الفصل 37 لقد عادت!
لما رجع جوناثان لبيت فيلد، شون ما كانش راضي عن تصرفاته الأخيرة. 'إمتى حتخلص من ده؟ واحدة ماتت وأنت بتحاربنا لمدة خمس سنين. ودلوقتي واحدة تانية ماتت. لحد إمتى حتفضل كده؟'
شون كمان شاف جوناثان متغير عن الأول. المرة اللي فاتت، ليندسي وقعت في البحر بالغلط وجسمها ما اتلقاش، جوناثان كان في حالة يرثى لها.
بس في الوقت ده، كان متضايق وبيقاوم الكل.
المرة دي، كان بيعذب نفسه وبيستسلم.
'أنت بتطلب مني أدير الشركة. بعملها. بتطلب مني آكل في البيت. بعملها. طيب، دلوقتي مش راضي؟' ضحك جوناثان بسخرية.
ويني هديته، 'أبوك ما يقصدش كده. جوناثان، ما ينفعش تفضل كده على طول. الميت ما بيرجعش. لازم تكمل حياتك...'
وبعد شوية، كملت، 'نتمنى تجيبوا بيبي قريب. بما إنك وليندسي متجوزين، حان الوقت.'
'طفل؟' بص جوناثان بابتسامة، وبعدين اتعصب فجأة. 'إيه اللي عاوزين تعملوه للطفل؟ يكون آلة زيي؟ يشيل هموم العيلة؟ وما يحسش؟'
'يا خراشي!' سعل شون دم بغضب، 'إزاي تجرؤ تكلمني بالطريقة دي!؟'
جوناثان سخر بعدم رضا، 'يا بابا، روح للدكتور لو صحتك مش كويسة. ما يستاهلش إنك تتعصب عليا. والحيلة دي ما بتنجحش كل مرة.'
ما كانش له نفس ياكل، وطلع فوق على طول. ينام هنا ليلة، ويمشي الصبح، وتكون المهمة خلصت.
ليندسي لحقته. قفلت الباب وراها، وشمّت وسألته، 'أنت كده بتتقرف مني؟ دي مزحة كنت بتستناني فيها خمس سنين؟ جوناثان، أنت بتحبني، صح؟'
جوناثان ما بصش وراه، 'ليندسي، أنتِ عارفة إني ما بحبش أدين لحد. كنت دايما مبسوط إني أراضيكي، بس دلوقتي أنا ندمان أوي.'
ندمان؟
ليندسي بصتله بتوتر، 'أنت بجد عاوز تسيبني؟'
جوناثان طلع سيجارة وولعها، وبعدين قفل الولاعة. يمكن كان غلطان من الأول. كان غلطان إنه عاوز يخلي ليولاندا ثروة كتعويض، وكان غلطان إنه أجبر يولاندا تمشي عشان زفافه مع ليندسي.
حاول يكون مثالي في كل الجوانب، وفي الآخر خسر كل حاجة.
قلل من مشاعره تجاه يولاندا. فكر إنها مجرد ماضي، بس هي ما تتنسيش.
'أيوة.' قال جوناثان.
'يا لهوي...' ليندسي اتجننت تماما. ما فكرتش إن الأمور توصل لكده. هدأت نفسها في حالة ذعر ولقيت إن كل شيء ما بيتصلحش من كلامه.
'طيب. اوكي.' أخدت نفس عميق، 'بس عندي طلب.'
جوناثان ضيق عينيه.
'عاوزة عشرة مليون دولار.'
لما سمع ده، جوناثان ارتاح بس ضحك على نفسه. فكر إنها بتحبه أوي. بعد خمس سنين انفصال، لسه بتحبه. بس دلوقتي عشان الفلوس بس.
...
الأيام عدت. جوناثان راح الشغل، وبعدين رجع البيت كل يوم زي العادي.
بس كان فيه مكان زياده يروح له عن المعتاد، المستشفى.
الدكتور قاله إن حالته مستقرة وإن عنده أكتر من سنتين يعيش فيهم. جوناثان ما حسش بسعادة، بس حس باكتئاب.
سنتين كتير أوي.
خاف تكون يولاندا عدت على جسر نايهي، وشربت شراب مينجبو. ومش حيقدر يلاقيها تاني.
كانت الأفكار دي بتحيط بيه يوم ورا يوم، وضعف لدرجة إنه هلوس كذا مرة.
في يوم، قابل تيموثي في المستشفى.
'تيموثي.' ناداه جوناثان وبص له ببرود.
تيموثي رد، 'إيه في إيه؟ يا مستر فيلد.'
جوناثان اتصدم بعد الكلام. ما كانش يعرف ليه نادى تيموثي. تيموثي وهو ما نعرفش بعض كويس، وما عندناش سبب نتكلم مع بعض.
بس بحاسة السادسة القوية، حس بحاجة غريبة.
لما طلع من المستشفى، طلب من ليو بطريقة غريبة إنه يشوف تحركات تيموثي لمدة سنة. النتايج بينت إن تيموثي كان بره البلد أكتر من سنة ولسه راجع قريب.
بره البلد أكتر من سنة؟ كان بيعمل إيه؟
بيستريح؟
جوناثان ما كملش بحث عشان كان ممل يشيك على حاجات زي دي، فكر.
تعشى وطلع فوق كالعادة. الأوضة كانت فاضية وكل الخدم مشيوا. فكان هو الوحيد هنا. فجأة، وقف.
بص على شبشب في الممر وعبس. تذكر إن اتجاه الشبشب كان غلط.
بص حوالين الصالة بعناية، وبعدين شم، حس بطعم اللبن.
الطعم كان خفيف نادرا، بس كان ممكن يشم.
جوناثان بسرعة دور في الصالة. بس ما كانش فيه حد. بص فوق وطلع بسرعة.
فتح باب كل أوضة، باب المكتب، باب الحمام، واحد ورا التاني!
في كل مكان كان فيه ريحة يولاندا. أكيد يولاندا!
رجعت!