوقفك لما أعوز" ابتسم وأنا بنسحب لقدام وبنوصل عند الباب "اتصرفي عادي" تمتمت قبل ما يفتح الراجل الباب بتاعه، **توبي** جري على جانبي وفتحلي الباب.
حط إيده عشان يساعدني، أخدتها بابتسامة وأنا بنزل من العربية و بدخل في الهواء البارد. حط إيدي على دراعه وبدأ يقودني للقصر الضخم، الجزء اللي بعد كده كنت بتمنى إنه يمشي بسلاسة. الراجل اللي كان بيفحص رقاب البنات، بيبص من على حافظة الأوراق بتاعته.
"الاسم يا سيدي؟" سأل **توبي** قبل ما يبص تاني على حافظة الأوراق في إيده، وقح جدًا!
"ألفا **توبي** ماثيوز" رد **توبي** بضحكة خفيفة، ليه كان بيضحك؟ أكيد سمع تعليقي عن الراجل الوقح!
"تمام أنت على القائمة، لازم أقرب منها عشان أفحص العلامة" قال وهو بيطلب من **توبي** إنه يسمحله يقرب مني، مش المفروض يطلب الإذن مني أنا، راجل غبي!
**توبي** هز رأسه والراجل قرب جدًا، بص على رقبتي ثانية قبل ما يهز راسه ويسمح لنا ندخل. بعتله ابتسامة مزيفة صغيرة قبل ما نبدأ رحلتنا تمامًا في القصر، هنا وقت ما المتعة الحقيقية بتبدأ.