الفصل الثاني
رجعت أدخل بعد ما تكلمت مع **مورغان**، كان مصدوم وقلق مثلي. قال لي ما فيش وقت نضيعه، عشان كدة هو والفريق بيرتبوا كل الملفات التانية عن **ريتشارد** عشان نجيبها، لما نرجع مع **لوكاس**.
"لازم تجهز شنطة، هتجيل معانا"، أبلغت **لوكاس** بس هو بيكمل ماشي في توتر، يعني بيطارده وحش حرفياً!
"ليه لازم يمشي؟" سأل **ألفا**، وده معناه لازم أرفع عيني وأبصله، كنت بتجنب التواصل البصري معاه طول الفترة دي، شكله حلو بشكل يخلي الواحد ياخد نفسه، مش الوقت المناسب يا **تيلور**!
"الراجل اللي بيبعتلك التهديدات دي خطر جدًا ومش هيتوقف عند أي شيء عشان يأذيك، بس لو جيت معانا هنقدر نحميك ونتأكد إن ده ما يحصلش"، قلت وأنا بحاول أخلي **لوكاس** يحس تحسن، بس كنت بحثه على السرعة، ما نعرفش امتى أو إزاي **ريتشارد** هيضرب تاني.
هز رأسه وهو خارج عشان يجهز الشنطة، في الوقت ده **ألفا** بيدخل في الكلام مرة تانية، مش ممكن يسكت لحظة! بيصعب عليا التركيز!
"أنا عايز أجي"، قال فجأة، **رايلي** وأنا بصينا لبعض بتعبير قلق، ده ممكن ما يكونش ينفع.
ما عندناش تصريح لـ **لوكاس** عشان يجي، عشان كده لازم نتهربه، ودلوقتي **توبي** عايز ينضم! ده هيخلي الوضع الصعب ده، أصعب أكتر!
"إنت شايف إن دي فكرة كويسة، يعني **ألفا** بيدير المجموعة وبيضمن إن ما يحصلش حاجة، ما تقدرش تعمل كده لو جيت؟"، سأل **رايلي** وهو بيقفل دراعه، هو بجد مش عايز **لوكاس** يجي معانا، بس هو عارف إنه لازم، أكيد هيعترض على انضمام **ألفا**.
"أوه، عندنا خبير في إدارة المجموعة هنا؟ طيب يا سيد الخبراء، أنا اخترت **غاما** حقي لسبب ده بالظبط، تركت المجموعة في إيديه مرات كتير وهو تعامل معاها. خلي آراؤك عن مجموعتي لنفسك"، رد وهو بيدي **رايلي** أقذر نظرة ممكنة، كنت قلقان إنه هاجمه أو حاجة "**لوكاس** واحد من أعضاء مجموعتي، من واجبي أضمن سلامته"، قال وهو بيبصلي مباشرة، عينيه بتخترقني.
أدرت وجهي عشان أبص للأرض، ما كنتش محتاجة **رايلي** يبص علينا وإحنا باصين لبعض. **رايلي** ولد ذكي، مش هيأخد وقت طويل عشان يعرف إيه اللي بيحصل.
"هابعت رسالة لـ **مورغان**، أعرفه إن فيه واحد تاني جاي"، تمتمت وأنا بسحب تليفوني مرة تانية، ما كنتش عايزة أقول لـ **توبي** إنه ما يقدرش يجي معانا، ده ممكن يفتح احتمال إنه يجيب سيرة اللي إحنا الاتنين لسه مكتشفينه، حاجة مش ممكن أخلي **رايلي** يعرفها.
**توبي** واقف بيبتسم وهو بيبعتلي غمزة، لحسن الحظ، **رايلي** دار وشه في قرف عشان **توبي** هينضم. **توبي** بيمشي من الأوضة قريب، وده بيسمحلي أرتاح أخيراً و **رايلي** بس يبان إنه زعلان جدًا.
