الفصل التاسع عشر
لمّا طلعت من البيت، شفتي كل الفوضى اللي مسويتها التحالف. كان فيه حوالي ثلاثين سيارة وفان قدّام البيت. فيه شريط لاصق يلفّ حوالين البيت عشان ما أحد من أعضاء المجموعة يقدر يدخل، وهم واقفين بس على الجانب الثاني من الشريط عشان يشوفون وش اللي صاير. **براندون** راح مباشرة للسيارة، بالعادة ياخذ وقته، بس مو الحين. وقفت ثانية وحدة أطالع حواليني، **لويزا** كانت مصرّة على إنّ محد يعرف عن هالاجتماع، والحين، الكل بيتكلّم عنّه. ليش ما لعبت صح وتعاونت؟ **توبي** جا وراي وخلّاني أقفز شوي، حطيت يدي على قلبي عشان أهدّي نفسي، ما كنت أدري إنّي متوترة لهالدرجة.
"أنتِ بخير؟" سأل وحط يده على كتفي مرة ثانية. رفعت راسي وطالعت فيه و هزيت راسي شوي وقلت "هذي مو الحزمة اللي كنت أتمنّى إنّك تحصلين عليها، بس هذي المجموعة" ابتسم وهو يقربني منه أكثر، هزّيت راسي بضحكة خفيفة وأنا أطالع حواليني.
بنت صغيرة جذبت انتباهي، لسبب ما، كانت مميزة بالنسبة لي أكثر من أي أحد ثاني واقف هناك. شكلها يمكن سبع أو ثمان سنوات، بيدها ورقة وتطالع فيني. من نظرة وجهها بس، عرفت إنّها تبي تكلمني، الخوف في عيونها خلّاني بس أبي أركض وأروح لها.
"**توبي**، وش اسم البنت الصغيرة هذي؟" سألت وأشرت عليها شوي، ما أبيها تخاف وتهرب لو شافتني أشر.
"هذي **آشلي ديكنسون**، ساكنة كم بيت من هنا" شرح وهو يطالع البنت الصغيرة، كان حلو إنّه يعرف كل التفاصيل الصغيرة عن أعضاء مجموعته.
طالعته قبل ما أروح شوي شوي للبنت الصغيرة، مرة ثانية، ما كنت أبي أركض وأروح وأعطي البنت المسكينة أزمة قلبية. صارت متوترة أكثر كل ما استمريت في طريقي، ووصلت لها وأنا أبتسم لها شوي.
"مرحباً يا حلوة، أنتِ بخير؟" سألتها وركعت قدّامها عشان نصير بنفس الطول، طالعت في الورقة اللي بيدها وبعدين فيني "وش هذا؟" سألت وأشرت على الورقة، **توبي** كان موجود وراي واللي خلاها تطالع فيه.
"هذي حقت إخواني" قالت وهي للحين تطالع وراي في **توبي**، بس عيونها تحولت لي "هو يتصرّف بغرابة من زمان، فلمّا طلع رحت لغرفته ولقيت هذا، أرجوك لا تعلمه إنّي كنت هناك" قالت وهي رافعة الورقة، بس للحين ما قدرت أشوف وش فيها، أيش ما كان مكتوب على الورقة، كان يواجهها.
"أنتِ بس قلقانة على أخوك، متأكدة إنّه ما بيمانع" ابتسمت أحاول أخليها تحسّ بتحسّن، بس هزّت راسها، و فيه لمحة خوف في تعابير وجهها.
"لا، هو مختلف الحين، أمّي وأبوي يقولون كذا وهم يظنون إنّي مو قاعدة أسمع، محد يعرف وش اللي صاير له" قالت لنا، واللي خلاني أطالع في **توبي**، يمكن أخوها يكون واحد من الجواسيس اللي ندور عليهم "لو أورّيك هذا، تقدرين تعديني إنّ أخوي ما راح يتورّط؟" قالت وهي تطالع في عيوني، ما كنت أعرف لو أقدر أعدها كذا، بس كنا لازم نشوف وش فيه في الورقة.
"أياً كان اللي سواه أخوك، راح نساعده" ابتسمت، واللي خلاها تطالع فيني وتبتسم، سلمتني الورقة اللي كانت تخفيها طوال المحادثة.
أخذت الورقة بلطف ودرتها عشان أشوف، في البداية، ما كنت أدري وش اللي قاعدة أطالعه. كانت رسمة لمخطط لمبنى ما، حتى كان فيه الأثاث وين موجود في أي غرفة. يعني اللي رسم هذا، كان في المبنى هذا كذا مرة. لمّا بديت أطالع عن قرب، بسرعة فهمت وش كنت أشوف.
