الفصل الثالث
بإحساس كأنه للأبد، وصلنا عند بوابات التحالف. كان هذا ممكن يهديني لو خلصت هذي السواقة. بس المهمة الجاية كانت محاولة تهريب الاثنين ذولا جوّا المبنى، حنصير في ورطة كبيرة لو انكشفنا.
أنا سحبت الملف المزيف اللي رايلي سواه في الطريق. الظاهر إن الاثنين اللي وراهم مشاغبين جدًا. حتى فكّر في قصة خلفية لهم وكل شيء. إذا ما زبطت مع رايلي في التحالف، ممكن يصير كاتب تمام! البوابات انفتحت واتجهنا للمبنى، قلبي كان يدق في صدري.
"اثنين إلى الكتلة أ، للمقابلة من قبل مورغان دوفنر" رايلي يقول للحارس، اللي طالع في الاثنين اللي قاعدين ورا بهدوء، لأول مرة في هذي السواقة، وبعدين لف علينا بابتسامة.
"أنتم الاثنين ماشيين صح في قضاياكم، مو؟" قال وهو يعطي رايلي ملف القضية عشان يشوفه. الصدق، هذا كان أكثر شيء مقلقني. ذولا مدربين يعرفون الملفات المزيفة.
شافها لثانية قبل ما يوافق ويضغط الزر عشان يفتح البوابات. في ذيك اللحظة، كان ممكن أتنفس الصعداء. أعطى ملف القضية ثاني لما انفتحت البوابات، ودّعنا الحارس وطلعنا من البوابات.
"أوه، مشي تمام" رايلي علق وهو يتجه للكتلة حقتنا. كل فريق عنده مبناه الخاص، حقنا هو الكتلة أ.
"لسه ما طلعنا من الغابة، لازم ندخلهم المبنى من دون ما ننكشف" قلت وأنا بديت أمرّ على ناس أكثر. أرسلت ابتسامات لبعضهم عشان ما أكون ملحوظة.
بمجرد ما وصلنا برا مبنانا، مورغان كان واقف برا ماسك الباب مفتوح. نطيت وجريت عند باب توبي، تجاهل الجاذبية كان سهل الحين لأني انحنيت عشان أفّك حزام الأمان حقه. لما صار حر، مسكت يديه بيدي، كان أصعب شوي أتجاهل الشرارة إذا كنت صريحة. حطيت يدي على ظهره وأنا أوصله الدرج، منتبهة أقول له أي درجة جاية ومتى. في وقت قياسي، كنت أمشي بالباب معاه، وهنا قدرت أتنفس الصعداء اللي كنت ماسكتها.
"تدري إنك تخلي أعصابي تتشدد لما تكون حولي؟" توبي همس، وهذا خلاني ألتفت، مورغان كان يساعد رايلي مع لوكاس، لذلك كنت أتمنى إنه ما سمع.
"تكفى، لا تسوي كذا هنا" ترجّيته لما وصلنا لغرفتنا الرئيسية، هنا أقدر أشيل الكيس من راسه عشان نشوف بعض.
"أنا راح أوقف بس لو اعترفت باللي بيننا، إذا ما اعترفت، راح أستمر عادي" قال وهو يقرب من وجهي وهو يتكلم. الحين، الكيس راح من راسه، كان صعب أطالع في أي مكان ثاني.
قبل ما أجاوب، لوكاس والشباب دخلوا. بعدت عيني عن توبي وبديت أفّك السلاسل من يديه، خصره، ورجليه. لما خلصت، طالعت فيه نظرة أخيرة قبل ما أحط السلاسل على الطاولة.
مورغان يوقف قدامنا منتظر، رحت أساعد رايلي قبل ما نوقف جنب مورغان. يدينا ورا ظهورنا، رؤوسنا منخفضة، هذا الشكل لازم نكون فيه لما شخص عنده سلطة، أي مورغان، يعطي أوامر. ما يسمح لنا نتحرك إلا لما يوقفنا.