"كنت فاكر إن **ألفا** و **بيتا** بتوع المجموعة هيكون عندهم شنطة طوارئ، إحنا عندنا"، بيصرخ **رايلي** وأنا بحط تليفوني، وبصيت في وشه عرفت إنه بيحاول يكتم كل المشاعر الغاضبة اللي جواه.
"عشان طول الوقت بنتحرك، لازم نكون مستعدين نمشي في أي وقت"، قلت وأنا بمشي عشان أجيب حاجتي، بالطريقة اللي بصلي بيها عرفت إنه مش معايا في قراري "ما تبصليش كده، لازم نجيبه عشان يحميه، إحنا عارفين شخصيًا أد إيه **ريتشارد** ممكن يبقى شرير"، قلت وأنا بحزم ملفاتنا في الوقت اللي هو بيسقط على الكرسي، حتى ما كانش بيحاول يرسم ابتسامة.
"عرفت إننا لازم نجيب **بيتا**، بس مش **ألفا**، دي مش صفقة شاملة إحنا عاملينها هنا"، قال وده اللي خلاني ما أقدرش إلا إني أضحك، عصبيته بتكون مضحكة أحيانًا.
الباب بيفتح تاني قريب، **توبي** و **لوكاس** الاتنين بيدخلوا معاهم شنطة واحدة لكل واحد. طيب ده كان أسرع من اللي توقعته في الأول، يمكن عندهم شنطة طوارئ. أو إنهم استعجلوا وهيكتشفوا إنهم حزموا بنطلون جينز واحد بس، أنا عملت الغلطة دي مرات كتير قبل ما أحزم شنطة طوارئ.
"هنمشي دلوقتي، بس أول ما نطلع من أراضي المجموعة، لازم نقيدكم ونعميكم، ما حدش مسموح له يعرف مكان التحالف وإنتوا ما عندكوش تصريح لسه، عشان كده لازم نتصرف كأنكم مساجيننا عشان ندخلكم"، شرحت بينما **رايلي** وقف وما نطقش ولا كلمة ومشى، أقدر أقول إن دي هتكون رحلة ممتعة!
"واو، بتبدو مشبوهة جدًا"، بيعيد **لوكاس** وهو بيمشي ورانا وأنا بلحق **رايلي**، اللي بس بيهز رأسه لسه متضايق.
"بنجازف كتير عشان نساعدك"، تمتم واحنا بنوصل للعربية، **رايلي** وأنا بنطلع قدام بينما التانيين بيركبوا ورا.
**رايلي** لسه ما نطقش ولا كلمة وهو بيدور العربية، بعتله نظرة بقوله اهدا بس هو بس بيكور عينه. كنا قريبين من إننا نسوق على الطريق ونخرج من أراضي المجموعة، وده اللي قدرت أحس إنه هداه شوية. أنا عارفة **رايلي**، ففي دماغه دلوقتي، إنهم برة مجموعتهم معندهمش سيطرة.
"هنوقف هنا قريب، مش عايزين أعضاء مجموعتك يشوفوك مقيد، ده ممكن يجرح غرورك"، ابتسمت وأنا ما بلفش، **رايلي** بيبصلي مبتسم، أنا في الأغلب عملت كده عشان أحسسه بتحسن.
سمعت تنهيدة خفيفة ورا، على حسب الصوت، بيبدو إنه الشخص اللي ورايا مباشرة. بحرك عيني عشان أبص في المراية، وفجأة طلع **توبي**. أعتقد إنه ما عجبوش تعليقي، كان بيبص في قفا رأسي بتعبير ما يتقريش.
وقفنا على جنب الطريق قريب، **رايلي** وأنا كنا أول ناس تطلع، بينما الشباب أخدوا وقتهم. ده أدانا فرصة نروح لشنطة العربية عشان نطلع الأصفاد والسلاسل اللي بنستخدمها للمساجين، وده بس بيديك إشارة عن الناس البشعة اللي بنحبسهم.
"أنا هعمل **بيتا**، إنت اهتم بـ **ألفا**"، قال **رايلي** وهو بيمدلي كل حاجة محتاجها، كنت أتمنى إنها تكون بالطريقة التانية بس أنا ابتسمت وأنا مش عايزاه يشك في أي حاجة.
