الفصل الرابع عشر
الشباب كانوا بس بيظبطوا كل حاجة في أوضهم، اللي كانوا سابوها من كام ساعة. بس دلوقتي عرفنا إنهم هيبقوا مقيمين هنا على طول، يقدروا يستقروا كويس، يمكن **توبي** يلم هدومه المرة دي.
وباقي الفريق كانوا بيراجعوا كل حاجة نعرفها، **مورغان** كان عايز يبقى مستعد لما يقابل الشخص اللي حاول يقتلني. بصراحة، إيه اللي بيحصل للناس اليومين دول، وعايزين يقتلوني؟ أولها **رايلي** اللي فجأة قلبها وبقت عنيفة، وبعدين ده! هل في علامة على ضهري ولا إيه؟
"بينما أنا بأعمل مقابلة مع الشخص ده، **تيلور** محتاجة تعملي مقابلتين رسميتين مع **لوكاس** و**توبي**، في الاجتماع محتاجة تخبريهم عن حكاية الأب"، قال لي **مورغان** واللي فاجأني، أنا اللي لازم أقول لـ **لوكاس**؟ مش فاكرة إنا عملنا قرعة وطلعت قصيرة "ابدي بـ **توبي** الأول وقولي له، يمكن يقدر يديكي معلومات هو نفسه ما يعرفش إنه يعرفها"، كمل قبل ما يمشي من الغرفة، عظيم، يبقى أصعب مهمة فيهم كلها عليّ.
"**براندون**، محتاجك تعمل فحوصات خلفية على كل العملاء المتدربين اللي بعتلك إياهم، أنت عارف إيه النوع اللي ما أحب أشوفه وابعث لي القائمة"، قال **مورغان** لـ **براندون** اللي بص لي "أنتِ قولتي لها صح؟"، سأله **مورغان** قبل ما يلتفت ويبص لي، أعتقد إنه بيدور على بديل لـ **رايلي**.
"تمام، لو تغيير الفرق هو اللي هيخلي **رايلي** يحتفظ بشغله"، ابتسمت وقمت وأخذت ملف من الملفات، حتى لو مش حلو إني مش هشوفه تاني "الأحسن أروح أعمل المقابلات"، قلت قبل ما ألف وأخرج من الغرفة من الباب التاني، ده بجد هياخد شوية وقت لحد ما أتعود عليه.
بدأت أتجه ناحية أوض **لوكاس** و**توبي**، كنت بحاول أرفع من معنوياتي قبل ما أوصل عشان **توبي** ما يسألنيش إيه اللي حصل. كل ما حد بيجيب سيرة **رايلي**، بقدر أعرف من وشه إنه عايز يلاقيه ويقتله. أكيد ما يقدرش يعمل كده. أول ما وصلت لمنطقتهم، الولدين كانوا خرجوا خلاص من الباب الرئيسي وكانوا بيمشوا في الممرات.
"الأشياء دي جامدة أوي، بس بتحطها على الماسح الضوئي والأبواب بتفتح"، قال **لوكاس** مندهش وهو بيبص لبطاقة المفتاح بتاعته، على الأقل الأشياء الصغيرة هي اللي بتسعده.
"ده اللي بيعمله الكارت"، ضحكت شوية على حماسه، بس كنت أعرف في نهاية اليوم لما يعرف الحقيقة، الحماس ده ممكن يختفي شوية "دلوقتي محتاجة أعمل مقابلات رسمية معاك، **توبي** الأول، يبقى **لوكاس**، تقدر تروح للغرفة الرئيسية وتنتظر. محتاجة أخدك هناك ولا بتعرف الطريق؟"، سألت وهو بس هز راسه ومشى من جنبي بكل ثقة.
"تمام، أنا عارف، ما تم اختياري كـ **بيتا** على الفاضي"، ابتسم بس خبط في الحيطة اللي وراه "كنت أقصد كده"، قال قبل ما يلف ويمشي، ويفوت الحيطة المرة دي.
بس ضحكت وهزيت راسي قبل ما أبص لـ **توبي**، كان حاطط دراعاته ومبص لي بابتسامة. قلت له يتبعني وأنا بوديه لواحد من غرف الاجتماعات بتاعتنا، المكان اللي كنت بكره أكون فيه، دايما لما كنت هناك يا إما أضطر أتكلم مع ناس سيئين جدًا أو أقول لناس أخبار سيئة جدًا.
وصلنا للغرف اللي فتحت الباب، وسمحت لـ **توبي** إنه يدخل الأول. أول ما دخلت شغلت الزر اللي بيقول لكل الناس إن الغرفة مستخدمة، وفي نفس الوقت شغلت الأضواء.
"هل فيه تسجيل؟"، سأل وهو بيشاور على واحدة من الكاميرات الكتير اللي في الغرفة، معظمهم كانوا متخبيين بس مع بعضهم في الغرفة دي، فيه حوالي 50 كاميرا.
"لأ، إلا لو شغلتهم، محتاجة أشغلهم؟"، سألت متلخبطة شوية ليه بيسألني كده، هل هيقول لي حاجة مش رسمية؟
"لأ، إلا لو عايزة رئيسك يشوف ده"، قال وهو بياخد إيدي وبيشدني على رجله، إمتى بجد كان عنده وقت يقعد على الكرسي "قولتي لي إن زياراتنا المتأخرة هتوقف، بس أنا لسه في نفس الغرفة"، ابتسم وهو بيحط بوسة على رقبتي، بس ابتسمت وتحركت على جنب عشان أبص له.
