الفصل 29 هل تصدقها أم تصدقني؟
زهق جونثان وزق يولاندا بعيد، وحضن ليندسي، وساعدها ترجع عالسرير، وقال، 'ارتاحي."
وبعدين جر يولاندا برا الغرفة. يولاندا كانت بتترنح، بتمشي وراه. الدموع كانت مالية عينها، بس ما خلتهم ينزلوا.
جونثان سابها لحد ما وصلوا لزاوية. حط ايده قريب من ودنها، والايد التانية مسكتها من رقبتها وضغطتها على الحيط.
'يولاندا، إيه اللي عايزاه مني؟' جونثان كان متعصب جداً منها.
يولاندا كانت بتنهج ووشها احمر. يا دوب بتقدر تكح، وبتعيط، وبتضحك. تعبير وشها خلى جونثان يكشر ويزهق أكتر.
'إيه اللي عايزاه؟' يولاندا أخيراً قدرت تبعد إيده، ولمست رقبتها، وبتكح على طول. كانت مخنوقة عشان كدة دموعها ما قدرتش توقف. كانت بتضحك ببرود وبوقاحة، وقالت، 'ده اللي عايزة أسأله، في الحقيقة!"
غمزت بعينيها اللي بيوجعوها، وقالت، 'قررت خلاص أسيب. ليه بتضايقني؟ أنت عارف إن أمي هي آخر حاجة بتريحني، بس أنت حطيتها في السجن من غير رحمة!"
'تستاهل!' جونثان ضم شفايفه وقال، 'وبعدين، ليندسي اتوسلت ليكي وحاولت تساعدها تاخد تخفيف للحكم. ليه لسه بتضايقها؟'
بتضايقها؟
افتكر إنها ركعت على الأرض بتتوسل لـ ليندسي، ده معناه إنها بتضايقها؟
يولاندا ما قدرتش توقف ضحكة ساقعة. جونثان، إمتى بقيت أعمى؟ وإمتى قلبك بقا أعمى؟
'إيه رأيك لو قلتلك إن ليندسي هي اللي عملت كده لأمي؟' يولاندا كانت بتبص عليه، 'بتصدقها ولا بتصدقني؟'
جونثان حس بخيبة أمل، وسكت شوية، وبعدين لف وشه. ضهره كان مواجه يولاندا، بيبين شوية وحدة، وبعدين قال، 'هلاقيلك أحسن محامي عشان يساعد عمتك تاخد تخفيف للحكم.'
لما سمعت صوت رجله بيبعد، يولاندا رفعت راسها وضحكت.
ها، هل لازم تشكرهم على عفوهم ورحمتهم؟