روحت للشباب بس وجهت انتباهي لـ **توبي**، لازم أتأكد من السلاسل عشان لو مش هي اللي مدهونة بالفضة، دي مش هتكون تجربة ممتعة للاثنين دول. بمجرد ما اتأكدت إنهم مش كده، بحطهم على الأرض، عرفت إن دي هتكون المرة الأولى اللي هكون فيها قريب شخصيًا من **توبي**.
"ده مش هياخد وقت طويل، هنبدأ برجلك أولًا"، ابتسمت لـ **توبي** قبل ما أجلس، حكاية القرب دي بتثبت إنها أصعب بكتير من اللي توقعته، يمكن ما كانش المفروض أوافق على إنه يجي.
ثبت الأصفاد حول كاحليه قبل ما أطلع، ده معناه إننا كنا قريبين جدًا، جسمنا يكاد يلمس بعض. بحاول أحط ده ورايا، في الوقت اللي بطلب منه يرفع دراعه، هو عمل كده بس عشان ألف السلسلة حوالين جذعه. طول الوقت حسيت عينيه بتبص على كل حركة بعملها، وده بيخلي الموقف ده أصعب أكتر. دلوقتي لازم أثبت أصفاده، بمجرد ما إيدينا لمست بعض، شرار بيطلع في إيدي كلها. ما كانش شعور سيء على الإطلاق، بس كان لطيف شوية.
"أنا عارفة إنك حسيتي بده"، همس قريب من وشي، عيني راحت بسرعة لـ **رايلي** اللي لحسن الحظ، كان مشغول جدًا بمناقشة **لوكاس** عن السلاسل.
"ما أعرفش إنت بتتكلم عن إيه، ودلوقتي لازم نحط ده على راسك"، قلت وأنا بتجاهل تمامًا اللي قاله قبل، هو أداني نظرة مش مبسوطة إني فعلًا تجاهلته.
"ليه بتحاولي تتصرفي كإنك ما تعرفيش إيه اللي بيحصل، إنتِ عارفة إننا مـ"، حاول يقول بس أنا حطيت الكيس على راسه قبل ما يكمل الجملة، بصيت لـ **رايلي** بقلق إنه سمع، بس هو و **لوكاس** كانوا لسه في نقاش حاد.
دلوقتي بثبت الكيس على راس **توبي** وأنا بتأكد إنه مش هيقع، ما كنتش عايزاه يحس إنه لازم يدخل في حوار المودة وإحنا قاعدين في العربية. بمسك إيديه تاني، الشرار بيرجع تاني، تجاهلي يا **تيلور**. بدأت أوجهه تاني للعربية، بينما **رايلي** لسه ما حطش سلسلة واحدة حوالين **لوكاس**. فتحت الباب بساعده عشان يقعد ورا في مقعده، ودلوقتي مهمتي إني أحط حزام الأمان بتاعه. انحنيت فوقه عشان أركبه، بمجرد ما قربت، حسيت بشعور غريب بيشدني ليه. كان كأنه فيه مغناطيسين بينا بيحاولوا يجبرونا على إننا نقرب من بعض، ده كان بيخلي مهمة إني الاقي مشبك حزام الأمان مستحيلة.
"ليه بتحاولي تقاوم الشد اللي بينا، إنتِ عارفة إنك عايزاني زي ما أنا عايزك"، تمتم من الكيس اللي على راسه، اخترت إني أتجاهل ده كمان حيث إني أخيرًا قدرت أركب حزام الأمان.
بينما بتحرك عشان أطلع من العربية، هو بيمسك إيدي وبيشدني ناحيته. باخد نظرة سريعة تانية لـ **رايلي** اللي كان بيثبت الكيس على وش **لوكاس**.
"إنتِ عارفة إنك مش هتقدري تقاوم الشعور ده"، همس **توبي** وهو بيشدني ليه أكتر، بمسك إيده وبسحب إيدي من قبضته.
