الفصل 33 ليندسي مستيقظة.
'جوناثان!" ليندسي كانت بتمسك بذراعاته، وبتوسع عيونها، وبتتألم، وبتقول، "لو سمحت ساعدني، جوناثان...... ساعدني......"
جوناثان وقف بيبص ليولاندا، وقريبًا طلع ليندسي في العربية. في آخر نظرة له ليولاندا، يولاندا كانت بتضحك كأنها مجنونة خالص......
العربية جريت بعيد قدام يولاندا.
يولاندا كانت بتضحك، بس دموع كانت بتنزل. جوناثان المفروض يكون زعلان. هل ليندسي لسه ممكن تنجو المرة دي، كده بالحظ؟
لو ماتت، جوناثان، كنت هخليك تحس باليأس ده تاني. المرة دي، أتمنى إنك عمرك ما تخف منه......
علشان.....علشان أعرف أموت في سلام!
"يولاندا!" تيموثي جري عليها، وأخد منها السكينة. يولاندا شافت سواد في سواد بس. الأيام دي كانت بتتصرف بشجاعة ودلوقتي مقدرتش تعمل كده تاني. انهارت.
......
يولاندا كانت محبوسة لمدة أسبوع. تيموثي ما كانش عايز ده يحصل، بس ما كانش عنده اختيار. اعترفت إنها قتلت ليندسي بأكيد.
ما قدمتش أي عذر.
"ليندسي ماتت؟"
كل مرة كان بيروح يزورها، كانت بتسأل نفس السؤال.
تيموثي جاوب بصراحة، "لسه ما فاقتش."
يولاندا ابتسمت ببرود. ده مش وحش. حلو إن جوناثان يفضل مع واحد زي الخضار للأبد.
"تيموثي، ما تجيش هنا تاني."
"ما أقدرش أسيبك كده."
موقف تيموثي كان واضح. وقال، "هجيب لك أحسن محامي. طول ما بتتعاوني، هتعرفي تطلعي قريب."
يولاندا ابتسمت بازدراء. ليه عايزة تطلع؟
الجو كان برد بره، وهنا كان أدفى.
"يولاندا، مش ممكن تفضلي كده."
تيموثي حس إن في حاجة غلط معاها. في الأول، فكر إنها بسبب موت أمها فكانت زعلانة أوي. بس دلوقتي، عندها شوية مشاكل نفسية خطيرة.
أو بمعنى أصح، حبست نفسها في حتة معينة ومش عايزة تطلع منها.
"روح أنت بس."
يولاندا قالت وهي بتمسك نفسها أكتر، "ما تجيش تاني."
"يولاندا، ما خسرتيش كل حاجة، عندك أنا."
تيموثي بص عليها كويس، وقال، "أنا بستناكي. من اليوم اللي شوفتك فيه، عرفت إنك الشخص اللي هقضي معاه حياتي."
يولاندا عرفت. عرفت طول الوقت ده وده اللي خلاها تدرك أخيرًا إن المشاعر مش ممكن تتفرض. لو كانت عرفت ده بدري وطلعت من حياة جوناثان بدري، هل كانت هتنتهي بطريقة مختلفة؟
بس فات الأوان. اللي حصل، حصل خلاص. قتلوا أهلها بطريقة غير مباشرة. حتى لو ماتت، ما تعرفش تعوض عن جريمة زي دي.
مش عايزة تعيش تاني.
العمر متعب ومجهد أوي. مش عارفة بتعيش ليه من غير أهل، حب، طفل.
كانت عايزة حد يديها الإجابة. بس ما قدرتش. كانت لسه بتحب جوناثان، وده اللي كان بيأذيها ويعذبها أكتر.
عرفت إن ده غلط، بس ما قدرتش تنساه.
كانت هتقرب تتجنن!
"تيموثي، أنا ما أستاهلكش تاني."
"لسه أنتي أنتي اللي في قلبي طول الوقت، يولاندا."
يولاندا ما عملتش أي ردة فعل ومشت.
الأيام اللي بعدها، تيموثي لسه كان بيجي. وبعدين في يوم، إجابته اتغيرت. قال، "ليندسي فاقت."
يولاندا انهارت خالص.
حست إن قلبها برد. آخر طاقة كانت بتسندها استنزفت.
بعد أيام قليلة، ليندسي جت، وقعدت قدامها، بتضحك بفخر، وبتقول، "كنتي عايزاني أموت، بس ربنا ما خلاش ده يحصل. يولاندا، في النهاية خسرتي في كل الأحوال."
يولاندا ابتسمت ببؤس. حتى ربنا كده ظالم؟
"أنا هنا عشان أقول لك إن جريمة القتل العمد، هتتحبسي فيها على الأقل خمس سنين."
ليندسي انحنت لقدام شوية، ورفعت حواجبها باستفزاز، وبتقول، "لما تطلعي، ابني هيكون كبر. طيب، ازاي هتتخانقي معايا؟"
يولاندا ضمت إيديها، وبتقول بعيون حمرا، "ليندسي، هتدفعي الثمن!"
"الثمن؟"
ليندسي ضحكت بصوت عالي، "أنا عمري ما آمنت بأي ثمن. تعرفي إيه؟ من خمس سنين، عيلة فيلدز كانت بتكره مكانتي الحقيرة، وما سمحوش لجوناثان يتجوزني. فكان لازم أعمل حادثة عشان أخلي جوناثان يحس بالذنب. ها، هو فاكر إنها إجبار من أهله اللي خلاني أنتحر. أنا كنت عارفاه كويس فراهنت على خمس سنين بتوعي. بعد خمس سنين لما أرجع، كل اللي أحتاجه مجرد كذبة عشان أخليه يصدق إنها كانت حادثة فعلًا. وكمان عشان هو ما كانش عايز يتجوز لخمس سنين، فأهله قلقوا وما عارضوش إنه يتجوزني. يولاندا، أنتي تعرفي كويس اللي عملته لنفسي."
ليندسي قدمت الجزء المصاب من وشها لقدام، وبتقول، "عشان أخلي جوناثان ينساكي خالص، هستخدم نص وشي عشان أخليه يحس بذنب أعمق عشاني وأخليكي عدوة. ها، بس ما......"
يولاندا اتصدمت لما شافتها بتكشف النص التاني من الشاش. ليندسي كانت مبسوطة بصدمتها، بتضحك، "لما ييجي الوقت، هقول له إن جرحي خف خالص، وساعتها أعرف أقعد جنبه تمام. وأنتي، مجرد قاتلة."
"ليندسي!"