"أهلًا مستر ماثيوز ومستر طومسون، نعتذر عن الطريقة اللي جيتم فيها، ما عندنا تصريح عشان تكونوا هنا للحين. بس كان خطير جدًا إنكم ما تكونوا هنا، لذا، لين ما يمر التصريح، لازم تظلون في هذا المبنى" مورغان بدأ، وهذا صحيح جدًا، ما نقدر ننكشف في وجود أشخاص هنا من دون تصريح. "أتمنى مستر ويلسون والآنسة ويستليك اهتموا فيكم" قال وهو يغمز لرايلي وأنا، ايه، توبي كان يصعّب هذا الشيء.
"جاوا هنا أحياء، مو؟" رايلي همس بصوت منخفض خلاني أبتسم، ما كان مسموح لي أضحك في ذي اللحظة، بس كان يصعب هذا الشيء بعد!.
"ليش بس تخاطب الناس باسم العائلة، ليش ما نعرف أسمائهم الأولى؟" لوكاس سأل بفضول، كنت أتمنى إن الصمت من السواقة يستمر، بس أعتقد إنه ما يقدر يسكت.
"نستخدم أسمائهم الأخيرة عشان نحميهم من الناس اللي ممكن يبون يؤذونهم، بس إذا يبون يفصحون عن أسمائهم، ما عندي مشكلة" مورغان ابتسم وهو يطالع في رايلي وأنا، يا له من طريقة عشان يحطنا في موقف حرج.
طالعت في رايلي اللي كان يطالع في الأرض، ما كنت أدري إذا كان يبغى الشباب يعرفون اسمه. بس الحين مورغان حطنا في موقف، بيكون قليل الأدب لو ما قلناله!
"أنا تايلور وهو رايلي" قلت وأنا أطالع في الشباب لثانية قبل ما تنزل عيني للأرض مرة ثانية، حركت عيني شوي عشان أشوف رايلي اللي كان يهز راسه بس، ما كان عندي خيارات كثيرة!
"مثل ما كنت أقول سابقًا، أهلاً بفريقنا الصغير. شغلنا هنا هو التعامل مع المستذئبين اللي يتعرضون للتهديد أو في خطر شديد. الفريق يتكون مني، طبعًا، وهذول الاثنين، وأخيرًا، فني المعلومات براندون، اللي بس يجيب ملفات أكثر" شرح، وهذا يفسر ليش ما شفتي براندون، عادة يكون جالس على الطاولة يكتب على اللاب توب.
مثل ما توقعت، الباب انفتح، ما قدرت ألتفت، بس كنت أعرف من الأصوات إنه براندون. مورغان أخيرًا أوقفني ورايلي، عشان أقدر أتحرك بعيد عن توبي وأروح أوقف مع براندون. وأنا أمشي، كان يسحب ملفات أكثر على الطاولة من الأرض، ابتسمت ورحت عشان أساعده في التقاط بعضها، بينما رايلي راح برا لثانية.
"شكرًا تايلور، فيه أكثر بس كوبر بيجيبهم" شرح وهو يرمي نفسه على واحد من الكراسي، كان تعبان جدًا.
أرسلت له ابتسامة وأنا ألتقط أول ملف، كان عن آخر شخص ريتشارد هاجمه. للأسف، الشخص ما عاش عشان يحكي القصة. نحاول نتتبعه مع كل هجوم يسويه، اكتشفنا إنه يحب يشتغل بين كم عصابة. وهذا يعني إنه لازم يعيش في أو حول المكان اللي تتواجد فيه العصابات، اعتقدنا إننا قريبين جدًا من اكتشاف مكانه. بس الحين لوكاس يتعرض للتهديد، هذا خلانا في دوامة كاملة. عادة، ريتشارد يشتغل بين عصابة هيلسايد وعصابة كريك. بين ذي العصابتين فيه خمس عصابات مختلفة. قبل هذا الوقت، هو بس سوى جرائمه الرهيبة بين ذي العصابتين. بس عصابة توبي تبعد حوالي عشرة أميال عن عصابة كريك، وهذا يعني إنه مو في النص وين يهاجم عادة. لازم نكتشف ليش غير أماكنه وليش مستهدف لوكاس، شيء ممكن يأخذ وقت عشان نكتشفه.