"شكراً إنّك أعطيتيني هذا، والحين روحي البيت بأمان، وراح نعتني بأخوك" قلت وأنا أحط ابتسامة مزيّفة، ما كنت أبيها تشوف القلق والخوف اللي كنت أخفيه الحين.
لفت ذراعيها حوالين رقبتي تشكرني، قلت لها عادي وإنّها لازم تروح للبيت مباشرة. ودّعتني قبل ما تركض في اتجاه البيت، وقفت مستقيمة وأنا أشوفها وهي تروح عند الزاوية قبل ما ألتفت لـ **توبي** و **مورغان** المرتبكين، اللي طلعوا من العدم.
"لازم تطلعون الكل من بيت المجموعة الحين" قلت وأنا أطالع في **توبي**، الرجلين بس طالعوا في بعض وبعدين فيني وهم مرتبكين "فيه قنبلة في بيت المجموعة!" صرخت وأنا ألف الورقة اللي فيها المخطط، وهذا اللي خلا الرجلين يتحركون بسرعة.
"يا عملاء، لازم نخلي كل أعضاء المجموعة يطلعون من بيت المجموعة ونتصل بفريق إبطال القنابل!" **مورغان** صاح على كل العملاء، اللي على طول تحركوا.
"لا تقولون لأعضاء المجموعة إن فيه قنبلة، هذا بيسبب ذعر كبير، بس قولوا لهم لازم يمشون كتدريب أو أي شيء" قلت لـ **توبي** اللي كنت أشوفه يرسل رسائل عقلية للناس، قبل ما يقدر يرد، كنت بالفعل أركض باتجاه بيت المجموعة.
يمكن الحين أنا إنسانة، بس يا ولد، أقدر أركض إذا احتجت. مريت على عملاء متجهين لنفس المبنى، في الواقع، كنت أول وحدة توصل هناك. الناس كانوا يطلعون من المبنى وهم مرتبكين نوعاً ما، ارتباكهم زاد لمّا شافونا أعضاء التحالف نركض.
"أحتاج منكم جميعاً تروحون هناك، لو سمحتم!" صرخت وأنا أشير إلى الحاجز اللي قاعدين يسوونه، لو القنبلة انفجرت، بيكونون بأمان أكثر هناك "استمروا بالحركة!" قلت وأنا واقفة على الدرجات بالقرب من الباب أوجّه الكل للخروج، بينما العملاء الآخرين بدأوا يحاولون الإجابة على الأسئلة حول وش اللي قاعد يصير.
"وش اللي قاعد يصير، **غاما** قالت إنّ فيه تهديد؟" سألتني امرأة قلقة وهي تروح على جنب، آخرون بدأوا يتوقفون عشان يسمعون وش راح أجاوب.
"صحيح، بس ما فيه دليل على إنّ فيه هجوم فعلًا، بس لازم نفكر في سلامة المجموعة، حال ما نعرف أكثر، راح أتأكد إنّي أعلمكم" ابتسمت وأنا أطالع في كل واحد من الناس، يبدو إنهم ارتاحوا شوي وبدأوا يبتسمون "لو تروحون هناك، العملاء يمكن يقدرون يعطونكم شوية معلومات أكثر" ابتسمت وأنا بس أحتاجهم يطلعون من المبنى، ما كنت أبي هذا ينفجر وهم في خط النار.
"شكراً يا **لونا**" ابتسمت البنت قبل ما تنزل الدرجات بسرعة، وقفت هناك منذهلة لثانية وحدة لمّا سمعت وش سمّتني، هزيت المشاعر وأنا أعرف إنّ هذا مو الوقت المناسب عشان أفكر في هذا.
"فريق إبطال القنابل في الطريق" **مورغان** قال وهو يحط جواله في جيبه، **توبي** وراه وهو يجاوب على الأسئلة "هذا يمكن اللي قصده **ريتشارد** لمّا قال إنّنا راح نشوف منه أكثر" **مورغان** قال وأنا أمشي على درجات بيت المجموعة، ما بقى إلا عدد قليل من الناس عشان يمشون اللي بدأوا ينضمون للبقية.
"لازم نلقى أخو **آشلي**، هو اللي سوّاها، يعني يمكن هو اللي يقدر يفجّرها" قلت وأنا أمشي في الحشد من الناس قدّامي، المشكلة إنّي ما كنت أعرف وش شكل هالرجال.
"ليش **هنري** على السطح؟" سأل عضو من المجموعة وهو يشير إلى سطح بيت المجموعة، درت راسي عشان أشوف الرجال واقف على الحافة وهو خايف.
أظن إنّنا لقيناه.