الفصل الرابع عشر: كيف يمكن أن يكون قاسيًا هكذا؟
عبس جوناثان وقال، 'يولاندا، لا تكوني ناكرة للجميل. لو ما كنتش أنا، أبوكي كان زمانه في وضع أسوأ. أنا أخفيت ده عنك عشان مصلحتك. وكمان، كنتي قطعتي علاقتك بأبوكي. كان أحسن لو ما عرفتيش، وأبوكي كمان ما كانش عايزك تعرفي...'"
'جوناثان!' يولاندا ما قدرتش تسمعله أكتر من كده. حست إن الموضوع سخيف إنه دايما عنده أعذار."
إزاي يقدر يعمل أي حاجة هو عايزها بشكل منطقي؟ كأن الدنيا كلها لازم تدور حواليه. يقدر ياخدها لو عايز، ويقدر يسيبها لو عايز. حتى لما بيعمل حاجة غلط، بيلاقي عذر ليها!
'وماذا عن موت أبويا؟' قالت يولاندا وهي قافلة على أسنانها، وفكها بيرتعش، وقالت، 'أنا بنته، ومعرفتش حتى ألقي عليه النظرة الأخيرة! جوناثان، إزاي قدرت تعمل فيا كده!"
الست دي بتسأله بهستيريا. جوناثان اتصدم، بيبص على عينيها الحمرا اللي مليانة دموع، وقال، 'أنتِ لسه قايلة إن عمي مورغان مات؟'
'خلاص يا جوناثان.' ضحكت يولاندا ببرود. وفي نفس الوقت كانت بتشهق، وقالت، 'جوناثان، ما تعملش كده. أنت جوناثان. إزاي مش عارف؟ أنا ولا حاجة بالنسبة لك. فكرت إنني هعيش زي دمية عشان تتحكم فيا وأفضل جنبك بس. مشاعري ولا حاجة بالنسبة لك.'
بس ده كان أبوها. إزاي ممكن يكون قاسي كده؟
هل موت أبوها معناه ولا حاجة بالنسبة له؟
حتى ما خلاهاش تلقي النظرة الأخيرة على أبوها. هي عرفت بموت أبوها دلوقتي بس...
يولاندا، أنتِ مش بارة بأبوكي خالص. روحي جهنم!
'يولاندا.' جوناثان اتعصب، بيبص عليها وهي ماسكة شعرها وبتعيط بحزن، وبعدين حس بشيء مختلف ناحيتها.
شدها وحضنها في ذراعيه، بيهديها بصوت واطي، 'ما تزعليش كده، أرجوكي.'
يولاندا كانت بتتحرك، بتحاول بكل قوتها تبعده. كانت زهقت من كلامه المعسول واهتمامه المزيف.