الباب الجانبي انفتح ويدخل كوبر، ماسك باقي الملفات اللي براندون ما قدر يشيلها. مشى ورماهم قدام براندون، اللي بس رفع إبهامه كشكر، كان لسه تعبان.
"لسه شكلها تمام يا تايلور" ابتسم وأرسل لي غمزة، كوبر وأنا عندنا صداقة مرحة، ما نقصد شيء من هذا.
"أوه، تدري إني أحاول عشانك" ابتسمت وأنا أطالع في واحد من الملفات اللي جابها، أسرع بكثير من براندون.
"تأكدت إني أرتبهم في التاريخ والوقت الصح لك" ابتسم وهو يتكيء على إطار الباب تقريبًا، كانت فكرة عظيمة.
"رجل على هواي" ابتسمت وأنا أطالع من المجلد، هو بدأ يمشي للخلف برا الباب وهو ماشي.
"أي شيء عشانك يا حلوة، أشوفك قريب" غمّز قبل ما يلتفت ويترك الغرفة، بس ابتسمت هزيت راسي قبل ما أجلس جنب براندون عشان أبدأ أشتغل على الملفات.
هنا حسيت بعيون تخترقني، طالعت فوق عشان أشوف توبي يطالع فيني بس. عيونه كانت أغمق وهو يطالع فيني، الصدق، كان يبدو معصب. هنا تذكرت، كان توه شاف الطريقة اللي أنا وكوبر كنا نتصرف فيها، لحظة، هل هو يغار؟
بس درت عيوني عليه قبل ما أرجع للي كنت أسويه، ما كان عندي وقت أتعامل مع ألفا يغار الحين. بديت أظلل بعض الأشياء بينما رايلي يرجع، يبدو أهدى بكثير مما كان، وهذا كان ارتياح كبير، ما راح يساعد لو كان متوتر بخصوص الأشياء.
"كان عندك يوم صعب، تايلور، وريهم وين غرفهم" مورغان قال للشباب بس لف عليّ، ألا يشوف إني أحاول أشتغل؟! وهذا يعني إني لازم أمشي جنب ألفا يغار، بس طبعًا لازم أقول نعم بسبب وضعه.
أومأت وحطيت الملف على الطاولة ووقفت، لحسن الحظ، ما أخذت بطاقة المفتاح من رقبتي للحين. عشان تروح لأي مكان في هذا المكان، لازم يكون عندك بطاقة عشان تدخل، بس للتأكد إنه لو سجين هرب، ما يقدر يروح بعيد.
مشيت عبر الغرفة وتعديت توبي، اللي كنت أعرف إنه ما يبغى شيء أكثر من إنه يوقفني. قريبًا كنت أقودهم في الممر وعلى غرف نومهم، اللي كانت لسه في مبنانا. ما نقدر نخلي الناس اللي مو جزء من فريقنا يشوفونهم، مرة ثانية حنكون في ورطة كبيرة.
في وقت قياسي، وصلنا لغرفهم، استخدمت بطاقة المفتاح عشان أفتح الباب الرئيسي اللي يسمح لهم بالدخول أول. جوّا، كان فيه بابين يؤدون لغرفتي نوم مختلفتين، لحسن الحظ، ما يقدرون يطلعون من الباب الرئيسي من دون بطاقة مفتاح. ما أدري إيش ممكن يسوي توبي لو عنده ذي القوة، لوكاس شكرني قبل ما يمشي لغرفته ويترك توبي وأنا لحالنا.