"يفضل إنك تتوقف، خلينا نفتكر مين اللي لابس أصفاد ومغمي عليه هنا"، قلت وأنا بشوف الكيس بيقع من على راس **لوكاس**، ليه **رايلي** مش قادر يحط الحاجة دي عليه؟!
"أوه، مش هتصدقي أد إيه أنا عايز الأدوار دي تكون محجوزة"، تمتم وده معناه إني كنت عارفة إنه بيبتسم، حتى لو ما كنتش شايفاه من خلال الكيس اللي على راسه.
بس بقلب عيني وأنا بتحرك بالكامل برة العربية وبقفل الباب ورايا، وقفت برة باب العربية بلمس بعض الثواني. أنا بجد بتمنى إنه ما يكملش في ده، لأنه محق، ما أعرفش أد إيه هأقدر أقاوم الشد اللي بينا. بسمع باب العربية بيتفتح وده بيقولي إن **رايلي** أخيرًا قدر يجهز **لوكاس**، أنا ابتسمت وبحاول أتصرف طبيعي وأنا بركب العربية. ما بياخدش من **رايلي** وقت طويل عشان يركب حزام الأمان بتاعه قبل ما يركب العربية، أعتقد إننا نقدر نقول إن الاتنين دول مش أصحاب!
كنا قريبين من السواقة ناحية القاعدة، المرة دي العربية كانت هادية. طول الوقت كنت قلقانة **توبي** يقول حاجة، ما كنتش عايزاه يقول أي حاجة دلوقتي. **رايلي** بيفتح شباكه متضايق شوية، ببعتله ابتسامة وبحط إيدي على كتفه لحسن الحظ، **توبي** مش قادر يشوف ده. بيبصلي بيبعتلي ابتسامة صغيرة قبل ما يرجع للطريق، أعتقد إن الاتنين دول اللي ورا بيثبتوا إنهم صعبين على الاتنين.
"هتفضلوا لابسين دول أد إيه؟"، سأل **لوكاس** من ورا، فعلًا هو مش قادر يسكت حتى مع الكيس على راسه؟!
"لحد ما نوصل للتحالف، ما ينفعش نخلي أي حد يعرف إنك موجود من غير تصريح"، شرحت وأنا بسحب تليفوني عشان أبعت رسالة لـ **مورغان**، لازم نكون في أمان في قسمنا من التحالف بأسرع وقت ممكن.
"أنا هاخد تخمين وأقول إنك مش مسموح لك تزور حد؟"، سأل **لوكاس** مرة تانية ومش عارف إمتى يسكت، ببص لـ **رايلي** وأنا بقلب عيني وبحط دراعي على حتة الشباك.
"لأ"، ده كل اللي قاله **رايلي** وعينيه ما بتسيبش الطريق، أقدر أقول إنه كره يكون في عربيته دلوقتي زي ما أنا كرهت، ويمكن أكتر.
"إيه اللي هيحصل لو لقيتِ صاحبتك، إيه اللي هيحصل؟"، سأل **توبي** وتكلم للمرة الأولى، اللي قاله ده وصلني أكتر من **لوكاس**.
"لو صاحبتك مش من التحالف عندك تلات اختيارات"، شرح **رايلي** وهو مش عارف إيه أهمية اللي هو بيقوله بجد "يا إما بتقولي لصاحبتك إيه اللي بتعمليه وبتوافقي إنكم تشوفوا بعض لما تقدري، واللي هو ممكن مرتين في السنة. التاني إنك بتتركي التحالف وشغلك كله بيروح في سلة المهملات، أو إنك بترفضيها"، قال **رايلي** وأنا بسمع تنهيدة منخفضة جدًا ورا، أنا فعلًا عرفت منين جت دي من غير ما أبص في المراية المرة دي.
ببص لـ **رايلي** اللي لحسن الحظ ما سمعش أي حاجة، بدور على المراية عشان أشوف **لوكاس** بيضرب **توبي** على رجله، بمعنى إنه بيقوله يقف. استنى يعني هو عارف؟!
اللي قاله **رايلي** كان صحيح، قدامي دلوقتي تلات اختيارات بس.