الفصل الأول: أنا حامل.
يا 'جونثان'، خلينا نتزوج.
'يولاندا' كانت واقفة في هوا بارد، بتطلع على الراجل ده بقلق. كانت متوترة وبتستنى حاجة.
بس، 'جونثان' فتح الباب نص فتحة وبيبصلها، مصدوم شوية. يمكن، عمره ما فكر إنها ممكن تتكلم في الموضوع ده.
'أنا حامل.' 'يولاندا' كانت ماسكة طرف هدومها جامد بأصابعها الرفيعة والطويلة. ما كانتش متأكدة إذا كانت الأخبار دي حلوة بالنسبة له.
'جونثان' كشر ووقف شوية، وقال من غير تردد، 'أجهضي الواد.'
الثلاث كلمات دول كانوا زي سهام بتخترق قلبها.
'يولاندا' رمشت عشان تمسح الدموع من عينها، بتحاول ما تعيطش، وقالت، 'الدكتور قال لو أجهضت تاني، يمكن ما أقدرش أحمل تاني. 'جونثان'، أنا عايزة الواد ده.'
بعد ما قعدوا مع بعض خمس سنين، كانت أجهضت تلات مرات وكانت بتعاني أوي في كل مرة، بس كانت بتتنازل في كل مرة عشان كانت بتحب الراجل اللي قدامها ده.
بس المرة دي كانت مختلفة. لما فكرت إنها مش هتقدر تحمل تاني، لما فكرت إنها ممكن ما تخلفش منه أبداً، 'يولاندا' زعلت جداً. ما قدرتش تتقبل حقيقة زي دي.
'يولاندا.' 'جونثان' كان متضايق ومتعصب شوية، وقال من غير رحمة، 'مش هتجوزك. الواد ده عبء علينا وإنتي مش عايزة إن ابنك يكون ولد غير شرعي ملوش هوية.'
'يولاندا' ما قدرتش تمنع نفسها من الابتسامة بسخرية. كان عنده حق، بس كانت لسه متضايقة و مجروحة.
'بسببها، صح؟'
صوتها كان واطي وكانت بتبص في عيون الراجل العميقة. لقت إنها مش قادرة حتى تنطق بكلمة.
عرفت إنه لسه مهووس بالست دي طول الوقت ده. بس الست دي مش موجودة دلوقتي، ليه ما بيهتمش بيها أكتر؟