"مين هذا الولد؟" سأل بنبرة غامقة، ما طالع فيني وطالع للأرض، عرفت مين كان يتكلم عنه بس قررت ألعبها غبية. "ذا الولد كوبر!" صرخ بصوت عالي، لحسن الحظ، كل الأبواب والجدران كانت عازلة للصوت.
"إذا تعرف اسمه، ليش تسألني؟" سألت وأنا أهز كتفي، ما راح ألعب في ألعابه الغبية "الحين راح أمشي وأرجع للشغل، ممكن أشوف كوبر في الطريق" ابتسمت وأنا على وشك ألف و أمشي، بس تمسكت وسندت على الجدار من قبل ألفا الغاضب مرة ثانية.
"لا تختبريني تايلور، ما راح ينتهي هذا الشيء زين لك أو لهذا الشيء الزفت اللي برا" هو صرخ بغضب قريب من وجهي، حسيت بنَفَسه الحار يلامس بشرتي، كوننا قريبين كذا كان يثبت إنه صعب أتجاهل المشاعر.
"أعرف إنك تحسين بنفس الأشياء اللي أحس فيها، ليش تحاولين تتجاهلينه؟" همس قريب من أذني مرة ثانية، كان يأخذ كل شيء فيّ عشان ما أذوب في كلماته.
"لأني ما أقدر أسوي هذا الشيء، ما أقدر يكون عندي رفيق و بصراحة، ما أبغى واحد" قلت وأنا أبعد وجهه عني شوي "أنا، تايلور ويستليك، أرفض-" بديت أقول بس هو حط يده على فمي وصاح.
"لا تجرؤين" صاح وهو يطالع في عيوني وأنا مستعدة "كيف تجرؤين تحاولين ترفضيني، ممكن أحط علامة عليك الحين وأخلص" صاح ووجهه تحرك لجنب رقبتي، يا ساتر!.
"ما كنت راح أسويها فعلًا، بس كنت أبغى أشوف كيف راح يكون رد فعلك إذا حاولت، كان بالضبط مثل ما كنت أتوقع" ابتسمت وأنا أسحب وجهه بعيدًا عني مرة ثانية، حبيت اللعب مع الناس "بس ما راح أترك التحالف، ما اشتغلت حياتي كلها بس عشان، مثل ما قال رايلي، أرميها في البالوعة!" قلت وأنا أسحبه بعيدًا عني وأنا أمشي، ما كنت أحتاجه في كل أموري!
"مصيرنا نكون مع بعض، أقدر أعطيك حياة أحلامك إذا تركتي" قال وهو يقرب مني مرة ثانية، كان مغري جدًا أقبل عرضه بس ما قدرت.
"هذي حياتي، ما أدري إيش راح أسوي بس متأكدة إنه مو إني أغادر التحالف. ما أبغى أرفضك بس ما أبغى أغادر هنا، بس لازم تعطيني وقت عشان أقرر إيش أبغى وما تحاول تجبرني على اللي تبيه" قلت له وأنا أدفع صدره مرة ثانية، بس هالمرة ما تحرك "تكفى، أحتاج أرجع للشغل" قلت وأنا أطالع في عيونه هالمرة، هو تنهد وتحرك شوي وسمح لي أسحب بطاقتي عشان أفتح الباب.
"ما تقدرين تقاومين الشعور يا تايلور، كل ما حاولتِ أكثر كل ما صار أصعب" قال وهو يتكيء على إطار باب غرفته، عرفت إن اللي يقوله صحيح.
"تصبح على خير يا توبي" ابتسمت قبل ما أمشي برا الباب وأقفله ورائي، هذا يعني إنه ما يقدر يرجع الحين.
بهذا، ألتفت وأترك القسم كاملًا ولا حتى ألتفت عشان أشوف إيش يسوي.
ما كان عندي أي فكرة إيش راح أقرر.