"ده بجد بيصعب الأمور أكتر، دلوقتي عندك التحالف يقدر يتتبع أنت فين. هيشوفوا إني بقضي وقت كتير بشكل مريب في الغرفة دي، قبل ما يعرفوا إنك هنا كان ممكن أقول إني مشغولة في الشغل وخلصت في الغرف الاحتياطية، بس دلوقتي يعرفوا إنك هنا ما أقدرش"، ابتسمت عارفة إن ده أكيد ما كانش اللي عايزه يسمعه، بص وهو متضايق بس حط بوسة أكبر على شفايفي.
"يبقى أعتقد إننا لازم نعوض ده دلوقتي"، قال وشه في شفايفي بس تحركت بعيد وزقيت صدره، لأ، بجد محتاجين نخلص شغلنا.
"لأ، مهم إننا نخلص الشغل ده"، قلت وأنا بزقه بس هو بس بيتحرك على رقبتي، ده مش هينفع "بجد، محتاجين نعمل الاجتماع ده"، قلت وأنا بتحرك بعيد عنه تمامًا وده ما عجبهوش، اتنهد وبص لي متضايق شوية.
"تمام، بس هنلاقي طريقة"، ابتسم وأنا بحاول أنزل من على رجله عشان نقدر نخلص الاجتماع ده، بس هو بس رجعني تاني "قلت ممكن نستمر، بس ده مش معناه إنك تقدري تقومي"، قال وهو ماسكني جامد عشان ما أقدرش أقوم، دورت عيني بس وافقت عارفة إن ده اللي هيحصل لو عايزة أخلص أي شغل.
"طيب، بس قبل ما نبدأ لازم توعدني باللي هقوله لك، ما تقولش لحد وأقصد ربط العقول كمان"، قلت وأنا ببص له بتركيز، دلوقتي مش الوقت المناسب إنه يهزر.
"مش عارف لو أقدر أوعد بده"، قال بابتسامة، بس هزيت راسي مرة تانية، وده مش هزار.
"لأ بجد يا **توبي**، بجد ما ينفعش تقول لحد ده، أرجوك ما تقولش"، قلت وأنا ببص في عينيه وأنا بتكلم، درس وشي شوية بس هز راسه وقال إنه وعدني، أخدت نفس عميق قبل ما أكمل.
"مش هتقولي إنك حامل أو حاجة؟"، سأل وهو بيبص على بطني وبعدين على وشي، إيه لأ ده أكيد مش سهل أخفيه عن الناس الكبار!
"لأ، إيه اللي جاب ده؟"، سألت وأنا ببص له بشكل غريب، بس هو بس هز كتفه "عملنا شوية بحث عن **لوكاس**... **ريتشارد** هو أبوه"، قلت له وده خلى عينيه تفتح على الآخر، قعد هناك مصدوم شوية بيحاول يستوعب المعلومات اللي لسه قايلها له.
"هل بلغتي **لوكاس**؟"، سأل أخيرًا وهو بيبص لي، كان بيبص على الترابيزة طول الوقت في حين إن عقله بيحاول يحسب كل المعلومات الجديدة دي.
"لأ، كنا عايزين نجيب كل المعلومات اللي نقدر عليها ونتأكد 3 مرات إن كل حاجة صحيحة. المعمل عمل الاختبار ده حوالي 10 مرات دلوقتي، هو أبوه البيولوجي"، قلت وده خلاه يحط إيده على ذقنه وهو بيفكر، **مورغان** كان عايز يتأكد بدون أدنى شك إن **ريتشارد** هو أبو **لوكاس**، كل اختبار رجع بنفس الإجابة.
"ده هيموته، إنه يكتشف إن **بيتر** ما كانش أبوه بجد لخبطه شوية، بس دلوقتي إنه يكتشف مين أبوه بجد"، قال وهو بيرجع بضهره في الكرسي، في حين إني بميل للأمام وبأخد الملف اللي كان محطوط على الترابيزة "بس ليه **ريتشارد** عايز يقتله لو هو ابنه؟"، سأل وهو بيبص لي وأنا بفتح الملف، ده السؤال اللي كلنا بندور عليه في الأيام اللي فاتت دي.
"ده اللي بنحاول نعرفه، كنا عايزين نعرف لو تعرف أي حاجة، أنت **ألفا**؟"، سألت وأنا بطلع صورة لأم **لوكاس** و**ريتشارد** وهما بيبتسموا، أخدها وهو بيهز راسه وهو بيمشي.
"مافيش من ده بيدي أي معنى، ممكن أربط عقلي بـ **غاما** وأقول له يبعت كل ملفات المجموعة، مش هقول له ليه"، قال وده خلاني ابتسم وأومئ، ده بجد هيفيد كتي.
بينما وشه بيبقى فاضي، بقوم من على رجله وبتحرك على الكرسي في الجانب التاني من الترابيزة. أول ما بيفوق بيبص على رجله وهو متلخبط شوية، بس أول ما بيلف عشان يشوفني قاعدة في الجانب التاني من الترابيزة، ابتسم وطلع من مكانه.
"لسه فيه كلام كتير عايزين نتكلم فيه"، قلت وهو بيتحرك أقرب مني وأنا بيمشي، بس ابتسم وشدني لفوق وخرجني من الكرسي.
"ما نقدرش نعمل حاجة لحد ما **غاما** يبعت الملفات، دولاب الملفات القديم ده كبير"، ابتسم وده بس خلاني أدور عيني وهو بيدخلني على الباب "لازم نستغل الوقت ده لما نقدر"، ابتسم وأنا بأخد إيدي وبقفل الباب ورايا، مش محتاجة الناس تشوف إيه اللي هيحصل.